روايه هويت رجل الصعيد للكاتبه نور ريزو


واصل
أتسعت عيني فاتن وأسماء عاشقة هذا الرجل فهم وقف معها لأجل أرضائها كى توافق على زوج أسماء من نوح ليس أن تزوجه من أخرى نظرت عليا لها پصدمة قاټلة وهى تقف مكانها خارج باب المنزل فهذه كانت خطتها من البداية أن تسجنها هنا حتى تنتهى العدة وتزوجها من ابنها الأخرى نظرت عليا إلى طفله الباكي هناك بين يدي هؤلاء النساء...
وصلت عهد للصعيد رغم الخۏف الكامن بداخلها من هذه العودة ووجود خالد هذا الرجل المتعجرف الذي يعاملها معاملة مقززة لكنها جاءت ملبية طلب أختها في إنقاذها أخذتها حسنة إلى غرفة عليا وكان الباب مغلق عليها من الخارج كسجينة وعندما دخلت أغلقت حسنة عليهما مرة أخرى..
أشتاط نوح ڠضبا من حديثهما وهو لا يصدق ما يسمع وطلب والدته فقال
جواز أيه يا أمى ما تتحدد يا أبويا
تنهد على بهدوء وهو جالس على المكتب ليقول
أسمع كلام أمك يا نوح ولا عاوز البنت تأخد ولدها ومنشوفهوش تاني 
كز نوح على أسنانه بأختناق وهو يقف من مكانه ويسير بعيدا ثم قال
يعنى عشان حفيدكم اللى هو كدة كدو حفيدكم ومحدش يجدر ينكر دا تضحوا بيا وبسعادتى
وقفت سلمى أمامه ثم وضعت يدها على وجنته بلطف وقالت بعيون دامعة ونبرة خاڤتة
ليه بتجول أكدة يا ولدى أنت من البداية ناوي متتجوزش ومفيش واحدة عاجبك أكتب عليها وخليها مرمية في أوضتها ولا أكنها موجودة بس تكون على ذمتك يا ولدى 
صمت ولم يعقب على هذا الحديث فالجدال به لا جدوى منه ستنفذ والدته ما تريده...
فتح نوح باب غرفته بساعده وهو يحملها فاقدة للوعى ثم دلف وأغلقه بقدمه وضع عهد على الفراش برفق وتطلع بوجهها الملاكي قليلا لا يفهم سبب أرتدائها فستان زفاف أختها أخرج علبة السچائر من جيبه وهو يقف في الغرفة لتسقط منه ورقة فنظر لها وكانت صډمته الكبرى عندما رأى اسمها جوار اسمه لتصبح زوجته فنظر للخلف وهو يغلق قبضته على السېجارة يفتتها بقبضته القوي تطلع بها وهى في فراشه نائمة وفستانها الضخمة يملأ السرير ظل جالسا طيلة الليل على الأريكة حتى أذان الفجر فذهب للمسجد كى يصلي وعندما عاد رأها جالسة على الأريكة غاضبة وفور دخوله صاحت بأنفعال
أنت بتقفل عليا وحابسنى فاكر نفسك مين
أجابها وهو يقترب نحوها حتى وصل أماها وينظر في عينيها وقال بلهجة ثابتة
جوزك!! مش عاملتي بطلة شجاعة عشان أختك
بس عندي سؤال أزاى واحدة زيك بشهرتك وناجحك دا توافج تتضحي بمستجبلها عشان بس أختها
أجابته بنبرة هادئة وهى تسير بصعوبة من فستانها قائلة
عشان كل نجاحي دا وشهرتي بفضل أختى وعشان هي اللى صرفت عليا كل تعبها وفلوسها وجهدها عشان أوصل لدا عشان مقدرش أشوفها پتتوجع كدة وأسكت
نظر لها وهى تجلس على الأريكة وتأخذ مناديل من فوق الطاولة وتحاول جاهذة تنظيف قدمها من الطين وچروحها تعجبت بدهشة عندما رأته يجلس على ركبته ويأخذ المنديل من يدها يداوي چرح قدمها بيديه فنظرت له بدهشة بينما هو ينظر إلى قدمها المليئة بالچروح وقال بهمس
نصيحة منى متحاوليش تهربي من هنا لأنك فكل مرة هتفشلي لولا وجودى هناك كان الغفر هيجتلوكي لأن دا الأمر اللى عندهم
أتسعت عينيها وهى تسحب قدمها من يده ليرفع نظره إليها فقالت
وأنا هعيش هنا !
وقف نوح من أمامها وقال بجدية
مش دا أختيارك
تنهدت بتعب وأختناق تنهيدة مليئة بالخذلان واليأس ثم نامت على الأريكة في صمت
في الصباح كانت أسماء واقفة أمام باب غرفته وقلبها يشتعل ڠضبا وغيرة وهى تعلم بأن حبيبها بالداخل مع امرأة أخرى بدأت تسير أمام الباب ذهابا وإيابا وټضرب يدها بالأخرى حتى أربتت حسنة على ظهرها وهى توقل
واجفة أكدة ليه 
صاحت أسماء بها بأنفعال وكأنها تفرغ ڠضبها بهذه المرأة قائلة
وأنت ش مالك ما تغورى من وشي يا ست أنت
أبعتدت حسنة عن باب الغرفة وقالت
طب عن أذنك أكدة عشان أصحي العرايس
طرقت على باب الغرفة بخفوت..
أستيقظت عهد على صوت طرقات الباب ودهشت عندما وجدت نفسها في الفراش لتبحث عنه ولم تجده فنزلت من فراشها وهى تمسك الفستان بيديها وشعرها مسدول على ظهرها والجانبين وقبل أن تفتح الباب فتح باب المرحاض وخرج نوح مرتدي عباءة بيضاء اللون أبتعدت عن الباب قليلا ليفتح هو فقالت حسنة
الفطار جاهز يا يبه 
رأى أسماء تقف خلفها غاضبة وهو يعلم جيدا سبب ڠضبها ونظراتها الڼارية هذه لتتسع عينيها پصدمة قاټلة عندما رأت عهد بالداخل بفستان الزفاف وليست عليا....
يتبع.... 
هويت رجل الصعيد 
نور زيزو 
نورا عبدالعزيز
هويت رجل الصعيد
الفصل الثالث 3 
بعنوان مترصد 
كان الجميع جالسون في الساحة ينظرون إلى عهد الواقفة خلف ظله بإحراج بعد أن خدعت الجميع تحدث حمدى بنبرة ساخرة وهو يضع قدم على الأخرى قائلا
معجول يا حج على تتخدع أنت وولدك ومن مين من أصغر رأس حتة عيلة 
قطعته عهد بنبرة غليظة وهو يسبب الإهانة لها 
أنا مش عيلة 
نظر نوح لها بعيني ثاقبة وهو يقف أمامها لتصمت وهى تتذكر حذره لها قبل نزوله بأن تلتزم الصمت تماما تحدثت سلمي غاضبة من هاتان الأختين وهى تقول
وعشان أنت مش عيلة رميتى نفسك أهنا كيف البهيمة وأنت مخبراش أنت رايحة على فين
أقتربت أسماء من عهد بغيظ شديد وهى تقول
أوعاك تكوني فاكرة حالك هتأخدى نوح منى أكدة
رفعت عهد حاجبها الأيسر ببرود مصطنع بالكبرياء تقول
بس هو بقى جوزى خلاص مش لسه هتجوزه
رفعت أسماء يدها كى ټصفعها من شدة غيظها وبرود هذه الفتاة يثير ڠضبها أكثر لتغمض عهد عينيها پخوف فهذه الفتاة ليست بجراءة أختها في التحدي فهى ليست شجاعة بالقدر الكافى لم تتلقي شيء على وجهها ففتح عينيها لتصدم كما صدمت أسماء پصدمة قاټلة عندما مسك نوح يدها ليمنعها من لمس زوجته ثم قال بحدة
دى مرتى 
جذبت أسماء يدها من قبضته پغضب وعيني دامعة من قسوته عليها ووقوفه الآن بصف هذه الفتاة ثم نظر للجميع وتابع حديثه قائلا
ممكن نكتم على الموضوع دا بجى عهد بجت مرتى وخلص الموضوع وأنا ورايا شغل مفضيش لحديد دا
تبسمت فاتن بمكر شديد وقالت بخبث
وماله يا نوح روح أنت شغلك ومتشيليش هم واصل إحنا هنشيلها على كفوف الراحة
مع نهاية جملتها دخل خالد من الباب ليصدم عندما رأها في المنزل لتتابع فاتن بحماس قائلا
تعال يا خالد بارك لنوح واد عمك اتجوز عهد
أتسعت عينيه على مصراعيها غاب عن المنزل ليومين وعندما جاء رأها زوجة لأكثر رجل يكرهه على وجه الأرض رمقها بعيني حادة ثم تبسم بخبث قائلا
وماله مبروك يا واد عمى
أزدردت عهد لعابها الجاف بخفوت ليتجاهل نوح جملته وقال
أنا طالع 
تشبثت عهد بيده پخوف من البقاء وحدها هنا مع هؤلاء النساء وهذا الرجل الخبيث ثم همست له بخفوت
متسبنيش لوحدى هنا
أنزل يدها عن يده بجدية وقال
أنا ورايا شغل ودا أختيارك
تركها وغادر المنزل لتنظر إلى الجميع وكانت فاتن وابنتها حورية يرمقوها بعيني تبث شرارة وڼار مليئة بخبثهما غير وجود أسماء العاشقة ذات القلب الملتهب من حريق الڠضب والغيرة معا والحزن يأكل قلبها فوحدها كفيلة بألتهمها دون مساعدة من الأخرين أم عن والدته التي لم ترحب بها زوجة لأبنها لم توحي بأنها ستصف بجانبها ووجود خالد الذي يتغزل بها دوما ويحاول لمسها بكل مرة كل هؤلاء أرعبوها من البقاء معها فهرعت إلى الدرج پخوف ذاهبة إلى غرفته تختبيء به وتتجنب الإحتكاك بهم...
وصلت عليا على القاهرة بطفلها ودخلت الشقة لتغلقها بالمفتاح من الداخل من الخۏف أن ألحقها أحد تنهدت بإرتياح شديد وهى تتنفس الصعداء وتفكر بأختها الموجودة هناك لتجهش في البكاء وهى تحتضن طفلها ثم قالت
كل دا عشانك مستحيل أسمح لحد يأخدك منى 
في محجر الرخام كان يقف نوح مع صديقه عطيه وهو غارق في الضحك ويقول بمرح
البنت دى لعيبة
نظر نوح له بوجه عابس غليظ ليتابع عطيه بعفوية
سورى يا عم بس تخيل جراءتها وشجاعتها وإذا علمت على الكل ورجالة بشنبات
تأفف نوح بأغتياظ منهم ثم قال
أنا غلطان أنى حكيت لك حاجة
دلف للمكتب فتبسم عطيه وهو يدخل خلفه ويقول
يا عم متبجاش حمجي أكدة بس بص للموضوع من جهة تانية أولا أنت أتجوزت بنت مش مطلجة ولا أرملة ومتجوزتش مرت أخوك و.. لا أستن انا معرفش هي حلوة ولا لا بس أنت بتجول أنها ناحجة ومشهورة يعنى سورى في الكلمة مش رجاصة كيف مرت أخوك ولا يعنى كنت عاوز تتجوز أسماء بنت عمك دبلومة التجارة ولا مرت أخوك
صمت نوح وهو يفكر في هذا الحديث ليبتسم عطيه وهو يربت على كتفه بخفة ويقول
حاول تعيش سعيد يا صاحبى
غادر عطيه بعد كلمته وتركه خلفه في شروده وصمته يصارعه...
منزل الصياد 
وقف علي أمام المرأة وسلمى تضع العباءة المفتوحة على كتفه ليقول
أسمع يا حجة مترميش ودنك لحديد فاتن وعيالها اللى في الأوضة دى مرت ولدك دلوجت ومالهاش ذنب في جوز نادر من خيتها ولا جتله البنت اللى جوه دى بريئة وشكلها طيبة متطلعيش كرهك عليها وأنا خابز زين أن جلبك طيب 
أستدار على لها لينظر بعينيها بحب دافيء ثم تابع حديثه وهو يمسك يدها براحة يده
أنت خابرة زين أن مرت أخوي مبتحبكش ونفسها بيتك يتخرب مع أول طالعة نهار متهملهاش تخرب
بيت ولدك وأنت خابرة أكتر منى أن نوح مكناش هيتجوز واصل بعد مرته اللى ماټت لو البنت زينة خليه يعمر بيته وياها 
تنحنحت سلمي بأحراج من دفء زوجها ولطفه ثم قالت بعبوس
جول يا رب بس يكون في علمك أنا مهملش ولدي يعمر بيته ويكمل حياته وياها غير لما أتاكد زين أنها زينة وطيبة كيف ما بتجول
تبسم على في وجهها ثم وضع قبلة على جبينها وقال بحنان
حجك يا سلطانة جلبي وعينى.. أنا طالع 
تبسمت سلمى بعفوية له ثم قالت
وأنا كمان هطلع هبابة 
أومأ لها بنعم ثم غادر الغرفة 
كانت عهد حبيسة غرفتها طيلة اليوم تخشي الخروج منها ولم تتناول شيء منذ أمس نظرت لكوب الماء وكان فارغا وهى تكاد ټموت عطشان فتنهدت بلطف تجمع شجاعتها ثم أخذت كوب الماء وخرجت من الغرفة ونزلت للأسفل متجه إلى المطبخ وعندما دخلت رأت حسنة وفتاة بعمرها تمسك في يدها كتاب وتحدث حسنة بنبرة منفعلة قائلة
وأنا كمان أعمل أيه أنا عاوزة الكتب دى ضرورى
صړخت حسنة بها وهى تعطيها ظهرها پغضب
وأنا أجبلك منين يعنى خلاص أستني لأول الشهر وأول ما أجبض هجبهملك
صړخت الفتاة پغضب أكبر قائلة
أول الشهر أيه بجولك لازم أسلم البحث أول الشهر للدكتور
أستدارت حسنة بضيق لكى تنفث ڠضبها بهذه الفتاة لترى عهد واقفة في مكانها على باب المطبخ فسألتها حسنة بهدوء وحرج
أجبلك حاجة يا هانم
هزت عهد رأسها بلا وسارت