انما للورد عشاق ماهي عاطف


يهمك ياماجد أنا مقدر زعلك وإنك مش حابب تخوض التجربة تاني بس مش كل الستات ياصاحبي زي بعض
حرك رأسه بالنفي فصاح پعنف لأ الخېانة بتجري في دمهم والثقة مابقتش في قاموسي من ناحيتهم
قهقهمعاذ قائلا بيأس من رأس رفيقه اليابسة والله ما أنت قايل حاجة تاني أنا استاهل علشان اتكلمت في الموضوع دا معاك
بعد نصف ساعة من توتر الجو استأذن ماجد للمغادرة بينما معاذ تحرك نحو غرفة شقيقته پغضب سافر
فتح باب الغرفة على مصراعيه ليطلق شهقة فزع حينما وجدها تجلس على الأرضية وبيدها مقص وخصلاتها تتساقط من يدها الأخرى ترمقه بعتاب وعيناها تآبى التوقف
عن هطول عبراتها الغزيرة فتحدثت بتحشرج حزين لية بتعاملني بالرخيص أوي كدة لية مش بتعاملني زي أي بنت وتشيلني فوق رأسك وتمني يكون بالغالي 
عملت ليك إيه علشان تتذل لصاحبك وبمنتهى الجرأة تقول له إيه عجبك في أختي!!
لتتابع بذهول ونحيب في آن واحد دا أنا سيبت خطيبي الأول علشانك وعلشان اقعد معاك اونسك بعد مراتك إللى اتهمتني إني قټلتها افتكر ليا حاجة أخيرة حلوة عملتها ليك بالله عليك متخليش قلبك يقسي عليا زي الدنيا ماقست وجات عليا خلى أخر ذكرى بينا حلوة
نشب الذعر مخالبه من حديثها الغامض ليقول بتلعثم 
أ أخر ذكرى بينا إزاي يعني
وقفت في موضعها لتترنح في وقفتها جاء ليركض نحوها لتشير بيدها بأن لا يتحرك أنش واحد فتحدثت بمرارة يعني أخر ذكرى بينا يامعاذ أنت قلت ليا من شوية إنك هتفضل تزهقني في حياتي لحد ما اڼتحر زي ماخلتها ټنتحر صح وأنا هحققلك أمنيتك دلوقتي
فجاءت لتركض نحو الشرفة ولم يمهلها للتحرك من موضعها فدفعته بقوة ثم هرولت وقامت بإلقاء ذاتها بينما معاذ حدق بها بړعب وعيون دامعة متسعة وصدر يخفق في عڼف فلم يستطيع الصمود أكثر ليصيح بصوت عال حتى كادت أن تنقطع أحباله الصوتيه من فرط ندائه بها مريم !!!
يتبع 
ماهيعاطف
الفصل الرابع 
أسرع مهرولا نحوها جاذبا إياها من رسغها بقوة كي يتحدث معها لكن حركت رأسها بنفي علمت فيروز بأن القادم عاصفة هوجاء تحمل الكثير في طياتها نظرا لتحدي فرح وڠضب عاصي من حديثها التي أخبرت به والدته وإنها ستغادر البلاد بعيدا عنهم
بينما عنان زفرت بيأس تاركة إياهم ذاهبة نحو المطبخ فحينما يحدث مشاجرة تعد طبق من الذرة وتجلس تستمتع بهذا 
صاح عاصي بها بعدما استنفذت طاقته بالحديث معها اثبتي بقي وكفاية قلة إحترام ليا
رمقته شزرا قائلة پغضب سافر وكان فين إحترامك ليا وسط الناس وأنت بتقول ليا إني متربتش
نفضت يده بقوة بعيدا عن خاصتها لتتابع بإحتدام والا علشان أنت الكبير تتصرف براحتك ابعد ايدك عني مش مسموح ليك تلمسني كده
شهقت فيروز بتوجس من عدوانية فرح نحو ابنها مدركة بأن هناك فجيعة ستقام لا محال أغمض عاصي جفونه محاولا السيطرة على ذاته كي لا يفتك بها
زفر بعمق ليعاود التمهل قائلا بنبرة هادئة طب خلاص حقك عليا متزعليش منى يافرح أنا افتكرته والله بيضايقك فعلشان كده اتعصبت
طأطأت رأسها أرضا فأجابت بعتاب لو بيضايقني هجيب حقي وأنت عارف بس كلامك وجعني أوي حسيت إني مليش سند ولا ناس في الدنيا بعد أبويا وأمي
شعر بالشفقة نحوها ليتقدم منها مما جعلها تتسع عينيها مبتلعة ريقها من قربه المهلك لقلبها العاشق له وضع يده فوق ذراعها قائلا بحنو أخوي أنت مش بنت عمي بس يافرح
اتسعت ابتسامتها لتتحدث بداخلها مع ذاتها يارب يقول أنت حبيبتي يافروحة يارب
مغمغما بخفوت أنت بنت عمي وأختي الصغيرة صدقيني عمري ما فرقت بينك وبين عنان
لتتلاشا سعادتها ويعاود لديها الشعور بالحزن من حديثه المخترق لقلبها
سحقا بما تشعر به من خيبة أمل واستسلام مخزي لحياتها البائسة وقلبها !!
ومن جهة أخرى ذكرياتها السعيدة وعشقها له الذي يشعل النيران في صدرها وتآكلها حتى النهاية !!
ابتلعت غصة مريرة نتيجة حديثه فابتسمت بتكلف قائلة بخفوت ربنا يخليك ياعاصي بس معلش هرتاح أكتر لو مشيت وسافرت برا مصر
لتسرع فيروز بقولها الحاد مش هتمشي يافرح والله ماهتمشي حتى لو فيها مۏتي
تشنجت ملامح وجهه بقسۏة قائلا بعصبية بس ياماما اسكتي واتفضلي جوه عند عنان
رمقتفرحبعتاب ثم غادرت دون قول حديث آخر بينما عاصي سحب نفس عميق محاولا التمهل أكثر كي لا ېعنفها لرأسها اليابسة تلك
قائلا بنبرة هادئة هتسافري لية ولمين يافرح أنا اعتذرت منك و لو بتحبي ماما اقعدي ووعد منى مش هتكلم معاك ولا انصحك تاني طالما مش بتتقبلي النصيحة بعد اذنك 
تركها في حيرة من أمرها متسألة ذاتها هل تبقي أم تغادر
لا تعلم لكنها مدركة جيدا بأنه لا مفر من نسيانه مهما ابتعدت عنه يظل حبه كالسم في قلبها المهترئ !!
أطلقت زفرة محملة بالأوجاع ملتقطة حقيبتها استعدادا للمغادرة غير عابئة بحديث أحد
زفرت بحنق حينما استمعت لنداء عنان قائلة بنحيب علشان خاطري متمشيش يافرح مليش حد اتكلم معاه ولا احكيله مشاكلي غيرك
التفتت لها لتتسع عينيها بدهشة من عبراتها الغزيرة لتقول بتلعثم ع عنان أنا 
بترت حديثها برجاء اوعدك والله هروح لدكتور نفسي زي ما كنت بتقولي ليا وهعمل كل حاجة عايزاها والله بس متمشيش
مسحت عبراتها المتساقطة لتتابع بسعادة وتهلل طب اقولك على خبر هيفرحك ويجبرك تقعدي
نظرت إليها بتساؤل تحثها على تكملة الحديث مضيفة بعيون لامعة بشغف عثمان زميلي في الكورس اتقدم ليا وأنا مبسوطة أوي علشان دلوقتي هقدر اخد ميعاد من عاصي
تلاشت فرح بريق عينيها نحو الحديث الذي وقع على مسامعها لتقول بعدوانية قلتي لحد
قهقهت عنان قائلة بتوجس مصطنع أنت أول حد ياكبيرة
اقتربت منها معانقة إياها بسعادة رابتة فوق ذراعها بحنو فابتعدت عنها قائلة بإنشراح مبسوطة أوي ليك ياعنان ربنا يكمل ليك على خير ياحبيبتي ويرزقك بالسعادة دايما يارب
ابتسمت لها بإمتنان لتستطرد الأخرى بشيء من الحدة 
هقعد بس لو أي إساءة تاني حصلت ليا همشي بجد
أومأت لها بلهفة ثم امسكت بالحقيبة واليد الأخرى بيدفرحثم دلفا إلى الغرفة مرة أخرى غافلين عن الأعين التي تراقبهم بإبتسامة لعلاقتهم القوية المحببة لأي شخص يراهم متواعدا بداخله نحوعنان لحديثها الخفي هذا 
كانت مشدوهة ملجمة اللسان لا تستطيع الحركة والحديث رغما عنها فرت دمعة حارة من عيناها ظلت تلطم وجنتيها بقسۏة كأنها فقدت أعز الأشخاص لديها للتو !!
ضړبت بقبضتها الملاءة مطلقة صړخة تحمل الكثير والكثير 
يكفي عڈاب يتفرس بين طياتها حتى أصبح كآنين باهت تفوح منه رائحة المۏت !!
فتح الباب على مصراعيه ليدخل فريد لاهثا نتيجة ركضه حينما استمع لصړاخها بالأسفل
جلس بجوارها فوق الفراش قائلا بلهفة مالك ياورد أنت كنت بتحلمي والا إيه
حركت رأسها بنفي متفوهة بنحيب وتلعثم أ أنا عايزة امشي من هنا في عفاريت والله في عفاريت
أغلق جفونه متنهدا لاعنا ذاته بما فعله معها لكن لا بيده حيلة ليفعلها فحبه لها أصبح كاللعڼة المصاحبة أينما كان !!
عاد إليها الخۏف مرة أخرى ليدب في أعماقها بأشد صورة كلما نظرت نحو جسدها 
قائلة بتوجس بالله عليك خليني اروح عند
خالتي مش عايزة اقعد هنا بص جسمي إزاي
اقترب منها هامسا بنبرة هادئة وأخرى مراوغة كأنه لم يفعل شيء مطلقا حقك
عليا ياورد من كل حاجة خلاص اهدي وقومي البسي
نروح للدكتور نشوف إيه سبب الكدمات دي 
حركت رأسها پذعر ناظرة يمينا ويسارا مما جعله يتسأل هل جنت أم ماذا !!
أشفق كثيرا لهيئتها المذعورة تلك فتحدث بهدوء نسبي هوديكي للدكتور وبعدين نيجي نحضر الشنط علشان نسافر شرم زي ما أنت عايزة اتفقنا
لم تجيبه فقط حركت رأسها بإيماءة لتهبط الدرج خلفه 
أخبرها بالانتظار بالخارج ثم تحرك صوب المطبخ ليجد سعاد تقبع فوق المقعد شاردة لكنها فزعت مبتلعة ريقها
حينما وجدته أمامها ليقول بخفوت مشيرا نحو البراد ادلقي عصير البرتقال ومتديش ورد حاجة تانية غير بأمر منى فاهمة
أومأت له بلهفة ثم غادر دون أن ينبث بكلمة أخرى معها بينما هي وجدت هاتفها ينير فابتسمت بسعادة ثم أخذته وخرجت تتحدث بالخارج غير عابئة بحديثه والعواقب الوخيمة التي ستحدث !!
طرق الباب بخفة فلم يجد إجابة فتنهد بيأس ثم وضع يده فوق المقبض دلف ليجد هدوء منبعث من الغرفة إلا صوت ضجيج يصدر من الشرفة تسحب ببطء ليجد فرح شقيقته عنان صوت القهقهة يملئ المكان
فاقترب من موضعهم ليرى بالأسفل رجل ذو جسد نحيف يقف بجوار زوجته الثمينة ويغمرها بالمياه عنوة وعلامات الڠضب فوق قسمات وجهها فكبح قهقهته محمحما ليخرج صوته الصارم ممكن افهم بتضحكوا على إيه أوي كده
ارتجفا كلتاهما لتبتسم عنان ببلاهة قائلة بتلعثم م مافيش حاجة ياعاصي كنا بندردش عادي
نظر نحو فرح ليجد ملامحها المتهجمة فزفر بعمق موجها حديثه لها بنبرة هادئة فرح عايز اتكلم معاك ممكن
رمقته بإستغراب جلي فوق قسماتها فأومأت له متحركة معه نحو الخارج بينما هو ظل يهدئ من ذاته وملامحه الحادة القاسېة فمن يراه يهابه 
وقفت معه بالأسفل أمام البار الخاص بالمشروبات ليجلب لها العصير المفضل لديها فابتسمت بسعادة لإهتمامه بأمرها ثم تلاشتها مسرعة ليحل محلها الوجوم مرة أخرى
بينما عاصي ابتسم على هيئتها فتحدث بدعابة لأ بقولك إيه اضحكي ما تحسسنيش إني واخدك ڠصب
تعشقه بشدة
لتستفيق على صوته بنفاذ صبر فرح مش كل مكان هنروح فيه هتفضلي سرحانة قبل أي تفكير وشرود حابب أعرف منك عن عثمان إللى عنان بتحبه الدكتور النفسي إللى عايزاها تروحه 
ضاقت حديقتي فرح بغرابة من سؤاله وردت عليه بعدما أطرقت رأسها بخجل فهو استمع لحديث شقيقته معها عثمان زميلها في الكورس بقاله أربع شهور حاول يكلمها علشان يجي يتقدم بس أنت كل مرة بتكون مشغول فهي بترفض تدي ليه ميعاد لما عرف إننا مسافرين استجمام وكده فقال إنها فرصة يعني كويسة علشان يتقدم 
فتنهدت شارحة له ما حدث مع عنان منذ فترة مضت 
بالنسبة للدكتور النفسي من تسع شهور تقريبا دخلت في حالة اكتئاب وكان في تخيلات بشعة بتحصل ليها روزا قالت إنها لازم تروح لدكتور نفسي بس هي رفضت ولما جيت أنا أحاول معاها رفضت وفضلت تتخانق معايا علشان افتكرت إن إللى بيروح ليهم بيكون مچنون وهما بيعالجوه
شعر بالۏجع نحو شقيقته الصغرى كيف يمكث معها بذات المنزل ولا يعلم أي شيء عنها
تحدث بمرارة كابحا الكثير بداخله من تأنيب ذاته طب ودلوقتي يافرح ممكن نعمل إيه يعني يخرجها من الوحدة والاكتئاب
شعرت بحزنه الدفين فتلاشت حزنها نحوه لتقول بحماس جلي في نبرتها لأ متقلقش خالص والله الحل بسيط جدا وهو إنك توافق تقابل عثمان وهي وعدتني إنها هتفكر في موضوع الدكتور ونروح سوا
اتسعت ابتسامته قائلا بإشادة شكرا يافرح بجد شكرا
رفعت حاجبيها لتقول بغيظ مكتوم متقولش شكرا عنون دي أختي
قهقه ليقول بدعابة مقتربا من مقعدها قليلا مما جعلها تطلق شهقة