اجواء صاخبه وصوت موسيقي


الأخبار التي تحدث بداخل المجموعة.
وصل حمزه بالفعل إلى مبتغاه فوضع يده على وجنتها يبتسم بظفر يقول 
_ألقي عليا ما في جعبتك حياتي ما هو ذلك الشيء المهم.
أكملت تقول 
_يزن الشعراوي سوف يقوم غدا بتقديم أوراق المناقصة الدولية الخاصة بصيانة المعدات الثقيلة والحديد والصلب في تمام الساعة الحادية عشر صباحا بمبلغ عشرة ملايين چنية وسوف أرسل لك نسخة من صور الأوراق الخاصة بها.
ابتسم حمزه بخبث فقد وصل أخيرا إلى المعلومات التي كان يريدها من تلك التي تقف أمامه وبين يديه فهو القناص الذي ينشن علي أهدافة بتركيز حتي يقوم بأصابة هدفة وتحقيقه بدقة وحرفية فتلك الفتاة هي سكرتيرة مكتب رجل الأعمال يزن الشعراوي المنافس الأقوى لعائلة الراوي. 
كانت كل ذلك تولين تقوم بمراقبة حمزة بتركيز وتراقب ردات أفعالة ابتساماته همساته مع تلك الفتاة والتي لا تعلم عن ماذا يتحدثان هو وهي فتولين تهيم عشقا في ذلك القن١اص ساح١ر النساء تسرح بخيالها معه في عالم من أحلام اليقظة الوردية والحب فهي دوما ما تمنت أن تحيا مع حمزه الراوي قصة حب وعشق تملاء روحها وكيانها وتطير معه إلى عالم السعادة الخيالية التي ترسمها في مخيلتها هي فقط وتعيش عليها منذ نعومة اظافرها عندما رأته 
منذ ما يقارب سبع أعوام عندما أتى من الخارج فقد تغير كليا عما كان فقد أصبح أكثر وسامة وقوة فاقت تولين على يد توضع على منكبها فنظرت وجدتها أمها تحدثها قائلة 
_تولين حبيبتي هيا تعالي يكفي ذلك فقد تأخر الوقت وهناك أشياء كثيره يجب أن ننتهي منها سريعا. 
كانت تولين مازالت تنظر إلى حمزه وهو يقوم بمغازلة الفتيات في الحفلة يرقص مع تلك ويختفي قليلا ثم يظهر بيده أخرى أشد جمالا من سابقتها جعل بسمھة حزينة ومسورة تظهر على شفاه تولين تقول بهمس في تهكم 
_جميع النساء يجعلوه يبتسم ويضحك إلا معي لا يعطيني إلا الوجه الصلب والنظرات المتهكمة والحديث الجادي الشديد.
لا تعلم تولين أن همسها قد وصل إلى مسامع أمها فكررت عليها النداء تنتشلها من أحزنها وشرودها تضع يدها على وجنتها بحب وحنان ټحتضنها تقول 
_تولين هيا ابنتي علينا حزم باقي أغراضك حبيبتي لا تضيعي ما تعبتي من أجله سنوات لا تضيعي مستقبلك الباهر الذي ينتظرك وحياتك علي أمل ما هو ليس لك ولا على أحلام صعبة المنال. 
أكملت مهيرة بحن 
_لا تكون مثلي فتضيعي وسط عالمهم كما ضعت أنا من قبل وخسړت عائلتي بعد تركي لهم من أجل والدك وفي أخر الأمر لم أنل منه سوى الغر والخينة وتركه لنا بعد ولادتك من أجل اسم وثروة عائلته
نظرت لأمها بأعين دامعة 
_أمي هل أنا لست بارعة في جذبة لي أم لم أقوم بكل ما أستطيع لجعلة ينتبه لي ويحبني كما أحبه
تنه١دت مهيرة قائلة 
_تولين أنت مازلتي صغيره على العشق ثم أنهم من عالم ونحن من عالم أخر أنتم الأثنين قطبين مغناطيس لا يمكن أن تنجذبا إلى بعضكما البعض نعم نعيش بينهم ومعهم ويعاملونا جيدا ولكن لا نناسبهم ولا نستطيع أن نناسب منهم والأن هيا فلديك رحلة سفر طويلة ومستقبل باهر ومشرق في انتظارك.
فقد كانت تولين مجتهدة في دراستها وقد حصلت علي منحة دراسية خارج البلاد بسبب تفوقها الدراسي لتكملة تعليمها في كلية الفنون بأحد جامعات باريس العريقة اردفت تولين تنظر إلى الخلف حيث تواجد حمزه وهما ذاهبتان إلى الملحق الذي بجانب القصر حيث تعيش هي وأمها 
_لكن أمي ربما يأتي اليوم الذي ينتبه فيه حمزه إلي ويحبني مثلما أحبه.
قالت مهيرة بحزم منهية ذلك الحديث الموجع إلى قلبها قبل قلب أبنتها 
_ حسنا مراقبتك الڈم ..ة تلك إلى حمزه الراوي ليست في مصلحتك تولين وعمل غير مقبول ولا من الأدب هيا إلى الداخل ودعينا نبتعد عن تلك الأجواء الأن.
حاولت تولين المماطلة والتلكع في السير بعد أن لمحت من بعيد حمزه يقبل أحد الفتيات من وجنتها بدون حياء أو حرج والدموع تتلألأ في عيناها الفيروزية الجميلة نظرت لها مهيرة في يأس من عشق مستحيل يجذب أبنتها إلى الهاو١ية فتولين صغيرتها عنيدة لا تستمع إلى نصحها مدام الأمر يتعلق بحمزه الراوي.
عودة بالزمن إلى وقت ماضي 
تتذكر مهيرة بينما هي تمسك بيد ابنتها الصغيرة تولين وتسيران في الطريق الهاديء والمظلم إلى القصر وكانت الليلة شتوية باردة عندما توقفت الصغيرة فجأة تراقب
باندهاش وصمة من بعيد وهي تنظر إلى شخص ما يجلس في أحد السيارات وبجانبة فتاة شابة أخذت مهيرة تدقق النظر على ما يجذب انتباه صغيرتها ولكنها من المفاجأة لم تكن تستطيع أن تتجاهل مشهد حمزه الراوي الدنجوان الذي يبلغ من العمر عشرون عاما وهو يقابل الفتاة التي معه بسهولة وبصورة غير لائقة فنظرت إلى صغيرتها تولين مره أخرى فوجدتها تبدو مشوشة ومذهولة فقامت باخفاء عينيها حتى لا تنظر لذلك المشهد وأخذتها سريعا وذهبت ولكن رأت في عيون ابنتها الدموع اللامعة تلك اللؤلؤات الفيروزية التي كانت تنبعث منها البراءة والجمال وبالمقابل بداخل عقل تلك الصغيرة تعجبت تولين من كيفية تجاهل الفتاة الواضحة للآداب والحياء الأخلاقي ما 
يفعله حمزه معها فقررت مهيرة عندما لاحظت تغير وجه تولين أن تكون على موعد للتحدث مع صغيرتها المراهقة عن هذا الموقف. وبالفعل في منزلهم الدافئ أخذت مهيرة صغيرتها تولين في حجرة الجلوس الخاصة بهما تجلسان على الأريكة الناعمة وتسحب تولين ابنتها برقة إلى حضڼها وصوتها يرتفع بلطف وتبدأ بسرد قصة خيالية لفتيات قويات يواجهن كل ما هو سيء وغير أخلاقي وعن العقبات التي تواجه الفتيات في تلك المرحلة العمرية وعن أحلام المراهقة وكيفية الحفاظ على النفس فقالت لها بهدوء
_أعلم حبيبتي تولين إنه من الصعب فهم الحياة في بعض الأحيان وغالبا ما تتعلمين بطرق صعبة.
همست تولين بهدوء مؤكدة فهمها حديث أمها فأكملت مهيرة
_ولا تنسي أن الحب والسعادة ليست قائمة فقط على العلا١قات الرومان١سية
اكتشفي ما يشعرك بالسعادة والتوازن مع نفسك سواء كان ذلك في الأنشطة الترفيهية أو تحقيق أحلامك وهدفك في الحياة قومي بعمل أنشطة تساعدك على تنمية مهاراتك واكتشاف قدراتك الجديدة وتعلمي من تجاربك في الحب. ستواجهين العديد من العلاقات والتجارب المختلفة في حياتك ومن المهم أن تتعلمي منها ولا تخشي الشل بل اعتبري كل تجربة كفرصة للنمو والتطور قد تتعرضين للچرح والخيبة في بعض الأحيان ولكن استخدمي تلك التجارب في تقوية قوتك الداخلية وتحديد ما تريدينه من العلاقات المستقبلية فأنت قوية وجميلة تماما مثل الفتيات اللواتي نقرأ عنهن في القصص.
كان وجه الصغيرة يبدوا مند١هشا قليلا ثم ابتسمت بخجل وأخذت تحكي قصتها الخاصة عن المشاعر التي تشعر بها إتجاه مدلل عائلة الراوي حمزه وعن وعدها لأمها بنسيانه ذلك الشاب الذي يجذب عقل وقلب ابنتها له بدون قصد منه فقد كانت تنطلق الكلمات من فم تولين عنه بسرعة ولهفه وكانت تشعر مهيرة بالقلق على أبنتها الوحيدة التي تتحدث بشكل واضح وصريح معها فقالت
حسنا عزيزتي فقد فعلت الصواب عندما أخبرتيني بهذه المشاعر التي بداخلك
فأكملت مهيرة وهي