روايه للكاتبه يا سمين رجب


تودي تلك السيارة ارعة بحياتها ابتعدت عنه وهي ت الى ملامحه حتى تعرفت عليه هتفت بنبرة حادة تحمل معاني الڠضب..... عني مين عطاك
الحق ت مني بالشكل ده
كريم...... هو أنا عملت ايه سيادتك ماشية سرحانة وكان في سايق بسرعه كنتي مستنيه مني اسيبه يخبطك بالعربيه
سمر...... وأنت مالك يا اخي حد طلب منك ااعده كانت خلصت عليا احسن مليون مرة من الحالة دي ياريت متتصرفش من دماغك وتساعد حد بعد كده جمعت اغراضها التي سقطت منها وانصرفت وهي في أقصى مراحل الڠضب من نفسها كيف تتعصب على شخص لم يفعل لها شئ سوى أنه انقذ حياتها
أما هو فقد كان شارد في صاه الين البندقية التي رآها للمرة الثانية ولكن ماذا حدث معها ليجعلها غاضبة هكذا
فقد رآها تمشي بلا هدي عندما أتت تلك السيارة في اتجاهها فلم يكن منه إلا أنه أسرع إليها حتى ينقذها تنهد بأسي وغادر هو الأخر متجه الى منزله
أما هي انقضي يومها بالعمل أعدت اشيائها وخرجت من الشركة متجها الى منزلها تفكر في ما سوف تفعله بالغد
وصلت الى البناية وصعدت الي شقتها بحثت بيها عن شقيقتها لم تجدها فعلمت اين هي الان دلفت إلي غرفتها والقت بها فوق ال حتى تريح ها من التفكير الذي ارهقها كليا
في شقه ليلي جلست هي ورهف يشاهدون البومات الصور القديمه لعائلة ليلي ومن بينهم صور إسلام وهو صغير ف منذ عودتها من المي قد اصبحت علاقتها بليلي مثل علاقة الأم بابنتها حتى اسلام أصبحوا اصدقاء يأتي من عمله يجدها بمنزله يجلسون مع بعضهم
ليلي.......خدي يا رهف شوفي دي صورة اسلام وهو لسه في الحضانة كان شكله متغير اوي عن دلوقتي
رهف.......ايه ده هو كان حد ه ولا ايه
ليلي......اصله كان شقي اوي ودائما كل يوم ي عيل معاه أو بالأحرى هو الي كان بي
انطلق الاثنين في نوبة ضحك متتالية ولم يعلموا بأن هناك من يتابع تلك الضحكات
انتبهت ليلي علي ابنها الشارد في تلك الصغيرة الجالسة بها ولكن شروده ليس إلا دليل على شئ واحد إلا وهو ال انتشالته من شروره وهي تنادي عليه حتى يجلس معهم فاستجاب لهم
رهف..... ده انت طلعت م السمكه وديلها وانت صغير بس ايه كنت وش اجرام صراحه
اسلام وهو ي
إلي والدته بعتاب..... ديما ڤضحاني بالصور دي تصدقي أني لازم اخلص منهم علشان ارتاح
ليلي...... والله لو فكرت تعمل في الصور حاجه يمكن ازعل منك العمر كله يا اسلام دول مش مجرد صور دي حياة تانية كفايه عليا كل ما اشوفك كبير قدام ي أفرح واعرف انه مش حلم الصور دي للزكريات يا ابني
اسلام.....اهااا علشان لم اموت تشوفيهم براحتك
وضعت ها على فمه حتى لا يكمل حديثه......ليلي بعد الشړ عليك يا يبي ربنا يك طولة العمر ويفرحك يا اسلام يا ابن حواء و ادم
كفها الي وهو يتمتم داعيا الله أن يحفظ والدته من كل مكروه
أما هي شعرت بالفراغ بداخلها تمنيت للمرة الأولى أن تشعر بهذا الإحساس فقد توفت والدتها وهي ابنة أربعة أعوام لم تشعر بحنانها فقد رأت صورت الأم في شقيقتها الكبرى التي تحملت فوق طاقتها كانت نعم الأم والاخت والصديقة حتى والدها لم وم لهم طويلا فقد ټوفي هو الآخر وهي في الحادية عشر من عمرها لم يتبقي لهم أحد سوي عمها ابراهيم الذي أصبح لهم اب وكل شيء حتى انتقل من العمارة التي يجلسون بها الي شقته الجدة لتظل هي وشقيقتها بمفردهم استأذنت وغادرت الي شقتها وفي داخلها كما هائل من الفراغ دلفت إلي غرفة شقيقتها وجدتها نائمة صعدت بها وتها في جبينها شعرت بها مرام
وعادت مجدد الي ال من جد
اتي الصباح يحمل معه اشياء كثيره كل منهما في داخله شوقا للاخر لم يعرف ال طريقا الى يه فقد ظل طوال الليل مستيقظا كأنه سوف يؤدي امتحان بالثانوية ولكن اليوم سوف يحدد له اشياء كثيره
دلف إلي المرحاض حتى يأخذ ا ساخن ينعش به ه
وما أن خرج ارتدي ه متجه للاسفل حتى الإفطار لم تكن له شهية كل ما يشغله كيف ستكون نهاية هذا الأمر هل ستأتي أم أنها سوف تتركه
ركب سيارته واتجه مباشرا الي الشركة
أما هي كعادتها تفيق من ها على إحضار الإفطار لشقيقتها وابنة عمها وفي داخلها لا تعلم هل تذهب الى العمل وتعطيه فرصة ام تبتعد عنه فهي ليست مؤهلة لهذه العلاقة حائرة بين ها وعقلها الذي يخبرها بعدما الذهاب اخيرا انتصر ال على العقل استيقظت رهف وسمر على صوت مرام وهي ترتدي ها
رهف.... ايه يا مرام انتي مفيش يوم بتيجي عليكي ة حرام عليكي كده
مرام.....قومي وبطلي كسل عندك مدرسه
رهف.....قال يعني أنا ناسية وبتفكريني الله يسامحك امتي بقي تيجي الاجازه أنا زهت
مرام....بطلي زن وقومي افطري مع سمر وأنا لازم امشي خلي بالك من نفسك وخدي العلاج
اهاا نسيت الفلوس الي كنتي عايزها في شنطتك شوفي نفسك في ايه وهاتيه
رهف..... ربنا يخليكي ليا يا احلي مرام في الدنيا
مرام......انتي هتشحتي يا بت امشي
يالا معيش فكة
رهف پغضب......انتي عيلة فصيلة
انتهت من ارتداء ها و غادرت بعدما تأكدت أنها تر أن تعطي له فرصة
أما رهف حاولت إقناع سمر بالذهاب إلى الجامعة الي أنها رفضت قائلة.......مليش مزاج يا رهف والله مش قادره
رهف.....طيب مالك بس من شويه قولتي لمرام أنك هتروحي ليه دلوقتي مش عايزه تروحي حد مضايقك في الجامعة
سمر......لا يا ي مفيش حد المهم امشي انتي علشان متتاخريش على مدرستك وانا كويسة والله بخير
رهف...... مش هقدر اسيبك كده
سمر...... يابت أنا بخير اهو روحي انتي يالا وأنا هقوم اكلم حد من البنات يجيلي هنا
رهف..... حاضر عايزه حاجه اجيبهالك وأنا جايه
سمر...... عايزه سلامتك يا ي
نهضت رهف وارتدت ها وخرجت من باب شقتها في نفس الوقت الذي خرج اسلام من منزله
اسلام.....احلي صباح ده ولا ايه صباح الخير
رهف بخجل......احممم صباح النور
اسلام...... عامله ايه امبارح مشيتي بدري ليه
رهف..... الحمدلله بخير كنت عايزة أنام علشان كده مشيت
اسلام......طيب يالا مش هتنزلي
رهف.....اهاااا نزلة
انطلق الاثنين مع بعضهم وهم يتحدثون كل واحد منهم يحكي مغامراته بالمدرسة الابتدائية حتى وصلوا أمام مدرستها ودعها وغادر الي جامعته
في الشركة قد وصل هو الجميع صعد إلى مكتبه وظل يتماشى بكل توتر فحين ق ال يلتغي العقل تماما بدأ الموظفين بالتواجد في الشركة حتى شرين جائت ظل واقفا خلف النافذة يتابع الجميع وهي لم تظهر بعد وضع ه بين خصلات شعره يمررها بأسي فقد علم بأنها لم تأتي جلس على مكتبه بحزن ظاهر وهو يشعر بالاختناق لم يتحمل اكثر من ذلك نهض من مجلسه متجه الى الخارج وبمجرد أن فتح باب مكتبه وجدها تجلس بهدوئها المعتاد ت إلى الحاسوب الشخصي اغمض يه عدة مرات لا يصدق هل هي هنا حقا اما أن عقله قد جن
الحلقة التاسعة
ظل واقفا يتابعها بكل ال الذي بداخله تمني للحظة أن يأخذها بعا عن هذا العالم ولكن مهلا سوف يهرب بها يوما بع عن كل هذا العالم تنهد