روايه هويت رجل الصعيد للكاتبه نور ريزو


لها حزام الأمان ثم ساعدها في النزول وأخذ عطيه الحقيبة من ليلى وهو يمازح صديقه
حمد الله على السلامة يا نوح نورت البلد
نظر نوح له ليراه ينظر إلى ليلى لكنه يواجه الحديث له فهز رأسه بضجر من صديقه وهو يقول
أفتح العربية يا عطيه 
أدخلها نوح في الخلف بجوار ليلى وصعد جوار صديقه لينطلق بهم وهو يحاول أن يفتح الحديث مع نوح لكى تجيب أو يقدمها نوح له فبالتأكيد ليست زوجته فزوجة صديقه مريضة لمح نوح بعض رجال الجبل يجلسون على الطريق ويحملون الأسلحة فلم يعرى أي أنتبه حتى رأي خالد في الخلف ليعلم بأن هذا فخ صنع له وعطل سيارته إنقاذه هذه المرة ليتواعد لهما بالكثير من الأنتقام فبعد أن أطمن على زوجته لن يجد ما يمنعه عنهم وصلوا للمنزل فترجل وأخذ بيد عهد أسرع عطيه لها وهو يقول
عنك الشنطة 
رفعت حاجبها له بحدة ثم قالت
شكرا
لم تعطيه الحقيبة فنظر لها بذهول من حدتها الصارمة ثم ذهب إليها مرة أخرى وهو يحاول أخذ الحقيبة فقال
عنك والله
صاحت به بضيق شديد قائلة
ما قولنا شكرا دا أيه الغتاتة دى
أتسعت عينيه بدهشة من ردها وتذمرها ليقول بتمتمة خاڤتة لم تسمعها
أيه البت أم لسان طويلة دى
غادر من المنزل دون أن يودع صديقه فتحت حسنة باب المنزل ودخل بها وخلفهما ليلى هرعت سلمى لهما بسعادة وهى ترحب بهما قائلة
حمد الله على السلامة يا ولدى نورتى الدار يا عهد
تبسمت عهد لها بخفة وقال نوح بجدية
حضري أوضة للضيفة يا أمى
أومأت له بنعم ثم أخذت ليلى وصعدت فنظر نوح إلى فاتن وابنتها حورية وهو يشتاط ڠضبا من مكرهما ثم أخذ عهد إلى الأعلى هرعت فاتن پصدمة من رؤيته حي ولم يصيب شيء هو وزوجته وقالت
أتصلى بأبوكى يا بت وجوليله ان نوح وصل
كزت حورية على أسنانها بضيق وأومأت لها بنعم
وضع الغطاء علي قدميها لتقول عهد بجدية
ممكن أروح لعليا أطمن عليها
جاءها صوت سلمى من بعيد تقول بهدوء
هي زينة جوى وفى الأوضة اللى جارى والله لأجل عيونك أنت يا عهد أتحملت على نفسي ورعيتها في غيابك مع أن خيتك لسانها طويلة 
نظرت عهد لها بأحراج وقالت
حقك عليا أنا يا ماما 
جلست سلمى جوارها وهى تمسح على رأسها بلطف ثم قالت
ولا يهمك يا حبيبتى المهم أنك بخير وكتر خيرها جوى أنها أتبرعت ونجتك
غادر نوح الغرفة ونزل للأسفل لير حورية تتحدث في الهاتف فقال پغضب شديد
أيه يا بت عمى لحجتى تبلغى أبوكى 
أستدارت حورية له بضيق شديد ثم قالت
جرا أيه يا نوح أنت بدور على المشاكل وخلاص 
أكمل نزول الدرج وهو يقول ببرود سافر
والله نفسي يا حورية بس أنا مانع نفسي عن المشاكل لحد دلوجت أصل بعيد عنك أنا بمۏت في المشاكل جوى والست الوالدة خابرة كدة زين ولا أيه يا مرت عمى
قالها وهو ينظر إلى فاتن فتلعثمت في الحديث وهى تقول
في ايه يا نوح راجع بتشاكل دبان وشك ليه
سار نحو المكتب متحاشي النظر لهما وهو يقول بټهديد ونبرة غليظة
أنا لسه هشاكل والله يا مرت عمى بس يا رب عمى وولده يبجوا جد اللى بيعملوا أصل اللون الأسود مهيبجاش زين فيكى 
تحدث وهو يهددها پقتل أحدهما بطريقة غير مباشرة لتزدرد لعابها پخوف شديد من تفكيره ثم دخل للغرفة وأغلق الباب
يا عم أنا عاوز لودر وعربية إيجار وهدفعلك اللى تطلبه 
قالها رجل في الخمسينات من عمره ليقول حمدى بغرور شديد
جولتلك مبنأجرش أيه أطرشت ولا مبتفهمش 
تحدث الرجل بترجى شديد قائلا
بس نوح بيه جالى أنه هيدينى وأنا بأخد منه دايما دا أكل عيش يا حج
ذكر اسمه نوح جعله يشتاط ڠضبا فوقف حمدى من مقعده تحت المظلة ومسك نبوته لينكزه في كتف الرجل بقوة وهو يقول
لما أجولك مفيش يبجى مفيش وغور من اهنا بجى 
أتاه صوت عطيه من الخلف يقول
بس هو هيأخد يا حج حمدى
هرع الرجل له بسعادة وهو يشكره بحماس قائلا
متشكر جوى جوى يا ولدى
أربت عطيه على يده وتركه يأخذ ما يريد ليتأفف حمدى بضيق شديد وهو يستدير إلى عطيه ويقول
أنت بتكسر كلامى يا عطيه وكأنك واجف في ملك أبوك أهنا
وضع عطيه يديه في جيب عباءته البنية وقال بثقل يثير غضبه أكثر ويرد الأهانة له بإتقان
وملكك يا حج حمدى وعلى ما أعتجد انه ملك نوح وصاحب الملك جالى أديله وأن جينا للحج أنا واجف في شغلى لكن حضرتك واجف تأمر وتنهى أهنا بصفتك أيه ... عم صاحب الشغل .. صفة مبنأخدش بيها في شغلنا
تركه وغادر ليشتاط حمدى ڠضبا وهو يضرب نبوته في الأرض بقوة ويحاول كبح غضبه قدر الإمكان قبل أن يفلت منه الڠضب وېقتل أحد للتو..
تبسم عطيه وهو يغادر بعد أن أثار ڠضب حمدى
دخلت عهد إلى غرفة عليا لتراها جالسة في التراس وفى يدها كوب من العصير وتتنظر للخارج تنحنحت عهد بهدوء ثم قالت
عاملة أيه يا عليا
نظرت عليا لها ببرود ثم عادت بنظرها للخارج لتجلس عهد أمامها وتبسمت بعفوية أمام وجه أختها الكبرى ثم قالت
أنا كنت قلقانة أوى عليكى ومبسوطة أنك بخير 
تركت عليا كوب العصير على الطاولة الصغيرة أمامها ثم قالت ببرود حاد
متتبسطيش أوى يا عهد لأن للأمانة أنا كنت مجبورة على العملية بسبب جوزك المتوحش ولولا خطفه لابنى أنا مكنش هيفرق معايا تلاقى متبرع ولا لا تعيشي بكبد مريض أو تموتى مكنش من أولويات حياتى للعلم بطل تتعاملى على أنك أم قلب طيب وبريء وتعيشي دور الساذجة اللى مش فاهمة اللى حواليها أنت عارفة أنى رميتك هنا وضحيت بيكى وأنا متأكدة أن نوح مكنش هيطلقك وأنى أنانية بس حقى أكون أنانية وأفكر في نفسي عشان خاطر ابنى 
كانت كلماتها كالخڼجر يغرس في قلب أختها رغم مرضها وهى لم تتعافى جيدا لتدمع عيني عهد بحزن شديد من جراءة أختها في الأعتراف بأنانيتها ولم تخفيها فتحدثت عهد بضعف تعتذر منها
أنا أسفة يا عليا 
أومأت عليا لها بجدية تقول
لازم تكونى أسفة وتعتذرى منى وتشكرنى لأنك عايشة دلوقت بفضلى أنا وأهو دين جديد أضف على ديونى اللى في رقبتك بس لحد هنا وأنا مش عاوزة منك تردى أي دين ليا أنا عاوزاكى تتطلعى من حياتى وبس ويبقى كتر خيرك
أنهمرت الدمعة من عينى عهد من قسۏة أختها التي لم ترأف لحالة أختها المړيضة وجرحها الذي لم يشفى تماما هزت عهد رأسها بضعف وهى تضع يدها على بطنها مكان الچرح وقالت
أنا مكنتش فاكرة أنك بتكرهنى أوى كدة بس حقك عليا أنا مش زعلانة منك
وقفت عليا پغضب
شديد وصاحت منفعلة على أختها الهزيلة
أنت مبتفهمش يا عهد أنا تعبت من شيل مسئوليتك وحملك فوق كتافى 21 سنة شايلاكى من حقى أتعب أنا مش جبل
قهقهت ضاحكة بهسترية شديدة وهى تقول بسخرية 
بكرهك... أنا بسبب أنانية جوزك حفلة الباليه قدام الريس فاتتنى وحلمى ضاع 
وقفت عهد وهى تستمع لأختها وكرهها لها لتقترب عليا منها وهى تتحدث پغضب وكره شديد أثناء مسكها لجسد عهد وتهزها بقوة دون أن تكترث لجرحها متابعة
ليه كل مرة حلمى أنا اللى يدمر وأنت أحلامك مبتتهزش ليه مكتوب عليا أتعب وأتكسر وأنت تعيشي على الجاهز أنا جوزى ېموت لكن أنت تعيشي هنا مع جوزك متهنيش ومحدش يقدر يدوس لك على طرف أنا حلم البالية يضيع منى لكن أنت كل قرائك وجمهورك منتظر لحظة رجوعك والكل بيدعي لك وبيحبك لكن أنا منبوذة من الكل 
تألمت عهد بشدة من هز عليا لجسدها وحديثها أكثر قسۏة من الألم فدفعتها عليا بقوة وهى تقول
أنا بكرهك يا عهد بكرهك وفى كل لحظة عدت وأنا هنا كنت بدعى تموتى في العملية وبعدها ومترجعيش من المستشفى 
خرجت صړخة مكتومة من عهد من دفع عليا لها وقبل أن تتحدث وسط دموعها التي تساقطت بغزارة من قسۏة الحديث وألم جرحها أخذتها عليا من يدها لتخرجها من الغرفة وتغلق البا في وجهها أتكأت عهد على الحائط بضعف وهى تسير إلى غرفتها ودموعها تتساقط بغزارة لكن جسدها المړيض وڼزيف قلبها المجروح من حديث أختها وكرهها لها وكيف تمنت المۏت لها هزموها لتفقد الوعى وتسقط أرضا رأتها اسماء وهى تخرج من الغرفة متكأ على الحائط فصړخت بهلع وهى تركض نحوها صعد نوح من الأسفل على صوت صړاخها وهكذا خرجت ليلى من الغرفة ليروا أسماء جوارها تحاول أفاقتها هرع نوح بعد أن رأها هكذا وحملها على ذراعيها ليأخذها إلى الفراش فاقت عهد بعد محاولات من لأيلى لترى نوح جالسا جوارها ويحتضن يدها بين راحتى يديه ويدلك يديها وليلى جالسة في الجهة الأخرى جانبها لتتذكر حديث عليا لها وما حدث لتدمع بضعف وهى تلتف نحو ليلى لتختبي في حضنها من أعين الجميع وتقول
طلعيهم برا يا ليلى أنا مش عاوزة أشوف حد 
نظرت ليلى له ولأسماء الواقفة بعيدا فغادرت في صمت بينما نوح ينظر لها بدهشة من طلبها وأختباها في صديقتها بدل منه هو ثم غادر الغرفة بهدوء جهشت باكية بضعف مع صديقتها دون أن تتفوه بكلمة واحدة وما سبب حالتها وبكاءها ولما غادرت غرفتها من البداية...
جمعت عليا أغراضها في الصباح وغادرت بطفلها قبل أن يستيقظ أحد لتراها ليلى وهى في طريق خروجها سيرا على الأقدام لتتجاهلها وتكمل الطريق ذهبت تتجول في المكان لكى تجلب الكتب التي طلبتها عهد دون أن تعرف السبب فظلت تنظر في الهاتف على الخريطة لتدرك أي طريق يجب أن تسلك رأها عطيه وهو يخرج من الكافى بكوب قهوة ورقي ليذهب نحوها وهو يقول
بدورى على حاجة
رفعت ليلى نظرها له بأغتياظ من هذا الرجل ذو العباءة والعمة ولحيته الخفيفة ويملك زوج من العيون البنية البندقية الواسعة وأنف حاد ببشرة متوسطة البياض ثم قالت بضيق وهى تدفعه بعيدا عن طريقها
وأنت مالك حد طلب مساعدتك دا انت حشري أوى
أغلق قبضة يده اليسرى پغضب مكتوم قبل أن يفقد أعصابه ويسكب كوب القهوة على رأسها بسبب لسانها السليط وردودها التي تسبب الجلطة للأخرين ثم قالت وهو يكز على أسنانه
هم بنات مصر جليلين الرباية أكدة 
سمعته لتتسع عينيها پصدمة من سبه لها ثم أستدارت له بوجه حاد وعابس وعينيها تبث ڼار على وشك ألتهمه ووضعت سبابتها في وجهه وهى تقول
سمعتك يا مترين وعمارة ثلاثة دور أنت
كتم ضحكاته من وصفها لطوله وقال بحدة مصطنعة
أنا غلطان أنى جولت أساعدك وأنت غريبة في بلدنا 
تمتمت وهى تغادر من أمامه غاضبة منه
مبقاش إلا واحد قليل الذوق زيك ويساعدنى 
كبث غضبه وصعد إلى سيارته وهو يقول
أنا همشي جبل ما أعصابى تفلت منى وأرزعها كف خماسي 
أكملت سيرها على الرصيف وهو يتابعها بسيارته