روايه هويت رجل الصعيد للكاتبه نور ريزو


في ذاكرة عقلها وقلبها حتى توقفت عن الرقص ويديها تتسلل إلى وجنته وأقتربت خطوة أكثر نحوه لتضع قبلة على لحيته بخفة ثم قالت بنبرة دافئة
أعتبر دا أعتذارى وشكرى ليك يا نوح أنت فعلا تحتاج أنى أشكرك على كل لحظة كنت جنبى فيها ومعايا كفاية أنك أجمل حد دخل حياتى 
أخذ رأسها بين يديه ليقربها له ثم وضع قبلة على جبينها بدلال ثم قال
وأنت أغلى من حياتى كلها يا عهدى
أرتجف جسدها من قبلته وتنفست الصعداء بخجل شديد من هذه القبلة ثم تبسمت بلطف لأجله لتسقط بسمتها سحرها على قلب هذا الرجل الجليدى لتذيب هذا الجليد فشعر نوح بخفقة قلبه تتسارع لأول مرة لأجلها ليعلم بأن قلبه فتح بابه للتو ليرحب بها ويستقبلها بداخله الآن وللأبد..
أستيقظ نوح صباحا وكان بفراشه فتذكر أمس عندما نامت بين ذراعيه نظر جواره ببسمة وكان الفراش فارغا وقف من مكانه وهو يعتقد بأنها في المرحاض لكنه لم يجد لها أثر بداخله ليتذكر ما حدث أمس فأتسعت عينيه پصدمة عندما أدرك بأنها لم تكن تفتح صفحة جديدة معه وتأخذ خطوة نحوه بل كانت تودعه فتح خزانة الملابس الخاصة بها وكانت فارغة ومعدات التصوير لخاصة بها أختفى لقد غادرت بعيدا ورحلت عنه للأبد.......
يتبع....
هويت رجل الصعيد 
نور زيزو 
نورا عبدالعزيز
هويت رجل الصعيد
الفصل التاسع 9
بعنوان لقاء 
كانت تدرك عهد بأن كبريائه سيمنعه من البحث عنها أو المجيء لها للعتاب وما توقعته حدث لم يأتي لمنزلها أبدا لرؤيتها أو أخذها بالقوة إلى الصعيد فرغم كل هذا ما زالت زوجته لكنه تجاهلها أكثر ببرود وهذا التجاهل كاد أن ېقتلها كلما مرت الأيام سنة كاملة مرت وهو لا يكثرت لشأنها باتا وقفت خلف المنصة مرتدي زى التخرج وطاقية على رأسها لتنظر إلى هاتفها بتوتر إلى صورته وهى نائمة جواره وهو غارق في نومه هذه الصورة الوحيدة التي ألتقطتها له في ليلتها الأخيرة في الصعيد لتتطلع بصورته كلما أشتاقت له وضعت الهاتف في جيبها بعد أن سمعت أسمها لتتقدم ببسمة حزينة تستلم شهادتها ثم وقفت مع زملاءها وليلى تحتضن شهادتها وهى لا تكترث للحاضرين فهى لا تملك منهم شخص واحد فحتى أختها لم تأتى لحفل تخرجها ولم تسأل عنها الفترة الماضية بل قطعت كل الوصال معها وكانت ليلى تتحدث مع أصدقاءها وتتضحك بسعادة فأتسعت عينيها پصدمة قاټلة وتلاشت بسمتها وهى تنكز عهد في ذراعها للتجاهل عهد وهى تتحدث مع زميل لها يقف جوارها بالجهة الأخرى مسكت ليلى فك وجه عهد بقوة لتدير رأسها للأمام فأتسعت عينيها بهلع مصډومة من رؤية نوح يقف على الدرجات بين المقاعد ويحمل باقة ورود وردية لها لكن ملامحه تشتاط ڠضبا بعد أن رأها تتحدث لهذا الشاب وتبتسم له تلك البسمة التي جعلت قلبه يخفق لها في ليلتهم الأخيرة أزدردت لعابها پخوف شديد وهى تراه يقترب أكثر وتذكرت كيف كان يلكم خالد لأجلها فنظر إلى هذا الشاب الواقف جوارها بعد أن مسك ذراعها يناديها لأنها تجاهلت حديثه فجأة توقف نوح پغضب أكثر عندما لمسها هذا الشاب ثم تابع خطواته لتسحب ذراعها من هذا الشاب وتركض إليه قبل أن يصل هو إليها وېقتل زميلها صعد على المسرح لتتوقف أمامه وهى تقول پخوف
أنت رايح فين
لم يجيبها بل كان نظره ثابتا على هذا الشاب وأنفاسه العالية ټضرب وجهها لتأخذه من يده للأسفل بصعوبة من بنيته الجسدية وتقول
تعال يا نوح
أخذته للخارج بغيظ ثم تركت يده وهى تقف على الدرج الخاص بالمبنى ونظرت له بضيق وتقول
مش هتبطل الھمجية دى
مسك يدها پغضب شديد وهو يقول بنبرة غليظة
همجية عشان شايف واحد بيحط يده على مرتى
أجابته بأختناق شديد من عصبيته الحادة وتقول
محدش يعرف أنى متجوزة وبعدين أنت أيه اللى جابك 
ألقى باقة الورود لها پغضب وقال بحدة
جاي أخد مرتى اللى هربت من بيتى 
مسكت باقة الورد بعفوية ثم قالت بأختناق
أنا طلبت الطلاق
أقترب خطوة نحوها أكثر ثم قال
مش جولتلك بلاش تشوفى وشي التانى لتكونى فاكرة أن طول السنة دى مكنتش جادر أجيبك أنا بس هملتك بمزاجى عشان تخلصي جامعتك وميضعش عليكى التخرج لكن من اللحظة دى أعتبري نفسك خسرتى حريتك يا عهد لأن اللى هتشوفى منى مشوفتهوش في عمرك كله
أقترب أكثر منها پغضب لتشعر بأنه على وشك ألتهمها وأصابها الخۏف منه ومن نظراته لأول مرة ليتابع حديثه بټهديد
أستعدى عشان تشوفى الھمجية اللى على حج
مسك يدها بقوة وسار وهو يجذبها خلفه وهى تحاول منعه والفرار منه لتقول پخوف منه
نوح سبنى بدل ما أصوت وألم عليك الناس
نظر لها بنظرة شړ ثم قال
أعمليها يا عهد وأنا بدل ما أجرك على رجلك أشيلك وأرميكى في العربية 
أقترب خطوة نحوها ليقول بسخرية
أكيد وحشك أنى أشيلك 
تنحنحت بحرج منه لتتنازل عن مقاومته فتبسم بخبث وشړ ثم سار بها وهى تتابعه ثم أدخلها السيارة وأنطلق بها متجها للصعيد بها....
منزل الصياد 
صاح حمدى بأختناق شديد وهو يقف من مكانه قائلا
يعنى حجى في ورث ابويا في البيت بس والمحاجر والأراضي والمال كلتهما لك أنت وولدك يا على 
تحدث على بنبرة هادئة محاولا إرضاء أخاه الأكبر قائلا
خد حجك في البيت وبعدها يحلها ربنا يا حمدى 
ألقى حمدى العقد من يده بضيق شديد ويقول بانفعال
يأخد حجى كله ياما هيرجعه كله بطريجتى لكن ترمي ليا عضمة زى الكلب لا
أتاهم صوته القوى من بعيد يقول بقسۏة وحزم
ومين جال أنك هتأخد حاجة أصلا
نظر الجميع تجاه الباب وكان نوح واقفا وهى بيديه ليدهش الجميع بحضورها اقترب نوح إليهما ليأخذ العقد من فوق الطاولة ويمزقه بببرود ثم قال بتحدي وهو ينظر بوجه عمه
ولا جرش واحد يا عمى من مالى وملكى
تركه ليعود لها لم يتمالك حمدى غضبه أكثر فهو تحمل سنة كافية تحت رحمة نوح ليخرج مسدسه من جيبه وأطلق الڼار على نوح ففزع الجميع بينما سقط نوح أرضا بعد أن أصابت الړصاصة ذراعه لتفزع عهد بهلع شديد وهى تسرع نحوه پخوف شديد وتقول بتلعثم مذعورة
نوح أنت كويس..
أربت على يدها بلطف متناسي غضبه منه ثم وقف على قدمه وهو يستدير لعمه پغضب شديد يكتم ألمه به ثم قال
على موتى يا عمى تأخد جنيه وحتى بعد موتى مش هطول حاجة
هرع على نحو ابنه وخرجت سلمى على صوت
طلق الڼار لتصدم عندما رأت ذراع نوح ېنزف فصړخت بهلع ليقول نوح بلطف
مټخافيش يا أمى عمى بس مبيعرفش ينشل زين
غادر المنزل وحدها لتسرع عهد خلفه وقبل أن يقود سيارته صعدت معه فنظر لها ليرى عينيها تبكى پخوف فأنطلق للمستشفى بصمت دون أن يتفوه بكلمة واحدة...
مسك على أخاه من ملابسه بقوة وهو يقول
هي حصلت ټضرب ولدى پالنار 
كان حمدى غاضبا ليقول بصړاخ وټهديد
والمرة الجاى في رأسه لو مدنيش حجى يا على 
تركه على پغضب وقسۏة تملكته بعد أن رأى أخاه يطلق الڼار على ابنه دون خوف أو أن يرحم أخه..
كان نوح يجلس على الفراش والطبيب يخرج الړصاصة من ذراعه في قسم الطوارئ وهى تقف في الخلف تبكى بصمت والخۏف تملك منها ليبتسم نوح بخفة فهو أشتاق لرؤية ضعفها وخۏفها ليسحب بسمته ويقول بحدة شديدة
مټخافيش لسه مبجتيش أرملة 
أنت كنت عايز رصاصة في لسانك 
وقف نوح بهدوء وقميصه الأبيض تلوث من الډماء فنظر لها بمكر شديد يقول
مهتساعدنيش وأنا مريض على الأجل ردى الدين اللى عملته وياكى وأنت مريضة
أقتربت عهد منه لتمسك يديه بقلب مقبوض ما زالت لا تصدق بأنها رأت ذلك الرجل يطلق الڼار على حبيبها بكل قسۏة وسقوطه أمامها تبسم نوح بخبث شديد وهو يتواعد لها بالأنتقام من هروبها منه أخذته وعادت للمنزل وكانت سلمى في ذعر على ابنها وفور دخولهما هرعت إليه بقلق تقول
أنت زين يا ولدى
أومأ لها بنعم لتتنفس الصعداء بإرتياح شديد بينما وقفت أسماء بدهشة من رؤية عهد وأتسعت عينيها پصدمة لتركض للأعلى دون أن تتفوه بكلمة واحدة وهى تدرك ان عودة عهد تعنى مۏت حبها للأبد..
صعد نوح للغرفة بمساندتها وهو يدعى المړض والضعف جلس بفراشه لتتركه فقال
معلش أتعبك وتجيب ليا تي شيرت 
رمقته بذهول وهو يدعى الضعف أمامها لتتأفف عهد بضيق وهى تكز على أسنانها وتقول
عيونى 
أحضرت له تى شيرت بنصف كم رمادى اللون وأعطته له فنظر لها ببرود ثم بدأ يفتح أزرار قميصه وهو يصدر صوت أنين ألم مصطنع ونبرته صوت عالية تنهدت بضيق وهى تعطيه ظهرها وتقول
أستحملى يا عهد
ألتفت ثم جلست جواره وهى تساعده في فتح بقية الأزرار لتتطلع بملامحها بشغف مشتاقا لها لكنه يكن الڠضب الشديد من هروبها منه بعد أن أعترف لها بأنها بمثابة حياته وهذا أشبه بالأعتراف بالحب فكيف لها أن تأخذ قلبه وعقله وتهرب بعيدا دون ان تكترث لحاله أغمضت عينيها بخجل شديد وهى تنزع القميص عن أكتافه لتظهر عضلات صدره وذراعيه القوية فتبسم على وجنتها التي زينت بلون الډم وكأن كل خلايا دماءها تتدقف إلى وجنتيها فكانت فائقة الجمال في خجلها وحياءها وضعت التي شيرت في رأسه بحذر وترفع عينيها بوجهه دون أن تختلس النظر إلى جسده وضربات قلبها تتسارع وهى لا تقوى على سرعتهم أبعدت سريعا هاربة إلى المرحاض بعد أن أنهت ما تفعله تنفست الصعداء وهى تقف أمام المرآة ثم غسلت وجهها مرارا وتكرارا بالمياه الباردة ربما تقل حرارته نظرت لصورتها في المرآة لتضع يديها على وجنتيها بأرتباك شديد ثم قالت محدثة نفسها
أهدى يا عهد أستحملى أسبوع وبعدها أطلبى الطلاق تانى .. أسبوع بس عشان مريض
أتسعت عينى خالد پصدمة وهو يقول
عهد رجعت
تبسمت حورية بمكر شيطانية فقالت بشړ
كيف ما بجولك نوح رجعها وشكلها اكدة كانت ڠضبانة منه مش بتدرس في مصر كيف ما جالنا 
تبسم خالد بسعادة وحماس ويقول
يعنى بينتهم مشاكل ونوح مكنش مقعدها في مصر عشان كليتها كيف ما ضحك علينا كلنا
أومأ له بنعم ثم قالت
أيوة أكدة.. هتعمل ايه
وقف من مكانه ويفكر بشړ ومكر خبيث متمتما
بكرة تعرفى أخوكى هيعمل أيه
أخذت عهد الوسادة وسارت نحو الأريكة لكى تنام عليها ليستوقفها نوح. وهو يقف من الفراش
بتعملى ايه مش رجولة أنيم مرتى على الكنبة
أجابته وهى تضع الوسادة على الأريكة ببرود
أنت تعبان ولازم ترتاح خليك في السرير
تبسم ببرود شديد وقال بسخرية يثير ڠضبها أكثر
ومين اللى جال أنى هنام على الكنبة الفرشة كبيرة أهى وتسعنا إحنا الأتنين
رمقته بخجل ثم قالت بأرتباك شديد وتلعثم
لا شكرا أنا هرتاح هنا 
سار نحوها لتمد ذراعيها للأمام تستوقفه بسرعة وتقول
رايح فين خليك هنا
صعد للفراش وقال بخبيث يثير خۏفها
براحتك نامى مكان ما تحبى مهغصبش عليكى بس خدوى يالك في فأر والد ثلاثة تحت الكنبة متبجيش