انما للورد عشاق ماهي عاطف


أنت مين
اصطكت أسنانها ببعض من تلك البلهاء فردت بغيظ مكتوم قلت ليك أنا مين امبارح فمافيش داعي اعرفك كل شوية عليا فكك مش مهم لما نتقابل ابقي اديكي الكارت بتاعي وصورة تذكار علشان تفتكريني
وقفت في موضعها فتحدثت بإحتدام أنت هاتعملي معايا صحوبية والا إيه انجزي قولي عايزة إيه
بداخلها تعلم كيفية ترويضها وتأتي راكعة لها فتحدثت بمكر ونبرة قوية ذات مغزى أنا هاعذرك على قلة أدبك دي علشان تقريبا كده أنت مش لاقية تظبيط لدماغك الفترة دي فالجنونة بتاعتك هاتشتغل
أزدرد لعابها بصعوبة فأردفت بتوجس عايزة إيه يامدام كوثر منى
اعتلى شفتيها ابتسامة انتصار فها هي قد حققها مرادها 
فقهقهت قائلة بنبرة جامدة 
حلو الإصغاء دا المهم بعد ساعتين من دلوقتي عايزاكي تيجي عندي البيت
تنهدت فرح بأرهاق شديد لتجيب بإستهزاء هاجي اعمل إيه عندك عازماني على الغداء مثلا
تفوهت بنبرة تحذيرية دمك خفيف بس ماتستخفيش تاني معايا هابعتلك العنوان في رسالة هاتيجي على الميعاد المحدد علشان مواعيدي بحبها تكون مظبوطة مش مستنية الموافقة والرفض منك أنا اتكلمت يبقي بدون تفكير هاتيجي سلام
ارتمت فوق المقعد ثم وضعت يدها فوق رأسها أغلقت جفونها متنهدة بۏجع لتقول بتحشرج حزين يارب ساعدني اخلص من القرف دا علشان حقيقي تعبت من كل حاجة
بعد ثلاثة ساعات وقفت بسيارتها امام بوابة ضخمة وقضبان حديدي طويل تلقائي فتحت البوابة الإلكترونية لها وجدت مساحة خضراء كبيرة بها حمام سباحة 
أطلقت شهقة ذعر حينما استمعت لنباح كلب صادرا من مكان قريب منها فأزدرد لعابها محاولة المشي بأقصى سرعة كي تهرب من هذا الصوت المزعج بالنسبة لها
لمحت كوثر تقف في شرفتها ترمقها من أعلى لأخمص قدمها بنظرات غامضة عقدت ساعديها امام صدرها تومئ لها بعينيها ثم هبطت لأستقبالها 
جلست في غرفة المكتب حيثما أشارت لها سعاد استغربت بشدة حينما لمحت العديد من الصور المعلقة على الحائط لها 
فتسألت لم هذه المرأة صارمة وتتحلى بالجمود والثبات دوما
استفاقت من حيرتها على فتح الباب على مصراعيه لتظهر بهيئة تنبعث منها شرارت الڠضب مقتربة منها بعيون ڼارية قائلة شكلك بتحبي الټهديد وقلة القيمة يافرح جاية متأخر لية
وضعت قدم فوق الأخرى مجيبة بلا مبالة قولي إللى عايزة يامدام كوثر علشان مشغولة جدا أنا أصلا ماكنتش هاجي بس قلت اجي اشوفك علشان وحشتيني من امبارح ومعرفناش نتكلم كويس
تلك الفتاة ماكرة تعلم جيدا تتلاعب بالحديث مع الجميع لكن الآن تعبث مع الشخص الخطأ !!
جلست كوثر فوق المقعد الأمامي للمكتب ترمقها بخبث ثم أخرجت من ضلفة المكتب كيس أبيض جعل فرح يسيل لعابها من شدة احتياجها له الآن !!
لكن كوثرامسكته بحذر قائلة بمكر أنثوي سمعتك امبارح بتقولي إن السوق واقف بصراحة كان صعب عليا اجيب حاجة زي دي بس كله يهون لأجلك ياحلوة
اقتربت فرح منها تنظر نحو الكيس بلهفة جاءت كي تجذبه من يدها لكن الأخرى نفضت يدها عنوة مخبأة خلفها فأردفت بتلاعب نتفق هتاخديه هانختلف مش هاتلمحي طيفه اتفقنا
أومأت لها على عجالة لتبتسم بإنتصار تحدثت وهي تراقب ملامح وجهها بدقة كيس الھروين دا مقابل إنك تتجوزي ماجد ابني بما إن ابن عمك مش شايفك!
اتسعت عينيها من هول حديثها الذي وقع على مسامعها فحركت رأسها بنفي بلحظة اقتربت من كوثر تنتزع منها الكيس عنوة دافعة إياها فوق الأرضية لتتأوه بۏجع لإرتطام جسدها بقوة !!
ثم وقفت في موضعها تستنشق الھروين بلهفة كأنها حصلت على شيء صعب المنال !!
انتهت من فعلتها المنعشة لجسدها لتجد كوثر تسعل وما زالت تجلس في موضعها تشير نحو صندوق صغير بجوار الأريكة
فذهبت نحوه بعدم فهم ثم فتحته وجدت جهاز الربو الخاص بها لتبتسم بمكر ثم أخذته وسارت بخطوات متأنية نحوها
جلست فوق المكتب تنظر نحوها لبضع ثوان ثم قذفته بوجهها مستطردة بسخرية علشان تعرفي بس إني مش نادلة زيك كان ممكن اسيبك ټموتي عادي جدا وامشي بس قلت اطلع أجدع منك واساعدك بدون مقابل
لتتابع بنبرة تحذيرية ياريت الټهديد دا مايتعملش معايا علشان زعلي وحش جامد وماترنيش عليا نهائي لو حد عرف إني مدمنة اقسم ليك ما هتشوفي الهنا في حياتك
تحدثت بهذا الحديث الصارم ثم تحركت للخارج بإبتسامة تشفى بينما الأخرى جلست تلتقط انفاسها بصعوبة محاولة تهدئة ذاتها مما حدث معها للتو !! 
فتحت عينيها بتثاقل على صوت معزوفة اجهلت مصدرها لكنها أكثر من رائعة تسمرت بمحلها قبل أن تستقيم واقفة پغضب شديد من تواجده في غرفتها صمتت عنوة حينما وضع يده فوق ثغرها وعينيها ليقترب من رائحتها التي تغلغلت بداخله مغلقا جفونه مستمتعا بقربها المهلك له 
جعلها تستدير له فتحدث أخيرا برجاء بعد سكون مريب بينهم ممكن نتكلم ياورد ارجوك
نبرته توحى بالشوق نحوها الرغبة الشديدة في الحديث سويا بعد حدوث عوائق وخيمة بينهم في الآونة الأخيرة 
أذعنت على مضض بعدما رأت بعينه نظرات التوسل نحوها ليتابع بنبرة هادئة أنا عارف إني ماستاهلش أي حلو في الدنيا ولا استاهل كلمة منك حلوة ياورد أنا غلطان وغلطي الكبير دا عارف إنك مش هتغفر لي بسهولة عليه
تنهد مستكملا بخزى نحو ذاته كنت حاسس إنك هاتيجي في يوم وتضيعي منى أنا واحد حبك أكتر من أي حاجة تاني وكان نفسه يشوف ولو نظرة حتى بس مالقتش غير كره ونفور مش عارف سببه لحد دلوقتي بس صدقيني كل حاجة عملتها علشان خاېف عليك خاېف تسيبيني وتمشي في أي لحظة خاېف تخرجي عن طوعي وتشوفي نصيبك مع حد تاني صدقيني أنا بحبك أوي وعايزك معايا والله
رمقته طويلا بدهشة من حديثه الخفي المخبأة طوال هذه الأعوام الماضية الآن فقط أدركت كل شيء !!
جعلها حبيسة بالمنزل كي تبقى له مطمئنا بأن لا يحق لأحد امتلاكها سواه !!
تفوهت بجمود بعد صمت مريب كأن حديثه لا يعي لها
بتاتا 
وأنا بكرهك وبكره نفسي بسببك يارب تكون ارتاحت يافريد لما وصلتني للمرحلة دي عايزة اقتل نفسي ولا إني اشيل
جوايا حتة منك
تشنجت ملامحه يرمقها پصدمة فأزدرد لعابه من حديثها الصاډمالنفور البادئ فوق قسمات وجهها طأطأ رأسه أرضا قائلا بخفوت وأنا مايرضنيش تتعذبي بسببي ياورد ألبسي وتعالي نروح للدكتور ننزله
ثم جاء ليغادر ليستمع إلى قهقهات ساخرة منها فأغمض جفونه متماسكا لتقترب منه مردفة بإستخفاف والله لأ بجد والله صعبت عليك وكده يعني والله فكرت اروح من وراك واعملها بجد بس الدكتور قالي صعب للأسف هايكون خطړ عليا أنا فقررت اخرس يارب تكون فرحان دلوقتي يافريد
رمقته بإشمئزاز ثم تحركت للخارج وعبراتها تتساقط تلو الأخرى بينما هو شدد على خصلاته پعنف قائلا بغموض وغيظ مكتوم في آن واحد الطريق صعب للوصول ليك ياورد بس مش مشكلة هاعافر لحد ما ارجعك ليا تاني أصل صعب تبقي لغيري وأكيد مش هاسيب الفرصة دي لعاصي أبدا
وقفت في الشرفة ممسكة بزجاجة الخمر فقد عزمت أن تحتسي منها لعلها تنسي معاناتها
ظلت ترتشف من تلك القارورة جاهلة لفكرة الثمالة تماما وضعتها فوق الكومود ثم خرجت لتجد باب الغرفة الأمامية الخاصة به مواربا فتقدمت بعد ثوان منها دون طرق الباب
لا تعلم ما سيحدث لاحقا من فعلتها الوخيمة تلك لكنها أرادت فعل هذا غافلة عن كل شيء فيما بعد !!
وجدته أمام المرآة يجفف جسده بمنشفة قطنية وأخرى يجفف جسده أمام عينيها المتفحصة لهيئته الهالكة لكل أنثى
بنظرات تائهة راقبت قطرات الماء وهي تتدلى من خصلاته السوداء على وجهه ذقنه النامية التي ذادت من وسامته
اقتربت منه ببطء فتلاقت الأعين الټفت مسرعا يرمقها پصدمة من وجودها بغرفته في وقت متأخر لا يصح فيه الحديث حتى
فلم يحتمل فعلتها هذهلينهار عالمه من حوله
لا يستطيع السيطرة على ذاته معها 
تحدث بصوت خرج بصعوبة بعدما لاحظ ترنح وقفتها أنت سکړانة
لم تجيب عليه ليمسكها من رسغها پعنف قائلا بغيظ ردي عليا وبعدين بقيتي بتخرجي كتير لية الفترة دي
تألمت من قبضته القوية تقول بصوت لا حياة فيه ابعد عني
رفع يده بإستسلام مردفا بنبرة ساخرة والله حضرتك إللى جيتي ليا الأوضة وعملتي إللى حصل فدلوقتي أنت إللى بتقربي منى مش أنا
طأطأت رأسها أرضا بخجل وقد أحمر وجنتيها بشدة ولم يحصل على إجابة منها
فتنهد مجيبا بقوة وعيناه تراقب ملامحها الخجولة بتمعن أخر مرة تحصل وتدخلي أوضتي يافرح اتفضلي بقي علشان الوقت اتأخر
أومأت له بخزى ثم تحركت للخارج بخطوات متأنية نحو غرفتها تجر خيبة أملها نحو تبادله لعشقها
جلست فوق فراشها تبكي بقوة كأنها فقد عزيز للتو !!
فبتر بكائها دخول عاصي المفاجئ قائلا بجمود عكس ما بداخله حينما راى عبراتها المتساقطة ماتحاوليش تأثري فيا يافرح أنا بحب ورد وبس ياريت ماتنسيش دا
رفعت عينيها ترمقه بۏجع لتومئ له بصعوبة ثم خرج تاركا إياها تلطم وجنتيها بقسۏة حتى جرحت ذاتها
وقفت أمام المرآة بوجه متجهم كي تضمد جرحها لكنها أدركت بأن الچرح يكمن في قلبها المحطم لا سواه !!
يتبع 
ماهيعاطف
الفصل الثامن 
تجمع الجميع في غرفة المكتب بأمر من كوثر أصبحت النظرات فقط تتحدث لتخترق فقاعة الصمت مقتربة من ورد ترمقها بتشفي دهشت نتيجته فابتعدت عنها كي تجلس مرة أخرى قائلة بنبرة جامدة وعيناها لا تفارق ملامحها بما إن الكل متجمع فعايزة اقول حاجة مهمة
نظروا لها باهتمام لتتابع بمكر أنثوي أنا قررت إن كتب كتاب ورد وفريد الجمعة الجاية
استحوذت الصدمة عليهم خاصة ورد التي دون إرادة شحب وجهها صار جسدها يرتجف كورقة خريفية وحيدة فوق غصن شجرة في مهب الريح لكن ليس إرتجاف ألما إنما بسبب الرجفة الحادة من فرط المعاناة والۏجع الذي يضرب بجسدها بينما فريد رفع حاجبيه لوالدته فهي لم تخبره بهذا الحديث من قبل !!
اعتلي وجه محمود الڠضب صائحا بها أنت بتاخدي قرارت من غير ما ترجعي ليا ياكوثر
مصمصت شفتيها يمينا ويسارا لتجيب بنبرة ساخرة وأنا من امتي باخد رأيك في حاجة يامحمود
بات الجو مشحون بالڠضب من حديث كوثر الساخر نحو زوجها غير عابئة بوجود أبنائها بتاتا !!
طأطأ محمودرأسه بخذلان وهيئة منكسرة شعر به فريد ليقترب منه يربت فوق ذراعه قائلا بنبرة هادئة أنت قد الدنيا يابابا بس كنا حابين نعملها ليك مفاجأة
ابتسم له موجها حديثه مستفهما نحو ورد التي لم تستطيع استيعاب ما أخبروها به من حديث مزق قلبها إلى أشلاء 
قولي ليا ياورد أنت موافقة
لم ترمش ولو للحظة كأنها حصنت ذاتها جيدا قبل تلك المواجهةليصبح قلبها مغلف بالقسۏة الممېتة والصمت الدائم !! 
لم تجيبه مما جعله ينظر نحوها باستغراب من هيئتها تلك فأسرعت زوجته مردفة على عجالة طبعا موافقة هي ياحبيبي هاتلاقي زي فريد فين
رفعت عينيها نحوها محدجة إياها بنظراتها الڼارية تمنت لو تنقض عليها الآن ټصفعها على وجهها لعلها تشعر