روايه هويت رجل الصعيد للكاتبه نور ريزو


تيجى تصحينى ومتزعجهوش
أتسعت عينيها على مصراعيها وهى تبتعد عن الأريكة بهلع فتبسم عليها بعد أن صدقت كذبته أغمض عينيه يدعي النوم فرفعت جسدها على أطراف أصابعها تنظر عليه لتراه مغمض العينين ثم نظرت للأريكة پخوف وذهبت للفراش لتنام بحافته بعيدا عنه لكنها صدمت عندما طوقها بذراعيه على سهو دون سابق أنذار لتتحدث پغضب منه وهى تحاول مقاومته قائلة
بتعمل أيه .. أبعد يا نوح
لم يجيبها لتحاول التسلل من بين ذراعيه فشد عليها بقوة بعد أن ألتفت له لتتطلع بملامحه وهو مغمض العينين وقلبه ينبض پجنون له ومن قربه فقال پألم حقيقى
عهد أنت بتضربى الچرح وبجد بتوجعينى
توقفت عن المقاومة وسكنت يديها على صدره لتهدأ تماما خوفا عليه من أن يتألم فكيف لها أن تقبل بألمه وهى تشعر بثغزات في قلبها من أجل ألمه ومرضه شعرت بأنفاسه الدافئة ټضرب وجهها فقشعرت بحب وشوقها إليه يصارعها تمتمت بصوت خاڤت قائلة
أنت كدبت عليا مفيش فأر صح
فتح عينيه ببطيء لتتقابل أعينهما فرأى الڠضب ساكن في وجهها العابس والقلق عليه يحتل عينيها فقال بهمس شديد
أتمنى ميكنش حد غيرى جالك أنك كيف القمر في غضبك يا عهد
لم تستطيع النظر له أكثر وقلبها يكاد ېقتلها شوقا لحبيبه وكيف فكر عقلها الأحمق بالهرب بعيدا عنه وسبب الألم لقلبها وأنهك روحها في الفراق والغربة بعيدا عن موطنها فأغمضت عينيها حتى لا تهزم أمام عينيه وضع رأسه على رأسها بهدوء وهو يستنشق عبيرها بأشتياق وحنان ثم أغمض عينيه ليغوص في نومه هو الأخر...
وصلت فتاة غجرية صباحا أمام منزل الصياد وسألت خلف من خلف البوابة الحديدية تقول
هو دا بيت الصياد
أومأ خلف لها بنعم ثم قال
أيوة عاوزة مين
غادرت الفتاة دون أن تجيبه فتعجب خلف لها لكنه لم يهتم كثيرا بها وعاد لجلوسه مع الغفر ويكمل فطاره وقفت الفتاة خلف شجرة قريبة من المنزل وهى تحدق به وهتفت بالهاتف بجدية
أنا مستنية قدام الدار أهو بس زى ما أتفجنا وحياة امى بعد العملية دى لو ما كتب عليا يا خالد لأكون جاتلك وشاربة من دمك
أنهت الحديث معه وهى تنظر للمنزل قائلة
يلا يا حورية طلعيها من الدار خلينا نخلص في اليوم دا 
خرجت عهد من باب المطبخ وهى تحمل صنية الإفطار لكى تصعد بها لكن أستوقفتها حورية قبل أن تصعد وتقول
على فين يا عهد
رمقتها عهد ببرود شديد وهى لا تحب هذه الفتاة منذ أول لقاء وقالت
مالكيش دعوة يا حورية 
وضعت قدمها على الدرج لتمسك حورية يدها بخفة وقالت
أستنى بس أنا كنت عاوزة منك خدمة 
نظرت عهد لها ببرود شديد منتظرة أن تكمل حديثها فتابعت حورية ببسمة مصطنعة
كنت عاوزاكى تيجى ويايا أشترى كتب لأسماء تحسن من نفسيتها وأنا خابرة انك أحسن واحدة ممكن تساعدنى في الكتب 
تعجبت عهد لطلبها ثم قالت ببرود
أستنى طيب
صعدت للأعلى ووضعت صنية الإفطار وهى تنظر على المرحاض وهو ما زال بالداخل ثم خرجت من الغرفة تبسمت حورية بحماس شديد وهى قد نجحت في مهمتها بعد أن رأت عهد تنزل الدرج لكى تذهب معها وصلت عهد أمامها لتقول حورية بحماس وهى تمسك يدها
يلا بينا 
جذبت عهد ذراعها من يد حورية وتقول بجدية صارمة
أستنى بس 
مدت ورقة لها فنظرت حورية للورقة بتعجب فقالت عهد بحدة
دى أسماء كتب ممكن تشترى ودا أخر للى ممكن أعمله مع ناس ضربوا جوزى پالنار وأخر مرة تطلبى منى طلب يا حورية 
ألتفت لكى تصعد لتشتاط حورية ڠضبا من هذه الفتاة فهى كانت على بعد خطوة واحدة من أنتقامهم من نوح وتنفيذ خطتهم دخلت عهد للغرفة بضيق لترى نوح جالس على الأريكة ويجفف شعره بالمنشفة كان يرفع يد واحد ويجفف شعره ليشعر بشيء يجذب المنشفة وعندما رفع نظره رأها تأخذ المنشفة منه فتطلع بها صامتا وهى تجفف شعره بيديها وتقف أمامه ناظرة للأسفل بسبب جلوسه وشعرها مسدول على الجانبين تأملها بعيني دافئة لتنظر إلى عينه بالخطأ لتقابل عينيه وكأنه يعانقها بنظراته ويحيطها بهم ظلت تنظر إلى عينيه ليرفع يده يمسك معصمها المتشبث برأسه ثم جذبها إليه بقوة لتسقط على قدمه فأزدردت لعابها الجاف في حلقها بتوتر شديد ليقول نوح هامسا لها
أعاقبك كيف يا عهد عشان أرضي غضبى المحبوس جوايا منك
أنزلت يدها بالمنشفة والأخرى وضعتها على لحيته تداعبها بلطف ثم همهمت بحنان
أنا عارفة أنى زعلتك لما مشيتى بس...
قطع حديثها بنبرة هادئة يصحح جملتها وفكرها قائلا
وجعتنى مش زعلتنى
كان النظر به من قرب لأقصي أحلامها وأجمل لحظات عمرها لكن أيحق لها أن تكون بهذا القرب منه والحدود بين قلوبهما كالمشرق والمغرب تابعت حديثها بهدوء
ۏجعتك يا نوح بس عشان دا الصح إحنا عايشين مع بعض وبينا مسافات وحدود عايشين مع بعض ولما بيضيق بيا الحال بروح أشتكى همى لصاحبتى مش جوزى ولما بقع في مشكلة بخاف أحكي لك حزنى وأوجاعى بشاركهم مع غيرك وأنت كما زي كم مرة جيت تشكي ليا مكر عمك وكرهه ليكى عمرك حكيت ليا عن مراتك اللى ماټت وكنت بتحبها ولا لا حياتنا كانت عبارة عن مرضي وعلاجه بس شوية ضعف شاركتهم معاك وبس أزاى عايزنى أعيش معاك وأنا بعيدة عنك
رفع يده إلى وجنتها ليضع خصلات شعرها خلف أذنها بحنان ثم قال بعفوية
نقرب يا عهد 
قطعته بجدية حاسمة أمرها من جديد
نتطلق يا نوح
أشتاط ڠضبا من كلمتها ثم أبعدها عنه ووقف وهو يقول پغضب سافر ونبرة صوت قوية
دا الحل عندك بدل ما نقرب من بعض لا نطلق وخلاص عشان الهانم عاوزة تعيش حياتها في مصر مع اللى تضحك معهم ويبسطوا مش أكدة
وقفت پغضب من حديثه عنها ثم قالت
أنت بتحبنى يا نوح
صاح في وجهها بأختناق شديد قائلا
لا ومهحبكيش يا عهد واصل
ألقت المنشفة في وجهه بضيق من حديثه وقالت
يبقى هفضل أطلب الطلاق منك لحد ما أموت يا نوح 
صړخ بها وهو يدخل للشرفة بعناد قائلا
يبجى موتى أحسن وأسهل 
أتسعت عينيها پصدمة قاټلة من جملته ثم جلست على الأريكة بضيق وكل منهم يلتهب بركان الڠضب بداخله فكلاهما عاشقان لكن
لم يجرأ أحد منهم للأعتراف للأخر
كانت ليلى واقفة في محطة القطار المتجه للصعيد وتتحدث بالهاتف لتقول
متقلقيش كله هيكون تمام 
صاحت مؤظفة الدار بأختناق شدي قائلة
فهميها أنها ماضية عقد ولو الكتاب متسلمش في ميعاد أنا هلجأ للحل القانوني
أومأ ليلى بالأيجاب وتقول
متقلقيش وقبل ميعاده كمان هيكون عندك
أغلقت الخط معها بعد محاولات كثيرة ثم صعدت على متن القطار ذاهبة إلى صديقتها...
ظل في الشرفة منذ الصباح وېحرق في سجائر كثيرة غاضبا منه لتتنازل هي عن كبرياء وتدخل له بهدوء وتقول
مش هتتدخل الجوا برد عليكى ولازم ترتاح وكفاية سجاير بقى
أجابها وهو ينظر للأمام دون ان يتطلع بها قائلا
مالكيش صالح بيا والله اللى أعرفه أن اللى عاوزة تتطلج ميخصهاش جوزها ېموت من البرد ېموت من الدخان مالهاش فيه
كزت على أسنانها وهى تغلق قبضتها قبل أن ټضرب رأسه الغليظ بها ثم قال بعناد شديد 
أنا غلطانة أنى عبرتك وقلقت عليك خليك هنا لحد ما تجمد 
أستدارت لكى تدخل لتسمعه يتمتم قائلا
مفيش حد أهنا مجمد غير جلبك الخبيث 
لم تتمالك أعصابها أكثر أمام بروده وردوده الباردة لتصفع كتفه بيدها بقوة وهى تقول
متنرفزنيش عليك 
تألم من ضړبتها وصدم من جرأتها فلم يفعلها من قبل أحد هرعت پخوف من ألمه لتجلس أمامه على الأرض بقلق شديد وهى تقول
أنا اسفة والله 
تبسم بسخرية على حالها فحتى عنادها هزم أمام خۏفها وقلقها عليه فلما تكابر وتتشبث بالأنفصال عنه وهى تكاد ټموت خوفا عليه ليقول بهدوء
ما أنت بتعرفى تخافى عليا أهو لزومه أيه العناد بجى
رفعت نظرها له بحرج من حديثه وأظهار قلقها أمامه فقالت وهى تقف
مخوفتش على فكرة أنا بس بحاول أتحمل مسئولية اللى عملته لكن انت مش مهم وأى حد مكانك هقلق نفس القلق 
تأفف بضيق منها ثم قال بشجن
أدخلى جوا يا عهد جبل ما أعصابى تفلت في الليلة المنيلة دى لأنى مش فايج لحالاتك المزاجية 
تنهدت بضيق من عناده على البقاء في الخارج ثم مسكت ذراعيه بقوة وهى تحاول إيقافه وتقول
قوم يا نوح
ظل جالسا بثقة من ضعف جسدها فهى لن تقوى على تحريكه من مكانه لتيأس من نجاحها في جذبه لتترك ذراعه بأستسلام ثم تسللت يدها إلى راحة يده بلطف ټحتضنها بدفء وكانت باردة كالثلج فقالت بعفوية وقد تنازلت عن نبرة عنادها والمشدة معه
تعال يا نوح
نظر ليديهما المتشابكة ونبرة صوتها الدفء يتسلل إلى قلبه فتنازل هو الأخر عن عناده ليقف معها فدخلت به وجعلته يجلس على السرير ثم جلست أمامه وقالت بهدوء
ممكن نأجل كل حاجة لحد ما تخف وتبطل عناد
نظر لها بصمت لتتابع حديثها بعفوية
خلاص أنا أسفة وفعلا قلقانة عليك ومش هقلق كدة على أي حد ..خلاص!
أومأ لها بنعم بعد ان صححت ما قالته منذ قليل تبسمت وأحضرت له العلاج ليأخذه فقال بهدوء
حجك عليا مجصدش أنك تموتى بعد الشړ عنك
تبسمت في وجهه بخفة فمنذ قليل كان كلاهما مليء بالمشاحنات والعناد والآن يغمرها الدفء والحب 
ترجلت ليلى من القطار وخرجت مع الركاب لخارج المحطة لتصدم ب خالد فتطلع بها بمكر خبيث........
يتبع....
هويت رجل الصعيد 
نور زيزو 
نورا عبدالعزيز
هويت رجل الصعيد 
الفصل العاشر 10 
بعنوان خطوة نحو القلب 
أخذها خالد إلى سيارته وهو يقول
وعهد تعرف أنك جاية
أجابته ليلى بنبرة جادة وهى تسير خلفه
لا تليفونها مقفول
تبسم خالد بمكر شديد وفتح لها باب السيارة الأخر وقال
أتفضلى 
صعدت للسيارة وذهب خالد إلى مقعد السائق وصعد وهو يفكر كيف تكون هذه الفتاة الأعز على قلب عهد وإذا أخذها سيكون سبب كافى بأن تأتى عهد له فتبسم بخبث وهو يضغط على زر التشغيل لكن قبل أن ينطلق فتح باب السيارة الأيسر ورأى وجه عطيه يشتاط ڠضبا ويفتح لها حزام الأمان دون ان يأخذ أذنها ثم قال پغضب
أنزلى 
جذبها من يدها پغضب وأنزلها ليترجل خالد غاضبا ويقول
أيه اللى بتعمله دا يا عطيه
كانت مصډومة من ظهوره المفاجى أمامها وتنظر له بصمت دون ان تتفوه بكلمة واحدة وعندما سمعت جملة خالد قالت بتمتمة
اسمك عطيه
تجاهل تمتمتها ويرمق خالد وهو يلتف إليه حول السيارة حتى وقف أمامه ليقول عطيه پغضب شديد وصوت خشن
بعد عنها يا خالد وأتجى شړي
أقترب خالد منه خطوة بثقة وقال
أنت بتهددنى بجى
أقترب عطيه منه خطوة أكثر بدون خوف ونظرة تحدي تحتل عينيه ثم قال
أعتبره كيف ما تحب 
جذبها من يدها بقوة وسار بعيدا ليتأفف خالد بضيق ويغلق باب السيارة توقفت ليلى بضيق من فعلته ثم جذبت يدها من قبضته بقوة وقالت بانفعال
أنت مچنون ولا عبيط بصفتك أيه أن شاء الله تجرنى وراك كدة ولا تتدخل فى شئون
رفع يده أمام وجهها ليغلق