انما للورد عشاق ماهي عاطف


رد منها فالصدمة ما زالت حليفتها من رؤيته لهيئتها تلك عضت شفتيها من شدة شعورها بالخجل بينما هو خرج سريعا شاعرا بالڠضب والخزي من ذاته ومن فعلته 
وجد شقيقته تخرج من غرفة فرح ليقترب منها پغضب مردفا بعتاب مش تقولي إنك في أوضة فرح منك لله بجد على الموقف إللى اتحطيت فيه بسببك
كبحت قهقهتها على تذمره فتحدثت بنبرة هادئة محاولة منها لتجعله يهدئ قليلا في إيه طيب متعصب لية فرح قالت ليا استخدم أوضتها علشان صحابي لما يجوا وعلشان كبيرة عن أوضتي مالك بقي وإيه إللى حصل
زفر بحنق قائلا بإمتعاض دخلت الأوضة على أساس إنك جوه لاقيتها خارجة من الحمام
أطلقت ضحكة رنانة مما جعله يستشيط غيظا منها ليلكزها بخفة قبل أن يعقب بعدوانية اخرسي بقي وروحي أعتذري منها بدالي
أومأت له ثم جاءت لتتحرك نحو غرفتها كي ترى ابنة عمهاثم جاء ليهبط الدرج مرة أخرى فوجد ورد تصعد حاملة بعض الأشياء بيدها شعر بخفقان قلبه متمنيا لو عانقها الآنلېحطم ضلوعها لكن لا يحق له فعل هذا بتاتا كونها تعتبر غريبة عنه !!
توقف عن كثب يرتشف ملامحها الهادئة باشتياق شديد شعرها الأسود الذي يشبه سواد الليل يضاهيه بحر عيناها الأسود اللامع كل شيء بها يجذبه حتى بشرتها الحليبية يزيدينها خدان شهيان وثغر كعنقود العنب 
مردفا بهيام وعيناه تشع بريق في حضرتها عاملة إيه ياورد
طأطأت رأسها أرضا بخجل من نظراته الهائمة لها قائلة بنبرة خاڤتة الحمدلله إزيك أنت ياعاصي
أراد لسانه أن ينطق مابداخله من شعور مختبئ منذ سنوات لكن عندما يراها امامه كل شيء يريد قوله يتبخر كالريح !!
هناك غصة تعتلي قلبه من شدة الحزن وكتمان البوح بمشاعره الدفينة لكن عليه التريثكي يجني ثمار حبها ثم معاقبتها لبعدها عنه فيما بعد !!
بعد امتداد غابة السكون بينهم حمحم بصوته الرجولي مردفا بعيون لامعة الحمدلله عقبال ما نفرح بيك ياورد
ارتسم بسمة باهتة فوق شفتيها مجيبة بۏجع ربنا يخليك
صدع هاتفها لتزفر بعصبية حينما لمحت اسمه فتحدثت بضيق بعد اذنك هرد على فريد ابن عمي
أومأ لها بإمتعاض ثم هبط الدرج غاضبا لمح والدته تجلس فوق المقعد بالحديقة ليذهب نحوها والشياطين تلاحقه
عقد ساعديه امام صدره متفوها بنبرة جامدة هتقولي ليها امتي إني عايز اخطبها
قطبت جبينها بعدم فهم ليزفر بحنق مستطردا بإيجاز ورد يا ماما هايكون مين غيرها يعني
ابتسمت لغضبه فوقفت في موضعها قائلة بيأس من عناده هاستني أسبوعين وهاقول لعمها
تفوهه پجنون وعدوانية لحديثها الغير لائق له أسبوعين لية
لأ كتير أوي
تنهدت مجيية بمراوغة لأجل هيئته وتزمره الطفولي يا بني يكون عدي وقت على خطوبة أختك وعيد ميلاد بنت عمك علشان العين ماتبقاش علينا
أومأ لها على مضض ثم تحرك نحو الخارج بوجه متجهمبينما هي صعدت لأعلى كي ترى ابنتها ولمعرفة شؤونورد المخبأة عنها !!
جلست فرح تنظر نحوها بفضول بعدما رأت تشنج ملامحها ونبرتها القوية كأنها ټتشاجر مع أحد في الهاتف قطع هذا الصمت فيروز مطلة عليهم بإبتسامة نحو ورد لتبادلها الأخرى الابتسامة بصعوبة
جلست بجوارها تربت فوق ذراعها بحنو افتقدته متسائلة عاملة إيه ياورد متزعليش منى ياحبيبتي علشان مش بسأل وكده والله كلمت عمك من يومين يجيبك تقعدي معانا شهر حتى بس رفض
ابتسامة مرارة ارتسمت فوق ثغرها عبراتها على مشارف الهطول لكنها تماسكت تخبر ذاتها بعتاب وتأنيب
ضمير ياريت كنت جيت قعدت هنا ياخالتي من الأول ولا كان حصل إللى حصل
استفاقت على يد خالتها بنبرة خجولة بعض الشيء بقولك إيه 
ما تكلمي فريد يجيب أهله ويجوا مينفعش ما نعزمش حد منهم
لتتابع بآسف وخفوت حزين أنا والله طلبت من عاصي يكلمه بس زي ما أنت عارفه مش بيقبله ولا بيقبل وجوده
أمتثلت لأوامرها بعد إلحاح شديد ثم ذهبت للخارج كي تهاتفه تحركت نحو فرح الشاردة تلكزها بخفة بغيظ مكتوم أجابت بت أنت وشك مقلوب لية من ساعة ما ورد جات ماكنش وشك كده الصبح في إيه
اتسعت عينيها متفوهة بتلعثم إ إيه إللى بتقوليه دا ياروزا وأنا مالي ومال ورد
رفعت حاجبيها بإستهزاء قائلة بنبرة ساخرة شوفي أنت بقي
تحدثت بإحتدام جعل عينيفيروز تتسع من نبرتها وأنا هاتضايق من وجودها لية ياطنط فيروز مايهمنيش وجودها ولا حاجة تخصها أصلا أنا رايحة أشوف عنان نتقابل بليل باي
ثم تحركت للخارج بخطوات شبة راكضة تبتعد عن نظراتها المريبة الشكاكة نحوها بينما فيروز قالت بغموض ماشي يافرح هاشوف مخبية إيه عني
في المساء امتلأ المنزل ليعم الضجيج بين الحاضرين وقف عاصي بإبتسامة جذابة يستقبل الجميع بحفاوة لكن تلاشاها ليحل محلها الوجوم حينما وجد البغيضفريد مقبلا عليه بسماجة وبجواره والديه وشقيقهماجد
امسكفريدهاتفه مصطنعا التحدث مع ورد بهيام وصوت مرتفع نسبيا كي يستمع له عاصي وحشتيني أوي ياورد بقالك سبع ساعات غايبة عن عيني و 
بتر حديثه حينما راها تهبط الدرج بوجه عابس لكنه انتصب في وقفته وتحفزت حواسه لرؤيتها ولجمالها الذي لطالما أرق مضجعه وأذهب عنه النوم ليال طويلة مما جعله ينتهك جسدها ببشاعة قضى على روحها وثقتها بذاتها !!
استفاق من تسمره حينما استمع إلى قهقهات سخرية بجواره ليلتفت فوجد عاصييرمقه بإستهزاء قائلا بإستخفاف أنت تعرف ورد تاني والا إيه يافريد
رمقه پغضب أن يصمت عن هرتلته ثم جاء ليرد عليه فأشار له عاصي بالصمت متحركا من موضعه نحو ورد التي تقف في زاوية بعيدة عن الجميع ترمق فريد بغيظ مكتوم
فلقد جاءت كي تبتعد عن عيناه الجريئة ونظراته المتفحصة التي تجعلها تشمئز منه والآن يقف أمامها بكل برود يرتشف العصير ناظرا لها بعمق لا يغمض له جفن !!
تقدم عاصي يقف أمامها قائلا بنبرة مرتفعة كي يجذبها للحديث معه واقفة لية بعيد ياورد كأنك غريبة
أزدرد لعابها بصعوبة ثم تحدثت بخفوت لأ أبدا هو بس علشان معرفش حد هنا غير كده منتظرة عنان تنزل
أومأ لها بهيام ووقف بجوارها ينعم بوجودها الشبية بالجنة بينما هي طأطأت رأسها أرضا بتوجس من نظرات الڠضب المنبعثة من فريد لوقوفها معه ولحديثها غير عابئة به !! 
اقتربماجد من شقيقه مردفا بإقتضاب بعدما لاحظ استشياطه نحو ابنة عمه فريد سيبها تشم نفسها شوية بلاش نظراتك إللى بتخوفها دي
رمقه بعصبية ثم تحدث بإنزعاج مصطكا أسنانه ببعض من حديثه المثير للڠضب مش شايف إللى بتعمله الهانم
زفر بيأس مجيبا بدهشة
ضاربا كف فوق الآخر لا إله إلا الله هي عملت حاجة يا بني ما هي
واقفة مع ابن خالتها بإحترام اهو
أشار بيده أن يصمت ولا يتحدث كي لا يفتك به !! 
ظل عاصي يبتسم بتشفي له بينما فريد ينظر نحوه بتهجم وڠضب شديد من سماجته متواعدا لها 
فتحت الباب على مصراعيه بخطوات متأنية كالسلحفاه مقتربة منها ثم وضعت خصلاتها المتمردة خلف أذنيها لتقول بتعال أنا مين فأنا كوثر هانم مرات عم حبيبة ابن عمك وبعمل إيه فمش مهم تعرفي دلوقتي
جاءت لتتحدث فبترت حديثها بجمود وهي تغادر وقتك انتهى
نظرت نحو طيفها پصدمة بتوجس من نبرتها القوية حديثها الذي يحمل الكثير والكثير في طياتها داعية ألا تخبر أحد بفعلتها واستنشاقها لتلك العقاقير !!
يتبع 
ماهي عاطف
الفصل السابع 
دق باب المنزل فهبطت الدرج بعدما قام مندوب الشحن بمهاتفتها لأخذ ما أرادته منذ أسبوع تبسمت ورد بتوتر وهي تأخذ الحقائب البلاستيكية بأيدي مرتعشة فتحدثت بنبرة خاڤتة لحظة هاجيب ليك الفلوس
لمع المكر والخبث بعينيها فأستدارت له قائلة بخجل مصطنع هو للأسف افتكرت أنه مش معايا كاش يكفي فالحساب كامل عند الأستاذ فريد هابعتلك رقمه وهو هايحول ليك الفلوس مش هما عشرين ألف صح
أومأ لها بالإيجاب ثم تحرك للمغادرة بعدما أخذ رقمه الخاص بينما هي اصتدمت بوجه كوثر التي كانت تعد قهوتها قبل قليل وأرادت الخروج لها كي ټسمم بدنها بحديثها اللاذع ككل يوم
تحدثت بإستهزاء عكس ما بداخلها من غليان نحوها هو أنت هاتفضلي مضيعة الفلوس كده على الأوردرات الهايفة بتاعتك
نفخت بعصبية فردت بنبرة قوية غير عابئة بكونها زوجة عمها 
دي نضافة يامرات عمي مش ذنبي إنك ما تعرفيش حاجة عنها
لتتابع بجراءة عكس المتوقع منها لأول مرة ثم دي فلوسي وفلوس أبويا الله يرحمه يعني مقولتش ليك سلفيني والنبي
أطلقت شهقة فزع من حديثها المهين لشأنها قائلة بشراسة إيه قلة الأدب دي طب ياورد ماشي لما يجي ليك عمك
مصمصت شفتيها لتتابع بنبرة ساخرة صحيح عمك مين دا إللى هاشتكي ليه وهو طول عمره لا بيهش ولا بينش
وضعت يدها فوق أحشائها بمراوغة مخبرة إياها بدلال 
بقولك إيه يا مرات عمي نفسي رايحة على البيتزا ماتعملي ليا النهاردة
اتسعت عينيها من وقاحتها لتصيح هادرة بها شوف قلة الأدب منك لله يافريد على إللى عملته فينا منك لله يا بني
رمقتها بإنزعاج مصطنع قبل أن تعقب بإستخفاف لو سمحتي ماتقوليش كده ماتنسيش إنه يبقي أبو ابني
مستكملة بقهقه ساخرة وفي حكم خطيبي زي ابنك ما بيقول
قهقهت كوثر بشدة كأنها أخبرتها بمزحة لتغادر نحو المطبخ بينما ورد جلست فوق الأريكة محاولة السيطرة على دموعها بقوة أغلقت جفونها كي تهدئ من ذاتها قليلا مغمغمة بمرارة يارب خرجني من إللى أنا فيه ده مش قادرة اتصنع القوة أكتر من كده
جلست بجوار زوجة عمها فوق الأريكة بيدها ألبوم الصور الخاص بخطبة أمس كانت فيروز تعرفها على الجميع فلمحت فرح بعينيها صورة لتلك المرأة التي تحدثت معها بقوة كأنها لا تخشى أحد بتاتا ارتجف جسدها لوهلة خائڤة كي تفشى سر أدمانها لأحد !!
أشارت بيدها بإرتجافة نحو صورتها متسائلة مين دي ياروزا
قهقهت فيروز مجيية بدعابة يعني يافرح سيبتي كل المعازيم ومسكتي في الحرباية دي
ابتسمت فرح لدعابتها فردت الأخرى بتنهيدة دي كوثر مرات عم ورد
ظلت تفكر بحديثها طوال الليل والآن اتضح لها الأمر من حديثها الغامض وذات مغزى حينما أخبرتها بجملتها الساخرة
مرات عم حبيبة ابن عمك 
اتسعت عينيها من هول الصدمة متسائلة هل الجميع يعلم بحب عاصي لابنة خالته وهي لا !
هي فقط النائمة وتعش حلم ورديا كبقية أحلامها !!
مغرمة به عشقا والجميع يعلم بعشقه لأخرى سواها !!
استأذنت ثم صعدت نحو غرفتها بخطوات شبه راكضة تعثرت في مشيتها أكثر من مرة لكن لا يهم الأمر 
أرادت الصعود والتفكير في شيء لحل تلك المعضلة كي يجعل تلك المرأة تصمت ولا تخبر أحد برؤيتها لها
لكنها نفخت في سأم فلا تملك الرقم الخاص بها فكيف ستتحدث معها إذا !
بعد نصف ساعة صدع هاتفها في الأرجاء لينتشلها من الحيرة التي استحوذت عليها فتنهدت مجيبة بحنق دون النظر لهوية المتصل المدون برقم
مجهول ألو
جاءها الرد بحماس جلي في نبرتها فروحة حبيبتي أنت معايا
عقدت حاجبيها معا ثم نظرت نحو شاشة الهاتف لتعاوده فوق أذنها مرة أخرى بنبرة هادئة أجابت