انما للورد عشاق ماهي عاطف


في ذراعه ليتأوه فبترت حديثه بعصبية ممكن اعرف سيادتك طول اليوم بتبقي في أوضة الست ورد لية
ازدرد لعابه بتوتر بالغ فأردف بتلعثم و وأنا هعمل إيه في أوضة بنت عمي ياماما
بشراسة أجابت قول أنت بقي بتعمل إيه في أوضتها أصل مش كل ما اجي هنا اشوفك الاقي البت إللى أنت جايبها تخدم عليك تقول ليا إنك عند ورد
فتابعت بغيظ ثم هي مش بتسمع كلامي لية كل ما اقولها تعمل ليا حاجة تقول أنا بخدم فريد باشا بس دا لية ياخويا 
إن شاءلله
قهقه برجولة مغمغما بدعابة وتعال علشان أنا هنا الملك ياحبيبتي لازم الكل يسمع كلامي وإللى بتخدم عليا بتنفذ تعليماتي
أطلقت شهقة فتحدثت بإمتعاض بقي أنت إللى قايل ليها متسمعش كلامي
أومأ لها بلامبالة مستطردا بمكر طول ما أنت بتضايقي ورد مش هخلي حد هنا يسمع كلامك
أجابته بشيء من الحدة بقي كده كل دا علشان السنيورة
تحدث پغضب عارم بقولك إيه ياماما أنا دماغي هتتفرتك من الصداع يلا طريقك أخضر
رمقته بتقزز ثم غادرت دون أن تنبث بكلمة أخرى متوعدة بداخلها لفعل العديد في تلك الورد
بينما فريد فرك جبهته بإرهاق ملتقطا هاتفه فجاءه الرد قائلا بنبرة جادة ساعتين وتطلعي لورد هانم العصير وتيجي الأوضة عندي تصحيني
فتابع بشراسة وزي ماقلت ليك ماحدش يشرب من العصير دا غيرها أنت سامعة ياسعاد
أغلق الهاتف ثم ارتمى فوق الفراش غائصا في سبات عميق دون الشعور بالشفقة نحو مايفعله بأبنة عمه ومعشوقته كأنه فقد الإحساس !! 
جلست فوق المقعد تنظر نحو البحر شاعرة بإنتعاش على غير العادة شعور مختلف كليا عن استنشاقها لتلك العقاقير 
أغلقت جفونها متنهدة بعمق فحينما تتوقف عن التفكير به يجعلها تشعر بالارتياح لكن باتت أحلامها جميعها مرهقة ومازالت تتسائل هل هي بداية لمرحلة جديدة أو نهاية لكل شيء !!
اطلقت زفرة محملة بالأوجاع لۏجعها المكبوت بداخلها لحديثها الخفي عن عشقها تشعر نحوه بۏجع وقلب مهترئ بمرارة فقدانه وضياع حبها الذي بات كالسم منتشرا في أشلاء قلبها !!
لم تنكر حقيقة ضربات قلبها الشغوفة حينما تلمح طيفه مدركة حبها له بعشقا متيم لكن أصبح الأمر معقدا بالفعل لإنشغال عقله وقلبه بأبنة خالته 
استفاقت من إضطراب دواخلها واقفة في موضعها كي تسير فوق الرمال عائدة لحالة الشرود مرة أخرى كأنها جاءت لتجلد ذاتها وليس آتية للمتعة !!
شعرت بنداء شخص خلفها فالتفتت نحوه بجمود عكس ما بداخلها فهدرت به نعم عايز إيه
ازدرد لعابه بصعوبة من نبرتها المتهجمة قائلا بنبرة هادئة مجرد سؤال والله مش أكتر
هدأت قليلا من ذاتها فأومأت له بعينيها ليستطرد بتساؤل
سرحانة لية وشايلة هموم الدنيا
لا تعلم بما تجيب فطأطأت رأسها أرضا مما جعله يتمادي ويضع أنامله أسفل ذقنها كي تنظر نحوه فلم يشعر بذاته سوى إنه فوق الرمال من قوة الصڤعة التي أخذها للتو !!
غير عابئا بمن حوله فرد بعصبية شديدة وأنت إزاي تسمحي له بكده يا آنسة فرح والا علشان أبوكي وأمك ماتوا هتبقي سايبة لأ فوقي دا أنا اقټلك مكانك
لم تحتمل حديثه القوي الصاډم لها فنفضت يدها عنوة ثم هرولت للأعلى كي تستطيع البكاء فمهما حدث لا ترغب برؤية أحد لدموعها بتاتا فبرغم هشتها تتصنع القوة !! 
ظلت ثلاثة ساعات حبيسة بغرفتها عبراتها المتساقطة بغزارة فوق وجنتيها لم تتوقف فالصدمة من حديثه مازالت حليفتها فلأول وهلة يصيح بها بتلك الطريقة السيئة حديثه اللاذع
المهين لها
طيلة الآونة الأخيرة وجدت معاملته نحوها بحنو كي لا تشعر بالغرابة بينهم لكن اليوم شعرت بأنه شخص مجهول عنها لا يهمه أمرها !!
انفتح باب الغرفة بعدما رفضت دعو الطارق للدخول فمسحت عبراتها حينما وجدتها زوجة عمها اقتربت منها بشفقة من هيئتها الباكية المزرية
ربتت فوق ذراعها بحنو قائلة بآسف حقك عليا أنا يافرح متزعليش ياحبيبتي
طأطات رأسها أرضا قائلة بتحشرج حزين شوفتي عاصي بيقولي إيه ياروزا بيعايرني علشان مليش اهل
لكزتها بخفة مجيبة بنبرة ساخرة أومال احنا إيه بقي دا أحنا اهلك وناسك ڠصب عنك أنت وهو لو كنتي ناسية
حركت رأسها بالنفي لتتحرك نحو الخزانة كي تعد حقيبتها من جديد قائلة بنبرة مهزوزة أنت وعنان فوق رأسي لكن الوضع دا مش هيستمر خلاص زي مابيقولوا طفح الكيل
رمقتها بعد فهم مستطردة بتساؤل يعني إيه
زفرت بعمق قائلة بجدية شديدة أنا هبيع كل حاجة تخصني هنا وهسافر اقعد في أي بلد تانيه
لتتابع بمرارة أنا أهلي لو كانوا عايشين كان زماني بتعامل ملكة مش كل شوية إهانة يامرات عمي أنا تعبت
اقتربت منها برجاء أجابت طب أهدي علشان خاطري بلاش تقولي كلام زي كده يافرح والله هزعل منك
تنهدت قائلة بنبرة خاڤتة زعلك وأنت فوق رأسي والله ويشهد ربنا بحبك وبحترمك قد إيه بس توصل بعاصي يقلل مني مش هسمح بده أبدا
تفوهت الأخري بصرامة اسمعي الكلام ماتبقيش عنادية زي أمك الله يرحمها والله لهروح اجيبه مخصوص يعتذرلك
لم تجد إجابة منها فحركت رأسها بيأس مغادرة دون أن تنبث بكلمة بينما فرح لم تعي بحديثها فوضبت حقيبتها ثم وضعتها
بجوار الفراش وجاءت لتتحرك نحو المرحاض لكنها لمحت شاشة هاتفها تنير معلنة عن اتصال فهرولت نحو الباب تحكم
إغلاقه فردت بتوجس شديد عايز إيه مش قلت ليك متتصلش بيا غير لما أكلمك
تحدث الطرف الأخر بمكر براحة بس علينا يافروحة دا أنا بكلمك علشان جبتلك حاجة حلوة أوي هتمزجك على الآخر
قلبت عينيها بملل فتحدثت بضجرهو أنت بيجي من وراك حاجة حلوة يافخري
قهقه مغمغما بنبرة ساخرة وتحذيرية في آن واحد الله يكرم أصلك هعديلك تريقتك وكلامك دا علشان لو معدتهوش مش هتلمحي تظبيط دماغك تاني
ازدرد لعابها فصمتت كي لا ينفذ قوله فتابع بإزدراء 
بكلمك علشان اقولك جبتلك برشام جديد نزل السوق هيخليكي تركبي الطيارة وتلفي العالم كله
تحدثت برفض قاطع لأ أنا قلتلك آخرى شم إنما حقن وبرشام انسي
قال بحنق من رأسها اليابسة طول عمرك فقرية وبترفصي النعمة
تحدثت بنفاذ صبر لأ دا أنت شكلك إللى محتاج فلوس فعايز أي مصلحة والسلام
لتتابع پغضب عارم 
بقولك إيه بلاش رغي دماغي مصدعة ومش كل شوية تهددني فلوسك بتاخدها وملكش حاجة عندي يعني عجرفتك معايا دي تنساها فاهم
أغلقت الهاتف ثم اقتربت من الباب كي ترى هل يوجد أحد أم لا فتنفست الصعداء حينما وجدت المكان بالخارج شاغرا ثم توجهت نحو المرحاض مرة أخرى 
تراجعت للخلف عندما وجدته أمامها فجأة ابتلعت ريقها بړعب عصف بكيانها بينما هو يتقدم منها بتمهل شديد كأنه يستلذ بالخۏف الذي تزرعه نظراته المخترقة بداخلها حركت رأسها بنفي ونظراتها الجزعة تتوسله أن يرأف بها هذه المرة فقط
لكنه استدار على غفلة ينظر أمامه قائلا بمكر مټخافيش مش هاجي جنبك بس لو سمعتي الشرط إللى هقوله هديكي أسبوع راحة من غير ضړب اتفقنا يامريومة
أومأت له بتلهف ليتابع بنبرة حادة عزمت صاحبي ماجد على الغداء يعني نص ساعة بالكتير وهتلاقيه هنا عايزك تقلعي النقاب إللى لبساه دايما ده وتلبسي الفستان الأحمر إللى على السرير جوه وشوية أحمر وأخضر في وشك عايزك حلوة من الأخر
أزدرد لعابها بصعوبة لتقول بتلعثم جعله يبتسم بإنتشاء حينما شعر بتوجسها نحوه ب بس حرام كده يامعاذ أنا منتقبة ومينفعش راجل غريب يشوفني و 
امسكها من رسغها بقوة جعلتها تتأوه فتحدث بخشونة بتعصبي أمي لية دلوقتي قلت تسمعي الكلام من غير بجاحة ومناقشة
نفضت يدها عنوة فهدرت به فلم تحتمل مايريده ويفعله بها فقد طفح الكيل مش هاسمع حاجة منك يخربيتك دا أنا أختك بتعمل فيا كدة لية منك لله سيبني في حالي بقي
جذب خصلاتها المتحررة من الحجاب پعنف لتصرخ به أن
يتركها لكنه حرك رأسه بنفي بشراسة
أجاب مش هسيبك وهفضل ازهقك في حياتك لحد ماتنتحري زي ماخلتيها ټنتحر
ذرفت عيناها الكثير من الدموع فحركت رأسها بقوة مبتعدة عنه لتقول بلهاث نتيجة الفرار من قبضته القوية قائلة بصوت لا حياة فيه ورحمة بابا وماما هي إللى قټلت نفسها علشان مش عايزة تخلف منك والله العظيم سمعتها بتقول لواحد كده قبل ماتنتحر بساعة
لتتابع بنحيب والله العظيم دا إللى حصل ابوس ايدك سيبني امشي ومش هتشوفني تاني بس الرحمة ھموت في ايدك
جاء ليتقدم نحوها كي يلطمها بقسۏة كي تكف عن حديثها المعتوة هذا لكن قاطعه طرقات الباب لينفخ في سأم مشيرا بسبابته پغضب سافر حظك حلو ماجد لحقك منى بس والله ماهسيبك يامريم
امسك بيدها نحو المطبخ كي تقوم بتجهيز الطعام لهم وسط نحيبها وارتجافة جسدها الضعيف من حياتها المريرة البائسة ذعرها الدائم من قسۏة شقيقها ومعاملته الفظة معها 
رحب معاذ برفيقه بحفاوة ليبتسم الأخر بتكلف ثم ذهب نحو الطاولة حيثما أشار معاذ لتناول الطعام
بعد ثوان خرجت مريم بعدما هندمت ثيابها ومسحت عبراتها الغزيرة فيكفي ماتشعر به من عڈاب يفترسها لقلة حيلتها بما يحدث معها ذعرها وخضوعها الدائم ضعف شخصيتها 
استفاقت من إضطراب دواخلها على صوت معاذ يصطك أسنانه ببعض اقسمت بأنها شعرت بغضبه نحو إرتدائها لملابسها من جديد لكن لا يهم غضبه فليذهب إلى الچحيم ولا تغضب ربها 
تحدث شقيقها بخشونة مريم أختي ياماجد
طأطأ ماجدرأسه أرضا ردا بإحترام أهلا وسهلا بحضرتك
غمغمت له بالإجابة كابحة قهقهتها على هيئة شقيقها الغاضبة نحو رفيقه لإحترامه الزائد فهو يرغب بأنه يراها ويفعل مايرغب به من شهر وهو يفكر وعندما تسنح الفرصة كل شيء يصبح كالرماد !!
رمقها معاذ بعيون كالصقر لتبتلع ريقها ثم انتهت من وضع الطعام وركضت نحو غرفتها تحتمي بها من بطشه
فحمحم قائلا بنبرة خاڤتة إيه رأيك فيها ياماجد
رفع حاجبيه بدهشة ليقول بتساؤل مش فاهم رأيي في مين
زفر معاذ بعمق قائلا بمكر هيكون مين غيرها معانا مريم أختي
وقف ماجد في موضعه بحدة أجاب متكملش يامعاذ وأنا مرفعتش عيني ناحية أختك علشان عقلك الغبي ده يصور ليك حاجة
تفوه الأخر بهدوء رغم إرتباكه الشديد من نبرةماجد مقولتش كده بسألك رأيك فيها وكده بس
جلس فوق مقعده مرة أخرى فزفر ليعاود قوله المستفسر 
برضو عايز اعرف لية السؤال مش فاهم
بصراحة أنا عازمك علشان تشوف أختي ولو تتجوزها يعني
قهقه بقوة كأنه أخبره بمزحة للتو فتحدث بخشونة لأ مش عايز ولا حابب أخوض التجربة مرة تاني أو بمعني أصح مش بثق في الستات أصلا
هدر به غير عابئا بوجوده في منزله نقي كلامك ياماجد دي أختي مش معني إني بعرض عليك الجواز منها تقول ليا كده عموما أنا غلطان ياعم اعتبر مقولتش ليك حاجة
تنهد قائلا بنبرة تعقلية معاذ متزعلش منى دا أنت يعتبر الوحيد إللى عارف حصل معايا إيه في
جوازي الأول فمابقتش بحب الكلام في الموضوع دا
تحدث بهدوء رغم حنقه البادئ فوق قسمات وجهه من رفضه القاطع نحو شقيقته ولا