روايه هويت رجل الصعيد للكاتبه نور ريزو


قبضته قبل أن تفلت أعصابه عليها فهو غاضب كافية منها على ركوب سيارة مع رجل غريب والأن تغضبه أكثر بردودها الغليظة تحدث بضيق شديد منها
وبصفته ايه ان شاء الله عشان تركبى معه ليكون اخوكى فى الرضاعة
عقدت ذراعيها أمام صدرها بضيق وقالت ساخرة من حديثه
لا كان معايا فى المدرسة 
أغمض عينيه بضيق والغيرة ألتهمت كيانه وعقله عندما رأى تركب مع رجل غريب وليس بأى رجل بل أقل بكثير من أن ينال لقب رجل ألتف مستديرا ثم قال
أركبى هوصلك
أستوقفته بجملته الغليظة المستفزة تقول
وأنت أخويا فى الرضاعة عشان أركب معاك
كز على أسنانه وهو يلتف لها ثم مسك كم قميصها وجذبها بقوة حتى ادخلها سيارته وأغلق الباب بقوة ينفث به غضبه لتفزع من صوت الباب وقوته وأزدردت لعابها الجاف فى حلقها پخوف من غضبه 
كان نوح جالسا على الأريكة والشرفة مفتوح تعبأ الغرفة بضوء الصباح وينظر تجاه الفراش عليها وهى نائما كملاك بريء وتزين فراشها كفراشة ربيعية جميلة ملونة فتبسم وهو يفكر كيف يقظها سار نحوها ثم جلس على الفراش خلف ظهرها يتطلع بملامح وجهها عن قرب فرفع ذراعه ببطيء ليداعب أنفها بسبابته لتتذمر على مداعبته وهى نائمة فتبسم بلطف عليها ثم نكز كتفها من الخلف بقوة وهو يقول بنبرة غليظة
جومى .. جومى يا عهد
تذمرت على إيقاظه لها فحركت جسدها بضيق وهى تقول
سبنى أنام يا نوح 
نكزها مرة أخرى وكأنه يتعمد أن يثير ڠضبها ويقول
جومى بجولك.. جومى جهزيلى الفطار
صړخت به غاضبة دون أن تفتح عينيها 
فطار ايه دا اللى بتصحينى من الفجر عشانه 
تبسم خلسا عليها وهو كلما أغضبها كلما زادت جمالا وأحب ڠضبها أكثر فقال
فجر ايه الساعة 7 الصبح
فتحت عينيها بضيق أكثر وهى ترغب بالمزيد من النوم وجسدها مرهق فهو لم يتركها تنام مبكرا ولم تنال إلا ساعتين من النوم بعد صلاة الفجر تحدثت غاضبة بإرهاق شديد
7 وبتصحينى يا مفترى يا ظالم دا أنت منيمنى بعد صلاة الفجر.. قوم يا نوح من جنبى قبل ما أرتكب فيك جناية 
دفعته بقوة من الفراش ليسقط منه فوقف ماسكا بذراعه المصاپ وهذه الزوجة لا تهتم لمرضه ولا لصحته فقط تهتم لنومها أتسعت عينه وهو يقف بعيدا ويراها تعود لنومها وتضع الوسادة فوق رأسها أشتعل الڠضب به وهو يراها تكمل نومه دون أن تهتم له فعاد مجددا للجلوس جوارها وهو يقول بصياح فى أذنها ويديه تشد الوسادة عنها
والفطار يا عهد
تأففت عهد بضيق أكثر لتقول
صوم يا نوح 
أتسعت عينيه بذهول من حديثها وتشبثها بالنوم أكثر منه فقال پصدمة
نعم ياخيتى 
تمتمت بصوت مبحوح وهى على وشك النوم مرة أخرى متعبة جدا
صوم يا نوح وكله فى ميزان حسناتك
نظر بها بصمت وفى أقل من دقيقتين كانت ڠرقت فى نومها بتعب ليتبسم عليها بحب فأبعد خصلات شعرها عن وجنتها وقلبه يرفرف فرحا على وجوده جوارها سنة كاملة من الفراق مرت عليه وهو كاد أن يفقد عقله من التفكير بها والإشتياق لها لكن كبريائه كان يمنعه من الذهاب لها والآن أصبحت جواره فلن يفلتها أو يتركها ترحل بعيدا مرة أخرى شعرت بشيء على وجنتها عندما قبلها وكانت لحيته تضيقها فتذمرت مرة أخرى وهى تستدير له غاضبة ثم قالت
يا نوح عاوزة أنام
أرتبك من يقظتها فى التو من أن تكون شعرت بقبلته فأخفى ربكته أمام حدته وهو يقول غيظا
أنا جعان جوم يا عهد ولا أصوم عشان جناب السفيرة عزيزة اللى متجوزها عايزة تتخمد جومى حضري الفطار أنا ورايا شغل مفاضيش لك
تأففت بضيق من نبرته الحادة الغليظة وهكذا يقظته له فقالت وهى ټضرب الفراش بقدميها من إلحاحه الكثير
يا صبر أيوب على دا فطار على الصبح أقولك روح لحسنة تجهزه 
جذبها من أكتافها ليجعلها تجلس على الفراش فجلست مغمضة العينين وجسدها مرتخى تماما بين يديه وهتف بنبرة غليظة
حسنة أيه هو أنا متجوزك انت ولا متجوزة حسنة
فتحت عينيها بأنفعال وأبعدت يديه عنها ثم قالت
يا دى النيلة على متجوزك يا عم هو أنا قولتلك تتجوزنى .. ما قولتلك طلقنى
حدق بها بعينيه وأشتعلت نيران الڠضب بداخله وهى ما زالت تتفوه بهذه الكلمة فقال بجدية
ببعدك يا عهد نجوم السماء أجرب لك من أنى أطلجك وأوعى خيالك المړيض دا يفهمك أن لما تهملنى وتتجاهلينى هزهج وأطلجك لا يا عهد دا أنا أتجوز عليكى تخدمنى ولا أطلجك
دفعها على الفراش وهو يتابع حديثه بنفس درجة الحدة قائلا
أتخمدى يا عهد
وضعت الوسادة على رأسها وهى لا تبالى لدفعه لها فجسدها مرهق كفاية لكى تكترث لشيء أخرى مما أثار غضبه أكثر فهو لا يعلم بأنها لم تنال قسط من النوم قبل حفلة تخرجها وأمس عندما أحضرها لم تنم تبسم بمكر بعد أن خطړ على عقله فكرة خبيثة ليقول وهو يغادر الفراش
أنا أروح أخلى أسماء تجهزلى الفطار والله أتوحشت فطارها 
سمعته جملته وهى تضع الغطاء على رأسها فأبعدت الغطاء عنها ثم جلست صاړخة عليه تناديه
خد هنا يا نوح ..
نزلت من الفراش وسارت أمامه وهو يبتسم بداخله بعد أن نجحت خطته فى إيقاظها لكنه أصطنع البرود أمامها فقالت وهى تقف أمامه بغيرة تلتهم قلبها وهو يخبرها بأنه ذاهب إلى امرأة أخرى
أسماء مين دى اللى رايح لها وقرف أيه دى اللى هتأكل من أيدها انت عاوز مرت عمك وبناتها يقولوا عنى أيه طب أبقى أعملها يا نوح وأطفح حتى بوق مياه من أيدها وأنت والله ما تشوف وشي تانى ولا تعرف لي طريق
عادت للفراش ليغتاظ من تجاهلها وفى النهاية عادت للفراش دق باب الغرفة فذهب لكى يفتح الباب وكانت حسنة لتخبره بأن ليلى جاءت دخل للداخل وبدل ملابسه ليقول وهو يلف عمته
صاحبتك جت تحت 
أنتفضت من الفراش فرحا وأمتلت بالحماس وهى تركض للخارج فأتسعت عينيه پصدمة من النشاط التى ملأها فجأة من أجل صديقتها لكن عندما حدثها هو
كانت مليئة بالكسل والخمول....
نظر للصناديق ثم سأل بفضول وهو يغادر المخزن
وصلك كام صندوج
13 صندوج وكلهم من نوع النوع اللى شوفته دا
أومأ لهم بنعم ثم قال
حلو جوى متخرجش منهم حاجة إلا لما اجولك 
أومأ له بنعم ثم غادر حمدى الجبل مبتسما بسعادة بعد أن حصل على صفقة جديدة ولم يبالى بما فعله أمس وضړب نوح بالړصاص ولم يشعر بأى تأنيب ضمير بل هو على وشك فعل المزيد لأخذ حقه...
منزل الصياد 
تحدثت ليلى بصوت هاديء
ما دام مخلصتيش الكتاب يبقى تخلصيه يا عهد أنت ماضية عقد
تنهدت عهد بتعب وهى تجلس جوارها على الأريكة فى الصالون ثم قالت بضيق
مش قادرة يا ليلى حقيقى مش عارفة أكمل واقفة فى النفس ومش عارفة اكمل 
أتاها صوت سلمى تقول
حاولى يا عهد حسب اللى فهمته أنك زينة جوى فى شغلك
تبسمت ليلى بحماس وقالت بعفوية
أوى أوى يا طنط
وقفت من مكانها وجلست بجوار ليلى وهى تفتح الهاتفعلى أحد فيديوهات عهد وجعلتها تشاهد عهد وهى تتحدث بمهارة وثقة أمام الكاميرا فتبسمت سلمى بفخر شديد من هذه الفتاة التى أصبحت زوجة لأبنها دون ان يختارها احد لأنها كانت وما زالت الافضل له من وجه نظر الجميع عدا عمه وعائلته..
صعدت ليلى مع سلمى بعد أن تحمست كثيرا لرؤية المزيد عن عهد ضحكت عهد عليهما وجاءت حسنة تضع القهوة امامها فهى بحاجة إلى المزيد من القهوة لټصارع نومها وتعبها أرتشفت الكثير فى هدوء لكن لم يدوم هدوئها كثيرا عندما جلست حورية جوارها لتقول
أيه اللى رجعك يا عهد
تعجبت عهد من سؤالها فأبعدت الفنجان عن شفتيها ثم نظرت إلى حورية بعدم فهم السبب من سؤالها العجيب لتقول
قصدك أيه
وضعت حورية قدم على الأخر ثم قالت
بجولك أيه اللى رجعك ما دام مبتحبيش نوح ولا جوازه تم وأنت فاهمة جصدى زين يبجى رجعتى ليه ما كنتي خليكى بعيد وتهمل نوح للى بتحبه ورايده
وقفت عهد من مكانها بأشمئزاز من حديثها وأشتاطت ڠضبا من هذه المرأة الماكرة وقالت بجدية
اللى هى مين أختك وبعدين أنت بتتحشرى فى اللى ميخصكيش ليه مش ملاحظة أنك بتتحشرى بين راجل ومراته 
وقفت حورية تثير أستفزازها اكثر وهى تقول
وأنت بجى مرته صوح يا عهد ولا بالاسم كدة
لم تتمالك عهد ڠضبها أكثر فصاحت بانفعال وعقدت حاجبها قائلة
مالكيش فيه وبعدين لتكونى فاكرة أن نوح هيفكر يبص لأختك المعفنة دى الراجل يا حبيبتى مبيبصش للى مدلوقة عليه وأنت أختك متتوصاش فى الدلقة وأخر مرة يا حورية إياك تتدخلى فى حياتى أنا أو جوزى
أستدارت عهد لكى تغادر لكن أستوقفها صوت أسماء الواقفة على باب المطبخ بعد أن سمعت حديثهما وإهانة عهد لها فقالت
بكرة تشوفى يا عهد نوح هيبص لي ولا لا ما هو الراجل برضو مبيبصش للمرة اللى تهمله وتطلعه من داره من غير فطار مثلا
أتسعت عينيها على مصراعيها پغضب وهذه الفتاة تخبرها بأنها ستأخذ زوجها منها لتشعر بأختناق فى صدرها وغيرة تلتهم قلبها وتذكرت حديثهما صباحا عندما أخبرها بأن ستزوج من أخرى وذهابه إلى أسماء فغادرت المنزل غاضبة بقلب مرتجف خوفا من أن تفقده إلى أخرى.... 
وقفت حورية خلف أختها وقالت بمكر
جدعة يا خيتى ولو جمدتى جلبك هبابة كمان هتجدرى تأخدى نوح منها
تمتمت أسماء پغضب كامن بداخلها وحبها يشتعل لهيبه بقلبها قائلة
عندك حج يا حورية أنا لازم أحرب عشان جلبى وحبي ومستسلمة واصل لحد ما نوح يكون جوزى هى مش أحسن منى فى حاجة
اربتت حورية علي كتفها بحماس وقالت بمكر تبخ سمها فى أذنها
جدعة يا خيتى هى مش أحسن منك أبدا ومفهاش حاجة تحليها عندك أنت بس لازم تديها على رأسها عشان تخاف منك... 
خرج على من الجامع متكأ على عكازه الخشبي ويسير مع صديقه فقال بجدية
خلى ولدك يوزع الورث بالحج يا على عشان حمدي مهيسكتش أمبارح ضربه پالنار وربك سترها ومتعرفش المرة الجاية هيعمل أيه
تنهد على تنهيدة معبأة بالخبيات واليأس ثم قال
نوح مهيرضش يديله المال الحلال عشان يغرجه فى الحړام ويكبر الحلال بالحرام
أربت صديقه على كتفه بخفة ثم قال بتحذير
أتحدد وياه نوح هيسمع منك يا على ولدك طيب وعلى طول فى حاله
نظر على إليه بضجر ثم قال
طيب!! نوح مهيسمعش من حد وراسه ناشفة نوح ما هيوزعش الأرض والمحاجر ولدى فى حاله لكن اللى يجرب من حاله دا بيأكله بأسنانه ويولع فيه أنا جلجان جوى عليه وعلى حبايبه ربك يسترها
سار مع صديقه إلى أحد التجار لكى يباشر عمله بعد صلاة العصر....
وقف نوح من مكتبه وهو يقول
أتحكم فى عصيبتك يا عطيه معها مفيش ست بتحب الراجل اللى يتعصب عليها 
نظر عطيه له ثم سأله بضيق
يعنى عاوز تفهمنى أن عمرك ما أتعصبت على مرتك
تبسم نوح وهو يفتح باب المكتب ويشرد فى