لحن الحياه بقلم سهام صادق


نادين هانم بنت الناس المهمه ده الطبيعي اللي بيحصل في البلد مستغربتش معاملتك اللطيفه ليها ياجاسم بيه 
وألتفت بجسدها كي ترحل... فوجدته يجذب ذراعها پعنف 
انا اذنتلك تمشي من قدامي
لتدفع يده عنها پعنف 
انا مش موظفه عندك عشان تأذن ليا امشي ولا لاء 
فهتف وهو حانق منها
اه مش موظفه عندي بس مراتي يامهرة .. واسلوبك الھمجي ده لازم يتغير انا طول عمري حياتي مفيهاش فضايح 
اوجعتها كلماته وأشارت نحو نفسها 
يعني انا بفضحك 
فتمتم وهو يعلم أنه ضغط عليها بالحديث ولكن ما شرحه ياسر عما فعلته جعله لا يتحمل
زوجته ټضرب أخري بالحذاء والموظفين يشاهدون الأمر 
اعقلي يامهرة 
فأبتسمت ساخرة وهي تخطو نحو الباب 
حاضر انا هعقل كويس اووي
وانصرفت بعدها دون ان تلتف لندائه ..ليجلس علي مكتبه بأرهاق متمتما
انا اللي جبت ۏجع الراس لنفسي 
......................
ضحك كنان وهو يحتوي ورد بذراعه ويحادث جواد عبر الهاتف بخاصية الفيديو 
كان جواد يسرد لهم تفاصيل يومه مع أبناء عمه وخاصة
سيدرا الصغيره 
ليحرك اصبعه الصغيرة أمام شاشة الهاتف بطريقة مضحكه كي يجعلهم يقتربوا من شاشة الهاتف وبصوت هامس
اريد نونو صغير ألعب معه خالو ..اتي لي ب نونو مثل سيدرا وانا سأعود 
فخجلت ورد بعد ان غمز لها كنان بمكر 
حاضر حبيبي .. سأكثف جهودي في ذلك الأمر 
لتدفع ورد ذراعه عنها بخجل وكادت ان تنهض من جانبه الا أنه امسك مرفقها محادثا جواد 
انتبه لنفسك جواد 
فحرك الصغير رأسه وأغلق بعدها المحادثه ..لينظر كنان لورد التي تتملص من قبضة يده 
الي اين انتي ذاهبه زوجتي 
فتمتمت ورد بخجل 
كنان اترك يدي
ل . ليسمعوا نحنحت فريدة...فأبتعد كنان عن ورد التي توردت وجنتيها 
اريدك كنان في أمر هام 
ليضم كنان وجه ورد هامسا 
اصعدي لغرفتنا حبيبتي ...سأتبعك بعد ان أري فريدة خانو 
لتصعد بتوتر ..فتنظر لها فريدة بضيق وجلست بأستقراطية 
لابد ان نقيم حفل لتعرف زوجتك علي مجتمعنا كنان 
.................
نظر أكرم بخجل لوالد حبيبته فقد أتي اليوم لخطبتها بمفرده بعد ان رفضت والدته الأمر وكالعاده انصاع والده لرغبتها .. وانتظر موافقته لينهض الرجل منهيا تلك الجلسة
طلبك مرفوض يابني ..لو اهلك مش عايشين كنت قولت ماشي بس مدام مجوش معاك يبقوا رافضين الجوازه
فتبدلت ملامح أكرم ونظر له 
بس انا بحب ضحي 
فطالعه والد من أحبها بأسف 
مش أكتر من حبي لبنتي ..لما هتبقي اب هتفهم 
وأشار اليه بأن الحديث قد انتهي...لينصرف أكرم وهو مطأطأ الرأس 
..................
كانت منشغلة بقراءة بعض الملفات التي أصطحبتها للمنزل وهو يحمل صغيريه يداعبهم بحنو وذهب لغرفة الصغيران ثم وضعهم برفق علي فراشهم
ليعود لها وقد عاد الوضع لما كان عليه بجانب دلالها اذا سمعت تذمره
ياريت يامرام نخلي الشغل في الشركة .. مش حتي يوم الاجازه تشتغلي 
فرفعت عيناها نحو بتأفف 
في ايه يا كريم انت ليه عدو لنجاحي كده 
ونهضت بحنق وسارت نحو غرفتهما وحديث رفيقتها الجديدة يقتحم عقلها 
فالرجال لا يحبون نجاح زواجتهن 
ووجدته يقف خلفها يحاوطها بحب 
مرام انا نفسي نعيش أسرة سعيده...مش عايز ولادي يتحرموا من حنانا 
فألتفت نحوه وعانقته بحب
انا عايزه انجح ياكريم وابقي سيدة أعمال زي مشيرة العزمي 
................
هبط من سيارته وهو يطالع محل البقالة المظلم ونظر نحو الشرفة ليجد النور مضاء فتأكد من وجودها هنا
وخطي بخطوات هادئه لداخل البناية ثم صعد الدرج وهو حانق من تمردها
فعندما عاد علم أنها لم تأتي للمنزل منذ خرجت معه
وطرق الباب عدت طرقات لفتح له بعد دقائق ناظرة له بضيق ثم تركته فتمتم جاسم بحنق وهو يغلق الباب خلفه 
المفروض ارجع من شغلي الاقي المدام مستنياني وتعتذر عن اللي عملته... مش غضبانه وسيبه البيت 
لتلتف نحوه مهرة بضيق ولكن قررت الصمت ..وتقدم نحوها 
مبحبش الدلع كتير يامهرة ..يلا عشان تعبان ومرهق
كان مخزون هدوئه قد أنتهي
روح لوحدك انا هقعد هنا في بيتي 
ليقترب منها جاسم بهدوء 
غلطانه وبتعاندي 
فتقدمت منه هي الأخري پغضب 
انا مش غلطانه 
وتابعت بحنق وهي تتذكر حديث نادين معه 
ياجاسم بيه ياجنتل مان 
فأتسعت أبتسامة جاسم .. ولمعت عيناه بمكر
ټضربي البنت بجذمتك في وشها يامهرة 
فأشاحت وجهها بعيدا عنه 
مبحبش الظلم .. وانتوا ناس ظالمه بتفتروا علي اللي ملهوش ضهر 
وكاد ان يتحدث .. فأشارت له وقد ألتقت عيناهم
عملتوا نادين وكأنها ملكه 
فمال جاسم نحوها 
ديه علاقات يامهرة .. شوفتيني طردت ولا أهنت البنت التانيه
فلمعت عيناها پقسوه
كانت ممكن تعملها ولو انت مكنتش عملتها كان إي حد مسئول في الشركه عاملها ما هي البلد ديه ماشيه مع اللي ليه ضهر ومسنود بس 
أما الغلبان حقه ضايع 
فحاوط وجهها بين كفيه وابتسم
اهدي خلاص ياحاضرت الافوكاتو 
فنفضت يداه عنها 
جاسم سيبني عشان مش طيقاك
لتتسع عين جاسم پصدمه 
نعم ياختي
وجذب ذراعها بقوه
اعدلي حجابك ..وقدامي على البيت 
وصړخ بوجهها 
صبري ليه حدود يامهرة 
فوقفت تحدق به بقوة زادت حنقه 
انت ايه انسي بقي دور الراجل اللي عايشالي فيه ..انا مش متجوز واحد صاحبي 
ليجدها تدفع يده عنها وأتجهت نحو غرفتها القديمه 
طلقني ودور علي واحده غيري تبقي ست مش راجل 
وعلى سماع جملتها هذه أندفغ خلفها ..ولكن صوت من أسفل البناية أتي 
يامهرة تعالي يلا مستنينك انا والبنات فوق السطوح عشان نسهر 
ليركز جاسم بالصوت وتعلقت عيناه علي مهرة التي وقفت تطالعه بأرتباك 
ده صوت حسين مش كده
هتكون ليا ياكريم بأي تمن! 
الفصل التاسع والعشرون.
رواية لحن الحياة.
بقلم سهام صادق.
لم تدري بنفسها الا وهو تهبط الدرج خلفه ويقبض على يدها بقوة .. لا تعلم كيف انصاعت لامره بأن تتبعه في صمت .. وخرجوا سويا لتجد كلا من حسين وزوجته يقفان ينتظراها 
ليتفاجئ حسين من وجود جاسم واقترب منه مبتسما يصافحه
مكنتش أعرف بوجودك .. مهرة لما جات الحي كانت لوحدها 
فحرك جاسم رأسه ثم صافحه بهدوء وألتف نحو مهرة 
معلش هقطع سهرتكم اللي
كنتوا مرتبنها النهارده 
فأبتسم حسين وهو يجذب زوجته نحوه
كنا ناوين نسهر النهارده انا ومريم والبنات ونحتفل بالضيف الجديد اللي هيشرفنا
لم يفهم جاسم مغزي كلماته... لترتبك مريم الواقفه في صمت ..اما مهرة كانت في عالم آخر وهي تنظر لحسين وهو يحتوي زوجته بعشق ويقفان بجانب بعضهم بسعاده ..وهتف حسين والفرحه تلمع بعينيه
اصل مريم حامل 
لېختلس جاسم النظرات نحو مهرة التي تحركت شفتاها أخيرا لتتمتم 
مبروك ياحسين ..مبروك يا مريم 
وأقتربت منها مريم ټحتضنها بحب .. تخبرها انها كانت تريد حقا ان يسهروا سويا وتشاركهم احتفالهم الصغير 
مبروك يااستاذ حسين 
هتف جاسم بهدوء ..لتهتف مريم بخجل بعد ان حدقت بمهرة مبتسمه بلطف
العقبي لكم سيد جاسم 
لتقع عين جاسم علي مهرة التي اتجهت نحو السياره بصمت .. فأتبعها بعد ان بارك لهم مجددا 
.................
فور ان فتحت لهم
هدي الباب ورحبت بهم...صعدت الدرج سريعا ودلفت غرفتها وسقطت بعدها علي الفراش تائهه في حياتها 
مازالت صورة حسين وزوجته والحب الذي في عينيهم يقتحم مخيلتها هي لا تحقد عليهم بالعكس أنها تشعر بالسعادة وهي تراهم أزواج سعداء ...
ليعلو رنين هاتفها فألتقطت حقيبتها لتخرج هاتفها فوجدت رقم ورد وكالعادة اتصال ورد يكون بخاصية مكالمات الفيديو 
وابتسمت وهي تجد ورد تزداد جمالا كل يوم والسعاده واضحه علي ملامحه
وحشاني اوي يامهرة ..تعرفي اني حلمت بيكي امبارح 
فأتسعت ابتسامه ومهرة ونسيت كل مامرت به اليوم لتظهر أمامها مبتسمه
وحلمت ب ايه بقي ... اوعي يكون حلم وحش اډبحك
فتعالت ضحكات ورد وغمزت لها بشقاوة
حلمت أنك هنا في تركيا انتي وجاسم 
فضحكت مهرة وهي تعلم أنه ليس حلما وانما رغبة شقيقتها في لقائها 
واضح أوي انه حلم 
فتعالت ضحكات ورد 
تعالى بقي يامهرة انتي وجاسم وقضوا كام يوم هنا 
وهمست بخجل
كنان عنده مزرعة في انطاليا حلوه اوي ... هتتبسطي انتي وجاسم جدا 
وعندما ارتسمت الحالمية والهيام علي وجه ورد ..ابتسمت مهرة 
فين كنان ياسندريلا هانم 
وسمعت صوت كنان ويبدو أنه قد أتي للتو 
كيف حالك مهرة 
فتمتمت مهرة وهي تطالع زوج شقيقتها يحتضن شقيقتها ويقبل وجنتها بحب 
بخير كنان 
وضحكت وهي تستمع لتذمر ورد
ابتعد كنان 
فأشار كنان لمهرة  
فأرتبكت وهي تنظر لشقيقتها عبر الهاتف 
صحيح يامهرة فين جاسم... نفسي في مره اكلمكم سوا مع بعض 
فهتفت وهي تتحاشا نظراتهم 
في غرفة المكتب وراه شغل مهم 
وابتعد كنان بعد ان قبل ورد مجددا علي وجنتها 
سأهاتفه غدا ليصطحبك لهنا في عطله 
وفور ان أصبحت ورد بمفردها هتفت بلهفة 
أخبار جاسم معاكي ايه 
وتابعت ورد بأمتنان
تعرفي يامهرة ديما يتصل يسأل عني .. ويوصي كنان عليا بجد انا بعتبر جاسم زي أكرم اخويا 
ورفعت اصبعها بتحذير 
اوعي تزعليه سامعه ..هقف معاه ضدك
وضحكت بعدها.. لهتف مهرة بحنق
كده ياورد تبعيني
فأبتسمت ورد بمشاغبة
انتي اختي وانا عارفاكي 
وانتهى الحديث بعد ان وصتها ورد بنصائح لا تعلم من اين اكتسبتها شقيقتها ..فيبدو أن الحب له سحر خاص 
وعادت تستلقي علي الفراش بعد ان ازالت حجابها وأغمضت عيناها لتغفو بعدها دون شعور 
.................
جلس في غرفة مكتبه شاردا .. متسائلا هل هي هذه الحياه التي تمناها ... يريد ان يعيش براحه زوجه تحبه ويحبها وأطفال ينجبهم ويعوضهم عما رأه هو بحياته... واغمض عيناه بأرهاق ليسمع طرقات علي باب غرفته..فزفر أنفاسه هاتفا 
أدخل 
لتدلف هدي متسائله 
احضر العشا ياجاسم بيه
فأجاب جاسم وهو ينهض
لاء انا خارج ياهدي... ابقي شوفي مهرة واطمني عليها 
وانصرف بعدها ..لتنظر هدي له متعجبه من هيئته المرهقة تلك
.................
وجد والديه جالسان يرتشفان الشاي ويشاهدون احدي المسلسلات القديمه ومندمجان ..ثم تعالت ضحكاتهم
ليقترب أكرم منهم دون سلام وجلس علي الأريكة المقابة لهم
فتلوي سهير شفتيها بأمتعاض
الناس تقول سلام عليكم ..مساء الخير 
ليرفع أكرم عيناه ..ثم نظر الي والده المندمج في المسلسل 
انا هنقل لشقتنا القديمه 
فأنتبه عزيز له ثم حدق بزوجته التي لطمت على صدرها 
وتبعد عن امك حببتك يااكرم 
فتسأل عزيز 
ليه كده يابني ..مش كفايه أخوك مبنشفهوش غير علي النوم
لتنهض سهير متجها نحوه 
ياميلت بختك ياسهير في ولادك ..ربيتي وكبرتي وابنك عايز يسيبك 
وأخذت تولول علي حالها إلي ان سقطت مغشية عليها 
فصړخ عزيز وهو يري زوجته ساقطھ على الارض وانتفض أكرم بفزغ واقترب منها هاتفا
ماما فوقي 
ليدفعه عزيز 
اطلع شوف الدكتور اللي قصادنا امك هتروح مني 
...................
حاوطها كنان بحب وهم يشاهدوا احدي المسلسلات التركيه والتي تحكي عن تراثهم وتاريخهم 
وكلما سألته ورد عن شئ أجاب بأعتزاز وحب لتاريخ وطنه .. لتشعر ورد بالحنين إلى وطنها هاتفه 
نحن أيضا لدينا تاريخ عظيم 
وابتعدت عنه قليلا ليصبح وجهها مقابل لوجهه 
مصر جميله جدا كنان 
فأبتسم كنان وهو يعلم شعورها 
اعلم حبيبتي
واحتوي وجهها بين راحتي كفيه 
واحببتها عندما تزوجت 
فعقدت ساعديها أمام صدرها وابتعدت عنه قليلا 
ماذا تقصد انت لم تكن تحب مصر
فضحك وهو يحرك رأسه ويجذبها له مجددا
صراحه لا ..انا احب الدول الأوربية أكثر لتحضر عقولهم 
لتدفعه عنها
ابتعد كنان ..كيف تخبرني بهذا 
ونهضت وهي تهتف بتذمر 
كيف لا تحب مصر... وانا لا احب تركيا 
فضحك وهو ينهض نحوها 
قولت لم اكن أما الآن انا أعشقها واحبها ومغرم بها
مابكي اليوم ورد 
فأبتعدت عنه بحنق
اشتقت لوطني .. انا هنا اشعر بالغربة كنان لا أحد معي 
فضمھا كنان بحب 
سأعرفك على ليليان شقيقة بشير صديقي 
وتذكر أمر الحفل 
صحيح ورد اريد ان أخبرك بأمر ما
لتنتبه له ورد وقد نسيت كل شئ وهي سارحة في عينيه
ما هو الامر حبيبي 
لينسي كنان نفسه ويميل نحوها ليحملها 
غدا أخبرك حبيبتي ..فكما تقولون الصباح رباح 
...................
استيقظت مهرة بفزع من نومها وهي تجد نفسها بنفس ملابسها التي خرجت بها بالصباح ..وأخذت تحرك يدها على وجهها وهي تتذكر وجه والدتها الحزين وهي تخبرها أنها حزينه منها وعليها 
ليه زعلانه مني يا ماما 
وألتقطت هاتفها لتجد ان وقت اذان الفجر قد اقترب فنهضت من فوق الفراش بتكاسل وأتجهت نحو المرحاض لتنعش جسدها بالماء الفاتر وتبدل ملابسها ثم تتوضئ وتنتظر أذان الفجر ..
.................
هبطت الدرج وهي تشعر بالجوع فبعد ان صلت واستغفرت شعرت بالراحه وأيضا بالجوع ..فضحكت على حالها وهي تدبدب على بطنها 
لتتجه نحو المطبخ وتفتح الثلاجه لتبدء في تحضير وجبة خفيفة لها
وبالفعل أعدت طبقين وبدأت تأكل بنهم ... إلي ان شعرت بخطوات خلفها لتجد جاسم بملابس امس ويبدو أنه أتى للتو من الخارج 
واقترب منها ..لتتوقف عن الطعام
كملي اكلك يامهرة ...انا جاي اعمل لنفسي قهوة وهخرج 
لتنظر إليه بأشفاق فالأرهاق ظاهر علي ملامحه 
تعالا كل معايا الأول وبعدين اعملك قهوة 
وكاد ان يرفض ولكن عندما مدت يدها له بالخبز مع ابتسامة استعجبها منها قرر مشاركتها 
ايه كمية الطماطم اللي في الأكل ديه
فضحكت بمتعه وهي تأكل 
بيض بطماطم ..وجبنة بطماطم بس ايه رأيك 
فتناول جاسم لقمه 
من زمان اوي مأكلتش الأكل ده
فحركت رأسها وهي تأكل 
هتسيب الجبنه الرومي والكيري واللنشون والزيتون والبسطرمه وبيض الأومليت وتاكل ده يعني 
فضحك علي عباراتها 
انا باكل كل ده 
فتمتمت وهي تأكل 
اه نسيت القهوة اللي ليل نهار بتشربها 
فأبتسم وهو يمسح فمه بعدما قضم لقمتان 
نمتي ليه وانتي جعانه 
فرفعت عيناها نحوه
مكنش ليا نفس اكل ..صحيت صليت وبعد كده نزلت أشوف حاجه اكلها 
وتسألت 
انت كنت فين 
فتنهد وهو يغمض عيناه
قبلت صديق ليا ... 
ولا تعلم لما أرادت ان تسأله ذلك السؤال 
انت بتصلي ياجاسم 
فضحك ساخرا 
هو انا مش مسلم 
فأشاحت وجهها عنه بخجل
مقصدش بس في ناس كتير مسلمين بالاسم بس 
فأبتسم وهو يميل نحوها 
بصلي من وانا طفل علي فكره ..والدي الله يرحمه من عمر الاربع سنين كان بيوديني المسجد احفظ قرآن وبعد ما ماټ استمريت علي كده
وابتسم وهو يشعر بالحنين نحو والده واغمض عيناه 
كان ديما يقولي ان المسلم الصح لازم يوازن بين دينه وعلمه .... النجاح ميبقاش نجاح وانت جاهل دينك 
فتعجبت من ذلك الاب الذي رغم انه رحل وتركه وهو لم يتعدي الثانية عشر الا ان كل شئ مازال مترسخ في عقل ابنه بل ويتحدث عن والده بكل حب وفخر .. ماهذا الاب الذي ظلت ذكراه محفورة إلي اليوم
وشردت في والدها فأرتسمت الحسړة علي شفتيها
لتجد نفسها تسأله دون وعي 
وكنت هتتجوز رفيف ازاي وهي يعني 
فأبتسم وهو يعلم مغزي سؤالها
الدنيا بتاخد الواحد يامهرة ومن وقت للتاني بنحتاج اللي يقومنا ويمسك ايدينا 
ومال نحوها وهي ينظر ليعينيها 
كلنا تايهين في الحياة يامهرة...وبندور على نفسنا الضيعة والمحظوظ فينا اللي بيلاقي طريقه 
فأبتسمت بأرتباك ثم طأطأت رأسها 
انا قبلت حسين قبل مااطلع الشقه وعزمني اني اسهر مع اخواته بعد ماعرف اني طالعه اقعد مع ابلة صفاء واستاذ عادل وانك جاي تاخدني بس متأخر 
فمد جاسم يده نحو وجهها ولامس خدها بحنان 
انا واثق فيكي يامهرة ...وفاهمك كويس بس احيانا الضغوط بتخلينا نلغي تفكيرنا ومتنسيش اللي عملتيه في الشركه 
فحدقت به متذكره اهانته لها 
قولتلي أنك مبتحبش الفضايح ومعناها كان واضح أوي 
ودمعت عيناها لتجده ينهض ويضمها اليه 
انتى اخدتي ليه الكلمه عنك ..انا كنت أقصد عموما 
وعلى العموم متزعليش
وبعد برهة ابتعد عنها مبتسما 
بتشمي في ايه 
فرفعت عيناها نحوه ضاحكة 
هعترفلك بحاجه بس متضحكش عليا ..انا بحب ريحة البرفان بتاعك أوي من أول يوم قابلتك فيه
فتعالت ضحكات جاسم بدهشه
من اول يوم قابلتيني فيه وجيتي ټهدديني 
فحركت رأسها متمتمه
أصل ريحة البرفان مميزه اووي 
وبعد يوم مرهق وشد وجذب انتهي بضحك 
وأشرق الصباح وهم