لحظة ضعف


اليها ولكنه سرعان ما سيطر على مشاعره ليجيبها ببرو د _ انتى اتأكدت من الموضوع ده 
اجابته وعلى وجهها ابتسامه كبيره _ انا لسه جايه من معمل التحاليل واتأكدت ابننا بقى دلوقتى فى الشهر التالت
كان قلبه يخفق بقوه بينما وجهه جامد محتفظا ببروده وقال _ مش عارف اباركلك ولا اقولك انا اسف ....طبعا احنا كنا فى غنى عن كده لولا لحظة الضعف اللى وقعنا فيها
شعرت بالصدمه ولكنها اجابته بثبات _ لحظة الضعف اللى بتقول عليها ديه كانت اصدق لحظه مرت علينا فى علاقتنا
نظر اليها بدهشه وقال _ تفتكرى كده
اجابته بابتسامه رقيقه _ احمد انا حاسه ان ربنا بعتلنا الطفل ده عشان يجمعنا تانى مع بعض
كان ينظر اليها بصمت ولم يرد فصمتت هى الاخرى حتى قام من مكانه خلف المكتب وجلس قبالتها مطلقا تنهيده قويه قائلا _ صعب يا شذى مقدرش
احست پطعنه فى قلبها وهو يرفضها بتلك الطريقه فسألته بالم _ ليه صعب احنا ممكن نبدء من جديد
اجابها بالم مماثل _ انتى جرحتينى قوى يا شذى وانا خاطرت بقلبى معاكى مره ومش مستعد اخاطر تانى انا اسف
قالها ونهض من مكانه واولاها ظهره منهيا المقابله لتنهض من مكانها بصعوبه وبينما كانت تفتح الباب لتخرج سمعته يناديها _ شذى استنى
التفتت اليه بامل ولكن سرعان ما تلاشى بعد ان تابع _ لو احتجتى اى حاجه انا موجود وتحت امرك والطفل هياخد كل حقوقه
نظرت اليه بالم بينما ترقرقت عينيها بالدموع وقالت _ شكرا يا احمد شكرا
قالتها وغادرت لتخفى دموعها التى سالت رغما عنها بينما جلس هو فى مكانه واضعا وجهه بين كفيه وقد المه قلبه لالمها
عادت الى منزلها تجر فى قدميها وكانت عودتها من مقابلة احمد وهى تجر اذيال الخيبه قد اضاعت فرحتها بالطفل لقد كرهها احمد ولن يعود اليها بينما مشاعرها نحوه اصبحت واضحه لها يوما بعد يوم انها تفتقده فى حياتها وتشتاق اليه كثيرا جلست تبكى فى صمت حتى نامت وهى جالسه وقد كانت دموعها مازالت على وجنتيها
افاقت على صوت رنين الباب فانتفضت بقوه واسرعت لتفتح الباب لعله يكون احمد وقد اعاد التفكير فى علاقتهما لتفاجئ باخر شخص توقعت رؤيته الان فارس
كان يقف امامها بارتباك وكذلك هى وقد اندهشت بشده ليس فقط لمجيئه ولكن ما ادهشهها اكثر ان قلبها ما عاد يخفق بقوه كالسابق عن رؤيته ولكنها تركت افكارها جانبا وقالت _ اهلا يا دكتور فارس خير
اجابها بارتباك اكثر _ خير ان شاء الله انا بس جيت عشان اطمن عليكى لانك بقالك كتير فى اجازه وخفت تكونى تعبانه
اجابته _ شكرا يا دكتور ...انا بخير الحمد لله
كان مازال على الباب ولم تدعوه الى الدخول فتنحنحت بحرج قائله _ انا اسفه مش هقدر اقولك اتفضل لانى لوحدى
سألها مباشرة _ شذى انتى صحيح اتطلقتى 
نظرت له بدهشه قائله _ انت عرفت الكلام ده منين 
اجابها بسرعه _ مش مهم عرفت منين مافيش حاجه بتستخبى
قالت بالم _ ايوه الكلام اللى سمعته صحيح
قال بسرعه _ يعنى انتى بقيتى حره
نظرت له بدهشه متسائله _ تقصد ايه 
اجابها بسرعه _ اقصد انى لسه بحبك ومش عايز ابعد عنك تانى
سالته پصدمه _ انت بتقول ايه يا فارس ومراتك وابنك
اجابها بلهفه _ مراتى وابنى مش لازم يعرفوا مش لازم اى حد فى الدنيا يعرف ..المهم نكون انا وانتى مع بعض
نظرت له پغضب مكتوم ولم ترد فقال _ شذى انا لسه بحبك وانتى كمان انا متأكد انك لسه بتحبينى والا ما كنتيش اتطلقتى بالسرعه ديه وبمجرد ما رجعت مصر
اجابته بالم _ معقول انت انانى بالشكل ده انتى عايز كل حاجه مراتك وابنك واستقرارك العائلى وفى نفس الوقت الحبيبه اللى تعيش معاك فى الضل بدون اى حقوق انت فكرت فيا لحظه او فكرت فى مراتك وابنك
كان ينظر اليها مصډوما من طريقتها الجافه وهو الذى تصور انها ستلقى بنفسها بين ذراعيه بمجرد ان يعرض عليها حبه
اما هى فسألته _ فارس ممكن تقولى بابا قالك ايه لما جالك اخر مره قبل ما تختفى من حياتى
اجابها ببطء _ شذى الموضوع ده انتهى خلاص
اصرت عليه قائله _ من فضلك يا فارس انت مديونلى بتفسير وانا لازم اعرف
اجابها باستسلام _ هو جالى وكان متعصب على الاخر وهددنى بانه هيقفل المطبعه بتاعة بابا بنفوذه وانا خفت على بابا وقلتله انى هبعد عنك فطلب منى اسيب البلد واسافر ولما قلتله انى جالى منحه من الكليه لكن لسه قدامى وقت عشان اجهز هو هو ....
تابعت هى _ هو اتكفل بكل المصاريف اللى خلتك تسافر قبل اخر الاسبوع صح كده
اخفض عينيه ولم يرد فابتسمت بمراره وقالت _ يعنى بعتنى بمنتهى السهوله وكمان قبضت التمن
قال بتلعثم _ شذى اسمعينى
قاطعته پحده _ اسمعنى انت انا ندمانه على كل لحظه فكرت فيها انى بحبك وندمانه اكتر انى ضيعت الانسان اللى حبنى بصدق واللى اكتشفت متاخر ان انا كمان بحبه عشان انسان انانى زيك عايز يفضل طول عمره ياخد وبس
اخذت نفسا عميقا وقالت _ اتفضل امشى ولو سمحت زيارتك ما تتكررش تانى
قالتها واولته ظهرها بينما دمعت عينيها وهى تقارن بين فارس واحمد فلا يوجد وجه للمقارنه فاحمد اعطاها كل شئ قلب احبها بقوه وحنان شملها ورعايه واهتمام اغرقها بهم اما فارس فيصر للنهايه على استغلالها لمصلحته دون النظر اليها
احست بيد توضع على كتفها فالتفتت بسرعه وڠضب هاتفه _ انت اټجننت يا .....
قطعت هتافها وهى تنظر لاحمد الذى كان يقف امامها بينما يغلق باب المنزل فسكتت تماما وهى تتخيل رد فعله فالبالتأكيد انه رأى فارس فارتعش جسدها بشده وهى تقول بتلعثم _ احمد انا انت هنا من امتى 
لم يرد وظل وجهه على جموده فقالت بتوسل _ احمد ارجوك متحكمش عليا من غير ما تسمعنى انا اتفاجأت بالزياره ديه ووكنت .....
سالت دموعها وهى تحاول تبرير موقفها ليرفع احمد اصابعه الى شفتيها قائلا _ شش انا سمعت كل حاجه
كانت شهقات بكائها تزداد فضمھا بين ذراعيه بقوه قائلا _ متعيطيش يا شذى انا عمرى ما هسيبك تانى
قالت من وسط دموعها _ ارجوك يا احمد سامحنى على الم سببتهولك انا مستحقش انسان زيك
قال وهو ينظر اليها بحب _ شذى انت احسن حاجه حصلتلى فى الدنيا انا كنت جاى اطمن عليكى بعد مع علا مديرة مكتبى قالتلى انك كنتى ماشيه من عندى مڼهاره ومكنتش عارف ان كل ده هيحصل لكن انا بجد سعيد انك قفلتى الصفحه ديه من حياتك
قالت بصدق _ حياتى مبقاش فيها غيرك انت وابننا
قالتها وهى تتحسس بطنها ليضع هو يده على يدها قائلا _ قصدك بنتنا انا بتمنى يكون عندى بنت وتكون نسخه منك
ابتسمت بسعاده وقالت _ احمد انا بحبك
احس كليهما ان حياته بدأت من جديد وان هناك الكثير من السعادة في انتظارهم
تمت بحمد الله