روايه هويت رجل الصعيد للكاتبه نور ريزو


لتتمتم بتلعثم شديد وجسد مرتجف
وهتسيبنى بعدها فى حالى وترجعلى ابنى
نظر لها بحماس وهى على وشك الموافقة وهتف بجدية
وأمضيلك تنازل كمان أن محدش من عيلتى هيتعرض لك أنت وولدك مدي الحياة 
تعجبت من رده فقالت بقلق
وأهل الصعيد هسيبوا حفيدهم ولا دا كلام عشان مصلحتك
ألتقط علبة السچائر بصمت ليشعل سيجارته قبل أن يجيبها وكأنه يتعمد أثارت توترها أكثر ثم قال وهو ينفث دخان سيجارته بعيدا
أهل الصعيد عندما ولد تانى اسمه نوح يجبلهم بدل الحفيد عشرة فكرى وبيتى فى الصعيد أنت خابرة طريجه زين دا لو عايزة تشوفى ولدك تانى
غادر من أمامها وتركها فى حالة من الخۏف والذعر القاټل على ابنها....
أستمع حمدى لحديث على فى الهاتف مع نوح وعلم بأنه سيعود غدا ليرسل رسالة إلى رجال الجبل لكى يستعدوا ويكونوا فى أستقبال نوح وزوجته...
يتبع....
هويت رجل الصعيد 
نور زيزو 
نورا عبدالعزيز
هويت رجل الصعيد 
الفصل السابع 7 
بعنوان لين 
صعد للأعلى بعد أن أنهى فطاره وټهديد عليا وعندما فتح باب الغرفة وولج رأها تجلس في غرفة المعيشة بصحبة ليلى ومعدات التصوير موجود يبدو أنهما كانوا يصوروا فيديو جديد لم ترفع أيهما نظرها به وهن غارقات في العمل تركهما ودلف على غرفة النوم حتى لا يسبب لهما إزعاج وقفت ليلى تمسك الكاميرا ثم قالت
مستعدة
أومأت لها بنعم ليبدوأ التصوير وقبل أن تنهى عهد المقدمة ذعرت ليلى وهى تلفظ أسمها وتنزل الكاميرا بعيدا
عهد!!
نظرت عهد لها لتقترب ليلى منها پذعر وهى تمسح أنفها الذي سال الډم منه فنظرت عهد ليد صديقتها وقد لوثتها الډماء لتجلس في الأرض پخوف وهى ترتعش..
كان نوح جالسا على الفراش بأسترخاء ويقرأ عن مرضها أكثر على الأنترنت حتى سمع صوت صړاخ ليلى فألقى الهاتف على الفراش ووقف ليسرع بالخروج فرأهما جالستين على الأرض وزوجته بين يدي صديقتها فهرع نحوها يأخذها منها وهو يقول
ما لك
كانت تشعر بدوران شديد وإرهاق أقترب لكى يحملها لكنها وضعت يدها على صدره وقبل ان يسألها عن سبب منعها له أستفرغت ما بداخلها فزعت ليلى من رؤية حالة صديقتها تتدهور هكذا وذرفت الدموع من عينيها بصمت أم هو لا يبلى بما يحدث وحملها على ذراعيه بالقوة رغما عنها وأخذها إلى المستشفى وليلى معهم ټحتضنها بذراعيها أثناء قيادته للسيارة فحصها الطبيب ونوح يقف في الخارج مع ليلى بأنتظاره حتى خرج الطبيب وأخبره أن جسدها ضعيف وحالتها تسوء ومن الأفضل أن تجد متبرع لها سريعا دون أنتظار متبرع متوفى أخذها في سيارته شبه نائمة وعاد للصعيد ليصدم حمدى عندما فتح باب المنزل ودلف بها فكان يجب أن يعود غدا وليس اليوم وكأن مرضها سبب الفضل في إنقاذ حياتهما من مكر عمه..
ساندها حتى وصلت للفراش ووضع الوسادة خلف ظهرها لتتمتم بتعب قائلة
أنا ھموت يا نوح
هز رأسه بالنفى وهو يمسح على رأسها بلطف يطمئنها ويهتف بحنان
لا بعد الشړ عنك أنت هتعملي العملية وهتبجى زينة وأحسن منى كمان
صمتت وهى تنظر إلى عينيه في هدوء وهو يبادلها النظر ليقطع نظراتهما الصامتة صوت طرقات على باب الغرفة وعندما فتح كانت والدته والقلق واضح عليها وتقول
خير يا ولدى 
أدخلها وهو يشير على عهد بذراعه وقال
عهد تعبانة هبابة يا أمى 
ذهبت لكى تجلس جوارها وكان وجهها شاحب ومقلة عينيها صفراء بجسد هزيل وضعيف والنعاس على وشك هزيمتها مسحت سلمى على جبينها بلطف فتبسمت عهد بتعب وهى تقول
دايما بلاقى الحنان لما أتعب 
أجابتها سلمى بعيني دامعة بنبرة جادة
متتعبيش بس وأنا هغرجك حنان بس من غير مرض
وضعت عهد رأسها على صدر سلمى لتطوقها بذراعيها فأغمضت عينيها مستسلمة للنعاس مهزومة أمامه نظر نوح لها وشعر بوخزات في قلبه ليقول
خليكى وياها يا أمى 
غادر الغرفة بأختناق شديد في صدره وشعره بالعجز عن مساعدتها ربما ېقتله فذهب لصديقه عطيه
كان حمدى يشتاط غيظا وڠضبا مما حدث وفشل خطته لتقول فاتن
أحسن أنها باظت أنا من البداية جولتلك تبجى غبي لو جتلته لو نوح ماټ مراته وأبوه اللى هيورثه مش أنت
ضړب ركبته بيده وهو يقول پغضب نارى
ومين جالك يا أم مخ تخين أنى كنت هجتل نوح أنا كنت هخطف منه مرته وأساومه
جلست فاتن جواره بحماس ثم قالت
ما هي متلجحة في الأوضة جارى أدينى أنت الموافجة وأنا مش أخطفهالك دا أنا أخلص عليها وأرتاح 
نقر رأسها بأصابعه بأشمئزاز من غباءها ثم قال
ونوح هيهملك أكدة تدخلى أوضته ولا ټأذي مرته في داره بغبائك دا
ضړبت كف على الأخرى وهى تقول
ااااه لو يسيبونى عليها 
كان نوح جالسا فوق العشب تحت نخلة في أرضي زراعية وشاردا في عجزه عن إنقاذها ومعالجة مرضها فسأله عطيه بقلق
ومرت أخوك دى هتوافج
أجابه بنبرة شړ وڠضب مكبوح بداخله
لازم توافج يا عطيه معنديش خيار تانى الفكر والخۏف من المړض هم اللى هيموتوا عهد لأنها جبانة وأنا مههملهاش ټموت أكدة
نظر عطيه له بحيرة ثم قال
أنت حبتها يا نوح
نظر نوح له بدهشة من سؤاله وتنهد تنهيدة طويلة معبأة بالكثير من المشاعر المختلطة ثم قال
مش حب أنا جوايا أحساس أنى مسئول عنها وأنها مسئوليتى أنانية أختها ومكرها مولدين جوايا الحنية والطيبة عليها 
سأله عطيه سؤال ماكر قائلا
شفجان عليها يعنى
سؤاله الماكر أثار ڠضب صديقه فأجابه نوح بسرعة وهو ينظر إليه پغضب
لا مش شفجة أنا بشفج على الغلابة والمحتاجين وبساعدهما لكن هي مش شفجة أنا بجد خاېف عليها تعرف أنى جرأت عنها كتير وكتير من التعليجات كانت بتجول أنها عنيدة ومتمردة على كل حاجة حتى ألوان الهدوم بتتمرد عليها لدرجة خلتنى عاوز أشوف عنادها دا كيف وعامل معاهم كيف أنا من يوم ما عرفتها ومشوفتش غير ضعفها وحزنها 
أربت عطيه على كتفه بلطف وجمع شجاعته وهو يقول
هجولك حاجة ومتتعصبش عليا ولا تسبنى وتجوم اللى بيحاول يكتشف واحدة ويعرف عنها ويدخل يبحث عن صفحاتها ويوصل أنه يجرأ تعليجات الناس عنها دا واحد بيحب يا نوح 
نظر نوح له بوجه عابس على وشك أن يطلق العنان لغضبه في وجهه فتابع عطيه بشجاعة
بطل تنكر دا وصدج وأبجى أسال حالك وانت باصص في عينيها بتحس بأيه ولو جرالها حاجة بعد الشړ موجفك هيكون ايه وأفتكر يا صاحبى أن الحب مهوش عيب ولا حرام وأن اللى في البيت دى مرتك وحلالك والصخرة اللى في صدرك من حجها تلين وتحب 
وقف نوح غاضبا من حديث صديقه وينفض الغبار عن عباءته وهو يقول بتذمر
أنا ماشي عشان أنت خرفت على المساء
نادهعطيه وسط ضحكاته فهو كان يعلم بأن صديقه سيهرب
خد هنا يا نوح طب مهتصليش الفجر 
لم يجيب عليه وغادر المكان عائدا للمنزل وعندما دخل غرفته كانت عهد نائمة بالفراش ووالدته غادرت لغرفتها تاركة هذه الزوجة الضعيفة وحدها ولج للمرحاض ووقف تحت صنبور المياه لفترة طويلة يفكر في حديث عطيه ويتكأ بذراعيه على الحائط لم يشعر بالوقت الذي قضيه تحت المياه الباردة وعندما خرج لم ينام على الأريكة بل أخذته قدمه إلى الفراش وجلس جوارها يتطلع
بملامح وجهها وهى تنام على ظهرها ورأسها مائلة للجانب الأيسر وشعرها الأسود مفرود جانبها رفع خصلة شعرها عن جبينها بسبابته لتشعر بشيء يزعجها فحركت رأسها برفق ليفزع وهو يرفع يده عنه تتطلع بملامحها وحاول أن يشعر بدقات قلبه لكنها كانت هادئة ولم تتسارع لأجلها فعاد للأريكة ببرود وهو يتمتم بسخرية
جال حب وعشجان جال
نام على الأريكة بأرتياح بعد أن تأكد بأن حديث عطيه خرافة لا أكثر
كانت سلمى تجهز الفطار على السفرة مع حسنة فجاء على وقال بحنان وهو يجلس على السفرة
صباح الخير يا سلطانة جلبى
تبسمت سلمى وهى تقول بعفوية
صباح فل يا سيد الرجال 
جلست على المقعد جواره وتركت حسنة تكمل وحدها فقالت بنبرة خاڤتة
مرت ولدك تعبانة جوى يا حج وأنا خاېفة على نوح 
وضع على يده على يد سلمى بلطف وطمأنينة ثم قال
متجلجيش ولدك راجل 
نظرت للخلف على فاتن الجالسة في الصالون ثم همست له بقلق
ما تتحد مع نوح يدي عمه حجه أنت خابر شرهما كيف أنا معاوزش أخسر ولدى التانى اللى باجى ليا من الدنيا
بدأ على يتناول فطاره متجاهل طلبها وقال ينهى الحديث في هذا الاتجاه
كلي يا حج وهملى ولدك يدير شئون حاله لوحده 
تأففت سلمى بضيق شديد من موافقة زوجها على ما يحدث دق باب المنزل لتفتح حسنة لترى عليا واقفة أمام الباب أدخلتها إلى سلمى فتعجبت سلمى من هدوء هذه المرأة فعندما جاءت أول مرة كانت شجاعة ومتعجرفة تتحدث مع الجميع بتعالى وغرور لكن اليوم مکسورة وهادئة كالطير الذي كسر جناحيه تحدثت عليا بنبرة هادئة
نوح فين
أجابتها سلمى ببرود وهى تتناول الفطار لا تبالى بوجودها
عاوزة ايه من ولدى يا وش الشوم أنت 
تنهدت عليا پغضب مكبوح بداخلها وهى تشعر بأنها المهزومة أمامهم الأن ثم قالت
عايزاه
تحدث على بنبرة ثابتة وهو يدرك سبب مجيئها قائلا
أطلعى يا حسنة صحى نوح
أومأت له بنعم وصعدت الدرج...
فتح نوح عينيه بتعب ليراها أمامه أول شيء يقابل عينيها وهى جالسة على الأرض جواره ويدها على كتفه أتسعت عينيه على مصراعيها پذعر من أن تكون تشعر بالمړض فأعتدل في نومه وهى تقف من جلستها أمامه ليقول
في أيه
تبسمت بسخرية من حالها ومرضها وقالت
هو أنا بقيت بخض أوى كدة 
تنحنح بحرج من رد فعله التلقائي فور أيقاظها له ثم قال
لا كنت بحلم بكابوس بس
قهقهت ضاحكة على كذبته البريئة وهى تجلس جواره فنظر إلى بسمتها العفوية ثم مسح وجهه بكف يده لتقول
أنا كنت فاكرة عندك شغل وراح عليك نومة
أبعد يده عن وجهه لينظر إليها كانت تنظر للأمام متحاشي النظر له وكأنها تترك له مجال النظر إليها دون حرج أو استحياء دق باب الغرفة وعندما فتح أخبرته حسنة بزيارة عليا ليرفرف قلبه فرحا وهو يعلم سبب هذا الزيارة وقفت عهد باستغراب وهى تقول
عليا جت هنا
دلف للمرحاض ليبدل ملابسه سريعا ثم خرج فرأها بدلت ملابسها لكى تنزل فاستوقفها وهو يقول
أستنى هبابة أهنا هتكلم وياها وبعدين أخليها تطلع لك
بس
قالتها عهد تعارضه لكنه لم يترك لها مجال للجدال وخرج من الغرفة فتنهدت بهدوء وجلست على الأريكة نزل لأسفل ليراها واقفة كما هي لم يرحب بها أحد أخذها ودخل للمكتب لتتمتم فاتن بفضول شديد
لا الموضوع أكدة فيه أن ولازم أعرفها 
تخرجى من العمليات هتلاجى ولدك جارك
قالها نوح بجدية لتقول عليا بأعتراض
لسه لما أخرج من العمليات قولتلك هتبرع خلاص يارب تحبسنى هنا بس أدينى ابنى دا عيل صغير
هز رأسه بلا وتابع حديثه قائلا
كيف ما أنت مستعجلة على ولدك انا كمان مستعجل على عهد
تأففت عليا بضيق ليأتيهما صوت على من الخلف يقول
أديها ولدها يا نوح وهى مهمتشيش من أهنا غير بعد العملية
تأفف نوح بضيق لكنه لم