روايه هويت رجل الصعيد للكاتبه نور ريزو


التجارة مع جده ويلزج له ويفرش له الأرض ورد وحاضر ونعم ويكبر فى السوق ووسط التجار وهوبا ابوك يتعب وعلى يمسك الشغل ويا ولده وفى الأخر ابوك يكتب لهم كل حاجة وأنت ولا أنت هنا يا سبع الرجالة
صاح حمدى بها بأنفعال شديد وهو يقول
اخرسي بجى معاوزش اسمع حسك ولا حس حد عاوز افكر انا مهسيبش حجي لعلى وولده ينعموه فيه واستنى حسنة منهم
ضړبت فاتن فمها بيدها بقوة وهى تقول
ادينى اتخرست اهو
تحدث حمدى بشرود وهو يفكر فيما حدث قائلا
على كان باين عليه الصدمة كيفي لكن نوح نوح كان جاعد هاديء جوى ومتصدمش ولا اتفاجى كأنه كان خابز زين اللى موجود جوا الظرف
صاحت فاتن وهى ټضرب قدميها بيديها بسخرية وانفعال
زورها ضحك عليكم كلتكم وزورها وكوش على كل حاجة لحاله طبعا ما هو الواد اتجوز دلوجت ويا عالم مرته حابلة ولا لا الواد جرر يعيش حياته خالص
وقف حمدى پغضب سافر بعد أن سمع حديث زوجته وقال
حياته دى هدمرها وعائلته هجتلهم جدام عينه لو مأخدتش حجى كامل
دلف نوح إلى غرفته ورأها جالسة على الأريكة وتفتح الصناديق الكرتونية وتخرج منها معدات التصوير جلس على الفراش يتابعها بصمت وهى مشغولة بعملها فرفعت نظرها له بعد أن شعرت بنظراته تراقبها سألت بقلق
فى حاجة
أربت نوح على الفراش بخفة وقال
تعالى جارى
تركت استاند التصوير على الطاولة وذهبت نحوه لكى تجلس فقال
أنا هسافر يومين القاهرة معاوزش حاجة اجبلهالك بدل الاون لاين دا
تعجبت بدهشة من حديثه وسألت بقلق
مسافر ليه! مش قصدى طبعا ادخل فى حياتك وخصوصيتك بس قصدى هتسبنى هنا
أومأ لها بنعم فتذكرت ما حدث أمس من خالد لتقول پخوف وهى تتشبث بكم عباءته
متسبنيش هنا
نظر إلى يدها التى تشبثت به ثم إليها والخۏف فى عينيها ونبرتها المرتجفة كل شيء بها يوحي يأن هناك شيء تخشاه فى البيت فسأل بشك
خاېفة من ايه
صمتت وهى تترك عباءته وتتحاشي النظر له فتابع بنبرة أكثر حدة وجدية
أنت دخلتى المخزن أمبارح ليه
تمتمت عهد بتلعثم شديد
بالغلط مكنتش أعر......
قطعها قبل أن تكمل حديثها عندما مسك فك وجهها يرفع رأسها له لتتقابل أعينهما معا وهو يقول بتحذير
متكدبيش
قصت له ما حدث أمس من خالد وما حدث قبل ومحاولاته فى لمسها واعتراض طريقها ليشتاط ڠضبا مما يسمعه فوق لكى يخرج ېقتله فى مكانه وأمام والده لكنها منعته عندما ركضت خلفه وعانقته من الخلف بهلع 
متروحلوش.. متأذيش حد يرد لك الأذي وټتأذي متتأذيش ولا تمرض يا نوح أنا عارفة أنى فرض عليك وأتجوزتنى بالإكراه وبينا حدود مينفعش أتخطاها بس متتأذيش ممكن أنت أول حد يقلق عليا من غير ما يكون الواجب حاكمه وأول مرة الاقي ام ليا ومحسش أنى مديونة بالود والحب لحد ولازم أرد الدين فى يوم
تحولت نبرتها إلى الضعف والبكاء أحتل عينيها وصوتها تنهد بهدوء وهو يفتح يدها من بعضهما لتترك أسر خاصرته ثم التف لها ليراها تنظر للأرض وتبكى مسح دموعها بأنامله بلطف ثم تحدث بخفوت
أنا موافج على كل اللى جولتيه يا عهد بس حجك لازم اجبهولك وإلا هحس أنى مش راجل لما واحد ياذي مرتى بكلمة مش لمسة ومجبش حجها أبجى مش راجل
ذرفت دموعها من جديد ليأخذ وجهها بين كفيه ويقول
أنت فرض عليا اه بس يا ريت كل الفروض بالحلاوة دى.. اضحكى بجى
ضحكت وسط بكاءها وهى تحدق بعينيه فتبسم بخفوت وبداخله يتواعد المۏت لهذا الرجل البغيض الذي تجرأ على إهانة زوجته...
دق باب شقة عليا لتخرج من المطبخ بسرعة وتفتح الباب لتصدم پخوف عندما ترىنوح أمامها....
يتبع....
ههويت رجل الصعيد
نور زيزو
نورا عبدالعزيز
هويت رجل الصعيد 
الفصل السادس 6 
بعنوان أنانية 
فتح موظف الفندق باب الغرفة وهو يحمل حقيبة سفر صغير ثم ولج نوح وهى تتبأطا يديه مرتدية بطلون جينز وقميص نسائي أبيض عليه كلمات ورسومات باللون الأسود وحول خاصرها النحيف تضع حزام أسود وترفع شعرها من الجانب الأيسر بدبوس شعر ومسدول على ظهرها أعطى نوح النقود للعامل ثم غادر وأغلق الباب فأستدار نوح لها وهو يربت على كتفها بخفة وقال
أرتاحى هبابة وأنا ساعة وهعاود
مسكت يده قبل أن يغادر بحرج ثم قالت
ممكن أخرج عندى شغل ولازم أقابل ليلى 
صمت قليلا وهو يفكر في مرضها وخروجها وحدها فتنهد بهدوء وهو يعلم بأنها بخير ولا تعلم شيء عن مرضها أومأ لها بنعم وهو يخرج محفظة جيبه وقال بجدية
ماشي بس خلى بالك من نفسك وخلى دول معاكي
نظرت إلى يده الممدودة بالنقود لها فقالت بحيرة وحرج من أخذ المال منه
أنا معايا فلوس 
وضع المال في يدها رغما عنه ثم قال بتحذير
أنت مرتى أنا ومسئولة منى خلي فلوسك على جنب وكلمنى لو أحتجتى حاجة او حسيتى بتعب
نظرت له ببسمة خاڤتة ثم قالت
متقلقش أنا كويسة 
غادر الغرفة لتبتسم وهى تتصلي ب ليلي لكى نقابلها..
كان نوح جالسا أمام عليا في الصالون وهى تحتضن طفلها بين ذراعيها وهو يحدق بها فقطع صمتهم يقول
كنتي فاكرة أنك أكدة هتكونى هربتى ولا هعيشي بسلام كأن القاهرة هتحميكى مننا
تنحنحت عليا پخوف منه وهى تتذكر حديث نادر عنه وعن قسوته الكامنة في هدوئه جبروته الذي يرعب كبار العائلة رغم أنه أصغرهم وربما حجوده هذا ما جعله الأفضل لدي جدهما حافظ الصياد أزدردت لعابها پخوف ثم قالت
أنتوا عايزين منى أيه انا مش عاوزة غير أنى أعيش وأربي ابنى
هز رأسه بتفاهم وهو يستمع إلى حديثها ثم قال ببرود
بس ابنك دا أنا هأخده ومهتشوفهوش تانى
أتسعت عيني عليا على مصراعيها پصدمة قاټلة وتنظر إليه وهى تحتضن طفلها پخوف وتشد بيديها عليها وتحدثت بتلعثم وخوف
أنت متقدرش تأخده منى أنا ممكن أسجنك وبعدين انا سيبتلك عهد عاوزين منى ايه
وقف من مكانه پغضب بعد أن ذكرت اسم زوجته ليمسكها من ذراعها بقوة وقال پغضب
عهد!! اللى رميتها كبش فدية عشان تعيش حياتك هنا ومفكرتش فيها ولا للحظة 
تركها وهو يسير بعيدا عنها ثم أخبرها عن مرض عهد لتدمع عينيها خوفا وحزنا على أختها الصغيرة لكن قلبها لم يبكى أو يرتجف خوفا بل شعر بالشفقة فقط عليها وتركت يونس على الأريكة ثم رفعت حاجبها متعجبة سبب زيارته وأن السبب عهد ولم يأتي لأخذها هي أو طفلها كان من الموضوح عندما تحدث عن المړض بأنه يكاد ېموت قلقا عليها ثم سألت بنبرة هادئة
وأنت جاي ليا هنا عشان عهد
نظر نوح لبرودها بعد ان أخبرها بحالة اختها وحتى دموعها لم تكن صادقة في نظره بل كانت شفقة وعطف عليها كأى شخص غريب يسمع بحالتها فقال
عهد محتاجة متبرع قبل ما حالتها تسوء أكتر 
رفعت حاجبها بسخرية وأجابته عليا وهى تعقد ذراعيها ببرود شديد قائلة
وأنا المفروض مكتوب على باب شقتى أنى مركز تبرع مثلا ولما أتبرع مين اللى هيربي ابنى ويرعاه
مسكها نوح من يدها بقوة ووجهه يشتاط ڠضبا من رد فعل عليا وكز على أسنانه بعيني تبث ڼار وتحدث بنبرة مرعبة
التبرع أنت هتعمليه سواء رضيتى أو لا فأختارى تعملي بموافجتك بدل ما تدخلي أوضة العلميات مجبورة لأن أنا مهضحيش بعهد كيف ما عملتى أنت أنا ممكن أديها كبدى لكن أنا واثج أن
واحدة أنانية كيفك مهترعاهاش في مرضها وأنا لازم أرعاها يبجى لازم تتبرعى ليها بكبدك 
سقط الهاتف من يد عهد ليلتف الأثنين وصدم نوح عندما رأها تقف هناك وتستمع لحديثهما فترك عليا وسار نحو عهد بقلق وهو يقول بهمس
عهد أسمعينى
دمعت عينيها پخوف وأرتجفت يديها مما سمعته أصابها حالة من الذعر والخۏف فقبل قليل كانت تشعر بأنها بخير تماما حتى سمعت عن مرضها منه لتشعر بأن جسدها بأكمله مريض وأصابه الخمول والضعف وضع نوح يده على رأسها يمسح عليها بلطف وحنان ليقول هامس بعد أن رأي خۏفها
مټخافيش يا عهد أنت هتكونى زينة
أتاه صوت عليا من الخلف تقول بانفعال شديد
بس أنا مش هتبرع بكبدي لحد 
كاد أن يستدير لها بوجه غاضب تحول للأحمرار الشديد من غضبه وغيظه من هذه المرأة ولا يعرف كيف أحبها أخاه وتزوجها وهى تشبه الحية التي تبخ سمها في الجميع لكن استوقفته عهد عندما مسكت يده بضعف ثم قالت
يلا نمشي يا نوح
ظل واقفا ينظر إلى عليا پغضب لتجذبه عهد بضعف وجسد هزيل تقول
يلا يا نوح
سار معها وهو يدرك أن قوتها أضعف من جذبه ليغادر بها من المنزل وتهرع عليا نحو باب الشقة وتغلق بأحكام...
منزل الصياد 
في المطبخ كانت سلمى تقف مع حسنة تجهز الغداء حتى قطعهما صوت فاتن تقول
خططتى ونفذتى يا سلفتى 
أستدارت سلمى لها ليتراها تقف على باب المطبخ تشتاط غاضبا لكنها تكبحوا بداخله فقالت
هتساعدينا أتفضلي لكن لو جاية تحددي حديد ماسخ يبجى متعطلناش
أنهت جملتها وألتفت تكمل تقطيع البطاطس في الطاجن لتتحدث فاتن پغضب ولهجة غليظة
طبعا ليكى نفس تطبخى وهتأكلى كمان ما هو اللى في عب ولدك فحجرك يا سلفتى وعاملالى فيها شيخة ومبتجوميش من على سجادة الصلاة طب جوليله أن بيأكل مال حرام وسارج حج عمه 
تأففت سلمى بضيق شديد وهى تقول
الله ما طولك يا روح.. هملينى لحالي يا فاتن لحسن صبر هيخلص عليكي 
غادرت فاتن وهو تقول بجدية
والله أنا اللى ماسكة حالى عليكى يا سلفتى أنت وولدك
تنهدت سلمى بضيق بعد أن غادرت فاتن لتربت حسنة على كتفها بلطف
متزعليش حالك يا ستى وكله هيبجى تمام
كان نوح واقفا أمام باب غرفة النوم فى الفندق مرتدي بنطلون أسود وقميص رمادي فاتح ودق الباب برفق وهو يحدثها قائلا
ممكن نتحدد سوا بهدوء 
لم تجيبه سوى بصمت فتنهد بضيق وألتف لكى يغادر لكن أستوقفه صوت فتح الباب فألتف مسرعا بهلع ليراها تقف كما هى بملابسها منذ الصباح لم تبدلها ووجهها شاحب وحزين وقد تمكن الضعف والخۏف من روحها شعرها فوضوي على الجانبين يحيط بوجهها الصغير وأتاه صوتها المبحوح تسأله بضيق
أنت عرفت أمتى لما كنت فى المستشفى صح
أومأ لها بنعم وهو يقترب نحوها خطوتين لتعود هى للخلف بعيد عنه وتجيبه وسط البكاء بخذلان
عشان كدة بقيت مهتم بيا وعلى طول جنبي والشفقة باينة عليك وأنا اللى كنت مغفلة فكرت للحظة..
صمتت ولم تكمل ليقترب نحوها وهو يرى الخذلان بها وهى تتحاشي النظر به وتنحى رأسها للأسفل بإنكسار ليأخذ يدها بلطف فنفضتها پغضب وهى تصرخ به وتسير نحو الشرفة
أبعد عنى يا نوح 
تحدث وهو يسير خلفها بقلق قائلا
اسمعينى بس 
صړخت وهى تستدير له وتفتح ذراعيها أمامه قائلة
اسمع ايه!! أن كل المعاملة دى ولطفك وحنيتك كانوا شفقة عليا عشان مرضي 
صمت أمام حديثها فهو يعاملها هكذا خوفا من تكرر الماضي ولم يكن لها أى مشاعر ذرفت الدموع من عينيها بضعف وخوف من المړض والجراحة أقترب نحوها بهدوء وأخذ