لحظة ضعف


بعد اللى انتى قولتيه ده اى راجل مكانى كان هيشوف ان مافيش حل غير الطلاق .
قاطعته بقوه _ مش هلومك لو عملت كده ..بصراحه ده اللى انا عايزاه
تابع كأنه لم يسمعها _ ايه رأيك لو ندى نفسنا فرصه نقرب من بعض يمكن تقدرى تحبينى زى ما بحبك واوعدك بشرفى انك لو فضلت مصممه على الطلاق هطلقك .
نظرت اليه باستنكار وتساءلت عن هذا الرجل الغريب لقد واجهته بانها تحب غيره ولكنه لم يثور ولم يطلقها عن اى حب يتحدث هل الحب من جعل منه بهذا الډم البارد ام انها طبيعته وافقته على مضض وان تمسكت بوعد الشرف منه بان يطلقها لو اصرت ومن يومها وهى تتعامل معه بمنتهى الجحود لكل محاولاته للتقرب منها فقد كان يتفنن فى محاولاته لاسعادها بلا اى رد فعل من جانبها
_ وصلنا يا هانم 
قالها السائق وهو يفتح لها باب السياره فنزلت بصمت وصعدت الى قسم الاطفال التى تعمل به لتجده فى انتظارها لم تصدق عينيها فى البدايه ولكن عندما اقترب منها مادا يده ليصافحها قائلا ا_ زيك يا شذى
هنا فقط تأكدت انه هنا بالفعل فمدت يدها وصافحته قائله _ انت انت رجعت مصر امتى
اجابها وقد ظهر شوقه اليها فى صوته _ رجعت من يومين بس رجعت علشانك
يا شذى
نظرت له پصدمه قائله _ انت بتقول ايه يا فارس ومراتك والطفل اللى كان فى بطنها و .....
قاطعها قائلا _ مش مهم اى حاجه فى الدنيا انا رجعت علشانك ومفيش حاجه ممكن تبعدنى عنك تانى
احمر وجهها وقالت بتردد _ لكن انا ......
قاطعها مره اخرى _ انا عارف انك ارتبطتى بانسان تانى لكن انا متأكد انك مبتحبيهوش ولا انا غلطان
اجابته بحب _ لا مش غلطان يا فارس انا عمرى ماحبيت غيرك
رد بسرعه _ خلاص يبقى تعملى زىى وتسيبى الدنيا كلها عشان نبقى مع بعض اطلبى منه الطلاق
قالها واقترب منها وامسك يدها بحب وقال _ قوليها يا شذى قولى انك عايزانى قولى انك لسه بتحبينى وعمرك ما حبيتى غيرى
لم تستطع المقاومه اكثر فقالت _ انا عايزاك يا فارس وعمرى ماحبيت غيرك
كانت ترددها مره بعد اخرى لتهتز الصوره امامها فجأه مع احساس بالم فى كتفيها بينما اختفى فارس لتغمض عينيها بالم وعندما استطاعت فتح عينيها بصعوبه وجدت احمد امامها فانتفضت پعنف هاتفه _ انا ايه اللى جابنى هنا 
لم يرد احمد وان كان وجهه مثالا للالم وقد جرحت كرامته بكل قوه دون ان تدرى طال الصمت وهما يحدقان ببعضهما البعض الا ان قطعه احمد قائلا بالم _ هى وصلت للدرجه ديه انتى بتناديه وانتى نايمه جمبى
ابتلعت ريقها بصعوبه وقد ادركت انها كانت تحلم بفارس وانها كانت نائمه منذ خلافها مع احمد بالامس واجابته _ انا مش عارفه انت بتتكلم عن ايه انتى هتحاسبنى على احلامى كمان .
اجابها بالم اكبر _ خلاص يا شذى مش هيكون فى حساب تانى انا دفعت تمن حبى ليكى من مشاعرى ومن كرامتى وخلاص كفايه اوى كده
قالها وغادر الغرفه بينما جلست هى على الفراش تضم ركبتيها الى صدرها وهى تشعر بالالم فحياتها ټنهار وبالرغم انها هى من سعت الى ذلك ولكنها حزينه فاحمد لم يسئ اليها يوما بالفعل بينما قابلت هى كل محاولاته للتقرب منها بمنتهى اللامبالاه ولكن عذرها ان السعاده لا يمكن ان تصل قلبها بينما فارس حزين هكذا قالت لها عبير ان فارس مازال يحبها ويعيش معها بقلبه فهى ابدا لن تخنه ابدا
ظلت على جلستها حتى حان موعد ذهابها للعمل فارتدت ثيابها وبينما تتوجه للباب للخروج كان احمد يجلس على احدى المقاعد ومن الواضح انه على جلسته تلك من مده
فكرت ان تتحدث معه ولكنها تراجعت فى النهايه فقد انتهت حياتهم معا بالفعل كما اخبرها وربما كان افتراقهما احسن الحلول فقلبها ليس ملكها لتهبه له فقلبها لن يكون سوى لفارس
خرجت بهدوء وذهبت الى المستشفى وسرعان ما اندمجت فى عملها حتى قاطعتها احدى الممرضات تخبرها عن استلام طبيب جديد او بالاحرى ليس جديد تماما على القسم فقد كان يدرس بالخارج خفق قلبها بقوه وهى تسأل عن اسمه لتخبرها بان اسمه هو دكتور فارس وقتها لم تشعر بقدميها وهى تجرها جرا اليه فبحثت عنه لتجده فى النهايه ينهى اوراق استلامه العمل فى الاداره وكان يوليها ظهره فلم يلاحظها بينما ثبتت هى تماما تتابعه واخيرا استدار ليغادر ليجدها امامه فاحست بصډمته فى البدايه ولكنه سرعان ما تماسك وارتسمت على وجهه ابتسامه واسعه وهو يقول _ شذى ازيك
اجابته وقد ابتسمت بدورها _ الحمد لله حمد الله على السلامه
اجابها ومازالت ابتسامته على وجهه _ الله يسلمك
ساد الصمت بينهما لتقطعه هى قائله _ انتى خلصت منحة الدراسه بتاعتك ولا هتسافر تانى
اجابها _ خلصتها الحمد لله وخلاص هستقر فى مصر
قالت بفرح _ طب الحمد لله مبروك
رد عليها ببطء _ الله يبارك فيكى
كانت بداخل كل منهما تتنازع مشاعر شتى بينما حوارهما حوار رسمى عادى كاى زميلين بالعمل فاحست بالضيق وكذلك احس هو فقررت ان تخاطر هى اولا فسالته _ عبير مراتك اخبارها ايه وياترى بقى عندك ولد ولا بنت
ابتسم لشجاعتها لفتح الحديث واجاب _ عندى يوسف
احست بالم فكم تمنت ان تكون هى والدة اطفاله ولكنها ابتسمت وقالت _ ربنا يحفظهولك وعبير اخبارها ايه 
صمت قليلا ثم اجاب _ بصراحه عبير تعبت معايا جدا ووقفت جمبى كتير وانا مديونلها باى نجاح حققته
احست ان قلبها ېتمزق وهى تساله مباشرة _ حبيتها
تردد قليلا ثم اجاب _ عارفه يا شذى انا فى وقت من الاوقات حسيت ان قلبى ماټ وعمره ما هيقدر يحب تانى لكن انا متاكد دلوقتى انى بحب عبير مراتى جدا وخصوصا بعد ما بقت ام ابنى يمكن اكون قاومت احساسى ناحيتها فى الاول وقابلت حبها ليا بالجحود لكن هى كانت صبوره جدا واستحملتنى لحد ما چرحى شفى تماما
كانت تتذكر احمد وصبره عليها بينما يتحدث عن زوجته ولكنها تجاهلت افكارها وسالته بحزن _ وانا 
نظر اليها بحزن مماثل _ انتى هتفضلى الذكرى الجميله اللى فى حياتى والماضى اللى لا يمكن يتنسى لكن مراتى وابنى هما الحاضر والمستقبل والانسان عشان يقدر يعيش لازم يفكر فى المستقبل مش الماضى
دمعت عينيها ورددت _ انا خلاص بقيت ماضى يا فارس
صمت قليلا ثم اجاب _ انتى الماضى الجميل اللى كل ما هفتكره هتالم وعشان كده هحاول انساه وانتى كمان لازم تنسى عشان تقدرى تكملى انا عارف انك اتجوزتى من رجل اعمال ناجح واكيد هو اسعد انسان فى الدنيا بجوازه منك
ابتسمت بمراره وقالت _ فعلا اسعد انسان فى الدنيا
نظر اليها بدهشه لمرارتها وكاد ان يسالها عنها ولكنه سبقته قائله _ عن اذنك انا لازم امشى
سالها _ هنشوف بعض كتير بعد كده فى القسم
نظرت اليه بثبات وقالت _ ما افتكرش انا كمان لازم اعيش يا فارس وهعيش
قالتها وانصرفت بينما تتصارع بداخلها مشاعر الالم والحزن والغيره والڠضب والندم نعم