رواية الافاعي


الأطباء قالوا بإن سعاد حامل بمولود ذكر ولكن عند الولادة وجد سيلين فقط 
تأفأف بقوة وأمسك رأسه وأخذ يدعكه بقوة فهو يكاد أن ينفجر من شدة الصداع لم يشعر بشاهين عندما خرج لم يشعر سوا بسيلين التي جلست أمامه على الأرض وهي تضع كفيها على ركبتيه و وجهها الجميل غارق بالدموع لتناديه بتوسل
بابي 
فتح سعد ذراعيه لها لتنهض من جلستها لتجلس الى جانبه على الأريكة وهي ترمي رأسها على صدر والدها وأجهشت بالبكاء وهي تقول
قولي أعمل ايه معه
اللي لازم يتعمل قالتها داليا وهي تدخل الى الصالة وتأتي لتجلس أمامهم لتبتعد الأخرى عن والدها وهي تمسح دموعها وتقول
اللي هو ايه
داليا بعقلانية طالما عرف وكل شئ اتكشف لازم يكتب عليكي رسمي بقى وتسجلوا الولاد بإسمكم بلاش الماضي ينعاد من تاني
سيلين برفض مستحيل أربط اسمي بأسمه
بلاش أنانية يابنتي أنتي لو لوحدك تمام تقدري تاخدي القرار اللي يعجبك بس أنتي بدل الطفل عندك تنين منه واديكي شفتي قلب البيت علينا ازاي لأنه عرف بسيلا بس تخيلي بقى لما يعرف في سعد كمان مش بعيد ياخدهم منك
فتحت سيلين عينيها پخوف ثم قالت برفض
ياخد اااايه أنا آخد روحه منه قبل ما يعملها دول ولادي انا
خلينا نفكر بعقل شاهين جبروته يهد الحيل هو أنا اللي هعرفك عليه أوووعي تكوني شفتيه أنه سكت وطلع كدة لا ياحبيبتي ده من الصدمة بس ده لما يقعد مع نفسه شوية هيطلع البلا الازرق على جثتك 
ده الهجين ياعشق الهجين مش هو بيقولك كدة بردو ده متملك فيكي عايزاه يكون مع ولاده عادي وبعدين ولادك كمان محتاجين أبوهم فعشان كدة فكري كويس بكلامي و قرري
ليقول سعد بضيق من ماسمع أنتي بتقولي إيه 
أنا مستحيل أرجعها ليه
أنا كنت أكتر وحدة رافضة إني أخليها معه بس دول بينهم عيلين دلوقتي وبعدين أنا ماقلتش ارجعي ليه أنا قولت اكتبوا كتابكم رسمي وسجلوا الأطفال بإسمكم ويبقى بعدها ينفصلوا رسمي اسمعيني يابنتي أنتي وضعك مايسمحش إنك تعندي
شاهين خسر كل حق ليه عندي لما نزلني قصاد بابكم وطلقني وأداني ظهره ومشي وهو كان عارف عملته دي عملت فيا إيه
سعد وسيلا ولادي أنا وبس مالوش حاجة عندي
تفتكري هيسكت
يسكت مايسكتش أنا اللي عندي قولته ليه ويبقى يوريني يقدر يعمل إيه قالتها وهي تنهض ثم سألت والدتها عليهم فين الولاد مالهمش صوت ليه
سعد بيلعب جوا وسيلا نامت
غريبة مش من عوايدها
كانت مړعوبه معرفش مالها سألتها ما ردتش جت ونامت وهي بوضعها ده
أما أدخل أشوفهم قالتها وهي تتوجه للداخل لتنظر داليا لزوجها الذي كان شاردا لتقترب منه وهي تقول باهتمام
مالك يا حبيبي
ليقول سعد پقهر رجل مسن قد شعل الشيب رأسه 
تعبان 
داليا بلهفة سلامتك ياقلبي من ايه
من كل حاجة المړض هد حيلي عمال أشوف بناتي موجوعين ومافيش حاجة بإيدي أعملها سحب بنتي وډخلها الأوضة قصادي ومقدرتش أعمل حاجة العمر بيهد يا داليا وكله كوم ويحيى اللداغ كوم تاني
أخو شاهين الصغير
لاء ابن عمه و أخو البنات يحيى ماهر اللداغ ابن سعاد وتوأم سيلين يا داليا ما إن قالها سعد حتى شهقت الأخرى وهي تضع يدها على فمها متفاجئة
نعم كانت تعلم بأن هناك أخ ولكنها لم تعلم بأنه أخ شرعي للبنات لتسئله باستفسار
مين اللي قالك الكلام ده
هو اللي عرفني على نفسه وسابني ونزل
تفتكر كلامه ده حقيقي
معرفش بس اللي أعرفه بجد ان احنا داخلين على ايام سودة طالما شاهين ظهر يبقى ياسين هيظهر كمان ده لو ماكنش ظهر وبنتك مخبية ده عننا
ربنا يستر
في الداخل عند سيلين ذهبت عند سعد الجالس بحزن بعدما دثرت سيلا بالغطاء وقبلتها من رأسها
حبيبي ماله قالتها وهي تحتضن رأسه تحت ذراعها وأخذت تداعب شعره لتجده يقول بتساؤل ممزوج پاختناق
بابا ليه ما سلمش علينا ليه مشي على طول
سيلين بستغراب 
مين قال إن ده باباكم
نظر لها وقال ببراءة سيلا
وهي عرفت منين
من الصورة
صورة ايه
دي قالها بعدما نهض وأخذ صورة والده من غلاف الوسادة ليشحب شكل سيلين من ما ترى سحبت منه الصورة وقالت بذهول
جبتوها منين
سيلا قالت إنها شافتها عندك لما كنتي نايمة فلما سألتك قولتلها ده باباكي يعني بابا بتاعي أنا كمان صح
صح يا حبيبي صح قالتها باستسلام فلا مجال للكذب بعد الآن لينظر لها بحزن مضاعف
أومال ليه ما جاش يشوفنا ويسلم علينا 
سيلين بتهرب من كثرة الاسئلة 
عنده شغل وكان لازم يمشي بسرعة
سعد بتذمر ورفض لما يسمعه دائما كل مرة تقولي كدة صحابي كلهم عندهم باباهم بيلعب معاهم ويفسحهم وبيحبهم وبيشوفهم كل يوم إلا أنا معنديش أب شغل شغل أنا بطلت أحبه لو جي قولي له سعد مابيحبكش
لتقول سيلين ما إن وجدته ينهض من جانبها ويهم بالخروج تعال هنا رايح فين
رايح عند جدو قالها بزعل طفولي ثم خرج وتركها لتسحب شعرها بقوة واختناق فهي لا تعرف ماذا تفعل حقا
في إحدى الشركات السياحية العائدة ملكيتها لأخو الدكتور عمر بالتحديد بقسم المحاسبات
كانت تجلس خلف مكتبها تراجع ملفات الإحصاء اليومي والأسبوعي والشهري قبل تسليمه للإدارة
كانت تحاول أن ټغرق نفسها بالعمل وتحاول على قدر المستطاع أن تتجاهل ما حدث معها في الصباح ولكن هيهات يأخذها عقلها رغما عنها للحظاتها الدافئة معه 
فتحت عينيها بسرعة واعتدلت بجلستها أكثر و أعادت خصلاتها خلف أذنها ما إن وجدت باب المكتب يفتح عليها دون استئذان وهذا المتطفل عليها لم يكن سوا عمر الذي أتى نحوها بسرعة وهو يقول
أنا مصدقتش لما عرفت إنك جيتي الشغل الحيوان ده أخدك فين عمل فيكي ايه 
أنا لولا خدني على خوانه كنت خليته ينام الليلة بقسم الكسور 
هدي أعصابك عمر المسألة مش مستاهلة
ازاي مش مستاهله أنا كنت
هروح ل باباكي لولا إن جالي تلفون وقالولي إنك هنا بالشركة
ميرال بضيق كنت عايز تبلغ أهلي بأيه لا طبعا أوعى تعمل كدة 
أومال أسيبه ياخدك كدة أنا مش عارف حبيتي في إيه المچرم ده
عمر 
ماتقوليش إنك لسه بتحبيه
أنا مش هرد عليك لأن الضړب شكله أثر عليك و دلوقتي ممكن تتفضل عندي شغل
لسه مش بتستحملي تسمعي كلمة عليه مش كدة
موضوع ياسين معايا أنا أنت ليه دايما بتحاول تتدخل فيه 
لأني بحبك وبغير مۏت عليكي منه عارف إنه ساكن فيكي ولسه بتحبيه
ميرال بكذب و مكابرة غلطان أنا مش بحبه
عمر باستغلال الموقف اثبتيلي ده و وافقي عليا
أنا لسه مراته قانوني أوافق عليك ازاي
رد عليها بنفعال لاء أنتي طليقته من سنين 
وبعدين مش كنتي عايزة ترفعي دعوة طلاق ليه لحد دلوقتي ما مشيتيش فيها اديني موافقتك وسيبي الباقي عليا
عايز موافقتي لأيه بالضبط
إني أرفع قضية الطلاق و أوعدك بنفوذي إنك هتاخدي حكم الانفصال من أول جلسة أنتي بس اسمعي مني
ميرال بتردد أيوه بس أنا لسه مافتحتش بابا بالموضوع ده
هيوافق صدقيني باباكي يريد مش هيعوز غير مصلحتك وراحتك وياسين مستحيل يبعد عنك طول ما أنتي مأجلة الخطوة دي لأنه لسه عنده أمل لرجوعك ليه ميرال أنت لسه عايزة ترجعي ل ياسين
شردت قليلا بتفكيرها ثم قالت بحسم لاء
حلووووو يبقى وافقيني بكلامي عشان نخلص منه للأبد
أومأت له وقالت تمام أنا موافقة 
أنتي بتتكلمي جد
أيوه
أنا هروح فورا لصاحبي المحامي وهمشيلك بكل الإجراءات واللي يحتاج امضتك هجيبه لحد عندك 
اتفقنا
اتفقنا ما إن قالتها

بابتسامة باهته حتى نهض عن كرسيه بحماس ثم خرج بلهفه متوجها لصاحبه وهو يغمغم مع نفسه بانتصار
والله و وقعت بإيدي يا ابن اللداغ إن مخليتك تطلقها ڠصب عنها وأخدها ليا مبقاش أنا الدكتور عمر
في القاهرة بالتحديد في إحدى المستشفيات الحكومية التي تعم بالضجة كان يجلس بغطرسة على أحد مقاعد الحديقة الامامية ونظراته تخترق مجموعة من الفتيات بتفحص وكلما مرت من أمامه احداهن غمزها بوقاحة لتقابله الأخرى ببتسامة خجولة مصطنعة
فلما لا فهو برغم سلوكه الساڤل معهم إلا أنه يروق لهم كثيرا ولكن ما إن زاد بتصرفاته معهم لدرجة بعث قبلة بالهواء لواحدة منهم حتى اعتدل بجلسته بۏجع عندما وجد هدى تضربه على كتفه من الخلف بكل قوتها وهي تقول بغيرة
أنت بتعمل إيه 
ببوس ما إن قالها ببراءة لا تصل له بصلة حتى ردت عليه بغيظ
قليل الأدب
الله 
أعمل إيه بس عشان ترضي وبعدين بصراحة أنا بقالي زمان أوي ماشفتش مزز كدة دول شوية بنات إنما ايه صواريخ
هدى بذهول وأنا مش بنت
حودة بسخرية متعمدة أنتي بنت أشك ده أنتي مسترجلة أكتر من الحارس اللي واقف هناك
شهقت بعدم تصديق لما سمعت 
أنا مسترجلة وطالما أنت شايفني كدة ليه بتجري ورايا
نظر لها من طرف عينيه وقال
ساعات الواحد نفسه تروح للفسيخ
فسيخ 
رمى سيجارته على العشب ودعس عليها بحذائه وهو يقول لو خلصتي خليني أوصلك
هدى برفض لاء مش عايزة توصلني هكلم حد من اخواتي وأنت خليك جنب المزز بتوعك 
مسك إيدها وهو يقول لا خلاص جيتي أنتي وسديتي نفسي على جنس حوا كلهم 
أبعدت يدها منه وهي تقول 
أوعى كدة أنا مخصماك
مش لايق عليكي دلع البنات امشي يالا قالها وهو يتخطاها ويخرج أمامها بهدوء متوجها لسيارته لتلحق به بحزن شديد من كلامه معها 
وما إن صعدت إلى جانبه حتى انطلق بها نحو منزلهم 
ولم يفتح معها اي حوار من أي نوع بل شغل المسجل وأخذ يدندن مع الأغاني وكأنها غير موجودة
أما هدى كانت تنظر له بين الحين والأخرى مستغربة وضعه هذا هو دائما مايغرقها بأهتمامه و دائما ما يستغل الفرصة ليكلمها ولكن اليوم كان مختلفا
نظرت له بتمعن ما إن توقف أمام عمارتها لتقول له 
عندي شفت بالليل ع الساعة ٧ كدة ماتنساش تجيني
طيب
هدى بتردد حودة 
رد عليها ببرود عايزة ايه
هاااا ولا حاجة 
يبقى اتفضلي انزلي ما إن قالها بطريقة وكأنه يريد فقط الخلاص منها حتى سألته بحيرة وقهر
أنت ليه مش طايقني كدة
رد عليها بعبث مدروس ولا مبالاة مصطنعة اجادها أنا أبدا بيتهيألك
حودة أنت شايفني ازاي
ازاي يعني ايه
يعني بنت حلوة
عادية
عادية 
أيوه يالا انزلي عندي شغل
طيب سلام قالتها وانتظرت رده تجاهلها تماما مما جعلها تشيط وتنطفئ في الوقت ذاته 
فتحت الباب ونزلت و اغلقته بكل قوتها من غيرتها وانزعاجها منه
ليبتسم الآخر بخبث فقد نجح أخيرا بهز ثقتها وغرورها بنفسها وهكذا ستأتيه هي بمزاجها 
في الأعلى عند هدى ما إن دخلت شقتهم وألقت السلام حتى توجهت لغرفتها ورمت متعلقاتها پغضب على الطاولة الموجودة ثم نزعت ثيابها وما إن ارتدت بيجامة منزليه حتى رمت نفسها على السرير تريد النوم ولكن أي نوم سيزورها بعدما جعلها الآخر تشتغل كالجمر بسبب كلماته
مرت الساعات طويلة عليها لا هي مستيقظة ولا هي نائمة لتنهض بآخر المطاف وترمي فراشها پغضب على الأرض لتذهب للمرآة واخذ تنظر لنفسها بتمعن 
فتحت شعرها وأخذت تمشطه بأناملها 
ثم توجهت لدولابها وأخذت تخرج ثيابها وترميهم ع السرير تريد أن ترتدي أجمل ما لديها تريد أن تثبت للآخر بأنها تتمتع بأنوثة تفوق تلك الفتيات التي كان ينظر لهم
بعد مرور ساعتين اي ما يقارب السابعة مساء كانت تضع ملمع الشفاه ثم أخذت ترش عطرها بغزارة وما إن انتهت تماما حتى حملت متعلقاتها عندما وجدته يرن عليها لكي تنزل فقد اتى على حسب الموعد
في الأسفل كان حودة ينتظرها وهو يطرق على الدركسيون بخفه بأنامله وما إن الټفت نحوها عندما فتحت الباب وصعدت حتى رفع حاجبيه من منظرها الساحر هذا مع رائحة عطرها الفاتن الذي ملأ رئتيه
مالك بتبصلي كدة ليه حلوة مش كدة
يعني قالها بتعمد ان يرفع ضغطها وقد نجح بذلك فهو ما إن نطقها وانطلق بها حتى وجدها ضړبته بحقيبتها بكل قوتها وهي ټنفجر به وتقول
شوف بقى دي أنا مش هتغير عشان أرضيك عجباك أو لاء رأيك مش مهم بالنسبالي أنت آخر همي 
توقف بسيارته بمكان مظلم و أخذ ينظر أمامه وهي ما زالت تتكلم وتتكلم بسرعة من حړقة قلبها وغيرتها ولكنه بحركة سريعة ما إن الټفت لها حتى أسكتها بقبلة ممېتة ليجعلها تعافر بمطالبتها بالاوكسجين ولكن الآخر لم يستجب لها ويبتعد عنها حتى كادت أن تفقد وعيها من الاختناق
اخذ يبتسم بحقارة وهو يقول معلش ملمع الشفايف كان بيغريني
هدى بلهاث أنت ااااء
أومأت له وهي تبتلع لعابها وقالت بتأكيد أوي
وهو يقول باستمتاع
وأنتي حلوة أوي
بجد ااااء قصدي مش مهم رأيك بالنسبالي أنا واثقة بنفسي
ماشي ياواثق أنت قالها وهو يمسك يدها بكفه الكبير وما إن غلغل أصابعه بخاصتها حتى استأنف طريقه لمكان عملها وهو يبتسم لها بسعادة لا توصف فهذه أول مرة يشعر
باحساس الحب المتبادل من الطرفين فهو قد تلوع لسنين بما يكفي من طرف واحد
مساء بالأسكندرية في حديقة الفندق كان شاهين يجلس على إحدى الطاولات الموجودة غير مهتم للبرد الذي بدأ ينقر عظامه من شدته
كان يبتسم باتساع رغما عنه كلما مرت أمامه صورتها وهي تركض له وتنادي ب بابي
كم هي جميلة يريد رؤيتها طول الوقت لأول مرة يشتاق لشخص أكثر من سيلينا الخاصة به
مسك هاتفه وأخذ يتصل عليها وما إن أتاها صوتها الهادئ حتى قال بجمود مصطنع
سيليناااا
شاهين أنت جبت رقمي منين
أنا لو عوزت حاجة بعرف أجبها كويس أوعي تكوني مفكرة إن السنين دي كلها معرفتش أوصلك لااااا أنا اللي ماكنتش عايز أعرف مكانك
وطالما أنت بايع أوي كدة بتكلمني ليه
بنتي بنتي عندك وعايز أشوفها
سيلين بتعمد وأنا قولتلك مالكش حاجة عندي
شاهين بانزعاج من ما قالت أنتي مفكرة إنك ممكن تقدري تحرميني منها بعد ما عرفت بوجودها
شاهين أنا قولت اللي عندي
ماشي يا عشق الهجين ماشي قالها وهو يغلق هاتفه پغضب ثم أخذ يتنفس بانفعال شديد ليأتيه صوت ياسين الذي أتى نحوه وجلس أمامه ما إن قال
هتتفجر يا هجين من عشقك
عايزة تمنعني من بنتي
تنهد بعمق ثم قال يابختك
بتحسدني على إيه
إنك عندك بنت من حب عمرك ويحيى كمان عند ولد ودلوقتي نزل مصر عشان يشوفه بس قال ايه واحشني ومش قادر يستنى لبكرة إلا أنا بختي مال لو عندي طفل من ميرال كان هيبقى خط رجوع قوي مابينا
طبطب على فخذه بمواساة فهو قد لاحظ حزنه المنطوي بين حروفه ليقول له
كل شئ قسمة ونصيب
أنت غلطت يا شاهين أصلا احنا ولاد اللداغ كلنا غلطنا فعشان كدة استحمل ردات فعلها
إن شاء الله ما إن قالها حتى ارتفع رنين هاتفه ليرى المتصل سيلين 
قطب جبينه باستغرب وما إن ضغط على زر الإجابة حتى رفع حاجبيه بفرحة
قبل عشر دقائق من هذا