لحظة ضعف


وقال _ انا كده ممكن استناكى العمر كله وصدقينى عمرك ما هتلاقى حد يحبك قدى .
ازداد احمرار وجهها وعجزت عن الرد ثم قامت من مكانها وهمت بالنصراف قائله _ انا لازم امشى دلوقتى العربيه زمانها جت
قالتها وتحركت ثم توقفت وعادت اليه وكأنها تذكرت امرا ما وتابعت _ على فكره قعدتك مع عبير بالشكل ده وضحكم بالصوت العالى ده مش حاجه ظريفه ....خالص
قالتها وانصرفت بسرعه بينما اتسعت ابتسامته وهو يتساءل هل احست شذى بالغيره حقا!
توالت الايام بعدها وكل يوم كان يقربها منه اكثر فاكثر وانتهت السنه الدراسيه ليبدء بعدها فارس السنه التدريبيه ولكنهم كانا على لقاءهم اليومى وقد اعطاها فارس من الحب والحنان ما كانت تتوق له طوال عمرها واتفقا على الزواج بمجرد انهاء دراستها
مر العامان بصعوبه عليهما وانهت شذى دراستها بينما حصل فارس على تعيين بالجامعه وكم كانت فرحتها عارمه بذلك فهو يقرب المسافات بينهما خاصة وقد كانت ظروف فارس الماديه اقل منها بكثير واخيرا اتفقا على موعد لمقابلة والدها كانت فى اقصى درجات السعاده وقد احست باقتراب تحقيق حلمها وعندما وصل فارس جلس امامه والدها بكبريائه المعهود وسأله _ قلتلى بقى والدك بيشتغل ايه 
اجابه فارس _ انا والدى عنده مطبعه وبيشتغل فى طباعة الكتب ودواوين الشعر والروايات
نظر له والدها فى استخفاف وقال _ وانت بقى عارف انت جاى تطلب ايد بنت مين
اجابه فارس بسرعه _ حضرتك غنى عن التعريف يا دكتور لكن انا جاى اطلب ايد شذى الدكتوره شذى زميلتى اللى بحبها
اجابه والدها بسخريه _ بتحبها والحب ده بقى هيخليها تعيش فى فيلا زى ديه ويركبها عربيه زى اللى بتركبها ولا انت هتعتمد عليا انت وهى بعد ما تتجوزها
احس فارس بالاهانه فقال _ انا يمكن مش هقدر اوفرلها كل ده ..لكن الاكيد انها هتكون سعيده معايا
اجابه والدها فى ضجر _ كلام الروايات اللى ابوك بيطبعها ده ما لوش قيمه عندى كان لازم تعرف انت داخل بيت مين وتبقى قد طلب ايد بنتى
هتفت شذى من بين دموعها _ بابا ارجوك
اجابها والدها پحده _ انتى تسكتى خالص وكفايه انى ضيعت وقتى معاكم اتفضل مع السلامه معندناش هنا طلبك
قالها وانصرف ليبقى فارس فى مكانه مذهول لفتره ثم قام من مكانه ببطء وغادر بينما اڼهارت شذى فى البكاء 
شهر كامل مر بعدها تحاول شذى الاتصال به بلا اى رد كما كان يتحاشى مقابلتها فقد كان چرح كرامته غائر ويحتاج الى كثير من الوقت ليشفى واخيرا استطاعت ان تقابله
سألته بحزن _ معقول ان ماليش قيمه عندك للدرجه ديه 
اجابها بالم _ قيمتك كبيره قوى يا شذى ومقدرش عليها مع الاسف ابوكى عنده حق الحب مش كل حاجه
اجابته بسرعه _ لكن انت عندى فعلا كل حاجهانا مش عايزه غيرك فى الدنيا.
اجابها باسف _ انا كمان عايزك يا شذى لكن مافيش فى ايدى حاجه
قالت بسرعه _ خلاص نتجوز احنا مش هنضيع حياتنا عشان المظاهر والفلوس انا بحبك .
نظر اليها بدهشه وقال _ يعنى انتى عندك استعداد تسيبى كل العز اللى انتى فيه وتعيشى معايا بامكانياتى البسيطه
اومأت بر أسها بالايجاب فابتسم بسعاده وقال _ انتى اجمل حاجه حصلتلى فى الدنيا
رنت الجمله فى اذنيها وهى تفيق من ذكرياتها معه وقد كانت اخر جمله سمعتها منه قبل ان يختفى من حياتها تماما على صوت طرقات الباب ليدخل بعدها احمد زوجها قائلا _ شذى انا اسف انى عملت كده انتى خرجتينى عن شعورى
تحسست وجهها فى موضع صڤعته وقالت _ مش مهم مش اول ضربه اخدها فى حياتى
قالتها وتمددت فى فراشها قائله _ اطفى النور لو سمحت عشان عايزه انام .
تركها احمد بعد ان اغلق نور الغرفه وجلس بالخارج يفكر فى حياته معها لقد سأم من محاولاته معها لتشعر به وبحبه لها وان استمر الامر على هذا المنوال سيخسر كرامته واحترامه لنفسه اكثر فاكثر فاليوم صارحته وجها لوجه انها مازالت تحب فارس وستظل تحبه ..فهل هناك الم اكبر من ذلك يمكن ان تتحمله رجولته لذا فقد اتخذ قراره الذى المه اكثر ما اراحه ولكن لا مفر منه.
استيقظت
على صوت المنبه بجانبها فقامت مسرعه لتذهب الى عملها لم تجد احمد بجانبها ولم تهتم فوجوده فى حياتها عبء عليها وعلى مشاعرها ارتدت ثيابها ونزلت من المنزل بهدوء لتجد السياره والسائق فى انتظارها فحياتها لم تتغير كثيرا خاصة واحمد ربمااكثر ثراء من والدها كانت السياره تقطع طريقها الى المشفى التى تعمل بها بينما شرد عقلها بعيدا فى فارس وذكريات اخر لقاء معه من ثلاث سنوات لقد اتفقا على كل شئ وكم كانت سعيده باقتراب تحررها من سيطرة والدها عليها فعادت الى منزلها والسعاده تملأها لتجد اباها فى انتظارها ولم يكن وحده لقد كان معه احمد وكان يتحدثا عن العمل فناداها والدها _ شذى تعالى سلمى على الباشمهندس احمد
اقتربت شذى بضجر وصافحته بهدوء بينما تابع والدها وقد برقت عينه عندما لمح الاعجاب بعين احمد _ ديه بقى بنتى الدكتوره شذى
اجابه احمد _ ما شاء الله ربنا يحفظهالك
تنحنحت شذى وقالت _ عن اذنكم ...انا راجعه من المستشفى تعبانه وعايزه ارتاح.
قالتها وذهبت الى غرفتها تفكر فى فارس وفى اقتراب تحقيق حلمها بالزواج منه ليدخل والدها بعد فتره قائلا _ ازيك يا شذى عامله ايه يا بنتى
اندهشت من لينه الشديد معها ولكنها اجابته _ الحمد لله يا بابا
سألها مباشرة _ ايه رأيك فى احمد
اجابته باندهاش _ رايئ فيه من حيث ايه
اجابها _ بصراحه احمد اتقدم عشان يخطبك وانا وافقت ده عريس ميترفضش مهندس ناجح وشاب وابوه سابله شركات وفلوس ما تتعدش
ردت عليه پغضب _ انت عايز تبعنى يا بابا
اجابهابغضب مماثل _ بطلى بقى كلام الافلام ده قوليلى على عيب واحد فيه يخليكى ترفضيه
اجابته بسرعه _ العيب اللى يخلينى ار فضه من غير تفكير انى مش بحبه وبحب واحد تانى بحب فارس ومش هحب غيره.
رد پغضب _ انتى لسه بتفكرى فى الصعلوك ده
اجابته بتحدى _ ايوه يا بابا ومش هتجوز غيره
صفعها بقوه قائلا _ انتى بتتحدينى يا شذى يبقى انتى اللى قضيتى عليه بايدك
وضعت يدهاعلى وجهها بالم وقالت _ انت ليه مش عايزنى اكون سعيده
اجابها پحده _ سعادتك هتكون مع احمد بفلوسه ومركزه هيخليكى اسعد انسانه فى الدنيا لكن فارس بتاعك ده هيقدملك ايه ده طمعان فيك وفيا
اجابته بالم _ كدب مش حقيقى فارس بيحبنى زى ما بحبه
قال پحده منهيا الحوار _ خلاص انا اديت كلمه لاحمد ومش عايز كلمه تانيه.
قالها وتركها تبكى فى صمت وان اصرت بداخلها على الهروب من سيطرة والدها وقسوته فلن تسمح له بان يضيع املها فى السعاده والحياه.
اتصلت بعدها بفارس لتخبره بما حدث بينها وبين اباها فاكد لها انه بجانبها ولن يتخلى عنها واتفقا على الزواج اخر الاسبوع ليضعا والدها امام الامر الواقع لتمر بعدها الايام سريعا وتذهب فى موعدهم المتفق عليه ولكنه لم يأتى ابدا وبالسؤال