المتمردة

المتمردة الفصل الاول 
دخلت حيث والدتها جالسة في منتصف الفراش وقد غامت عيناها بدموع حزينة شاردة في الصورة التى بين يديها الموضوعه في اطار فضي وهى تتأمل الملامح التي عاشت معها لأكثر من 24 عاما جلست بجانبها محيطة كتفيها بذراعها مربتة عليها وهى تمد يدها لتتناول منها الصورة قائلة بصوت ثابت رغم نبرة الحزن التى تتخلله رغما عن صاحبته ماما انت بكدا بتعذبيه يا ماما ادعيله بالرحمة واقري له قرآن لكن كدا غلط اللي انت بعتمليه في نفسك دا غلط اسبوعين لغاية دلوقتي وانت مش بتخرجي من اودتك غير على اد الناس اللي بتيجي تعزي وبس لا أكل ولا شرب وانت بتاخدى دوا ضغط يعني لازم تاخدى بالك من صحتك اكتر من كدا !! ابتسمت الأم ابتسامة حزينة وقد تشبثت بالصورة رافضة ان تعطيها اياها وقالت بصوت باك صحتي ! انا خلاص يا بنتي ماعادشي في حاجه تخليني عاوزة اعيش علشانها ! مراد خد كل حاجه معاه الدنيا كلها ماعادلهاش طعم من غيره ...اخد بالي من صحتي علشان خاطر مين قالت الفتاة بقوة علشاني ! انت مش شايفاني سبب يستحق انك تاخدى بالك من نفسك علشانه عاوزة تسيبيني انت كمان انت عارفة انى ماليش حد بعد بابا الا انت ولو بعد الشړ جرالك حاجه انا اعيش ازاي من غيركم نظرت اليها والدتها وقالت بنبرة حزينة وابتسامة حزينة الله يرحمه باباكى لما عرفنا انى ماينفعش اجيب اطفال تانى بعد ما ولدتك عرضت عليه انه يتجوز خصوصا انه كان نفسه في ولد أووي لكن هو رفض وقالي انك عنده بالدنيا كلها وقالي انه هيربيك احسن من اي ولد وبعدين هو فعلا رباكي احسن من اي ولد وطلعت جامدة وقوية يا حبيبتي حتى في الظروف دي بدل ما انا اللي اقف جنبك واصبرك لأ ..انت اللي بتصبريني وبتحاولى تخليني اكون قوية انا مش خاېفة عليكي يا ....ريتاج !! ابتسمت ريتاج قليلا وقالت وهى تتناول منها الصورة بعد ممانعه بسيطة واضعه اياها جانبا وقالت طالما انا بنت بابا وانه رباني اجدع من اي ولد يبقى انا راجل البيت من هنا ورايح والكلمة اللي اقولها لازم تتسمع وعلشان كدا بقولك قومي يا سعاد هانم اغسلي وشك لغاية ما اقول ل ابتسام تحضر لنا شوية ساندوتشات كدا خفيفة ناكلها مع كوبايتين شاي ايه رايك بأه يا ست الكل وضعت امها يديها حول وجهها ونظرت الى ابنتها ذات العينين العسليتين والبشرة القمحية اللون والغمازة التى في خدها الايمن التى تنير وجهها عند ضحكها وشعرها الكستنائي اللون الشئ الوحيد الذي استطاعت فرض رغبتها فيه بعدم قصه بتاتا فاصبح يصل الى ركبتيها ولكن ابنتها عمدت الى عكصه دائما بشكل كعكة وارتداء قبعة البيسبول فوقه لمداراته ولولا انها اجبرتها ان تعدها بعدم قصه لكانت الان قد قامت بقصه الى اقصر تسريحة ممكنه افاقت من شرودها في وجه ابنتها لدى رؤيتها لنظرة الاستفهام في عينيها و ابتسمت وسط دموعها وقالت رأيي انك اجدع راجل بيت وربنا ما يحرمني منك ابدا يا حبيبتي يا رب ....
تركت ريتاج والدتها لتغتسل وذهبت الى ابتسام في المطبخ وطلبت منها اعداد بعض الشطائر الخفيفة مع كوبين من الشاي بالنعناع وتركتها وذهبت الى غرفة المكتب حيث اخبرتها ان توافيها بصينيه العشاء هناك ...
اثناء تناولهما الشطائر كانت ريتاج منهمكة بتفحص بعض الاوراق وهى ممسكة القلم بيد وتاكل شطيرتها بيدها الاخرى اشفقت عليها والدتها وقالت لها بابتسامة خفيفة ريتاج حبيبتي كلي الاول وبعدين ابقي بصي على الورق دا براحتك مش هيطير الورق دا !! تناولت ريتاج كوب الشاي الزجاجي من على الصينيه الموضوعه على الطاولة الصغيرة امامها وارتشفت منه قليلا مغمضة عينيها متذوقة للشاي بالنعناع الذي تعشقه كما عودها والدها ثم وضعت الكوب جانبا ونظرت الى امها وقالت بابتسامة خفيفة انت ناسية يا ماما ان انا اللي بئيت مسؤولة عن الشركة والمصنع دلوقتى لازم اثبت ان بنت مراد شاكر صاحب اكبر شركة لاستيراد وتصدير قطع غيار العربيات في الشرق الاوسط قادرة انها تسد مكان باباها تصدقي يا ماما انا دلوقتي عرفت ليه بابا كان مصمم اني ادرس سياسة واقتصاد لما اخدت ثانوية عامة بمجموع كبير وكان نفسي ادرس هندسة ميكانيكا قالي كلمة عمري ما نسيتها قالي الميكانيكا دي صنعه ممكن تتعلميها لكن الاقتصاد علم لازم تدرسيه ! وعلشان اعرف ادير الشركة والمصنع من بعده لازم اتعلم اقتصاد صح وبالنسبة للميكانيكا فأنا مش محتاجه وفعلا انا من وعمرى 4 سنين وانا بأروح مع بابا المصنع وعم توفيق هو اللي علمني على الماكن اللي في المصنع كان اشطر اسطى اى ماكينة تتعطل كانت مش بتاخد معاه حاجه ويصلحها على طول تمام زى الدكتور الشاطر اللي اول ما يحط ايده على العيان يعرف هو عنده ايه ويكتب له العلاج الصح ..وبعدين روحت ل عم زكى اللي كان مسؤول تصليح عربيات المصنع والشركة واسطى مافيش زيه في الميكانيكا واتعلمت على ايديه كل حاجه لدرجة انى عشقت الميكانيكا وكنت عاوزة ادرسها وكان عم زكي دايما يضحك معايا ويقولي مين دا اللي هيدرسهالك وانت تعرفي فيها احسن من احسنها استاذ جامعه ولا باشمهندس كبير كمان ..وفعلا الاقتصاد اللي انا درسته واتخرجت من الكلية بامتياز مع مرتبة الشرف خلا دكاترتي في الكلية يستعجبوا لما رفضت انى اتعين معيدة في الجامعه الدراسة فادتنى كتير ولما بابا شغلني معاه في الشركة من وانا في اولى كلية وابتديت السلم من اوله بتمرن في قسم الحسابات شوية وبعدين العلاقات العامة شوية وماسابشي قسم لا في الشركة ولا المصنع الا ودربني فيه كان دايما يقولي انت سندي و سند مامتك من بعدي ! ابتسمت امها ابتسامة حزينة وغامت عيناها للذكريات التى تدفقت من كلام ابنتها وقالت كنت كل ما الاقيه بياخدك معاه الشغل حتى في الاجازة مش بيسيبك ولا ايام الدراسة وانت في المدرسة كنت تروحى معاه تحلي هناك الواجب وتقعدى معاه كنت الومه واعاتبه واقوله حرام عليك سيبها تعيش طفولتها هى مش بتلعب زي العيال ولا بتتنطط ولا كأنها طفلة زيهم كان يقولي ريتاج بنتي مش زي اي طفلة ريتاج هي السند في ايامي الجاية هي عكازي اللي هتعكز عليه لما اكبر هي سندك يا سعاد من بعدي هى ابني اللي ربنا شاء انى ما اخلفوش وعوضنى عنه ببنت مليانه حنية البنات وقوة وصلابة الرجال يبقى دا فضل كبير من ربنا ولا لأ ..حتى لما عاتبته على اسمك انه غريب ونادر اووي قالي بالحرف الواحد وهو شايلك بيبص في وشك ويبوسك بكل الحب وبيضحك اسمها نادر لانها هي كمان نادرة ! ...ابتسمت ريتاج ابتسامة ضعيفة وقالت تريد اخراج والدتها مما هى فيه الله يرحمه ..علشان كدا ياماما الذكريات دي كنز بابا سابنا بجسمه لكن روحه معانا الحاجات اللي رباني عليها

 

 

المثل والقيم والمبادئ اللي زرعها فيا ماماتتش عايشة جوايا بابا عايش جوايا يا ماما ثم تبسمت بسمة حزينة صغيرة وقالت تصدقي صحابي في الكلية كانو بيقولو لي ايه كان بيقولولي باباكي رباكي وعلمك يعني ايه رجولة بجد ! انت راجل باخلاقك وتصرفاتك وشخصيتك القوية مش بالصوت العالي والخناق ... تبسمت امها وفجأة قطع انسجامهما رنين هاتف ريتاج المحمول فرفعته ناظرة الى الرقم وتحدثت بابتسامة خفيفة مرحبة بالمتصل قائلة اهلا عمو سعيد ..ازي حضرتك ..نعم ..بكرة .. اه طبعا حضرتك تشرف ..لا هنستنى حضرتك الصبح انا المفروض هفوت ع المصنع ولو عرفت اعدي ع الشركة لو ماقدرتش هخلي الشركة بعد الضهر ..خلاص بكرة ان شاء الله الساعه 5 هنا في البيت حضرتك تاخد قهوتك وتقولنا على اللي انت عاوزه ...مع السلامة .. اقفلت الهاتف ونظرت الى امها بتساؤل وقالت غريبة ! عمو سعيد محامي بابا بيقول انه عاوزنا ضروري وبدل ما نروح له المكتب هو يفضل انه ييجي لنا هنا البيت عموما انا عزمته ياخد القهوة معانا بكرة وهنشوف ..ان غدا لناظره قريب ......
نزل أدهم السلالم الرخامية متجها الى غرفة الطعام لتناول الافطار وجد والدته كوثر هانم قد سبقته مال على وجنتها مقبلا اياها وجلس في كرسيه ونظر الى الكرسيين الخاليين حول المائدة وقطب قائلا بجدية راندا و محمود فين لم يكد ينتهى من السؤال حتى اندفعت فتاة في العشرين من عمرها ذات شعر بلون سنابل القمح ووجه بيضاوى وعينين رماديتين وجسد رشيق وقد مالت على وجنته مقبلة اياه وقائلة بمرح انا هنا اهو يا ابيه .....في ميعادي تمام .. ثم جلست على كرسيها الثاني من اليمين بينما ظل الكرسي الاول فارغا فنظر ادهم الى والدته وزفر بضيق ثم قال هو محمود لسه نايم هربت والدتها بنظراتها منه فهى تعلم مدى جدية ابنها البكر وعدم سماحه للاستهتار بالدخول الى حياتهم فهو من تولى مسؤولية هذا البيت بعد ۏفاة والده منذ 5 سنوات واخذ على عاتقه النهوض بشركات ومصانع والده وانتشالها من بين يدي الطامعين فيها لظنهم انه لن يكون هناك من يستطيع ان يدير اعمال شمس الدين سالم كما كان يديرها هو حتى جاء ادهم وابهرهم بشخصيته القوية وبحسن تمسكه بمقاليد الامور فأثبت ان هذا الشبل من ذاك الاسد بخلاف اخيه محمود المدلل الذي لا يعلم عن الثروة والنقود سوى صرفها فقط وليس له غاية سوى مصاحبة الفتيات وصرف النقود ببذخ شديد مما جعل ادهم يعطيه الانذار الاخير بأنه ان لم ينجح في السنة الاخيرة له في كلية التجارة English هذه السنة والتي قد اعادها ل 4 مرات الى الان وهو باستهتاره لا يلق بالا لرغبة اخيه الاكبر ووالدته برؤيته ناجحا ورجلا يعتمد عليه فصمم ادهم على تنفيذ تهديده ان لم ينجح هذه السنه فسوف يقوم باجباره على النزول معه الى العمل وترك مقاعد الدراسة التى يتخذها ذريعه لعدم ذهابه للعمل مع اخيه الاكبر .....
نظر ادهم الى راندا شقيقته الصغرى الطالبه بكلية الفنون الجميلة الفرقة الرابعه وقال لها بهدوء انت ماحاولتيش تصحي محمود يا راندا نظرت اليه وهى تتناول افطارها وقالت بهدوء متجاهلة نظرات امها التى تنذرها الا تعلم اخاها بالامر ولكنها ضد طريقة امها في معاملة محمود بهذا الحنان الزائد مما تتسبب في افساده وقالت بلامبالاة محمود مارجعش من امبارح يا ابيه ..سريره زي ما هو مانامش عليه ! قال ادهم بدهشة ممزوجه پغضب وهو ينظر الى والدته ايه مارجعش من امبارح هو البيه دا مافيش نهاية لاستهتاره دا ولا ايه ووجه سؤال الى والدته قائلا وانت كنت عارفة يا امى بكدا وماقولتليش نظرت والدته الى ابنتها الصغرى بعتاب وقالت محاولة تهدئته معلهش يا ادهم يمكن كان بيذاكر مع صاحبه ونام عنده ! قال بسخرية ابنك بيذاكر ونام من تعب المذاكرة انت مصدقة يا امي الكلام اللي انت بتقوليه دا ثم اظلمت عيناه السوداوين بنظرة عميقة وهو يقول متوعدا حاضر يا محمود ....فاكر مش هقدر عليك حااضر .. نظرت والدته بقلق اليه وهى ترى امارات العزم والتصميم على وجهه الاسمر وقد عقد حاجبيه الكثيفين فوق عينين رماديتين تلمعان بنظرة تصميم واباء تعلمها جيدا بينما انعكس ضوء الشمس القادم من خلال النافذة العريضة الى داخل الغرفة على شعره البني الغامق فأضحى يلمع كجناح الغراب في شديد لمعانه وكان لسان حالها يدعو لابنائها فهى لا تريد ان يتشاجرا لانها تعلم تمام العلم ان ابنها البكر من ستكون الغلبة له وان ابنها الاصغر سيزداد احساسه بكره اخاه الاكبر له ومعاملته كأنه مايزال طفلا صغيرا في العاشرة من عمره وليس شابا قارب ال 24 عاما وان كان لايزال على مقاعد الدراسة لم يبرحها بعد !!......
ايه ....انت بتقول ايه يا عمو سعيد يعني ايه وصي عليا انا عندى 22 سنة ازاي يبقى فيه وصي عليا قفزت ريتاج واقفة وهى تقول هذا الكلام باندفاع وڠضب وحاولت امها تهدئتها فزفرت قيلا ثم قالت محاولة الهدوء انا آسفة يا عمو سعيد لكن حضرتك فاجئتني ..يعني ايه وصي عليا قال لها المحامي ذو ال 55 عاما بهدوء ناظرا اليها من فوق نظارته الطبية داعيا اياها الى الجلوس طيب ممكن تقعدي علشان اعرف اوضح لك الصورة انتظر حتى جلست ثم تابع قائلا انت ما استنيتيش اكمل كلامي ..انت عندك 22 سنة يعني عديت سن الرشد ..لكن الوصاية على ادارة الشركة والمصنع وعلشان افهمك هبتدي من الاول ..والدك مراد بيه الله يرحمه في بداية حياته العملية كان عنده صديق اكتر من اخ هو شمس الدين سالم شمس كان من عيلة غنية اوي ووالدك كان زميله من اسرة عادية والده موظف حكومى طلع ع المعاش بدرجة مدير عام لكن مراد هو اللي كان دايما واقف جنب شمس فكر شمس يعمل مشروع مع والدك ولان طبيعة دراسة والدك هندسة ميكانيكا فتح ورشة بفلوس شمس ومجهوده هو ..اشتغل فيها وتعب وابتدى يكبرها وأخد توكيل قطع غيار عربيات لغاية ما المشروع كبر وبدل ما كان النص بالنص مراد بيه الله يرحمه بئى ليه التلتين وشمس بيه التلت وحق الادارة لمراد بيه ..شمس بيه كان عنده مشاريع وشركات كتير تانية فزي ما تقولي ما كانش مهتم بدي خصوصا ان صاحب عمره واكتر من اخوه هو اللي بيديرها ...قبل ما مراد بيه ېموت بشهرين جالى المكتب وطلب مني اعمل وصية ان كل ما يملك باسمك طبعا لانه مالوش اي اقارب غيرك انت ووالدتك وان حق الادارة الشركة بالكامل ليكي بس لما يبقى عمرك 25 سنة كاتبلك التلت بس من الاسهم بتاعته والتلت التاني تحت وصاية شمس الدين سالم لغاية ما تبلغي 25 سنة هتتنقلك الاسهم بشرط انك تثبتي جدارة في ادارة الشركة ووصيك يوافق على كدا .. قالت ريتاج بحزن طيب ليه بابا يعمل كدا انا

 

 

مش لسه بشتغل من يومين انا في الشركة والمصنع من يوم ما فتحت عينيا على الدنيا كانو هما فسحتي لا نادي ولا ملاهي قال المحامي بهدوء والدك الله يرحمه لما عمل كدا لسببين اول سبب مش لانه مش واثق في شغلك لا خاالص لكن لانه خاېف عليكي يسيبك في دنيا رجال الاعمال لواحدك وانت لسه صغيرة مليانه بطموح الشباب واندفاعه طول ما هو جنبك انت كنت مطمنه لدا لكن هو دلوقتي مش موجود عاوز حد يكون جنبك بحيث تتعلمي منه كويس اووي كل اسرار عالم المال والتجارة وتقدري تقفى لوحدك ويكون شخص موثوق فيه ومش هيلاقي اكتر من اخوه وصاحب عمره يأتمنه على وحيدته والسبب التاني تقدري تقولي رد الجميل لصديق عمره اللي كان السبب في الثروة اللي عملها مراد بيه خصوصا انه اخبارهم انقطعت من اكتر من 5 سنين من بعد آخر مرة شافوا فيها بعض قبل ما شمس يسافر يتعالج بره وكان والدك بيبعت له الارباح السنوية اول بأول لكن الدنيا شغلتهم عن بعض وكان بيطمن عليه من مدير اعماله اللي كان نادر ما بيشوفه لما بييجي الشركة او المصنع فحب انه يقوله انى زي ما انت أأتمنتني على مالك انا كمان بأتمنك على بنتي وعلى مالي ..بس للاسف شمس بيه مش هيعرف كدا !! قطبت ريتاج ووالدتها التى تسائلت بدهشة غريبة ليه يا أ . سعيد مش هيعرف كدا فقال سعيد لانه اتوفى من اكتر من 5 سنين بعد ماسافر للعلاج بحاجه بسيطة .. قالت ريتاج مستفهمة بدهشة وبابا معرفش كدا قال المحامي لا ..عرف قبل ما ېموت بفترة بسيطة وصمم على الشرط !! تفاجئت ريتاج وقالت صمم على الشرط ازاي واللي كان عاوزه وصي اتوفى من زمان !! نظر سعيد في الاوراق التى امامه ثم رفع رأسه قائلا بهدوء الموضوع بسيط ...بالعكس كون انه شمس الدين اتوفى وماحدش من ولاده طالب مراد بيه الله يرحمه باي كشوف او اوراق علشان يراجعوا سير العمل السنين اللي فاتت خلاه مصمم اكتر انه يحاول يرد لهم جزء من ثقتهم دي وعلشان كدا غير اسم الوصي من شمس الدين سالم ل أدهم شمس الدين سالم ...ابنه الكبير !!
ترى ما الذي سيحدث لدى مقابلة ريتاج لوصيها ....هل سيتوافقان ام ستندلع بينهما شرارة التحدي خاصة وان ريتاج ليست كباقي الفتيات فهي مسمى انثى ولكن بصفات وقوة الرجل !! .......
بقلم احكي ياشهرزاد منى لطفي...
المتمردة الفصل الثاني  
سمع ادهم صوت طرقات على باب مكتبه فأذن للطارق بالدخول بصوته القوي الرخيم دخلت سكرتيرته جيهان فرفع نظره اليها وهي تقول ادهم بيه معاد أ. فوزى المحامي ومعاه أ سعيد المحامي ... اشار اليها ادهم بادخالهم فخرجت مشيرة اليهما بالدخول الى ادهم الجالس في كرسيه الجلدي يراجع بعض الاوراق الهامة ....
رفع راسه من فوق الاوراق واشار الى محاميه والمحام الاخر بالجلوس بعد تبادل التحيات ثم نظر الى سعيد وقال بابتسامة مدروسة أ. سعيد حضرتك طلبت من أ. فوزى االمحامي بتاعي انه يحددلك معاد معايا ..خير ان شاء الله .. تنحنح سعيد قليلا ثم نظر اليه قائلا في هدوء حضرتك طبعا عارف انى موكلي يبقى مراد بيه شاكر صاحب شركة ومصنع ريتاج لقطع غيار السيارات ...وشمس بيه الله يرحمه كان شريكه في المصنع والشركة بنسبة التلت وحضرتك بعد ۏفاة الوالد رفضت انك تغير حاجه من اللي كانت سايره من ايام الوالد الله يرحمه وسيبت مراد بيه هو اللي يدير الشغل من دون تدخل منك هو فعلا معاه حق الادارة بس حضرتك ماكنتش بتدخل ولو بصورة ودية في سير العمل مراد بيه كان بيعتبر والدك الله يرحمه اكتر من اخ ومشاغل الدنيا بس اللي بعدت بينهم وعلشان كدا كتب وصية صمم ان والدك هو اللي يكون وصي على اسهم بنته في الشركة لغاية ما يكون سنها 25 سنة وتقدر تمسك هي الشغل لوحدها.... قطب ادهم قليلا وقال بس انت عارف يا أ. سعيد ان والدي الله يرحمه اتوفى من 5 سنين يبقى ازاي هيكون وصي على بنته قال المحامي بهدوء مراد بيه عرف كدا قبل ما يتوفى بفترة بسيطة وغير الوصي بئيت انت يا ادهم بيه ! دهش ادهم وقال ايه انا هز محاميه برأسه قائلا ايوة يا ادهم بيه حضرتك دلوقتى الوصي على تلت اسهم ريتاج مراد شاكر يعني حضرتك تملك التلتين وهى التلت وبالتالي حق الادارة ليك انت لغاية ما تبلغ ال 25 سنة وتكون قدرت تدير الشغل بكفاءة تامة هتستلم وقتها باقي اسهمها!! زفر ادهم بضيق وفكر انه لايعلم كيف يتصرف في هذه المسؤولية الجديدة الملقاة على عاتقه نظر الى سعيد المحامي وقال بجدية طيب هو حرم مراد بيه الله يرحمه وبنته مالهومش قرايب قال المحامى لا يا ادهم بيه للاسف مراد بيه الله يرحمه وسعاد هانم مقطوعين من شجرة وماعندهومش غير بنت واحده ريتاج ومراد بيه علشان كدا اختار والدك الله يرحمه انه يكون الوصي ولما عرف بۏفاته اختارك انت كان عاوز واحد محل ثقة ياخد باله من بنته ويحافظ على ميراثها لغاية ما تستلم هى باقي الميراث.... قطب ادهم قائلا باستياء ازاي دا انت عاوز تقول انهم عايشين لوحدهم خالص ارملة مراد بيه وبنته عايشين لوحدهم هز المحامي راسه بالايجاب وهو مندهش من استياء ادهم الذي تابع الوضع دا لازم يتصلح وفورا ...والدي الله يرحمه لو كان عايش ماكانش هيرضى يسيبهم عايشين لوحدهم كفاية مسؤوليه ارملة مراد بيه وهى لوحدها ومعاها بنت مسؤولة منها ! قطب سعيدا وقال بارتباك طفيف لا حضرتك تقصد العكس بمعنى ان الام هى اللي مسؤولية البنت !! نظر اليه ادهم مستفهما وقال نعم الام مسؤولية بنت صغيرة ازاي يعني و ....قاطعه صوت جهاز الاتصال الداخلى الذي انبعث منه صوت السكرتيرة معلنا بوصول مندوب شركة تجارية كبيرة للاجتماع به فنظر ادهم الى سعيد وقال له وهو يقف ليسلم عليه معلهش يا أ سعيد زي ما انت شايف مشغول بس ممكن تقعد مع أ . فوزى وتشوف ايه المطلوب اوراق قانونية والمطلوب منى بالظبط علشان ابتدي اباشر سير العمل في الشركة والمصنع بتوع ورثة مراد بيه وياريت بالمرة تقول ل أ. فوزى على اسم مدرسة بنت مراد بيه علشان اشوف هعرف احولها ولا لأ ..وياريت تبلغهم انى هفوت عليهم على الساعه 7 بالليل كدا ان شاء الله علشان نتفاهم في الموضوع ....اراد سعيد ان يوضح سوء التفاهم الذي حدث فابنة مراد بيه قد غادرت مقاعد الدراسة منذ فترة كبيرة ولكنه ما ان هم بالكلام حتى سمع صوت السكرتيرة معلنة دخول الزائر الذي ينتظره ادهم فسلم عليه وانصرف وهويقول في نفسه ان ادهم بيه لابد وان يعلم مدى خطأ تصوره ان آجلا او عاجلا ......
ركنت ريتاج دراجتها الڼارية بداخل الساحة الواسعه للمصنع

 

 

بجانب البوابة الداخلية وحيت الحارس بهزة من راسها دخلت حيث غرفة مكتبها والتي لم تتركها وتنتقل الى غرفة مكتب والدها خاصة بعدا ما علمت بشأن الوصية كما انها نادرا ما تجلس في مكتبها فهى تعشق الذهاب الى المصنع عن الشركة حيث تزاول هوايتها في العمل على الماكينات بيديها !!
معلهش يا استاذة ريتاج اسطى توفيق ماجاش انهارده وماكينة 6 عطلانه مش عارفين نتصرف معاها ذهبت ريتاج حيث اخبرها العامل ثم طلبت بعض الاشياء اللازمة لتصليحها وفي اقل من نصف ساعه سمع العمال صوت الماكينة وهى تدور للعمل من جديد فهنؤها على مهارتها فابتسمت وقالت الفضل لربنا ثم لعم توفيق هو استاذي وانتو كلكم انا اتعلمت منكم كتير !! ابتسم العمال وفرحوا لمديحها لهم فقلما تجد صاحب عمل ينسب الفضل لاحد ممن يعمل لديه ولهذا كانت ريتاج محبوبة لقلبها الصافي ونفسها المتواضعه كما كان والدها رحمه الله ...
كان ادهم يقود السيارة مسرعا بعد ان صرف السائق لتعب الاخير المفاجئ فأصر ادهم عليه بضرورة مغادرته الى منزله باكرا والتزام الراحه التامة ..... شرد في المسؤولية الجديدة التي ألقيت على عاتقه وهو يدعو الله ان يكون على قدر هذه المسؤولية فمهما يكن هذه الاموال اموال يتيم وهو يدعو الله ان يعينه على حسن التصرف حتى تكبر هذه الطفلة وتستلم ميراثها كاملا ولكن كم عمرها لقد نسي ان يسأل سعيدا المحامي عليها كما انه مستغرب ان مراد بيه يكاد يماثل اباه في العمر فكيف به ينجب صبية صغيرة ترى هل تزوج متأخرا ولكنه سرعان ما هز كتفيه فهو سيعلم اجابات هذه الاسئلة واكثر ان آجلا او عاجلا .....
كان يسير مسرعا في طريق سريع لرغبته باللحاق بموعده مع ارملة مراد بيه وابنته فهو يريد قبلا الذهاب الى منزله ثم الذهاب الى موعده وفجأة أبصر دراجة ڼارية تندفع من جانبه يقودها سائقها بسرعه رهيبة مما جعله يشعر بالاستياء فلابد ان سائق الدراجة الڼارية شاب مدلل قد افسده الدلال الزائد كأخيه محمود تماما ! فوجئ ادهم بسيارة نقل كبيرة تسير عكس الاتجاه في وجهه تماما فاضطر للعرج بالسيارة ناحية اليمين ليبتعد عن السيارة الاتية في الطريق المعاكس ولم ينتبه للدراجة الڼارية التى كانت تمر بجانبه في ذات اللحظة ! لدى ملاحظته للدراجه الڼارية اسرع بالضغط على مكابح السيارة حيث اصدرت صوتا عاليا ثم اوقفها جانبا وخرج منها صافقا الباب وراؤه وذهب ليرى سائق الدراجة الڼارية التى مالت على جانب الطريق بينما رأى سائقها جالسا على الارض بجابنها ولا يزال مرتديا خوذة الامان وبدلة جلدية سوداء اتجه اليه وقال بصوت حاول ان يتحكم في هدوءه بينما هو لا يريد اكثر من ان يمسك بهذا الشاب ويهزه الى ان تصطك اسنانه بعضها ببعض وقف بجانب السائق وقال بنزق انت اټجننت حد يسوق بالسرعه المچنونة بتاعتك دي مهما كان الطريق واسع وبيجري اهو حصل موقف مفاجئ كويس انك ماجرالكش حاجه! رفع السائق رأسه ونظر اليه من وراء فتحة العينين في الخوذة وتحدث بصوت مكتوم قائلا وانت ماشوفتش نفسك كنت سايق ازاي دا اسمه سواقة ولا انت كنت فاكر نفسك بتطير في السما قال ادهم بنزق ضاغطا على اسنانه بص واضح كدا انك عيل صغير بتاع 1516 سنة كدا والمفروض يبقى فيه رقيب عليك لكن واضح كدا ان باباك ولا مامتك راميين طوبتك علشان كدا جابولك الشئ دا اللي ممكن ټموت بيه حد مالوش ذنب غير انه حظه وقعه انه يمشي في نفس السكة اللي انت ماشي فيها !! صړخ السائق قائلا انا ما اسمحلكش تكلمنى بالطريقة دي ..اولا بأه الغلطة غلطة سواق النقل لانه ماشي عكس الطريق وتاني حاجه غلطة اللي راكب عربية باكتر من ربع مليون جنيه ودايس بيها ان شالله يدوس بيها حتى على رقاب الناس مش فارقة معاه !! بهت ادهم وقال بصوت مخڼوق بعد ان سمع صوت السائق واضحا جليا مرتفعا بنبرات الڠضب بنت ! ضحكت ساخره وقالت وهى تنزع الخوذه من فوق راسها فيه مانع نظرت اليه نظرة ملؤها التحدي وما ان التقت نظراتهما حتى شعرا بوجود ذبذبة كهربائية في المحيط من حولهما وقد ثبت ادهم نظره عليها وأسرت عيناه عيناها في نظرة مليئة بالتحد ولكنها فكت اسر عينيها مشيحه بوجهها بينما اكمل هوبغضب عڼيف انت ازاي باباكي يسيبك تركبي الشئ دا وتمشي بالسرعه الفظيعه دي انا دلوقتي اتأكدت ان لا باباكي ولا مامتك عنده الوعي الكافي اللي يخليهم يمنعوكى من ركوب موتوسيكل بالشكل دا !! ڠضبت الفتاة ما ان اتى على ذكر والدها ووالدتها وصړخت قائلة وهى تشيح باصبعها السبابة في وجهه انت مالكش دعوه ببابا ولا ماما مالكش دعوه ..ما اسمحلكش تجيب سيرتهم خالص اظن واضح ثم سارت بدون ان تنتظر أي رد منه وركبت دراجتها وقد ارتدت خوذتها الواقية ثانيه ثم انطلقت بدراجتها الڼارية من امامه في غمضة عين !!
اهلا اهلا اتفضل يا أ. ادهم دخل ادهم مسلما على سعاد ارملة صديق والده وكان قد اخبر والدته بماحدث اثناء تناول الغذاء وقالت له انه كانت هى وسعاد صديقات فيما مضى بل انهما كانا كالأخوات تماما ولم تفترق بهما السبل الا عندما انشغل كلا من مراد وشمس باعمالهما ثم ألقت بهما الدنيا في الدائرة التى تدور بدون توقف ....
جلس ادهم في غرفة الجلوس وبعد تبادل التحية اخبرته سعاد بسعادتها لرؤيتها له من جديد وسألته عن حال كوثر وقالت بهدوء وابتسامة صغيرة يمكن انت ما تفتكرنيش علشان انت سافرت تكمل دراستك بره من بعد ما اخدت ثانوية عامة وماكنتش بتيجي الا خطڤ ..وازي محمود و راندا وحشونى اووى هز براسه قائلا بابتسامة خفيفة الحمد لله بخير انما فين .... وسكت فقد نسي اسم الصبية الصغيرة فقالت سعاد بابتسامة ريتاج الحمد لله بخير ثوانى وهتيجي تسلم عليك .. ومالبثت ان سمعت صوت ابنتها تستعجل ابتسام بعمل القهوة للضيف ما جعل ملامح ادهم تجمد لدى سماعه للصوت ثم وقف ببطء حتى اعتدل في وقفته في نفس اللحظة التى اندفعت فيها ريتاج الى الغرفة بابتسامة خفيفة سرعان ما خبت وتحولت الى شهقة مكتومة لدى رؤيتها لنفس النظرات التى اسرتها منذ سويعات بينما لم تشعر الام بأي من الذبذبات المنتشرة حولها وقالت معرفة اياهما ببعضهما البعض حبيبتي دا ادهم بيه ..ادهم شمس الدين سالم و دي بنتي يا ادهم بيه ..ريتاج مراد شاكر !!! لم يستطع ادهم تصديق عينيه فمهما تصور شكل ابنة مراد بيه لم يكن ليتصور انها هى من دون الفتيات الاخريات هى نفس الفتاة الذي وضع وصيا عليها فهى ليست صبية او فتاة صغيرة بل هى فتاة شابة في ريعان شبابها!! 
ترى كيف سيتعامل ادهم و ريتاج سوية هل سترضخ ريتاج لشروط وصيها 
رواية المتمردة ..
بقلم منى لطفي. 
المتمردة الفصل الثالث  
تقدمت ريتاج الى

 

 

داخل الغرفة بينما والدتها تقوم بمهمة التعارف بينها وبين الضيف لم تستطع ان تصدق عينيها انه هو دونا عن سائر الناس وصيها ! كيف ستتعامل مع هذا المغرور المتكبر رفعت رأسها وقد برقت عيناها بنظرة عميقة تدل على العزم والتصميم وسارت بثبات اليه مدت يدها مسلمة عليه بقوة وهى تقول تشرفنا يا ..ادهم بيه ! لمحت نظرة دهشة في عينيه قبل ان يخفيها بنجاح ولكن هذه النظرة اشعرتها بالسعادة فمن الواضح انها لديها القدرة على التأثير في ثباته الظاهر .. اشارت امها لهما بالجلوس فجلسوا وما هى سوى لحظات ودخلت ابتسام بصينيه القهوة وقدمتها لهم ثم انصرفت من فورها ....
تناول رشفة من قهوته ثم قال بهدوء وقد تمالك نفسه بعد مفاجئته برؤيته لمن هى تحت وصايته البقاء لله يا سعاد هانم ...ربنا يجعلها آخر الاحزان ان شاء الله .. ردت بهدوء شكر الله سعيكم يا أ . ادهم ابتسم قليلا وقال على حد علمي انا بابا الله يرحمه وعمى مراد كانوا اكتر من الاخوات ووالدتى قالت لي اد ايه هي وحضرتك كنتو قريبين من بعض يبقى اظن ماينفعش تقوليلي ادهم بيه انا ادهم وبس ... ثم الټفت الى ريتاج ناظرا اليها وبسمة هادئة على وجهه وقال ويا ترى ريتاج بتدرس في كلية ايه نظرت اليه ريتاج ببرود بينما قالت امها بابتسامة خفيفة لا ريتاج خلصت كليتها من سنة تقريبا اقتصاد وعلوم سياسية و ....قاطعتها ريتاج قائلة وهى تنظر الى ادهم ببرود اظن يا ماما مافيش داعي انك توجعي دماغ أدهم بيه بحاجات مالهاش لازمة ...ثم التفتت واكملت بنبرة ماكرة ولا بلاش ادهم بيه واقول ابيه ادهم نظر اليها ادهم ببرود قائلا بما ان عمرك تقريبا 22 سنة يبقى انا اكبر منك ب 8 سنين يبقى تقولي ابيه افضل ! استاءت ريتاج من حديثه فهو يلمح الى صغر سنها وكأنها طفلة استغربت من سرعه نجاحه في اغضابها وهى التي لا تغضب بسهولة ولكنها ارجعت ذلك الى الاحداث المتلاحقة التى مرت بها هي وامها ومفاجأة الوصاية التى عهد بها والدها الى ذلك الشخص الجالس امامها ببرود كبير وبمنتهى الصلفة والغرور ....
قالت الام اكيد انت زي اخوها الكبير تمام وريتاج بنتي تعرف الاصول كويس ....المهم طمني على كوثر ومحمود اخوك وراندا الصغيرة اخبارهم ايه عاملين ايه استمر ادهم ووالدتها يتحدثان ويتبادلان الاخبار العائلية بينما اكتفت هي بدور المستمع حتى وجه اليها ادهم سؤاله حيث قال وانت بتشتغلي يا ريتاج بعد ما خلصت الكلية ولا ...واكمل بسخرية لم يلتفت اليها سوى ريتاج التى برقت عيناها ڠضبا بينما يقول اخدت اجازة بعد الكلية زي كل اللي في سنك ما بيعملوا وقلت تشمي نفسك شوية ويمكن موضوع الشغل دا مش على بالك خالص قاطعته والدتها قائلة باندفاع وهى تضحك مين اللي ياخد اجازة ريتاج كلمة اجازة دي مش في قاموسها خاالص ...وبعدين هي اللي ماسكة الشغل بعد مراد الله يرحمه طبعا مع باقي الموظفين والمديرين بيساعدوها بجد ناس كويسين جدا .. دهش ادهم ونظر اليها مضيقا عينيه وقال انت بتروحى الشركة والمصنع يعني فاهمه في الشغل قالت امها بينما ريتاج لا تزال صامته ريتاج بتروح الشغل مع باباها يمكن من قبل ماتروح المدرسة كمان ! . هز برأسه وسأل اذا كان كدا يبقى عندها خبرة كويسة المفروض يعني مش محتاجه وصي عليها يبقى عمى مراد الله يرحمه ليه اداني الوصاية قالت الام بهدوء مراد الله يرحمه كان عاوز حد يأتمنه على ورثنا وعلى بنتنا قبل كل شئ وانه مش هيحاول يسرقها او يدخلها في صفقات خسرانة وطبعا ماكانش هيلاقي احسن منك انت وباباك الله يرحمه ...علشان تقف جنبها وتكتسب معاك خبرة اكتر من اللي عندها وانا متأكده انك هتكون عند حسن ظنه باذن الله ...الټفت ادهم الى ريتاج وضيق عينيه وقال انت بتشتغلي ايه بالظبط في المصنع و الشركة يعني ماسكة ايه طبعا مش الادارة لان سنك لسه صغير قالت له باستياء بلعب !! هتفت امها موبخة ريتاج ! بينما قال ادهم باستفهام نعم افندم بت .....ايه فنظرت اليه ساخطة وقالت بلعب ! انت شكلك منتظر انى اقولك كدا ! عموما اطمن بابا كان عامل نائب ليه في الشركة والمصنع وبصراحه الاتنين عندهم ولاء كبير لبابا وبيتعاملوا بمنتهى الاخلاص ودا مش رأي أنا لأ ..دا رأي بابا كمان علشان كدا هو اختارهم ..ها اظن اطمنت انك مش هتلاقيني بوظت الشغل الفترة اللي فاتت دي ! ريتاج ! دا مش اسلوب تكلمي بيه ادهم ...هو ماغلطش بيستفسر عادي ....ايه اللي مضايقك نظرت اليه بطرف عينها بينما قال ولا يهمك يا مدام سعاد حصل خير ريتاج مش قصدها هي بس فهمت انى بقلل من شغلها وانا مش قصدي كدا خاالص .. نظرت اليها والدتها مؤنبة منتظرة ردها فانبرت قائلة والغيظ يتآكلها معلهش لو ...لو كنت ان ..انفعلت شوية ..انا ...وعضت على شفتيها وهى تكمل ..انا آس .....آسفة يا ....أبيه ادهم ! وشددت على كلمة أبيه وهى تنطقها ابتسم ادهم ابتسامة خفيفة سرعان ما اخفاها لا يعلم لم يشعر بلذة استفزاز هذه الطفلة التى امامه وهو من ظن انها من الفتيات التي لا هم لهم سوى الخروج والنزهات وصرف النقود عندما رآها وهى تقود الدراجه الڼارية ..ومالبث ان قطب عندما تذكر امر الدراجه الڼارية فقال بتساؤل انت بتركبي الموتوسيكل دا دايما بالشكل اللي شوفتك بيه انهارده قلقت امها ونظرت اليها قائلة بالشكل دا أي شكل يا ريتاج زفرت ريتاج بضيق وأخذت تنظر اليه بلوم فها هو قد اصاب والدتها بالقلق الذي هي في غنى عنه فقالت لها وهى تنظر اليه شزرا نظرة تحذير ان ينكر ما ستقوله لها وضعت ذراعها على كتف والدتها وتحدثت اليها بصوت رقيق قائلة مافيش حاجه يا ماما كل الموضوع ان ابيه ادهم اول مرة اظاهر يشوف بنت بتسوق موتوسيكل شافني بالصدفة انهارده وانا راجعه من المصنع عادي عربية كسرت عليه راح كاسر عليا وخلاص ماحصلش حاجه .. نظرت اليها نظرة شك ثم نظرت الى ادهم الذي قال بهدوء هو فعلا كدا يا مدام سعاد .....انا بس ضد الموتوسيكل عموما سواء اللي راكبه بنت او ولد لاني شايف ان خطورته كبيرة اووي ...ثم نظر الى ريتاج قائلا بهدوء الموتوسيكل دا بعد اذن سعاد هانم مش هيتركب تاني ! صړخت ريتاج باستنكار قائلة نعم مش ايه هو ايه دا اللي مش هيتركب تاني قال ادهم بمنتهى البرود الموتوسيكل ....ثم نظر الى والدتها قائلا ولا انت مش معايا انه خطړ يا مدام سعاد قالت له بقوة اكيد معاك حق ..انا لما مراد الله يرحمه جابهولها وهى مخلصة ثانوية عامة كنت هتجنن وكنت رافضة انها تركبه لولا انه وقف جنبها واصر انها تقدر تتحمل مسؤولية نفسها وانها مش

 

 

طايشة وهى اللي كانت بتزن عليه انه يشتريهولها لغاية ما سمع كلامها ..بجد عندك اكبر حق انا بكون مړعوپة وهى سايقاه ! نظرت ريتاج الى والدتها وقالت بحنق بأه كدا يا ماما ....انت عارفة انا مش طايشة ومش بسوق بطيش وانا اقدر اخد بالي من نفسي كويس اووي ...وبابا كان متأكد من كدا والا ماكانش وافق وجابهولي ..ثم نظرت الى ادهم قائلة بقوة ادهم بيه اظن ان وصايتك على تلت الاسهم في المصنع والشركة مش عليا انا شخصيا! ...ثم وقفت في مكانها ونظرت اليه بقوة قائلة انا في انتظارك في أي وقت سواء في الشركة او المصنع علشان تشوف الشغل ماشي ازاي .....اعذرني معلهش انا مصدعه وعاوزة انام .....عن اذنك .. ثم سارت خارجه من الغرفة بدون انتظار رده على حديثها ......
قالت سعاد وهى خجلى من تصرف ابنتها معلهش يا ادهم بس ريتاج كانت متعلقة اوووى اووي بوالدها الله يرحمه ومش بترضى حد ينتقدها مراد زرع فيها كمية ثقة في النفس بخاف منها علشان كدا هو في الاخر خد باله واختارك وصي عليها لانه عارف ان الثقة الزايده في النفس دي ممكن عواقبها تبقى مش كويسة ..... قال ادهم بهدوء يناقض ما بداخله من ڠضب شديد حصل خير يا مدام سعاد ..لسه صغيرة وحضرتك قولتيها طيش شباب !!
اثناء عودة ادهم الى منزله استعاد في ذاكرته مقابلته لريتاج ووالدتها .....من الواضح ان ريتاج من النوع العنيد ولكنه ليس ممن يسلموا بسهولة وسيستطع ترويضها فهي امانه لديه وهو لم يكن ابدا ممن يفرط في امانه لديه .......
ترى ما الذي تخطط له ريتاج لتثبت ل وصيها انها انسانه ذات اراده وشخصية وكيف سيتعاملان كرئيس و مرؤوس  

المتمردة الفصل الرابع  
صباح الخير يا امي قالها ادهم بابتسامة خفيفة وهو يقبل والدته فوق جبينها فابتسمت له بالمقابل وقالت صباح النور يا حبيبي .. أزاح ادهم الكرسي وجلس وشرع في تناول الافطار ولاحظ عدم وجود راندا و محمود فالټفت لأمه مستفسرا فقالت له بهدوء راندا معندهاش محاضرات بدري انهارده وكانت سهرانه بتذاكر بالليل ومحمود ..... مين بيجيب في سيرتي قالها شاب ضاحك ذو بشړة بيضاء وعينين عسليتين وشعر بني فاتح ذو شبه كبير بوالدته التى ابتسمت قائلة صباح الخير يا حبيبي كويس انك صحيت بدري علشان تفطر معانا .. ازاح محمود كرسي الى يمين ادهم وجلس وهو يتناول قطعه جبن صغيرة من طبق امامه ويقول ناظرا لأدهم بطرف عينه صباح النور يا ماما و صباح الخير ليك بردو يا بووس ! ضيق ادهم عينيه ناظرا اليه وقال بجدية صباح الخير ....عاوزك يا محمود ..عاوز اتكلم معاك شوية قبل ما اروح الشركة وانت .....ثم قال بسخرية تغلط وتروح الكلية ! زفر محمود بحنق وقال حاضر ..ولو انى مش صغير يا ادهم علشان كل شوية تسمعني كلمتين انا عندى 25 سنة و ... فقال ادهم ببرود وساقط ! للاسف مش عارف تعمل لغاية دلوقتي حاجه واحده كويسة في حياتك ..تقدر تقولي اللي معاك في نفس السنة فرق بينك وبينهم كم سنة 4 سنين ! ايه عادي عندك ... قال محمود بنزق ايوة بس يا ادهم .... قاطعه ادهم صرامة قائلا بس خلاص مش هنتكلم على الاكل في مواضيع زي دي بعد ما نفطر هناخد الشاي في المكتب ونتكلم ......
ممكن تقولي انت مخطط لمستقبلك ازاي بالظبط قال ادهم سائلا محمود وهو يسند نفسه على الاريكة الجلدية السوداء الموضوعه في غرفة مكتبه بينما جلس محمود في كرسي جلدي بجانب الاريكة وقد مد يده متناولا قدح الشاي حيث ارتشف منه رشفة ثم تركه ونظر اليه قائلا خطة ايه يا بوس قطب ادهم ناظرا اليه وقد مال بجذعه ناحيته قليلا وقال خطة ايه انت بتتكلم بجد الانسان لازم يكون مخطط لنفسه عاوز يعمل ايه علشان يعرف الخطوة الجاية اللي هياخدها تبقى ايه ولا انت مافيش عندك خطط كل اللي في بالك ازاي تصاحب دي وتخرج مع دي وتصرف فين وتسافر تتفسح فين ومع مين وخلاص حتى كليتك انت راميها خالص ..ممكن تقولي انت ايه بالظبط لو فلوسك دى خلصت هتبقى ايه بالظبط حاجه ....نكرة من الاخر ..وشوية العيال اللي انت لاممهم حواليك دول اول ناس هيبعدوا عنك ويسيبوك بس للاسف هيكون متأخر اووي هتكون خسړت ايام من عمرك ماتتعوضش اليوم اللي بيروح من عمرك عمرك ماهتقدر تعوضه تاني.. زفر محمود بسأم وقال له بسخرية ايه يا ادهم هو احنا هنفلس ولا ايه بالظبط انا اعرف اننا عندنا فلوس لو صرفنا منها كل يوم آلافات مش هتخلص يبقى ليه الكلام دا نظر اليه ادهم بضيق وقال تبقى غبي ! فصړخ محمود معترضا ادهم ! فتابع ادهم كأنه لم يسمعه وقال ايوة غبي ..واغبى مخلوقات الله كمان .....انت فاكر الفلوس مش ممكن تخلص لا طبعا هتخلص طول ما انت بتاخد منها ومش بتحط تاني هيجي عليها وقت وتخلص ....كل شئ بيخلص حتى الانسان نفسه ..لكن كلامك دا بيدل انك انسان تافه وان القرار اللي انا اخدته فعلا قرار صح !! قطب محمود وقال بريبة متوجسا من قرار اخيه قرار قرار ايه يا ادهم بالظبط فقال ادهم ناظرا اليه ببرود انت هتنزل الشغل معايا من بكرة ..وحكاية الكلية دي في كتير بيشتغلوا ويذاكروا في نفس الوقت مش مشكلة ... فقال محمود مستفهما ولو مارضيتش فقال ادهم ببرود وهدوء شديدين براحتك بس ساعتها بأه مالاكش عندي فلوس ..انت قاعد هنا واكل شارب نايم ببلاش مع انك راجل طول بعرض تقدر تشتغل وتعتمد على نفسك مالكش عندي غير مصروفك الشخصي واللي هيكون من ضمنه مصاريف المواصلات ! قطب محمود وقال بدهشة شديدة مصاريف المواصلات ! ليه ما انا عندي عربية فقال ادهم بلامبالاة العربية دي مش بتاعتك انا اللي شريهالك وانا هاخدها وابقى اتعامل زي اللي في سنك .....لكن لو اشتغلت معايا طبيعي هسيبلك العربية علشان تقدر توفق بين كليتك والشغل لان هيطلع عينك في المواصلات اكيد ..فكر ورد عليا ... زفر محمود في حنق وقال ماشي يا ادهم بتلوي دراعي ...ماشي ..بس افتكر انت اللي خليتني اشتغل معاك وانت اللي أجبرتني على كدا علشان ماتجيش تقول انى ماحذرتكش ! قطب ادهم وقال بحدة انت اټجننت يا محمود انت بتهددني فقال محمود بهدوء انا لا پهددك ولا حاجه لكن الانسان لما بيعمل حاجه مڠصوب عليها عمره ما بيديها حقها واكيد مش هيهمه اذا كان طريقته صح ولا غلط بيعملها كدا وخلاص نظام مشي حالك ! ابتسم ادهم بسخرية وقال لا ما انت اصلك ماتعرفش النظام عندنا ايه اللي مش بيدي الشغل حقه وبيتهاون فيه مش بتعدي كدا فيه خصم من المرتب وتحويل للشؤون القانونية لو اهماله أدى لخسارة لينا دا طبعا غير الفصل والجواب

 

 

اللي بياخده انه سئ السير والسلوك ومش بيلاقي شغل تانى وماتقوليش انك مكانك محفوظ في الشركة لأ .....انت عارف انك ماتقدرش تهوب ناحية الشركة وان قانونا انا اللي ليا حق الادارة لانى عندى اكبر عدد من الاسهم وانت وماما وراندا لكم الحق في الارباح اخر السنة وبس ..حتى الارباح يا محمود مش هتطول منها مليم ايه رايك بأه هتبقى راجل ڠصب عنك ....انا واضح انى دلعتك وسمعت كلام امى وهى بتقول انك يتيم وصعبت عليا وحاولت اعوض عليك غياب الاب وكنت بنفذ لك اللي تطلبه لكن لحد هنا وخلاص خلصت يا محمود ..من بكرة هتنزل معايا الشغل موافق ولا لأ سكت محمود ممتعضا ثم ما لبث ان هز رأسه بقنوط موافقا فهو يعلم اخاه ادهم تمام المعرفة وانه لن يتوانى عن تجميد نصيبه من الارباح السنوية ويعلم ان والدته ان ساعدته فبقدر يسير وعلاقته مع راندا في الهاوية فهى تراه نموذج للشاب المستهتر قال باستسلام حاضر يا ادهم ...من بكرة ان شاء الله و.... قاطعهما صوت طرقات على الباب فأذن ادهم لطارق بالدخول الذي لم يكن سوى والدته قام ادهم من مكانه واقفا وابتسم باستغراب فيما اقتربت امهما منهما وقد وقفا إبناها امامها وقالت بابتسامة قاطعتكم قال ادهم مبتسما ابتسامة صغيرة لا ابدا ..احنا تقريبا خلصنا مناقشة ثم نظر الى محمود وقال مش كدا يا محمود فهز محمود رأسه وقال اه ....اه ....فعلا خلصنا خاالص .. فقالت امهما وهى تشير اليهما بالجلوس طيب كويس علشان انا عاوزة اطلب منك طلب يا ادهم ...ممكن قال بهدوء اؤمري يا امي .. قالت مبتسمة كنت عاوزة اروح اعزي سعاد انت عارف سعاد طول عمرها اكتر من اخت وبردو اشوف ريتاج يا ترى شكلها عامل ازاي بعد ما كبرت انا فاكره انها كانت طفلة جميلة .. ما ان سمع محمود اسم ريتاج ووصف امه لها انها كانت جميلة في طفولتها حتى قال في لهفة لم يستطع مداراتها ريتاج ! اسم غريب بجد ! الټفت ادهم اليه ناظرا اليه بقوة بينما قالت والدته مبتسمة اسمها غريب وهى بنت غريبة فعلا ..انا فاكره وهي صغيره ماكانتش زي البنات تحب تلعب بعروسة او كدا ...لأ ! كانت فسحتها انها تروح المصنع مع باباها ..ياما سعاد اشتكيت لي انها خاېفه على بنتها لانها مش عايشة طفولتها ولا حتى بتتعامل كبنت ! دايما لعبها جامد زي الصبيان دا لو لعبت كمان !! و مراد الله يرحمه كان فرحان بكدا وبيقولها انا بنتي مش زي أي حد ...ثم نظرت الى محمود قائلة بضحك وانتو صغيرين لما كانت بتيجي هنا مع باباها وهو جاي لشمس الله يرحمه او مع مامتها كنت انت يا محمود تحب تشاكسها وهى مابتسكتش انا فاكره مرة فكيت لك كلب الحراسة بتاعنا ريكس ومع ان الكلب شكله مخيف وكبير لكنه كان متعود علينا ومش ممكن يأذي حد من اصحاب البيت بس انت حضرتك ضايقتها وهددتك لو ماسكتش هتطلق عليك ريكس انت اتحديتها راحت بكل بساطة فاكيت له السلسلة وعم مدبولي ماكانش موجود ساعتها ...انت كنت پتخاف منه علشان شكله علشان كدا كنا دايما رابطينه اول ما لمحته روحت جاري وقعدت تصرخ وكان فيه شجرة توت روحت طالع عليها ومسكت في فرع فيها وقعدت تصرخ لغاية ما بالصدفة جه ادهم ونزلك وريتاج ولا اهتمت بالعكس سابتك ومشيت وسابتك تصرخ ... كان محمود ما بين حانق ويريد الضحك على الموقف الذي حكته له والدته اما ادهم فقد تذكر ذاك الموقف جيدا كما تذكر انه عندما نهر الطفلة الصغيرة ذات ال 7 سنوات ردت عليه بمنتهى البرود انها قد حذرته ان لم يكف عن مضايقتها انها ستطلق عليه الكلب ريكس وهى لم تكذب وهو لم يرجع عن مضايقته لها اذن فهو من اختار واللوم يقع عليه وحده وليس عليها وتركته وذهبت وهو بين معجب بردها الذكي وحانق عليها لردها عليه ......
استفاق ادهم من شروده على صوت والدته وهى تقول ماشي يا ادهم هنروح انا ومحمود انا هكلمها في التليفون الاول قبل ما اروح لها و احدد معاها معاد ....خلاص يا محمود اكيد قال ادهم مقطبا جبينه ومحمود ماله ومال زيارتك لبيت عمى مراد الله يرحمه قالت بابتسامة انت ماكنتش معانا واحنا بنتكلم ولا ايه يا ادهم محمود هو اللي هيوصلني ! اما اقوم اكلم سعاد انا .. سكت ادهم ونظر الى محمود بريبة وقال له بلهجة تحذير محمود البنت ومامتها امانه عندي اوعى تعمل حركاتك دي مع ريتاج اظن واضح قال محمود بابتسامة لعوب اللي اعرفه انك وصي على اسهم الشركة مش عليها هي شخصيا ..وبعدين هى كبيرة وناضجة وتقدر تقول لأ للحاجه اللي ماتعجبهاش ...وعموما علشان تريح نفسك حاضر اطمن مش هضايقها ..حلو كدا قال ادهم بريبة مش عارف ليه مش قادر اصدقك انما لازم تفهم انى مش هسمح لك تعمل حاجه تضايقها مفهوم قال وهو ينزل رأسه بحركة مسرحية مفهوم يا فندم .. ثم رفع رأسه ناظرا اليه بمرح عن اذنك انا بأه علشان اشوف ماما هتروح امتى ..
فتحت ابتسام الباب واشارت لكوثر ومحمود بالدخول لدى تعريفهما بنفسهما دخلا وما ان رفعت كوثر نظرها حتى شاهدت سعاد تقف مبتسمة فسارت اليها بهمة مسلمة عليها بقوة وتبادلا التحيات والسلامات وسط دموع وعبارات تدل على مبلغ اشتياقهما لبعضهما البعض والاسف على ايام ولت كانا يجتمعان فيها هما وازواجهما ...اشارت كوثر لمحمود ليتقدم وقدمته الى سعاد قائلة بابتسامة دا محمود يا ستي ..اظن فاكراه مش كدا سلمت عليه سعاد بحماس وهى تقول بابتسامة واسعه طبعا فاكراه ازيك يامحمود يا حبيبي عامل ايه ..اتفضلوا اتفضلوا .... دخلوا غرفة الصالون وجلسوا يتبادلون الاحاديث وجاءت ابتسام بصينية القهوة وكان محمود بين كل فينة واخرى يطالع ساعته وينظر الى باب الغرفة فاسترعى انتباه والدته وسعاد التى قالت ايه يا محمود يا حبيبي انت زهئت من قاعدتنا ولا ايه احنا لحقنا نشبع منكم ... قال محمود معتذرا لالا ابدا يا طنط فقالت مبتسمة اصلي شايفاك كل شوية بتبص في الساعه ...مش تستنوا على الاقل تشوفوا ريتاج ! كاد محمود ان يقفز سائلا اياها اين هي عندما سمع باب المنزل وهو يفتح ثم خطوات هادئة تتقدم من الغرفة حيث يجلسون وفتح الباب فتسمر في مكانه مما رآى من جمال امتثل امامه وان كانت صاحبته تخفيه بملابس عادية عبارة عن بنطال من الجينز الازرق وقميص من القطن الابيض اللون وقد جمعت شعرها في عقدة محكمة وراء رأسها بينما قامت والدتها قائلة تعالي يا ريتاج سلمي على طنط كوثر والدة ادهم .. تقدمت ريتاج الى الداخل بهدوء وسلمت على كوثر التى شدتها ناحيتها محتضنة اياها وهى تقول بصوت غلب عليه البكاء والله وكبرتي يا ريتاج وبئيتي عروسة جميلة ..

 

 

ثم ابتعدت عنها قليلا واشارت الى محمود قائلة عارفة دا مين نظرت ريتاج مليا ثم قالت محمود قالت كوثر بضحك برافو عليكي هو محمود .. تقدم محمود للسلام عليها ولكنها سرعان ما نزعت يدها من يده فلم يعجبها نظراته اليها في حين طلبت منهم امها الجلوس ثم قالت كوثر بضحك لسه كنت بحكيله انهارده هو وادهم يوم ما فكيتي ريكس وهو طلع يجري اتشعبط في التوتة .... ابتسمت ريتاج قليلا وقد تذكرت الحاډثة فمع ان عمرها وقتئذ كان 7 سنوات تقريبا ولكن منظره وهو يركض هربا من الكلب الذي ركض وراؤه ظنا منه انه يلاعبه فقط وكيف تشبث بشجرة التوت الى ان قيدوا الكلب مرة اخرى قالت ريتاج بابتسامة خفيفة هو اللي جابه لنفسه يا طنط هو اللي كان بيضايقني ! قال محمود بصوت منخفض اضايقك انا فعلا معنديش ډم علشان كنت بضايقك .. نظرت اليه ريتاج شزرا بينما استأذنت للذهاب الى غرفتها لتبديل ثيابها وقالت امها بحزن نوعا ما ايييه ...حبيبتي كأنها هي امي وانا بنتها ..شايله الهم ومش بترتاح ثانية من الشركة للمصنع لهنا وهنا من 8 الصبح احيانا ما باشوفهاش الا 10 بالليل كمان وكتير بكون نايمة اشوفها تانى يوم على الافطار....يمكن انهارده راجعه بدري شوية الساعه 5 دلوقتى احسن يوم ترجع بدري فيه ..
انقضت الزيارة سريعا وطلبت كوثر من سعاد ان يردا الزيارة فوعدتها بذلك في حين لم تلتفت ريتاج طوال مدة زيارة سعاد ومحمود الى محمود مما سبب له ضيق شديد وصمم على الايقاع بها في حبائله .......
جلسوا يتناولون طعام العشاء حينما حكت الام عن زيارتها لسعاد وكان ادهم يظهر عليه اللامبالاة لما تحكى والدته حتى وصلت لنهاية حديثها فقفز محمود قائلا بلهفة بس ريتاج ايه طلعت فعلا حكاية .....قالت كوثر وهى تأكل طعامها كويس انك كنت ماسك نفسك ومش قلتلها حاجه تضايق فعلا ...قال محود موجها استفسارا بسيطا لاخيه الذي فوجئ بوجود تعبير الاستياء على وجهه بصورة واضحة ايه رايك يا ادهم انا شايف انهم الاتنين ييجوا يقعدوا هنا لان قعدتهم لوحدهم اتنين ستات كدا غلط ولا انت ايه رايك يا ادهم قالت راندا مرحبة ياريت ييجوا اقله الاقي بنت في سني تقريبا اقدر اتكلم معاها ونخرج سوا انت عارف يا ابيه انى ماعنديش اصحاب كتير وبحس بالوحده فعلا اول ما ارجع البيت ... قال ادهم ببرود هو انا اللي بايدي القرار لا المفروض هما مع انى عارف مقدما انهم هيرفضوا وهي بالذات اللي هترفض ! قال محمود مقطبا هي مين ريتاج خلاص محلولة ماما تقول لطنط سعاد وطنط سعاد هي اللي تخليها توافق ايه رايك يا ماما قالت كوثر مبتسمة وانت ايه اللي مخليك متحمس بالشكل دا يا محمود ابتسم محمود قائلا بتلعثم ها لا ابدا بس صعبانين عليا قعدتهم لوحدهم كدا مش حلوة ... قالت كوثر بمكر بأه صعبان عليك قعدتهم لوحدهم ..آآآه ...قولتلي ....طيب اتجهت الانظار الى ادهم في انتظار رأيه فقال بهدوء نسبي خلاص ابقي كلمي مدام سعاد الصبح ان شاء الله وشوفي ردهم ايه .. ابتسمت كوثر وهزت براسها بالايجاب في حين فرحت راندا اما محمود فقد نطقت ملامحه بالسعاده سعادة لم يرها ادهم على وجهه منذ زمن مما جعل قلبه ينقبض ولا يدري لم 
ترى هل ستوافق ريتاج على الانتقال لمسكن ادهم ماذا سيفعل ادهم وهو يرى اخيه الاصغر يحاول بشتى السبل لفت انتباه ريتاج لم يعارض وبقوة أي علاقة من أي نوع بين محمود وريتاج ترى هل خوفا عليها من محمود ام خوفا على محمود منها أم .......خوفا على نفسه من هذه العلاقة !!

المتمردة الفصل الخامس  
مساء الخير يا احلى أم قالت ريتاج مقبلة والدتها على وجنتها وجلست على الاريكة المكسوة بقماش فاخر بجانبها متنهدة بعمق وضعت امها القطعه التي تشغلها بالابرة لتكون صورة طبيعية لشلالات نياجرا وسط الخضرة الجميلة لتقوم بوضعها في اطار فضي تزين به حائط غرفة الصالون فهذه هوايتها المفضلة شغل الابرة الاوبيسون و الكانافا التفتت الى ابنتها المغمضة عينيها ومدت يدها تمسح على شعرها فما كان من ريتاج الا ان استلقت واضعه رأسها على ساق امها كما كانت تفعل وهى صغيرة بينما مسدت الام شعرها الحريري بيدها مبتسمة وهى تقول لها من صغرك وانت بتحبي تنامي على رجلي كدا وامسح على شعرك كدا ....انت بتتعبي نفسك اووي يا ريتاج يا حبيبتي مش معقولة كدا انت بتقعدي بال 12 ساعه بره البيت دا هلاك حبيبتي ...حبيبتي انت بنت يعني ماينفعش اللي انت بتعمليه في نفسك دا ...لازم تهتمي بنفسك شوية ...نفسي اشوفك عروسة في الكوشة جنب عريسها وافرح بعيالك حواليا ..عاوزة اطمن عليك يا ريتاج قبل ...... وضعت ريتاج يدها سريعا فوق شفاه امها كي لا تكمل جملتها واعتدلت من رقدتها رافعة رأسها ناظرة اليها وهى تقول برجاء ارجوك يا ماما بلاش الكلام دا ...ماتقوليش كدا ...ارجوك ماتجيبيش سيرة الكلام دا تاني ... ازاحت امها يدها جانبا وابتسمت قائلة ولو ان دا امر مفروغ منه يعني انا مش هعيشلك العمر كله انما حاضر ..بس انت كمان توعديني انك تنتبهي لنفسك شوية مش كل حاجه شغل ومصنع ...نفسي اشوفك مرة لابسة ومتشيكة كدا ورايحه النادي ...خارجة مع صحباتك ... قالت ريتاج بتلقائية يا سلام يا ست ماما انا مش بروح النادي انا كل خميس وجمعه في النادي الفترة اللي فاتت بس اللي انقطعت فيها علشان الظروف اللي مرينا بيها لكن لازم ارجع تاني ! قلبت امها شفتيها وقالت بحنق نادي نادي ايه اللي بتروحيه دا انا مش قصدي خروجة النادي دي ..انا قصدي خروجة النادي تتفسحي ..انت مش بتهوبيه غير علشان التمرين بس ! يا اخواتي بنت زي القمر بدل ما تتمرن تنس ولا فولي ولا باسكيت تتمرن ...جودو! لا وايه معاكي الحزام الاسود كمان وبتتمرنى علشان بطولة الجمهورية للمرة ال 5 ..اعمل فيكي ايه لكن هقول ايه الله يرحمك يا مراد ..هو اللي شبطك في اللعبة دي من وانت 4 سنين ..قالى بنتي لازم تتعلم رياضة دفاع عن النفس الرياضة دي هي اللي هتزود ثقتها في نفسها ... قالت ريتاج وهى تهز كتفيها بلامبلاة وكان عنده حق ...انا مش بقول انى بمشي اټخانق مع أي حد يقولى كلمة مش عاجباني لكن بردو احساسي انى اقدر ادافع عن نفسي مخليني قوية وواثقة من نفسي وفي نفس الوقت لاني عارفة خطۏرة الرياضة دي بتخليني امارس اقصى درجات ضبط النفس فعلمتني البرود لان الاستفزاز والعصبية مش في صالحي ولا صالح اللي قدامي لانه ممكن يخسر فيها حياته وانا اكيد كمان هتضر ما هو مش معقول علشان حد عاكسني مثلا ولا غلس عليا انه يكون جزاؤه عاهة مستديمة ولا حياته حتى !! انا بس بديه درس

 

 

يفتكر بيه انه ما يستظفرش على بنات الناس ويفكر الف مرة قبل ما يعمل أي حاجه والحمد لله ما اضطريتش اني استخدمها لغاية انهارده اول ما اللي قدامي يحس اني قلبت ومكن أأذيه ياخد ديله في سنانه ويجري ...ثم ضحكت ضحكة رقراقة بينما زفرت امها بيأس وهى تهز رأسها بقلة حيلة وتقول يا بنتي انت بنت ..ديل ايه وسنان ايه ...فيه بنوتة تقول الالفاظ دي تصدقي انا هطلب من ادهم انك تسيبي المصنع دا وتروحى الشركة انت طول ما انت في المصنع مش بتقعدي غير مع الصنايعية اللي أثروا على طريقتك في الكلام .. قفزت ريتاج في مكانها وهتفت بحدة واضعه اصبعها امام وجهها قائلة لأمها اوعي يا ماما ...ادهم بيه دا مالوش حق انه ينقلني على كيفه هو له حق الادارة وبس انا اللي من حقي اختار المكان اللي اشتغل فيه .وبعدين واحد عنده شركات ومصانع و كل الشغل في ايده هوا ما أعتقدش انه هيسيب كل دا ويتفرغ لشركتنا احنا اكيد هيعين نائب ليه وساعتها بأه اقدر اتحرك في الشركة براحتي من غير ما احس انى متراقبة .. وضعت امها يدها على رأسها وشهقت قائلة يووه ..شوفتي نسيت ..كويس انى افتكرت ..طنط كوثر كلمتنى انهارده بتعرض علينا اننا نروح عندهم الفيلا لانهم مش مبسوطين من قاعدتنا لوحدنا قولتلها اخد رأيك وبالمناسبة قالت لى ان ابتسام مكانها محفوظ هناك وممكن تكون المسؤولة عن طلباتنا هناك علشان نحس بالراحه اكتر ...ايه رأيك نظرت اليها ريتاج ببرود وقالت مش موافقة طبعا .. ابتسمت امها قليلا وقالت انا كنت متأكده انك هتقولى كدا طيب ممكن اعرف السبب قالت ريتاج محتدة لا شعوريا اولا دا بيتنا نسيبه ازاي وليه يعني ايه علشان قاعدين لوحدنا لا احنا اول ستات تعيش لوحدها ولا آخرهم ..بعدين انت ناسية يا ماما انك لسه في العدة ..عدتك 4 شهور و 10 ايام ماينفعش تخرجي خالص غير للضرورة بس ..يعني بعد الشړ عنك الف مرة لدكتور او كدا..ثالثا بأه ..مش كون اننا ستات عايشين لوحدنا يبقى مش هنعرف نصرف امورنا لأ ...احنا مش ناقصنا لا ايد ولا رجل وخلاص زمن االست اللي ماتقدرش تمشي فيه من غير راجل انتهى الست دلوقتى خلاص طلعت من القمقم اللي كان الراجل حابسها فيه ومش بس كدا بئيت اكتر من شريكة ليه كمان ..دا في بيوت مفتوحة اساسا على مرتب الزوجة لانه بيتحط في الحسابات ولو قعدت في البيت بتلاقي الدنيا لخبطت والراجل مش عارف يعمل ايه ...طمنيها يا ماما وقوليلها تطمن علينا احنا الحمد لله بخير وربنا اعظم من الكل مش هيسيبنا ولا انت كنت موافقة اننا نروح هناك ابتسمت الام ابتسامة صغيرة وقالت اوافق اسيب بيتي اللي بنيته مع مراد طوبة طوبة اسييب احلى ذكريات عمري وايامي مع مراد لا حبيبتي طبعا مش ممكن اوافق بس للامانه انا قلت ممكن نروح يومين نغير جو و أهو تشوفي رندا وتتصاحبي عليها دي بنت ممتازة يا تاج ! ابتسمت ريتاج ومالت على امها مقبلة جبهتها وقالت ياااه بئالك كتير مانادتنيش تاج ...تصدقي بحس انى من اميرات ديزنى لاند وانت بتقوليلي تاج ! ..عموما اكيد هقابل راندا في وقت تاني بس مش لازم نروح عندهم يومين والكلام دا وبعدين انت ناسية مها يا ماما ..انا اقدر اقعد يومين على بعض من غير ما اشوفها ! مش انا لسه جاية اهو والساعه داخله على 9 بالليل اراهنك اما لاقيتيها رنه الجرس دلوقتى نازلة من فوق علشان تشوفنى ! ما ان اتمت كلمتها حتى سمعا صوت رنين جرس الباب اتبعه صوت ابتسام التي فتحت الباب مرحبة ب ..مها !! نظرت ريتاج الى امها وشرعا هما الاثنتان في الضحك المتواصل الذي أدهش مها لدى دخولها غرفة الجلوس هدأت الام اولا ورحبت بمها قائلة و نبرة الضحك لا تزال بصوتها اهلا مها حبيبتي نورت ..معلهش صاحبتك كالعادة لما بتتفتح في الضحك ماتعرفش تقف ! مسحت ريتاج عينيها من كثرة الضحك وقالت وهى تحاول تمالك نفسها هلا ميوهه ....نورت يا قمر.. اقتربت منها مها وجلست بجوارها وقطبت متسائلة هو في ايه يا تاج بالظبط ما تضحكيني معاكي نظرت اليها ثانية محاولة تماسك نفسها وقالت لها اصلك بتيجي ع السيرة ....انما خير خير هقولك بعدين بعد العشا قالت امها وهى تقف بحنان امومي هروح اقول لابتسام تحضر العشا ..صحيح يا مها ازي بابا وماما عاملين ايه قالت مها الحمدلله يا طنط بيسلموا على حضرتك قالت الام وهى تهم بالانصراف الله يسلمك يا بنتي ..سلميلي على ماما وانا هبقى اكلمها انا دلوقتى هكلم كوثر يا تاج وابلغها قرارنا ... انصرفت الام بينما اخذت ريتاج ومها يتبادلان الحديث ....
كانت عائلة ادهم ملتفة حول طاولة الطعام يتناولون طعام العشاء عندما تكلمت راندا بلهفة متسائلة ها يا ماما قلت لطنط سعاد تيجي هى وريتاج يعيشوا معانا هنا كان محمود يهم بوضع ملعقة الطعام في فمه ولكنه سرعان ما انزلها متلهفا لسماع الاجابة بينما أكمل ادهم تناول حساؤه ببرود غير مكترث بالحديث الدائر حوله قالت كوثر بأسف للاسف يا راندا ..ماوافقوش ! تكلم محمود فجأة بانفعال قائلا بسخط اييه موافقوش ليه ان شاء الله يعني حتى هنا فيلا واسعه وخدم وحشم اوسع من شقتهم هي صحيح شقة حلوة وباين من العفش بتاعها انها فخمة لكن بردو ماتجيش حاجه قدام اللي هنا ..وماقالتش السبب ايه ان شاء الله قالت الام ناظرة الى ابنها بهدوء بتقول انها ماتقدرش تسيب البيت دلوقتي وكمان مش قادرة تبعد عن مكان عاشت فيه عمرها كله دا غير ان دا رأي ريتاج كمان ! قال محمود بحنق آه ..تقول كدا ريتاج هي اللي رافضة ..وليه ان شاء الله مش أد المقام ولا ايه محمووود !! تكلم ادهم بقوة مسكتا اياه وتابع بقوة اظن مالكش الحق انك تنفعل الانفعال دا كله ...ماما عرضت عرض ولهم مطلق الحرية يقبلوه او يرفضوه ايه اللي مضايقك اووي كدا اضطرب محمود وتلعثم قليلا في اجابته قائلا انا ..انا هتضايق ليه يعني بس انا حاسس ان اللي اسمها ريتاج دي طالعه فيها كدا وماحدش عاجبها ! قالت أمه بتلقائية مدافعه عن ريتاج لا يا محمود انت ظالمها حبيبي ...ريتاج كان ليها كذا سبب بس اهم سبب ان مامتها لسه في شهور العدة وماينفعش تخرج الا لما تخلص الا لسبب قهري وبس ..وبعدين البنت اتكلمت صح قالت انهم مش اول اللي هيقعدوا لوحدهم علشان ظروفهم ولا آخرهم ..وانه كفاية عليهم نودهم بالتليفون حتى لو كلمت مامتها كل يوم هي كدا شاكرة لينا جدا ومش بس كدا سعاد قالت لى ان ريتاج حابة تتعرف على راندا في اقرب وقت فاتفقت معاها انه انا وراندا هنزورهم في اقرب فرصة قالت سعاد

 

 

لكوثر عن رغبة ريتاج بالتعرف على راندا كى لا تشعر كوثر ان ريتاج ترفض بادرة الود والصداقة التى قدمتها كوثر قال محمود في لهفة بجد هتروحوا لهم امتى بالظبط ها امتى ضحكت كوثر وقالت وانت مالك نروح امتى بالظبط نظرت راندا الى اخيها محمود وقالت بسخرية ازاي يا ماما ...لو محمود مالوش دعوه اومال مين اللي مالو انا متأكده ان ريتاج ولا عبرتك علشان كدا انت هتتجنن وعاوز تشوف أي طريقة علشان تثبت لنفسك انك محمود كازانوفا البنات كلهم اللي ماتقدرش بنت تقف في وشه وتقوله لأ ..تصدق انى حبيت ريتاج من قبل ما اشوفها حاسيت انها مش بنت تافه زي البنات اللي انت تعرفهم ! احتد محمود وقال رافعا صوته بحنق وغيظ شديدين يا سلام ! طيب ايه رأيك بأه انى هثبتلك ان ريتاج زيها زي أي بنت ! وان هما كلمتين حلوين وشوية حنان وهتلاقيها وقعت زيها زي غيرها ! محمود انت نسيت نفسك ولا ايه قالت كوثر مذهولة مما سمعته وتابعت قائلة يكون اعرف انك قربت ناحية ريتاج ولا ضايقتها ..مش هخسر اختى وصاحبة عمري على آخر الزمن علشان ابني للاسف فشلت في تربيته ! ماما ..أنا ... قال محمود برجاء ولكن صوت جهورى قوي قاطعه بحدة قائلا محموود ...خلاص ..اظن سبأ وحذرتك انك تبعد عن ريتاج خاالص وما تضايقهاش باسلوبك دا ..دي آخر مرة هحذرك فيها ..ابعد عن ريتاج يا محمود !! نظر اليه محمود ساخطا في حين تحدثت كوثر بغرض تهدئة ابنها البكر قائلة معلهش يا ادهم انت عارف محمود مش ممكن هيحرجنا مع ريتاج وسعاد هو بس بيحب يهزر ! نظر اليها ادهم وقال بحدة هزار مش مقبول اطلاقا ....واظن اننا اتفقنا انك هتبتدي معايا شغل من بكرة ..جهز نفسك انا بمشي من هنا الساعه 8 الصبح تكون جاهز في المعاد .. قال محمود بنزق اييه 8 الصبح ليه دا انت صاحب الشركة وبعدين الشغل بيبتدي 9 الصبح نمشي 8 نوصل 8 وربع نروح قبلها بساعه الا ربع ليه ان شاء الله قال ادهم باستخفاف صاحب العمل الذكي هو اول واحد يروح شركته و آخر واحد يمشي منها ..لازم مافيش أي حاجه تعدي الشركة من غير ما يعرفها مهما كانت بسيطة ...ماما صحي البيه 7 الصبح ان شاء الله علشان مش هيبتديها تأخير .. تابعوا تناول طعام العشاء وكل فرد منهما شاردا فيما يقلقه منهما اثنان يفكران في نفس الشئ ألا وهو ......ريتاج ! 
احدهما يفكرفي كيفية الايقاع بها والآخر حانقا يشعر بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه ولا يعرف كيف سيقضي ال 3 سنوات القادمة مع انسانه اقل ما يقال عنها انها ....متمردة!!
ادهم ممكن اخد من وقتك دقايق قبل ما تنام سأل محمود ادهم الذي كان يصعد درجات السلم الرخامي ليذهب الى غرفته نظر اليه ادهم قليلا قبل ان ينزل الدرجات مشيرا اليه ليلحق به الى غرفة المكتب وما ان اغلق الباب وراؤه حتى اشار اليه بالجلوس ولكنه رفض وقال بلهفة لا مالوش لزوم هو طلب صغير واتمنى انك توافق عليه ! نظر اليه ادهم وزفر بعمق وقال قول يا محمود ايه عاوز فلوس هز محمود رأسه نافيا بقوة وقال بلهفة شديدة لالالا فلوس ايه معايا الحمد لله. نظر اليه ادهم قائلا بريبة غريبة ..اول مرة اعرض عليك فلوس وانت ترفض ..اومال عاوز ايه قال محمود مستفهما انت ناوي تخليني اشتغل في أي فرع نظر اليه ادهم بريبة متوجسا من السؤال وبدأ جرس الانذار يدق في رأسه فكتف ذراعيه وأجابه بهدوء مترقبا اجابته بتسأل ليه قال محمود في لهفة لانى عاوز اشتغل في شركة عمى مراد الله يرحمه ..وبالتحديد في المصنع ! بهت أدهم وأنزل ذراعيه وقال بحدة ايه تشتغل فين اعاد محمود طلبه بقوة عاوز اشتغل في مصنع عمي مراد الله يرحمه ....اظن ماعندكش مانع وقبل ما تقولي انى بعمل كدا علشان ريتاج اقولك لأ ..مش علشان اتقرب منها أد ما علشان اثبت لها انى مش زي ما هي فاكرة ولا تفرق معايا خاالص وفي نفس الوقت اكون عينك اللي هناك وآخد بالي من الشغل وابلغك اول بأول باخبار الشغل .....ها يا ادهم قلت ايه نظر اليه ادهم طويلا وقبض على يديه بشدة وهو يفكر مليا في طلب اخيه ناظرا اليه بنصف عين ....ثم قال ببرود شديد نام دلوقتي والصبح أبلغك قراري .. حاول محمود مقاطعته والالحاح عليه ولكن ادهم حسم الموضوع بنبرة قوية قائلا محموود ! خلاص انا قلت الصبح ان شاء الله يبقى الصبح ! تصبح على خير دلوقتي ... انتظر حتى خرج محمود مغلقا الباب خلفه قبل ان يتنفس عاليا ممررا يده في شعره مغمضا عينيه ثم فتحهما ناظرا امامه وعيناه تبرقان بنظرة شديدة العزم و القوة......
ترى هل سيوافق ادهم على طلب اخيه ماذا ستفعل ريتاج لصد محاولات محمود المستميته للتقرب منها ما الذي سيحدث بين ادهم وريتاج في المواجهة الثانية وما سببها تابعونى في القادم من المتمردة ....
بقلماحكي ياشهرزادمنى لطفي

المتمردة الفصل السادس 
صباح الخير عليكم كلكم ألقى محمود تحية الصباح على ادهم وهو يزيح كرسي المائدة ليجلس ويشرع في تناول طعام الافطار باقبال جعل ادهم وامه وراندا ينظرون اليه باستغراب وقالت راندا بدهشة ايه دا مش ممكن محمود صاحي الصبح لوحده وجاي بنفسه يفطر معانا من غير محايلة من ماما ولا خناء معايا ! انا مش مصدقة عينيا بصراحه !! نظر اليها محمود بطرف عين وقال بسخرية احسن ..خليكي مش مصدقة عينيكي كدا على طول !! في حين ابتسمت امه وقالت بحنان امومي ماتضايقيش اخوكي يا راندا ..صباح الورد يا حبيبي ..ماتتصورش انا فرحانه أد ايه انك بتفطر معانا وشايفاك سعيد كدا ونشيط .. قاطعها ادهم ببرود قائلا دا طبيعي يا امي انا امبارح قولتله انه يعمل حسابه 7 يكون صاحي علشان ورانا شغل .. نظر اليه محمود قائلا بمكر دا لو انا صحيت 7 فعلا ..لكن انا صاحي من اول الشمس ما شئشئت ...ونزلت اتمشيت شوية في الجنينة وبعدين لاقيت الجو جميل وماية البسين شكلها جميل خدت لي شوطين في البسين وطلعت خدت شاور وجيت افطر معكم تصدق يا ادهم انك عندك حق ! فعلا الصحيان بدري دا شئ جميل انا كنت بستغرب لما الاقيك بتصحى مع الفجر وتنزل البسين وتطلع تفطر كنت بقول بتجيب النشاط دا كلو منين لكن بجد صحيانك بدري بيخليك نشيط فعلا .. قالت امه وهى سعيدة ومندهشة في ذات الوقت مما طرأ على ابنها من تغيير يا حبيبي ربنا يكملك بعقلك على طول ثم التفتت الى ادهم قائلة بسعادة مش قولتلك يا ادهم محمود كويس وهيفوق لنفسه اكيد مش مهم انه اتاخر شوية المهم انه فاق لنفسه.. قالت راندا بسخرية وهى تتابع تناول افطارها يارب دايما ..مايكونش يومين وخلاص وبعد كدا ترجع ريما لعادتها القديمة !! نظرت امها اليها عاتبة في حين قال محمود بهدوء لا اطمني دايما ان شاء الله .. قال ادهم منهيا الحوار عموما كويس انك التزمت من اول يوم ..ودلوقتي ياللا بينا علشان منتأخرش .. قام ادهم وقام الجميع من بعده وذهب لاحضار حقيبة الاوراق الخاصة بالعمل فلحقه محمود وركبا السيارة مع السائق الخاص بهم حمزة للذهاب الى العمل وسط دعوات امهما لهما بالتوفيق ...
تردد محمود اكثر من مرة في سؤال ادهم عن قراره بخصوص طلبه في العمل في مصنع مراد والد ريتاج ولكنه حسم الصراع في نفسه بين سؤاله من عدمه وقال بارتباك بعض الشئ وترقب قررت ايه يا ادهم بخصوص الطلب اللي طلبته منك امبارح رفع ادهم نظره من فوق الاوراق التى كان يراجعها ونظر اليه ببرود ثم اعاد نظره مرة اخرى الى الاوراق التي في يده وقال بهدوء مستعجل تعرف الرد مش تستنى لما تروح تقدم نفسك عندى في الشركة الاول وبعدين تشوف نفسك هتشتغل في أي فرع ثم ابتسم ابتسامة جانبية عند رؤيته للوجوم الذي اصاب محمود وقال متصنعا البرود عموما ..انا خلاص قررت .بس لو ما أثبتش جدارة صدقني ساعتها مالكش عندي غير قسم الحسابات للشركة وهخليهم يطلعوا عينيك تمام! قال محمود مستفهما مافهمتش بردو ..اثبت جدارة فين نظر اليه ادهم بسخرية فقال محمود بريبة متلعثما انت ..انت وافقت انى اشتغل مع ..ريتاج ! نهره ادهم زاجرا اياه قائلا اسمها في مصنع مراد بيه الله يرحمه مش مع ريتاج ....وانا بديك انذاري الاول والاخير بالنسبة للشغل ..حذاري تيجي لي شكوى منك سواء من ريتاج او غيرها وانت هتشوف الوش التاني مني ..اظن انت عارف لما بقلب ببقى عامل ازاي ! قال محمود بلهفة لالالالا ربنا يبعد عننا وشك التاني انت هتقولي ....ربنا يدينا رضاك بس .... نظر اليه ادهم مبتسما بسخرية واعاد انتباهه الى الاوراق التي بين يديه في حين شرد محمود وقد ارتسمت ابتسامة نصر صغيرة فوق شفتيه لو كان لاحظها ادهم لكان تدارك الكثير مما سيحدث لاحقا ...
أ. ريتاج في اتنين اساتذة مستنيين حضرتك في مكتب مراد بيه الله يرحمه و أ . خيري معاهم رفعت ريتاج رأسها من فوق الماكينة التى تقوم بتصليحها ونظرت الى محدثها وقالت مقطبة حاجبيها وهى تمسح يديها في فوطة صفراء لازالة ما علق في يديها من شحم اتنين اتنين مين دول 
احنا !! الټفت ريتاج بحدة ناظرة خلفها فوقع بصرها على عينين رماديتين تتفحصانها من اعلى رأسها وحتى أسفل قدميها وقد اعتلت نظرة غريبة عينيه فسرتها ريتاج انها سخرية منها واستهزاء لارتدائها زي عمال المصنع فهى معتادة على ارتداء هذا الزي اذا ما عملت على تصليح احدى الماكينات حفاظا على ملابسها نظرت اليه بقوة وتحد ان يعلق على ملابسها بينما نظرت عينين بنيتين اليها باعجاب كبير فهذه أول مرة يرى فيها فتاة في زي عامل تصليح عفريتة وقد مر بباله ان هذا الزي بالرغم من بشاعته فانه يسبغ عليها جمالا او ربما هي من يسبغ عليه من أنوثتها التى تتعمد اخفاؤها !!..
اقتربا منها بينما هي منهمكة في تنظيف يديها وقف محمود امامها وقال لها مادا يده للسلام عليها اظن فاكراني ..محمود شمس اخو ادهم .. نظرت الى يده قليلا قبل ان تبتسم بخبث بينها وبين نفسها فهي وان كانت لا تهتم بنظرات الاعجاب اوبالصنف الخشن عموما ولكن هذا لايمنع ان حاستها كأنثى تستطيع ان تلاحظ نظرات الاعجاب سواء كانت بريئة ام ...غير بريئة !!
مدت يدها مسلمة عليه فابتسم محمود ابتسامة واسعه فمن القليل الذي خبره منها ظن انها سترفض السلام عليه ولكن ها هي تثبت خطأ تصوره ..فعلا الانثى تظل انثى مهما تنكرت لانوثتها ... نظر ادهم شزرا الى ريتاج واكتفى بهز رأسه للترحيب بها وقال بهدوء كنت عاوز اشوف الشغل هنا اخباره ايه ..يعني آخد فكرة عامة فلو عندك وقت ممكن تديني المعلومات اللي انا عاوزها انا مش جاي اقعد على مكتب واتمريس علشان كدا فضلت انى اجيلك بنفسي وما اعطلكيش عن شغلك ...وبالمناسبة محمود كمان هيكون معانا هنا ..في المصنع ..مش كدا يا محمود لم يجبه محمود فناده مرة واثنتان الى ان اضطر الى رفع صوته مناديا بحدة محموود!! والأخير شاردا في غزال بري يقف امامه غير عابئ له او لنظراته افاق محمود من شروده والټفت الى اخيه وقال بتلعثم قليلا ها ...ايوة يا ادهم ! قال ادهم مكررا كلامه بدهشة وسخط نوعا ما هو ايه اللي ها ايوة يا ادهم انت هتشتغل هنا في المصنع اوكي قال بلهفة آه آه طبعا انا ... ثم ما لبث ان قطع عبارته عندما هاجمت انفه رائحة غير مستحبة بالمرة كان شاردا عنها بالنظر الى ريتاج وقطب قائلا ايه دا ايه الريحة دي ثم مالبث ان نظر الى يديه بريبة ورفعها الى انفه يتشممها وما لبث ان سعل بشدة قائلا باشمئزاز وهلع ايه دا ايه الريحة اللي في ايدي دي نظرت اليه ريتاج وقالت في برود ابدا دي اكيد ريحة الجاز !! رفع رأسه بحدة ناظرا اليها وقال مرددا بدهشة ايه جاز ومن فين الجاز دا ان شاء الله نظرت اليه قائلة ببرود اومال هتشتغل في المصنع ازاي ماتعرفش ان الجاز هو اللي بيشيل الشحم من الايدين الفوطة اللي انا كنت بمسح بيها ايديا اسمها فوطة زفرة ! نظر اليها قائلا بدهشة بينما تابع ادهم الحوار بتسلية ظهرت في نظرات عينيه مما أغاظ ريتاج التى قالت بسخرية خفيفة من محمود فوطة زفرة ! اسمها كدا علشان بتكون فيها جاز هو اللي بيشيل الشحم من الايدين ..انت طبعا مش هتشتغل بايديك في المصنع على حد علمى انت تجارة انجليزي يعني حسابات بس بردو المفروض دي معلومات عامة لازم الواحد يكون لامم بكل حاجه تتعلق بالمكان اللي يشتغل بيه علشان يكون ناجح مش بيشتغل وخلاص ! ودا الفرق بين واحد ناجح فعلا في شغله وواحد بيأدي شغله تأدية واجب وخلاص!! نظر محمود اليها بدهشة وهو يقول ايه دا هو انت كنت اتكلمتى مع ادهم قبل كدا ولا حاجه في الموضوع دا قطبت مستفهمة قائلة اتكلمت موضوع موضوع ايه انا ما اتكلمتش مع أي حد في أي حاجه !! قطب محمود حانقا من ردها عليه وتذكر انها قد ترددت لجزء من الثانية قبل السلام عليه فتأكد انها قصدت السلام عليه لتنتقل رائحة الجاز ليده فتضايقه ابتسم ابتسامة خبث ثم رفع يده الى انفه وشم راحة يده ثم زفر عميقا وقال بصوت هامس بس تصدقي الريحة مش وحشة خاالص نظرت اليه مندهشة في حين اكمل هو بابتسامة ماكرة عارفة ليه لان ريحتها مش جاز بس لأ..ريحتها فيها من ايدك ..فبئيت جاز بس بالياسمين ! قطبت ريتاج وقالت بدهشه نعم بال ايه مال ناحيتها قليلا قائلا بغمزة من عينيه بالياسمين ..الياسمين !! ارتبكت قليلا ثم تداركت نفسها وقطبت حانقة من رده عليها بينما زفر ادهم عميقا فلم يعجبه طريقة أخاه بالكلام مع ريتاج و التودد اليها و قال بحدة اظن اننا ضيعنا وقت كتير اووى ممكن بأه تيجي معايا وتوريني الشغل ماشي ازاي ولومش فاضية ممكن أ . خيري يقوم بالمهمة دي!
نظرت اليه بسخط قليلا ثم قالت لا ..انا خلاص فضيت ياللا....ولم تكد تكمل عبارتها حتى تفاجئت بأدهم يسبقهما وهو يقول طيب ياللا كفاية تضييع وقت لغاية كدا !! وسار امامهما فما كان منها الا ان نادته بصوت عال وهرولت للحاق به وهى تقول بحنق ايه ايه ..هو انت عارف هتروح فين ولا تكون انت اللي هتفرجني على المصنع قطب ادهم وقال بسخط مش فاهم يعني ايه قالت وهى تشير له بأصبعها كي يأتي وراءها وهى تقول بمنتهى البرود ورايا ! نظر اليها بدهشة وقال بحدة بينما تمالك محمود نفسه بصعوبة كي لا ينفجر بالضحك نعم ورا ايه ورا مين قالت ببرود وهى تسير امامه ورايا انا ! انا اللي المفروض افرجكم المصنع وبعدين على الاقل من باب الاتيكيت هما مش بيقولوا ليدز فيرست ما قالوش العكس ولا انت ايه رأيك وسارت امامهما وسط حنق أدهم واحمرار وجه محمود لصعوبة تمالكه نفسه من الضحك ! ثم بدأت جولة واسعه شاهدوا فيها جميع اقسام المصنع وتعرفوا على العمال والموظفين اللذين يعملون فيه ...
دخلوا الى غرفة مكتبها بعد جولة واسعه في
انحاء المصنع اشارت اليهم بالجلوس

 

 

وجلست على الاريكة الجلدية الموضوعه في زاوية الغرفة وجلس امامها ادهم ومحمود على المقعدين الجلديين المحيطين بالاريكة بدأ ادهم الحديث قائلا من اللي انا شايفه كدا انك فاهمه شغل المصنع كويس بس انا حابب اشوف دفاتر الحسابات والميزانية بتوع اخر 5 سنين علشان اقدر احدد بالظبط المصنع بيكسب كويس ولا لأ دا غير شوية افكار جات في دماغي وانا بتفرج دلوقتى على المصنع وفيه بعض الاقسام عاوزة تطوير وممكن العمال بتوعنا نعملهم زي دورات تدريبية كل شوية بحيث نكون دايما مع تطور التكنولوجيا انت عارفة احنا في عصر التكنولوجيا واللي مش هيطور نفسه هيكون في آخر الطابور ومايلومش غير نفسه ساعتها !! استأذنته ريتاج قليلا قبل ان تقوم من مكانها حيث سارت الى باب الغرفة وفتحت باب مكتبها حيث رأت الساعي المسؤول عن الطابق الذي يوجد فيه مكتبها وطلبت منه 3 اكواب من القهوة ثم عادت لتجلس مكانها وهي تقول معلهش كنت المفروض اقدم لكم القهوة من زمان ...ها كنت بتقول ان فيه بعض اقسام في المصنع عاوزة تطوير ..اوكي انا معاك ..كلام جميل .بس انا مش هقولك انه شرط لأ ..دا طلب .. نظر اليها متسائلا فأكملت قائلة انه مافيش أي تغيير او أي حاجه تحصل في المصنع غير لما ترجع لي الاول ..ممكن معلهش يمكن انت عندك خبرة اكتر مني في الادارة بس انا متربية في المصنع دا واعرف كل طوبة فيه اتحطت امتى ومين اللي حاطها !! طبعا انتو مستغربين من كلامي اكيد بتقولوا ليه هوعندي كم سنة يعني علشان اقول كدا بس دي الحقيقة ...انا بابا رباني هنا في المصنع ..الاسطوات اللي انتو شايفينهم دوول يبقوا اكتر من اهلى هما اللي ليهم الفضل بعد ربنا في الخبرة اللي انا اكتسبتها دى ...بابا كان بيحب يقعد يتكلم معايا على المصنع وعلى كل حاجه فيه ..نقل لي حبه الشديد له ...الشركة كانت بعدين بعد المصنع ما كبر بابا عمل الشركة لبيع جميع انواع قطع غيار العربيات ...بس الاساس هو المصنع ..انا دارسة اقتصاد يعني مش هاوية ..لما تحط دراستى مع خبرتي في المصنع دا وعليهم خبرتك في الادارة انا متأكده ان المصنع هيكون اكبر مصنع في الشرق الاوسط لتصنيع قطع الغيار وحد عارف يمكن شوية شوية نصنع عربيات كمان ..اهم حاجه نبتدي صح .. نظر اليها ادهم ولم يستطع ان يمنع نفسه من الاعجاب بمنطقها وتفكيرها ثم سمعوا صوت طرقات على الباب فأذنت للطارق بالدخول فدخل الساعي واضعا صينية القهوة على الطاولة وتمتم معتذرا ثم انصرف بينما قدمت ريتاج القهوة لهما وتناولت قدحها وارتشفت منه قليلا وهى تتلذذ بطعم القهوة فهى معشوقتها نظرت الى محمود وادهم وابتسمت قليلا وقالت ايه ..اول مرة تشوفوا حد بيشرب قهوة قال محمود بمرح لا وانت الصادقة اول مرة نشوف حد بيحب في كوباية القهوة مش بيشربها !! ضحكت ريتاج ضحكة قصيرة ولكنها كانت كافية لمحمود ليبتهج ولأدهم ليعلم ان القابعه امامه ليست كالجماد فهى تضحك كباقي البشر!! قال ادهم بهدوء بصراحه انت فاجئتيني يا ريتاج ! انا كنت فاكر انى اول ما هقول انى ناوي اغير حاجات في المصنع انك هتعترضي !! لا تعلم لما شعرت باختلاجة في قلبها ورفرفة خفيفة لدى سماعها لنطقه اسمها مجردا ولكنها حاولت ان تصرف ذهنها عن هذا الشعور وصبت تركيزها في العمل ثم العمل والعمل !! وضعت قدحها جانبا وابتسمت قائلة لا ..يبقى انت متعرفنيش ...انا أي حاجه في مصلحة شغلي لازم بفكر مرة واتنين وتلاته قبل ما اقول آه او لأ ..وبردو لو لاقيت فكرة كويسة بصرف النظر مين اللي مقترحها مافيش عندى مشكلة خالص انى اوافق عليها طالما في مصلحة الشغل مش معقول ارفض اقتراح كويس هينفعني في شغلي لمجرد ان اللي مقترحه مش نازلي من زور مثلا ..انا كدا اكون عملت زي المثل اللي بيقول قطع أنفه نكاية في وجهه ... نظر اليها ادهم قليلا وقبل ان يهم بالكلام رن محمول محمود فاستأذن للرد عليه وقام من مكانه مبتعدا قليلا بينما مال ادهم ناحيتها قليلا وقال بشبح ابتسامة ويا ترى انا بأه مش نازلك من زور تفاجئت ريتاج من السؤال ولكن انتبهت ان محمود قد انهى مكالمته فقال ادهم قبل ان يعتدل في جلسته هعرف اجابة السؤال دا اكيد بس مش دلوقتي بعدين !! ....
اتفق ادهم ان يستلم محمود عمله في المصنع ابتداءا من الغد في قسم الحسابات كما رتب مع أ .خيري نائب مراد والد ريتاج ان يسلمه كافة الاوراق المطلوبة لمراجعتها وكان قد فوجئ عندما علم ان ريتاج ليست هي نائب رئيس الشركة او المدير العام فهي مسؤولة فقط عن عمل دراسة الجدوى للاسواق المحلية والعالمية لفتح اسواق اخرى لهم لتسويق بضاعتهم وانها تعمل في قسم صيانه الآت ومحركات المصنع كمشرف صيانه لما لها من خبرة كافية لشغل هذه الوظيفة .....
استأذن ادهم وانصرف هو ومحمود الذي لم يكن يود الانصراف ولكنه لم يشأ معارضة اخيه امام ريتاج من ناحية ومن ناحية اخرى لا يريد لأدهم ان يفطن لخطته باستمالة ريتاج فلايزال تحذيره له بالابتعاد عنها يرن في اذنيه ....
بدأ محمود العمل في المصنع ولم يكن يستطيع رؤية ريتاج كما يحلو له كما كان يظن ! فقد كان وقته كله يقضيه مع المسؤول عن تدريبه ولم يكن يأخذ وقتا للراحه سوى ساعة الغذاء فقط وحتى هذا الوقت لم يكن يراها فيه فاستغرب هل هي لا تشعر بالجوع ولا تأكل كباقي البشر ..حتى علم سبب عدم رؤيته لها في ساعة الغذاء في كافيتريا المصنع فهي لم تكن تتناول غذاؤها مع الموظفين فالموظفين ورؤساء الاقسام ومدير المصنع ونائب رئيس المصنع جميعهم يتناولون الطعام في وقت واحد ومكان واحد ولكن ريتاج تتناول طعامها مع ...عمال المصنع !!
سلام عليكم ممكن اشارككم الغدا كانت ريتاج تضحك وعند سماعها لسؤال محمود سرعان ما خبت ضحكتها ونظرت اليه بتساؤل في حين سارع العمال الموجودون باخلاء مكان له بجانب ريتاج فهم يعلمون انه اخو ادهم رئيس مجلس الادارة والوصي على ريتاج جلس محمود فنظرت اليه ريتاج باستغراب قليلا ثم قالت له بهدوء عندما وجدته ممسكا بحقيبة بلاستيكية من الواضح ان بها طعام له احنا هنا كلنا بناكل مع بعض ...عاوز تاكل اكلك ماتجيش تقعد في وسطينا لو قرفان تاكل من اكلنا ..ابسط قواعد الزووء انك انت اللي عازم نفسك علينا يبقى تاكل من أكلنا .. نظر اليها قليلا ثم تبسم قائلا اولا انا اسف انى عملت حاجه زي دي بس لاني عزمت نفسي عليكم ماحبتش اعمل بلبلة لاني معرفش هو بوفيه هنا زي الصالة التانية ولا ايه بالظبط يعني انت كدا ظلمتيني يبقى ليا عندك اعتذار.. نظرت اليه رافعة حاجبها باستغراب لكلامه معترفة في سرها بمنطق جوابه وقالت له ببرود وثانيا نظر اليها متسائلا فقالت له انت قلت اولا يبقى اكيد فيه ثانيا ! قال لها بابتسامة آه ..صح عندك حق ..ثانيا بأه ....ناوليني من الاكل اللي قدامك دا علشان يبقى عيش وملح بيننا كلنا ... تفاجئ محمود من بشاشة العمال في استقبالهم له ومدى ترحيبهم به فعلم انهم ما فعلوا ذلك الا حبا لريتاج لانهم يعلموا تمام العلم انه اخ ادهم وصي ريتاج انقضت ساعه الغذاء سريعا ولأول مرة لايشعر محمود بالملل ولأول مرة يجد ان مذاق الفلافل و الفول ألذ من افخم الاكلات فيكفي ان الجو المحيط به مريح يملؤه الحب والود وسرعان ما علم لما كانت ريتاج مصرة على ادهم ألا يقوم بأي تغيير في المصنع من دون استشارتها ..كما تيقن من سبب وجود ريتاج بالمصنع اكثر من الشركة ..
صعد الاثنان الى طابقهما فكانا يشغلان نفس الطابق ولكن احدهما غرفة مكتبه في اول الممر والثاني وهى ريتاج في آخر الممر ...أصر محمود على السير مع ريتاج حتى مكتبها وسط اعتراض منها ولكنه لم يأبه لاعتراضها وقف معها امام مكتبها وقال لها بابتسامة حانية ريتاج انا عاوز اعتذرلك ! نظرت اليه بتساؤل بينما تابع قائلا انا عارف انى كونت عندك صورة مش كويسة ليا ...عارف ان رأيك فيا اني شاب مستهتر وبتاع بنات وكل اللي اعرفه في دنيتي ازاي اصرف الفلوس وبس ..وانى كنت بعمل المستحيل علشان ألفت نظرك ليا ..انا عارف كل دا ..وانت صح ..بس اعتذاري يا ريتاج انك مش زي البنات ! انت بنت غير كل البنات يا ريتاج ...وانا فعلا غلطت اني معرفتش كدا من الاول ....ممكن تقبلي اعتذاري تنهدت ريتاج وقالت له بهدوء وشبح ابتسامة صغير على وجهها بص يا محمود انا طول عمري اقول مش عيب اننا نغلط لكن العيب اننا نتمادى في الغلط والاكتر لو غلط فينا حد وجه يعتذر ومانقبلش اعتذاره طالما هو بيعتذر باخلاص علشان كدا انا قابله اعتذارك بس ياريت توعدنى انك تلتفت لمستقبلك وتفرح مامتك بيك وبنجاحك ماتتصورش هي قلقانه عليك أد ايه يا محمود مالهاش كلام مع ماما غير عنك انت وعن قلقها عليك ..ممكن توعدني ابتسم قائلا ممكن طبعا بس بشرط قطبت فسارع لمتابعة كلامه خوفا من ان تفسر كلامه على محمل خاطئ حيث قال لالالا ماتفهمنيش غلط ..شرطي اننا نكون اصحاب ..يعني اعتبريني صديق تلجئيلو وقت ما تحتاجي ..تفضفضى معاه ..كدا يعني ..ممكن نظرت اليه ريتاج بصمت طويلا جعله يتملل في وقفته ثم قالت بهدوء لا طبعا ..انا مش بعترف بالصداقة بين ولد وبنت لان بيحصل منها تعقيدات مالهاش لازمة .. زفر محمود حانقا ونظر الى الارض بحزن فسمعها تكمل قائلة انما احنا ممكن نكون اخوات نفتح قلوبنا لبعض يعني انت تكون اخويا اللي كان نفسي فيه انه يكون لي أخ من زمان وانا اكون اختك تمام زي راندا كدا ..ها ايه رايك ارتسمت ابتسامة واسعه على وجه محمود وهتف بسعادة قائلا رأيي انى هطير من الفرحة ....طبعا موافق دي حاجه عاوزة سؤال .. انا اللي عاوز أسأل هنا ....انت سايب مكتبك وواقف هنا بتعمل ايه بالظبط انت وهي يا محمود استدارت ريتاج سريعا لتفاجئ بعينين رماديتين تنظران اليها پغضب بينما نظر اليه محمود بدهشة فائقة هاتفا أدهم !!.....
ترى هل سيظل محمود على وعده لريتاج ان يكون أخ
لها أم انها خطة لاستمالتها ترى ما

 

 

موقف ادهم من تقارب ريتاج ومحمود وماذا لو عرف ان مشاعر محمود لريتاج لم تعد اخوية او للتسلية واللهو بل هي .... مشاعر حقيقية !!
المتمردة الفصل السابع 
أغلق أدهم باب غرفة المكتب بعد دخول ريتاج وهو ينظر اليها شاعرا بما يعتمل بداخلها من ڠضب وحنق لطريقة كلامه معها وزجرها هي و أخيه لوقوفهما بمفردهما والتحدث بهمس مما يجعلها عرضة للاقاويل وقد نهر محمود و أمره بالذهاب الى مكتبه وانه سوف يتحدث معه بخصوص ما شاهده في وقت لاحق ولكنه تكلم مع ريتاج بصيغة الأمر انه يريد التحدث معها الآن ..وعندما حاول محمود التدخل كان نصيبه نظرة زاجرة وصوت عميق يأمره بكل هدوء وبرود ان يذهب الى مكتبه فنظر الى ريتاج رافعا كتفيه علامة أن لا حول له ولا قوة فعندما يأمر أخاه بشئ لابد له من التنفيذ بدون نقاش ...
وقفت ريتاج امام مكتبها مكتفة ذراعيها ونظرت اليه بتحد فلم يعجبها طريقته باملاء الاوامر على محمود وأمره لها انه يريد محادثتها على انفراد ضايقها بشدة وجعلها تعقد العزم ألا تكون هينة في حديثها معه خاصة ان فاتحها في موضوع وقوفها مع محمود امام مكتبها والتحدث معه .... بادرته قائلة وهى ترفع حاجبها الايمن بتحد سافر أفندم يا ترى ايه الموضوع المهم اللي خلاك تتنازل وتيجي لغاية هنا ومش بس كدا لأ ...انت شبه طردت محمود علشان تكلمني لوحدى ..اقدر اعرف هو ايه الموضوع دا نظر اليها ادهم بنصف عين ولم يعجبه طريقتها في الحديث معه فنظر اليها بقوة وقال بصوت هادئ ينم عن اقتراب عاصفة من الڠضب العڼيف لم تفطن ريتاج لها ولكن من يعرف ادهم تمام المعرفة يعلم ان هدوءه هو الهدوء الذي يسبق العاصفة اظن تقعدي الاول علشان نعرف نتكلم هزت رأسها رافضة وقالت ببرود انا مرتاحه كدا ..اتفضل قول اللي عاوزه علشان عندى شغل مش فاضية !! هز ادهم رأسه مبتسما بسخرية وقال قصدك تقولي مش فاضيالك مش كدا هزت كتفيها علامة اللامبالاة فصړخ ادهم فيها بقوة قائلا انا لما اقول اقعدي يبقى تقعدي !!! ونزلي ايديكي مافيش حد يقف يكلم الاكبر منه وهو مكتف ايديه بالشكل دا قدامه !! نظرت اليه ريتاج پغضب وقالت بحدة وانا مش عاوزة اقعد دا اولا ..ثانيا انت اللي اقټحمت عليا مكان شغلي من غير معاد سابق !! نظر اليها مندهشا فأكملت ببرود آه ..من غير معاد سابق ..مستغرب ليه مش معنى انك رئيس مجلس الادارة المؤقت وشددت على كلمة المؤقتيبقى معنى كدا انك وقت ما تحب تشوفني تشوفنى او عاوز تتكلم معايا يكون المطلوب مني اني اسيب اللي في ايدي واطلع اجري مش مصدقة نفسي من الفرح ان البوس الكبيير عاوز يتكلم معايا !! اغمض ادهم عينيه وعد في سره من 1 10 فهو يريد لعصبيته ان تهدأ فلا ينفجر فيها ثم زفر بقوة وفتح عينيه ناظرا اليها بقوة وقال بهدوء خطړ اممم ..يعني انت مصممة تجادلي حتى في أتفه شئ انك تقعدي علشان نعرف نتكلم زي البني آدمين ..وبما اني معنديش وقت فاضي كفاية علشان نقعد نتناقش في موضوع قعادك من عدمه ...وهو كذلك !! ابتسمت ريتاج ابتسامة نصر صغيرة لم تلبث ان ترتسم على شفاها حتى تحولت في لمح البصر الى شهقة عالية من الدهشة وهي تراه يرفعها من خصرها ويلقي بها على الاريكة وراؤها ويسحب الكرسي جالسا امامها حابسا اياها بينه وبين الاريكة في اقل من الثانية !! نظرت اليه قائلة في دهشة شديدة انت ايه اللي عملته دا انت واعي للي انت عملته قال لها بهدوء انا مش بحب المهاترات وتضييع الوقت ...هما كلمتين احب اقولهم لك علشان مش فاضي لخناء العيال دا !! نظرت اليه حانقة بنصف عين في حين تابع ببرود اولا وقوفك بالشكل دا مع محمود او أيا كان مرفوض شكلا وموضوعا ..محمود اخويا لكن انت بنت وكل خطواتك محسوبة عليكي ..فياريت تاخدي بالك بعد كدا من تصرفاتك انت مش واحد زميله واقف معاه عند مكتبه بالساعه ونازلين ضحك لأ ..انت بنت ووقوفك بالشكل دا يعرضك للكلام !! ضحكت ضحكة سخرية صغيرة وقالت باستنكار بنت مين وولد مين انا طول عمري بتصرف عادي ولا عمر حد قالي الكلام دا ولا اتقال عليا اى حاجه ..انت بتفكر ازاي مواليد أي قرن انت ال زفر ادهم بحنق وقال بقوة افهمي ..انت بنت ..ممكن يكون اللي حواليكي محرجين يفاتحوكى في موضوع زي دا ..االمفروض مامتك هي اللي تكلمك لكن بما انها مش بتشوفك انت في شغلك عامله ازاي يبقى هتعرف توجهك منين قالت له پغضب من بين اسنانها انا طول عمري كدا وبابا عمره ما لمح مجرد تلميح انى المفروض اغير طريقتي و أظن ماحدش هيخاف عليا اكتر من بابا وماما حتى انت ..مش ممكن تكون خاېف عليا !! قال لها بهدوء والدك الله يرحمه رباكي زي الولد تمام فبالطبيعي مايلاحظش ان دي حاجه غلط عليكي كبنت انك تتباسطي في الكلام مع زمايلك دا اولا وثانيا ماتنسيش انى الوصي عليكي يعني لازم اوجهك للصح ولو ڠصب عنك!! قالت باندفاع اولا انا عندي المقدرة ان اللي يتجاوز حده معايا انى اوقف عند حده ..ثانيا انت وصي على اموالي مش عليا انا شخصيا اظن فيه فرق ..ثالثا بأه ودا الأهم انا ارفض أي تدخل منك في خصوصياتي مهما كان ..اظن واضح قام من مكانه محتدا وهو يقول لآآآ انت الكلام معاكي زي قلته ...ايه دا بكلم راجل دماغه زي الطوبة انا عمري ما شوفت بنت دماغها ناشفة زيك كدا ..تصدقي انت خسارة الكلام معاكي !! وضړب الكرسي موقعا اياه على الارض واتجه الى باب الغرفة ليخرج وسط دهشتها من عصبيته وغضبه الشديد فتح باب الغرفة ثم مالبث ان نظر اليها من فوق كتفه قائلا بحدة بعض الشئ اعملي حسابك انك هتبتدي معايا شغل في الشركة من بكره ..دا سبب زيارتي ليكي انهارده ....بكرة الساعه 9 الصبح على مكتبك في الشركة ....... وما ان هم بالخروج حتى نادته قائلة بتساؤل شركة شركة ايه نظر اليها من فوق كتفه قائلا بسخرية شركتك يا ........أستاذ ريتاج !! وخرج صافقا الباب وراؤه بينما انتبهت ريتاج لكلمته أستاذ !!..فتحت عيناها على وسعهما وشهقت دهشة مرددة هاااااااااا...أستاذ !! ثم ضيقت عينيها قليلا وقبضت بيدها عاضة على اسنانها بحنق شديد ....
استيقظت ريتاج في ساعه مبكرة في الصباح بعد ليلة مليئة بالأرق وقلة النوم مما أدى الى ظهور هالات سوداء حول عينيها فهي لم تعتد على من يتعامل معها بلهجة السيد المطاع!هي ريتاج االتي رباها ابوها على الكرامة والثقة بالنفس وانها ليست بأقل من أي ذكر يأتي من يذكرها انها فتاة ويضع لها الروابط والقوانين وكأنها متحررة من هكذا قيود !! لا يعلم انها هي من وضع قوانين صارمة تتعلق بمجملها بالچنس الخشن ..فهي رافضة أي تقارب بينها وبين هذا الچنس من أي نوع .....محمود لم يخرق هذه القوانين ولكنها علمت بحاستها انه في مفترق الطرق وان معدنه طيب وهي اكثر من قادرة على صده ان تجاوز حدوده معها مع انها تعلم علم اليقين انه بالفعل قد بدأت شخصيته بالتغير فهى تلاحظه في المصنع وكيفية تصرفه مع زميلاته من الچنس اللطيف ففي البداية كان يحاول تبادل النكات والقفشات معهن ولكن رويدا رويدا بدأ وقوفه وحديثه معهن يقل حتى صار شبه منعدم مقتصرا فقط على رمي السلام وان كان فعل هذا ليثبت لها انه تغير فهي لابد لها من ان تشجعه ولكن هذا ال.....أدهم .....لم يستطع احد ان يرغمها على فعل شئ ترفضه ..كلما مر بخاطرها كيف حملها كانها ريشة ورماها على الاريكة كي تجلس بالقوة تجعل هذه الذكرى ډمها يغلي ويفور بقوة ...برقت عيناها بعزم وتصميم فسوف تجعله يعلم تمام العلم من هي ............ريتاج مراد !!
صباح الخير يا ادهم بيه.. البوستة نظر ادهم الى سكرتيرة المرحوم مراد فهو لم يغير طاقم الموظفين بالشركة واصر على الاحتفاظ بهم بعد اطلاعه في الايام السابقة على سير العمل وكيف انهم يعملون بجد واخلاص وضعت امامه البريد الذي سبق لها واطلعت عليه لتقوم بعرض الرسائل المستعجلة عليه والبريد الخاص وتتولى هي امر باقي الرسائل ... كان يضع توقيعه على كل ورقة بعد ان تعطيه موجزا عن محتواها ناظرا بعينه سريعا على فحوى الرسالة عندما تكلم بهدوء قائلا مدام بثينة ...الآنسة ريتاج المفروض اول يوم ليها انهارده في الشركة ياريت توريها مكتبها وتقوليلها هتمسك ايه بالظبط اول ماتيجي بس احب الاول انها تيجي لي المكتب .. قالت له وهي تقلب الاوراق امامه آنسة ريتاج هنا من بدري و استلمت فعلا شغلها!! رفع رأسه بقوة ناظرا اليها مرددا بدهشة اييه ..ريتاج هنا تلعثمت بثينة قليلا وهى تقول آ..آ....آه.....ايوة هنا يا ادهم بيه من 8 ونص تقريبا واستلمت فعلا شغلها ... قال لها مقطبا حاجبيه غريبة ...ماقولتليش ليه يا مدام بثينة مش لازم اعرف اذا كانت جات في معادها واستلمت شغلها ولا لأ اضطربت بثينة وقالت انا ..آسفة يا ادهم بيه بس أ. ريتاج قالت لي مالوش لزوم انى اعطلك عن شغلك وانه حضرتك عارف انها موجودة .. زفر ادهم بحنق مغلقا الاوراق التي امامه وقال معلهش يا مدام بثينة خدي باقية البوستة دي دلوقتي وانا هشوفها بعدين وياريت تبعتيلي ريتاج دلوقتي ....حالا !! وبرقت عيناه بعزم وتصميم بينما هزت بثينة رأسها مرارا وقالت بتلعثم حاضر ..حالا يافندم .....
سمع صوت طرقات قوية على الباب وكان واقفا امام نافذة مكتبه المطلة على منطقة خالية مليئة بالاشجار الباسقة فكانت الشركة في احدى المناطق الجديدة وكان قد اختار غرفة مكتبه اخرى بدلا من غرفة المرحوم مراد فهو لايريد ان يثير مشاعر ريتاج لدى رؤيتها له جالسا في مكتب والدها مما اثار دهشته من نفسه لتفكيره في مراعاة مشاعرها ولكنه صرف نظره سريعا عن هذه الامور فهناك اشياء كثيرة تشغل باله اولها هذا الفتى الذي يطرق بابه بقوة رجل مما جعله يهز رأسه استياءا وزفر بحنق قائلا ادخل !! دخلت ريتاج مغلقة البالب خلفها بهدوء وجالت بنظرها في الغرفة حتى رأته واقفا امام النافذة الطويلة موليا اياها ظهره ...تقدمت
منه قليلا ثم قالت بهدوء صباح الخير ..حضرتك طلبتني! قطب

 

 

قليلا ثم استدار ليراها مستغربا لهجتها فقد كان يظن انها ستأتي اليه بثورة ڠضب بعد طريقتها معه بالامس وأمره لها بأن تنتقل للعمل معه في الشركة قاال لها بهدوء صباح النور ... ثم سار الى مكتبه مشيرا الى الكرسي المقابل لمكتبه لتجلس سارت اليه وجلست وجلس هو مكانه ثم قال تشربي ايه شاي ولا عصير نظرت اليه قليلا وهى تعض على لسانها لاتريد ان يفلت ڠضبها من عقاله فهي الى الآن تبلي بلاءا حسنا كما رسمت لنفسها ألا تظهر له شيئا مما يعتمل داخلها من حنق وغيظ وڠضب تجاهه ولكنه يستفزها بأي طريقة ..شاهي ام عصير أيحسبها لاتزال على مقاعد الدراسة اذن ستفاجئه!! قالت ببرود لا شكرا ..لسه شاربة قهوتي دلوقتي .. قطب قليلا ثم قال قهوة آه ..قصدك قهوة امريكي ..نسكافيه ! كتمت غيظها وقالت مبتسمة ابتسامة صفراء لا ...قهوة تركي ..واظن حضرتك مش جايبني هنا علشان تناقش أي نوع قهوة بحب اشربه !! نظر اليها بقوة زافرا بحنق وقال انت دايما ردك حاضر كدا على طول انت مابتديش فرصة لنفسك انك تفكري حتى في الرد قبل ما تقوليه ..انا ماشوفتش كدا !! ثم نظر اليها قائلا عموما ..انا باعتلك دلوقتي لاني استغربت انك جيتي من غير ما تفوتي عليا ولا حاجه !! نظرت اليه بسخرية قليلا وقالت انت اديت اوامرك امبارح انى من انهارده اداوم في الشركة ..وواضح انك كنت مرتب كل حاجه مع مدام بثينه ..انا وصلت بدري عن معادي شوية فضلت قاعده في الاستقبال لغاية ماجات وكان حظي حلو انها جات بدري انهارده علشان عندك اجتماع مع رؤساء الاقسام فبتجهز له ..وهى اللي عرفتني مكان شغلي وهعمل ايه .. نظر اليها قليلا وقال وهوممسكا بقلم من النوع الثمين يلهو به بين اصابعه ها ..وايه رايك مرتاحه في الشغل امسكت ريتاج نفسها بصعوبة عن التصريح من استياؤها من طبيعه عملها فهي لا تكره اكثر من الجلوس لمكتب والعمل عليه معظم الوقت بينما تفضل المصنع لان عملها يعتمد على مهارتها كمراقب صيانه بين العنابر والماكينات وليس بين الاوراق والفايلات ... قالت بهدوء تحسد عليه وهى تحاول توخي الصدق في كلامها فهي لاتريد نفاقه او الكذب عليه فأكثر ما تكره الكذب والنفاق عاوز رأيي بصراحه مش كدا نظر اليها بينما تابعت غير منتظرة لاجابته عن سؤالها قائلة بصراحه في الاول اتغظت اووي وقلت انت اكيد بتعاقبني لما اخترت لي الشغل دا ..كون اني ادخل بيانات كل عملاء الشركة والمصنع على الكمبيوتر بكل الشغل اللي كان بينهم وبيننا خلاني في الاول اتضايق ..لكن وبما اني مش من النوع اللي بيسلم بسهولة ابتديت ادخل البيانات قلت على الاقل لغاية ما انت تيجي واجيلك ابلغك انى مش عاوزة افضل في المكان دا وانك تشوف لي مكان غيره اشتغل فيه ..لكن واحده واحده ومع كل اسم كنت بډخله ببياناته لاقيتني ابتدت حصيلة معلوماتى عن طبيعه شغل الشركة والعملا بتوعها تزيد ..مش بس كدا لأ ..انا الحمد لله اقدر احدد لغاية الاسامي اللي انا دخلتها طبعا انا لسه مادخلتش ربعهم حتى ..اقدر احدد مين العميل فيهم النشيط ومين النص نص ومين اللي قلته أحسن !! اطلق ادهم ضحكة قوية جعلتها تنظر اليه بدهشة وقد ارتسمت ابتسامة دهشة صغيرة على شفتيها فلقد تغير وجه ادهم المتجهم لوجه ضاحك مما أنقص من عمره 10 سنوات بينما تكشيرته الدائمة تزيد من عمره 10 سنوات !!
قال ادهم بعد ان هدأت ضحكته انت كدا على طول يا ريتاج يعني اللي عندك بتقوليه على طول من غير تزويق في الكلام ..يعني مثلا كان يكفي انك تقولي انك لاقيتي الشغل ممتع ..لكن انت قلت انك كرهتيه في الاول وكنت مستنياني علشان تقريبا تؤمريني انى اغير لك طبيعه شغلك هنا في الشركة ...انت طبعا عارفة انى هتضايق من الكلمتين دوول ...السؤال بأه ليه ماقولتليش ان طبيعه الشغل عاجبتك وخلاص لانه فعلا انت بعد كدا وبكلامك عجبك الشغل نظرت اليه وهزت كتفيها علامة اللامبالاة وقالت لاني لازم انقل لك رأيي بأمانه ...مش اقول النص الحلو واسيب النص الحادق ..لأ...لازم اديكي النصين حضرتك !! نظر اليها وقد ضحك عاليا ثانية مما جعلها تقطب جبينها وبعد هدووء ضحكته قالت له مش عارفة الاول كنت فاكراك بتضحك عادي لكن دلوقتي انت ضحكت كلاكيت تاني مرة معرفش ليه عندى احساس انه ضحكك دا سخرية مني!!
نظر اليها قائلا بهدوء اولا انا مش ممكن اسخر من صدقك معايا ..انا بضحك من تلقائيتك الشديدة في الكلام ودي صفة ياريت تفضل فيكي ماتتغيرش ولو انها محتاجة تتظبط شوية ..تاني حاجه انا عمري ماضحكت بالشكل دا ...بس بجد انا بحييكي على صراحتك ... قالت له ببرود شكرا ..وهو من ناحية انك عمرك ماضحكت بالشكل دا فأنا اصدقك فعلا ..انا كل ما اشوفك الاقيك مكشر ايه ..خاېف تضحك لا وشك يشقق!! نظر اليها مبتسما وقال لا ماتخافيش انا مش بخاف اضحك ولا حاجه واظن اني اثبت لك انى بعرف اضحك أهو قالت له متمتمة ان جيت للحق مش انت اللي پتخاف من الضحك ...الضحك اللي بېخاف يقربلك!! رفع رأسه ناظرا اليها بدهشة قائلا اييه انت قولتي ايه قالت له وهى تقف انا لا قولت ايه ولا بيه ..عن اذنك علشان عندى شغل كتير ... وخرجت غير واعية بالنظرات الرمادية التى تابعتها من ظهرها حتى اختفاؤها وراء الباب وقد اغلقته بهدوء ليطلق الجالس على كرسيه تنهيدة عميقة بينما اعتلت عيناه نظرة عميقة غامضة..
ايه يا حمزة ..العربية مالها قال السائق رادا على سؤال ادهم وهو يحاول أدارة المحرك مرارا انا عارف يا ادهم بيه مش عاوزة تشتغل مع انى لسه مغير الزيت ومشيك عليها قريب .. ثواني هشوف حاجه عن اذن حضرتك ... خرج من السيارة فاتحا مقدمتها ونظراليها مليا ناداه ادهم فلم يسمعه تأفف ادهم وخرج ليقف بجواره وقال والعمل يا اسطى حمزة المشكلة ان الموظفين كلهم روحوا تقريبا ومافيش ميكانيكي قريب احنا في منطقة سكنية جديدة يبقى الحل ايه شكلها مافيش غير اني اكلم ال كابكار تاكسي العاصمة!!
في حاجه ....عاوزين مساعده الټفت ادهم بقوة لينظر الى ريتاج قائلا بدهشة ايه دا انت لسه ماروحتيش قالت له وهى تنظر الى السيارة خلفه لا ...الشغل خدني عموما انا متعودة على كدا .. ثم اقتربت من مقدمة السيارة المفتوحة وسألت باهتمام فيه حاجه كاد ادهم ان يقول لها ألا تشغل بالها عندما اجابها حمزة السائق بلهفة اه ..العربية كل ما بدورها مابتدورش !! قالت له وهى تنظر الى محرك السيارة باهتمام قاطبة جبينها طيب ممكن يا ....وسكتت فقال لها السائق بابتسامة حمزة ..اسمي حمزة .. ابتسمت قليلا وتابعت ممكن يا عم حمزة تدخل العربية وتحاول تدورها نفذ حمزة ماطلبته منه بينما شرعت في العمل على محرك السيارة وسط دهشة ادهم الذي قال مستفهما انت بتعملي ايه نظرت اليه ببرود وقالت بلعب !! ثم طلبت من حمزة ابطال المحرك ..رفعت راسها ناظرة الى ادهم وهى تمسح يدها بمنديل كان بجيبها البطارية هي السبب .. نظر اليها مستفهما نعم البطارية زفرت بحنق وقالت اه البطارية ..مالك مستغرب ليه ...انا بقول بطارية العربية ولا عربيتك بتشتغل بالكهربا من غير بطارية زفر بغيظ وقال من بين اسنانه من غير تريئة لو سمحت ....انا مستغرب علشان عم حمزة لسه مشيك على العربية من يومين !! قال حمزة بلهفة ايوة تمام ..شيكت عليها في التوكيل الصيانة الدورية بتاعتها وماكانش فيها حاجه .. هزت كتفيها بعدم اكتراث قائلة يبقى البطارية فضلت شغالة مدة طويلة علشان كدا سربت شحن !! سكت ادهم قليلا بينما تكلم حمزة قائلا بأسف متذكرا ايوة صحيح افتكرت!! ..ثم نظر الى أدهم معتذرا أنا آسف يا ادهم بيه ..بس اظاهر كدا انى لما ركنت العربية بعد ما جبت حضرتك انهارده 8 الصبح وكنت منور الفلاشر وانا بركن انى نسيت الفلاشر شغال علشان كدا البطارية نامت .. قالت ريتاج بهدوء اكيد 10 ساعات تقريبا كفيلة انها تخلي البطارية تنام وتشخر كمان !! اعتذر حمزة مرارا ل أدهم على سهوته ولكن ادهم قال له خلاص يا عم حمزة مافيش حاجه حصلت بس السؤال دلوقتى هنعمل ايه ثم نظر الى ريتاج قائلا بسخرية هنعمل ايه يا باشمهندس نظرت اليه ريتاج ساخطة ثم قالت ببرود ولا قبلين نشوف عربية نوصل بطاريتها بالبطارية عندك علشان نشحنها فترضى تشتغل .. قال لها باستهزاء لا بجد حلتيها ما انا عارف ..نجيب العربية دي منين نظرت اليه طويلا ثم سارت مبتعدة عنه واقفة بحيث تستطيع السيارات المارة رؤيتها وبعد قليل شاهدت سيارة قادمة من بعيد فأشارت اليها فوقفت مالت على نافذة السائق شارحة اليه سريعا ماذا تريد فما كان من الرجل الا ان خرج من سيارته وذهب الى ادهم عارضا مساعدته فقبلها ادهم ممتنا ولكن المشكلة تكمن في ان أيا منهما لايملك شاحن ... قالت ريتاج ممكن تفتح الكابوت حضرتك نفذ لها الرجل طلبها وقد اوقف السيارة بمحاذاة سيارة ادهم وقامت ريتاج بتوصيل البطاريتين عن طريق ..شاحن كان بحوزتها.. نظر اليها ادهم قائلا بدهشة انت جيبتي الشاحن دا منين معاكي نظرت اليه بسخرية وقالت اكيد ....الصانيعي الشاطر بيمشي بعدته ..تمام زي الدكتور عمرك شوفت دكتور ماعهوش شنطة للطوارئ في عربيته وبعدين انت طبعا مش ممكن تقف في الشارع تشاور للعربيات انها تقف لك مش كدا مش ممكن طبعا بالبدلة والهيلمان اللي حواليك...احمد ربك انى كنت موجودة !! انتهت من شحن البطارية التى دارت بسهولة ما ان أدارها حمزة وشكر ادهم الرجل الغريب وشكرته ريتاج ..الټفت الرجل الى ريتاج قائلا قبل ان يركب سيارته انا عندى ورشة عربيات كبيرة اوى لو فكرت تشتغلي انا هكون اكتر من سعيد انك تشتغلي معايا شكلك مهندسة ميكانيكا شاطرة ثم اعطاها بطاقة تعارف مدون عليها اسمه وارقام هواتفه وهز رأسه بتحيتهما قبل ان يصعد الى سيارته وينطلق بها....
نظر ادهم اليها وقال بسخرية وهو يراها لا تزال حاملة البطاقة بيدها ايه ..بتفكري في العرض بتاعه يا اسطى نظرت اليه ريتاج مليا ثم وضعت البطاقة بجيب الجاكيت الازرق الجينز الذي ترتديه فوق بنطلون
من الجينز الازرق وقميص قطنى ابيض وكالعاده قد عكصت شعرها في عقدة محكمة

 

 

كي لا تفلت اى من خصلاته وقالت ببرود دون ان تهتم باجابته عن اذنك اتأخرت على ماما .. وذهبت قبل ان يتثنى له ان يرد عليها ..
مچنونة يا ترى هتروح ازاي دلوقتي ..طارت من قدامي ماعرفتش الحقها ونمرة الموبايل بتاعها مش معايا .... قال السائق وهو ينظر في المرآة الخلفية اللاه..هى مش دي بردو أ. ريتاج قطب ادهم ونظر من النافذة الخلفية ليفاجئ ب ريتاج وهى تندفع كالصاروخ من خلفه حتى تجاوزت سيارته فوق دراجتها الڼارية مما جعله يشد على اسنانه آمرا حمزة بحدة وراها يا حمزة ...اياك تزوغ عن عينك لحظة واحده!!
انت اټجننت..انا مش قلت اياك تركبي الموتوسيكل دا تاني انت مابتسمعيش الكلام ليه قال ادهم پغضب شديد وقد امسكها من ذراعها بقوة قبل ان تدخل المفتاح في باب المنزل حاولت جذب ذراعها من قبضته بدون طائل وعندما أعيتها السبل قالت بحدة وانا قلت لك قبل كدا انا ماحدش يملي عليا تصرفاتي ..وابعد عن حياتي خاالص .. نظر اليها قليلا قبل ان يميل باتجهها ناظرا بقوة في عينيها وانا لما اقول الموتوسيكل دا مش هيتركب تاني يبقى مش هيتركب تاني !! وترك ذراعها بقوة ثم جذب سلسلة المفاتيح من يدها ورفعها امام عينيه وسط ذهولها ومحاولاتها المستميته لجذب السلسلة من بين يديه بينما هو يدفعها بعيدا عنه حتى استطاع تخليص مفتاح من السلسلة وقڈف لها السلسلة قائلا اتفضلي .....مرة تانية اعرفي اني مابتعاندش !! ثم ذهب الى دراجتها الڼارية الموضوعه امام المنزل حيث ادارها راكبا فوقها وقال بصوت عال لحمزة السائق المتابع بدهشة وصمت حصلني ع البيت يا حمزة وقاد الدراجة بأقصى سرعه وسط ذهولها الكبييير .......
هل ستدع ريتاج ادهم ينتصر عليها هل سترضخ له كيف سيستطيع محمود الوصول اليها وسط تشديد ادهم على عدم حدوث ذلك 
........المتمردة ....
بقلم احكي ياشهرزاد منى لطفي
المتمردة الفصل الثامن 
تناولت ريتاج بضع لقيمات من الطعام مع والدتها فهي لا تستطع ابتلاع الطعام بعد مافعله ادهم بها ... الى الآن تعتقد ان ما صار كان حلما ! لا ليس حلم بل كابوس فظيع ! من يصدق انها هي ريتاج يأتي من يملي عليها ارادته بمثل هذه العنجهية الذكورية ان ظن انه قد استطاع املاء ارادته عليها اذن فهو مخطئ أشد الخطأ وهي على اتم الاستعداد ان توضح له مدى خطؤه !! برقت عيناها بنظرة تصميم وعزم على ان تضع ادهم شمس الدين في مكانه الحقيقي ....وان تجعله يعلم من هي ريتاج مراد وتتأكد من ذلك !! .....
ريتاج انت سامعاني افاقت من شرودها ملتفتة الى امها قائلة بابتسامة صغيرة ايوة يا ماما معلهش بتقولي حاجه نظرت اليها امها مليا قبل ان تقول بهدوء مالك يا تاج انت من ساعه ما رجعت من الشغل وانت مش عاجباني فيه حاجه حد ضايقك في حاجه هزت رأسها نافية وهى تقول لالالا ابدا يا ماما ...مافيش حاجه ..بس زي ما تقولي عاوزة انام .. ربتت امها على يدها وقالت بحنو انت يا حبيبتي بتهلكي نفسك في الشغل ..مش كدا يا تاج ..حرام عليكي نفسك!! ابتسمت وقالت ولايهمك يا ست الحبايب انت عارفة اني بحب الشغل ..المهم دلوقتي ايه الموضوع اللي كنت بتاخدي فيه رأيي قالت امها بابتسامة يا حبيبتي كوثر كلمتني عاوزة تيجي تزورنا هي وراندا بنتها نفسها تتعرف عليكي ..وبتشوف المعاد المناسب لينا ..ايه رأيك قالت لها ريتاج بابتسامة خفيفة طبعا يشرفوا يا ماما انت عارفة بيت مراد شاكر طول عمره هيفضل مفتوح للغريب قبل القريب قوليلهم يتفضلوا يا ماما في الوقت اللي يعجبهم .. ابتسمت سعاد فخورة بابنتها وقالت انا رأيي ييجوا الجمعه ايه رايك يوم اجازتك ونقعد براحتنا حتى ممكن مها تيجي تتعرف براندا مها بنت حبوبة وزي العسل واعتقد انها هي وراندا هيرتاحوا لبعض ... ابتسمت ريتاج وهى تقوم مغادرة طاولة الطعام ماشي يا ست الكل اللي تشوفيه انا هدخل ارتاح شوية وتقريبا ممكن انام للصبح لاني فعلا محتاجه انام .. قالت لها والدتها بابتسامة نوم الهنا يا تاج ...روحي حبيبتي انت نامي وانا هكلم كوثر اقولها ....
تمام كدا يا ادهم بيه ....اجيب لحضرتك ملف مناقصة شركة الشرق قال ادهم بهدوء وهو يعتدل في مكانه بعد ان كان منكبا على الاوراق التي قدمتها له بثينه يراجعها ويعتمدها وقال لالا مش دلوقتي يا مدام بثينه بس لو ممكن كوباية شاي وقرصين اسبرين اكون شاكر ليكي جدا ... قالت بثينه من فورها الف سلامة على حضرتك حالا هجيب لحضرتك الشاي والاسبرين .. وخرجت مغلقة الباب خلفها بهدوء في حين اسند ادهم رأسه على ظهر الكرسي مغمضا عينيه ممسدا باصابعه جانبي رأسه ثم انزل يديه ونظر الى الفضاء وهو يحدث نفسه قائلا خليك شجاع يا ادهم واعترف ان سبب صداعك دا قلة نومك وسبب قلة نومك اللي انت عملته في ريتاج ..ماكانش ليك الحق انك تتصرف بالھمجية دي معاها وتاخد منها الموتوسيكل بتاعها بالشكل دا خصوصا وانت عرفت انه سبب اعتزازها بيه وانها على طول بتركبه انه هدية باباها ليها لما خدت ثانوية عامة وهى اللي طلبته منه ...كان لازم تتصرف بشكل أهدى من كدا وتحترم رغبتها لكن انت اتصرفت بعصبية من غير ما تحاول تقنعها بخطورته ... زفر عميقا قائلا بصوت هامس أوووووف ....اعمل ايه ...هي اللي بتطلع أسوأ ما فيا بعنادها وجدالها ..مش بتوافق على أي حاجه اقولها ابدا لازم تجادل وتعاند ...بس لازم اعتذر لها ..مش هعتذر على اني اخدت الموتوسيكل لأ ..هعتذر على الطريقة ... ابتسم قليلا بعد ان توصل لهذا القرار ...طرقت بثينة الباب ودخلت حاملة صينية عليها قدحا من الشاي وقرصي الاسبرين وكوب ماء شكر ادهم بثينة وتناول القرصين ثم نظر الى بثينة وقال وهو يرفع قدح الشاي الى فمه معلهش يا مدام بثينة ممكن تبعتيلي الآنسة ريتاج قالت بثينة بهدوء تحت امرك يا فندم خرجت الى مكتبها لتحادثها ثم سمع ادهم جهاز الاتصال الداخلى فاجاب عليه وسمع بثينة وهى تقول انا آسفة يا ادهم بيه بس الآنسة ريتاج مش موجودة في مكتبها!! قفز ادهم من مكانه وقال بحدة ايه مش موجودة ..هي ماجاتش انهارده قالت له بهدوء لا هي جات حضرتك بس خرجت من شوية في ساعة الراحة بتاعت الغدا ... قطب ادهم قليلا وقال متسائلا خرجت لوحدها قالت بثينه أ . جميل رئيس قسم المعلومات اللي بتشتغل فيه آنسة ريتاج بيقول انه فيه شاب جالها وخرجوا سوا !! قطب ادهم وبرقت عيناه بحدة وقال محاولا الهدوء طيب يا مدام بثينة ياريت تسيبي خبر اول الانسة ريتاج ما توصل تيجيلي فورا !! اغلق جهاز الاتصال ووقف قليلا ثم ضړب راحة يده اليسرى بقبضته اليمنى پغضب شديد .....
ها ياستي اديني وصلتك في معادك تمام ....شوفتى قولتلك ماتخافيش مش هتتأخري ثانية واحده عن معادك .. التفتت ريتاج الى محدثها وقالت اولا انا مابخافش ! ثانيا انا انسانه ملتزمة بحب التزم بمواعيدي وخصوصا شغلي .. مابحبش أي حد ياخد عليا فكرة مش كويسة وخصوصا انهم هنا عارفين ان أخوك الوصي عليا وان انا بنت صاحب الشركة ..كفاية انهم كلهم مستغربين انه مشغلني في قسم مالوش دعوه لا بتخصصي ولا بخبرتي في المصنع ...بدخل بيانات العملاء على الكمبيوتر بس انا وضحت للي سألني انه دا في مصلحتي علشان اعرف العملا المميزين ...فمش عاوزة حد يقول ما هو علشان خرجت مع اخوه اتأخرت براحتها !! ضحك محمود قليلا ثم نظر اليها وقال بحنو اولا ماحدش يقدر يقول عليكي كلمة واحده ولا ياخد عليكي أي حاجه ...ثانيا ماحدش هنا يعرفني ..هيعرفوني منيين ..ثالثا بأه انت تنكري انك كنت محتاجه شوية الهوا دوول ابتسمت قليلا قائلة بنعومة بصراحه لأ ..ما اقدرش انكر ..تصور اول ما شوفتك قدام مكتبي حسيت انه زي ما اكون بحلم ...لا وايه لاقيتك عامل حسابك وجايب ساندوتشات معاك علشان نتغدى كنت مرتبها صح نظر اليها وضحك قائلا ايوة صح..انت بصراحه ومن غير زعل ..وحشتيني ..ابتسمت ريتاج بهدوء قائلة اكيد طبعا لازم اوحشك مش اخوات !! كتم اعتراضه بصعوبة وقال آه ..آه ..صحيح اخوات !! المهم لاقيتني مرة واحده خدت القرار وبدل ما اكلمك روحت طابب عليكي مرة واحده .. قالت له بابتسامة بس حضرتك اللي هتتأخر كدا ع المصنع قال لها وهو يغمز بعينه لا ماتخافيش انا عملت حسابي وخدت اذن نص ساعه بس وبعدين المصنع قريب !!
نزلت ريتاج من السيارة ولوحت بيدها من النافذة الى محمود الذى لوح لها وانطلق بسيارته في حين استدارت هي ودخلت مبنى الشركة غير واعية بنظرات رمادية تطل عليهما من نافذة اعلى المبنى !!
أ. جميل قالي ان حضرتك عاوزني ابتعد ادهم عن النافذة واستدار ناظرا اليها وقال بهدوء ايوة ... اقتربت ريتاج بعد ان اغلقت الباب خلفها بهدوء ووقفت امامه نظر اليها قليلا مما جعلها مندهشة من نظراته المثبتة عليها تكلم ادهم بهدوء قائلا اقدر اعرف كنتي فين قطبت قليلا ثم قالت أفندم اعاد السؤال مرة اخرى فرفضت الاجابة قائلة اظن ساعه الغدا دي تعتبر ساعه الراحه بتاعتي انا حرة اروح مكان ما اروح المهم انى ما اتأخرش على شغلي وأظن اني جيت في معادي مظبوط نظر اليها بغلظة واقترب منها بخطوات مدروسة حتى وقف امامها تماما وقال وهو يقبض يديه بجانبه بهدوء ينذر بالخطړ اظن سبأ وحذرتك انك تخلي بالك من تصرفاتك قدام الناس حصل ولا ماحصلش نظرت اليه باضطراب قليلا وحاولت ان تتمالك نفسها وقالت حصل ..وحصل كمان انى قولتلك ان ماحدش له عندي حاجه طالما مش بتصرف تصرف غلط وطالما انا واثقة في نفسي خلاص انا مش هدخل جوه عقول الناس اصلحها هما مايفرقوش معايا اللي يظن فيا ظن وحش مايفرقش معايا لانه معنى كدا انه بيظلمنى يعني مش فاهمنى صح ومن الاخر اعرف صاحبك وعلم عليه ...وهزت كتفيها بلامبالاة جعلته يزفر بحنق ويخفض رأسه مسلطا عيناه في عينيها وهو يقول انت خرجت مع محمود صح اضطربت قليلا ولكنها سرعان ما تمالكت نفسها ونظرت اليه واضعه عينيها في عينيه وقالت بقوة ايوة صح ! عايز حاجه تانية
وتشابكت النظرات وتاهت في نظرات عينيه وأحست برفرفة غريبة في صدرها لم ترق لها بينما تحدث هو بهمس قائلا عدسات

 

 

تاهت قليلا وقالت مستفهمة فاغرة فاها ها أعاد سؤاله وهو يشير باصبعه الى عينيها عينيكي دول عدسات هزت برأسها نفيا وقالت بخفوت وإحساس غريب بدأ يدغدغ مشاعرها ارتابت منه لأ ....طبيعي ..ايشمعنى قال لها بهمس انا كنت فاكرهم الاول عسلي وبعدين اكتشفت انهم زتونى ولما قربت منك اكتشفت انها عين عسلي وعين زتوني ..انت غريبة في كل حاجه فعلا حتى لون عينيكي ابعدت نظرها بصعوبة ناظرة الى نقطة وهمية خلف كتفه وقالت دا خلل في صبغة العين وبتحصل لمواليد بس مش كتير ماما قلقت لما لاحظتها وودوني للدكتور قالهم كدا .. قال لها وشبح ابتسامة تزين شفتيه وولادك ممكن يطلعوا كدا اجابت بتلقائية وهى لاتزال مشيحة بنظرها معرفش بس احتمال ..يعني هما وحظهم بأه قال ادهم وقد بدا عليه الشرود من حظهم وحظ باباهم !! تفاجئت من كلامه قائلة بتقطبية بين حاجبيها نعم افاق ادهم من شروده وابتعد قليلا وهو يقول نرجع لموضوعنا تاني ...لآخر مرة بحذرك خلي بالك من تصرفاتك قدام الناس يا ريتاج ومش هقول الكلام دا تاني ولو على محمود انا كفيل انى اخليه مايعتبش الشركة هنا تاني !! قالت له باندفاع رافعة اصبعها امام وجهها اوعى ...اياك تعمل كدا !! قطب مستهجنا من طريقتها في الكلام وقال بحدة نعم انت اتهبلت انت بتقوليلي انا اوعى وإياك انت مش في وعيك اكيد وضعت يديها في خصرها وهى تقول بسخرية ليه يعني ان شاء الله ما أقولش اوعى واياك ليه اذا كنت انت بتدي لنفسك الحق انك تدخل في حياتي وانا كذا مرة اقولك انت وصي على الفلوس مش عليا وانت مصر انك تفرض عليا اوامرك انت اديت الحق لنفسك انك تدخل في حياتي بصرف النظر عن اعتبارك او احترامك لخصوصياتي يبقى انا كمان ليا مطلق الحرية انى اكلمك بالطريقة والاسلوب اللي انا عاوزاه انت ابتديت بالفعل يبقى تستحمل رد الفعل بأه وماتجيش تقولي يصح ومايصحش !! صړخ محتدا بس كفاية خلاااااااص ..انت ايه دا اقول كلمة تردي بعشرة !! بصي بأه الموضوع مش موضوع وصاية على الفلوس وبس لأ...والدك لما خلاني وصي على فلوسك علشان عارف انك لسه صغيرة وخبرتك بالناس قليلة ..انا مش هنكر انك في الشغل ماشاء الله عليكي مش محتاجه حد معاكي بالعكس انت بشوية تمرين بسيط في الادارة ومع الناس اللي حواليكي اللي انا اتأكدت في الفترة البسيطة اللي فاتت دي انهم قلبهم عليكي وع الشغل بجد يبقى انت فعلا مش محتاجة وصي من الناحية العملية لكن الوصي علشان خبرتك بالحياة والناس للاسف صفر ع الشمال !! همت بمعارضته استنكارا فرفع يده مسكتا اياها وقال بحزم أكمل كلامي لو سمحت .. سكتت ممتعضة بانتظار ما سيقوله فأكمل قائلا انا معرفش السبب ليه والدك الله يرحمه عمل كدا ..لكن اعتقد لأنه عرف ان خبرتك شبه معډومة بالناس فحب انه يخلي جنبك حد يقدر يوجهك ولأنه عارف بعنادك فخلا الوصاية مادية لانك هترفضي أي نوع تاني من انواع الوصاية دا غير انه قانونا ماينفعش لانك عديتي سن الرشد وعلشان عارف انى لما اشوف تصرف غلط منك مش هيعجبني لانه عارف أد ايه علاقته بوالدي كانت محل احترام وتقدير مني اختارني وصي عليكي ..يبقى بعد كدا ما اسمعش جملة انت وصي على فلوسي وبس ومالكش دعوه بحياتي الشخصية دي !!...تصرفاتك وهتاخدي بالك منها يا ريتاج بالزووء بالعافية هتتعلمي ازاي تاخدي بالك من نفسك ومن كلام اللي حواليكي انت مش عايشة في صحرا ..انت عايشة وسط مجتمع وناس كل تصرف منك محسوب عليك ..مفهوم ولا مش مفهوم قالت ريتاج بصوت متحشرج من صډمتها لتحليله عن سبب قرار والدها بتعيين وصي لاموالها مفهوم.. أشاح بنظره بعيدا وهو يقول وعلشان تكوني عارفة انا ما كنتش عاوزك علشان اسألك خرجت مع محمود ليه.... لأ ..انا باعتلك من الاساس قبل ما اعرف وقالو لي انك خرجت مع واحد جالك شوفتى كلام الناس بيكون ازاي شاب جالها وخرجت معاه عموما مش هنفتح الموضوع دا تاني .. السبب اللي كنت عاوزك علشانه اني...اعتذرلك !! نظرت اليه متفاجئة وقالت ليه فقال بهدوء لأني اخدت منك الموتوسيكل بالطريقة دي...المفروض ماكنتش اتصرفت كدا ..لكن انت أجبرتيني اني اتصرف معاكي بالأسلوب دا ... قالت له ببرود كويس انك عرفت انك غلطت في طريقتك دي ..طيب ممكن اعرف هترجع لي الموتوسيكل امتى ابتسم بسخرية ابتسامة طفيفة وقال ومين اللي قال اني هرجعلك الموتوسيكل نظرت اليه متفاجئة وقد فتحت عينيها على وسعهما وقالت انت مش لسه بتقول انك غلطت انك .... قاطعها قائلا غلطت في الطريقة لكن مش في انى منعتك من الموتوسيكل ..الطريقة بس اللي غلط ...وخلاص مش هينفع ارجعهولك تاني طول ما انت مصرة تتصرفي زي الاطفال المشاكسين !! احتدت قائلة انا ...انا زي الاطفال المشاكسين انا قال لها ساخرا بلاش مشاكسين ۏجعتك اووي ...زي الاطفال النوتي اللي بيقولوها في الحضانة !! ضړبت بقدمها الارض من عصبيتها غير واعية ان هذه الحركة تثبت انها بالفعل كالأطفال العنيدة ..وقالت محتدة يعني ايه مش هترجع لي الموتوسيكل قال لها بهدوء وهوينظر اليها بثبات لما تثبتيلي انك ناضجة فعلا على المستوى الشخصي زي المستوى العملي ساعتها أوعدك اني افكر !! قالت له بنزق مشيحة بيديها ياسلام ! توعدني !! ..لا معلهش معلهش ...خالي عنك خالص ..انا هتصرف ..عن اذنك !! ... وسارت من امامه بسرعه ولم تلتفت اليه وهو ينادي عليها بل سارت في طريقها خارجة من مكتبه صافقة الباب وراءها بقوة أذهلت بثينة السكرتيرة وجعلتها تنظر اليها فاغرة فاها ..بينما أدهم بالداخل قد اغمض قابضا على يديه بشدة متنهدا بعمق قائلا في نفسه مافيش فايده ...شكلك فرسة عنيدة وهتتعبيني معاكي ...ثم رفع رأسه وبرقت عينيه بعزم وهو يقول متوعدا لكن ما اكونش انا أدهم شمس الدين سالم اما روضتك يا ريتاج....والأيام بينا.....!!...
هل سيقدر أدهم بالفعل على ترويض هذه الفرسة الجامحه ام انه لن يقدر على ترويض .........المتمردة !! 
المتمردة الفصل التاسع 
اهلا اهلا شرفتونا اتفضلوا اتفضلوا رحبت سعاد بضيفتيها كوثر وابنتها راندا وأجلستهما في غرفة الصالون وقالت لهما مبتسمة ريتاج في مشوار قريب دقايق وتكون هنا سمعت صوت غلق باب المنزل فقالت مبتسمة وهى تشير بيدها أهي جات أهي ..ثوانى اناديلها .. خرجت سعاد ونظرت الى ابنتها التى كانت تعطي الاشياء التى اشترتها الى ابتسام وهى تقول باستعجال تاج تاج ....الضيوف وصلوا طنط كوثر وراندا بنتها تعالى علشان تسلمي عليهم اقتربت ريتاج من امها وقالت بصوت منهك من التعب معلهش يا ماما اتأخرت شوية على ما خلصت شړا الطلبات والحاجات اللي كنت موصيه عليها علشان الضيوف والسكة كانت زحمة اووي اتأخرت ڠصب عني ربتت امها على كتفها وهى تشير اليها لتدخل ... دخلت ريتاج فقامت ضيفتيها للسلام عليها سلمت عليها كوثر بترحاب زائد أدهشها ولكنها تجاهلت هذا الشعور لعلمها بمدى حب واحترام هذه السيدة لوالدتها ثم سلمت على راندا والتي شعرت تجاهها بالمودة والألفة منذ الوهلة الاولى بعد السلام جلسن يتجاذبن اطراف الحديث وجاءت ابتسام بالمشروبات ثم استأذنت ريتاج وانصرفت هى وراندا للجلوس في غرفتها بعد ان اتصلت بمها لتنزل اليها لتتعرف براندا وقد رحبت مها بذلك فهى تحب ان تتعرف باصدقاء ريتاج ....
عارفة يا ريتاج انا دلوقتي بس عرفت ليه محمود منبهر بيكي ومش بيبطل كلام عنك !! نظرت اليها ريتاج قاطبه جبينها باستفهام وقالت مبتسمة ابتسامة خفيفة محمود ! أومأت برأسها ايجابا بقوة وهى تقول اه محمود ..لدرجة انى حسيت بالغيرة منك ..مع ان علاقتي بمحمود عادية ويمكن تكون اقل من العادية كمان بس كان كل شوية يجيب سيرتك وريتاج عملت وريتاج قالت لدرجة ان ابيه ادهم مرة سمعه بالصدفة وهو بيتكلم عنك مع ماما وانا كنت موجودة وقتها راح بهدله وهزؤه وقاله طالما ان شخصيتها عاجباك اووي كدا ياريت تكون واحد على الالف منها انما فعلا فيه بنت ب 100 راجل ..وحذره انه ماعادش يضايقك تاني ولا يروح لك الشغل ويعطلك ..انما سيبك من دا انا فعلا عرفت دلوقتى ان محمود كان عنده حق وانك فعلا زي مابيقول عنك هو... حد كان يصدق ان محمود يتغير بالشكل دا بعد ما كان مافيش في دماغه غير البنات واللف والدوران يتهدي ويواظب على الشغل والمذاكرة ولما سألته قال لي انه لما اتقرب منك اكتر اتكسف من نفسه اووي ازاي انه ماحصلش بنت زي ريتاج وانه قرر بينه وبين نفسه انه لازم يتغير علشان ..... وغمزت بعينها ل ريتاج التى قالت مستفهمة علشان ايه فقالت بمرح علشان يعجب البنت اللي اخيرا لاقاها !! اندهشت ريتاج وقالت وهى تحاول ان تنكر مافهمته من كلام راندا ربنا يهديه ويوفقه ..محمود اخوك معدنه كويس بس هو يمكن ۏفاة والدك وهو لسه في سن صغير 19 سنة ودلع والدتك المبالغ فيه في نفس الوقت اللي كان اخوه الكبير مشغول انه ياخد باله من الشركة علشان ماتتأثرش پوفاة والدك الله يرحمه والفلوس الزيادة والدلع الزايد كل دا كان السبب في حياة اللامبالاة اللي عاشها اخوكى وللاسف مامتك لما خدت بالها كان الوقت متأخر واخوكى الكبير ماحاولش انه يتقرب منه ويصاحبه لأ....اعتمد انه اخوه الكبير واول ما يؤمره لازم ينفذ الاوامر من غير نقاش لدرجة انه احرجه في مرة قدام صحابه في عيد ميلاد واحد صاحبه لما اتأخر من غير ما يقول وراح له لغاية عيد الميلاد وشده من وسط صحابه لدرجة انه بأه تريئة الشلة بعدها بفترة طويلة وعلشان كدا صمم انه يخرج من عباية اخوه الكبير وسبب انه ما اتصلش يقول انه هيتأخر في عيد الميلاد ان صحابه كلهم قعدوا يستفزوه انه مايقدرش يتأخر وانه لازم ياخد الاذن وللاسف اخوكى الكبير ماراعاش حاجه زي دي ...بصي يا راندا محمود انسان بطبعه كويس يمكن يظهر انه مستهتر لكن هو من جواه انسان كويس اووي ولعلمك محمود بيحب ادهم جدا وبيحترمه ونفسه يلفت انتباهه بأي طريقة بس للاسف اخوكى الكبير مش واعي لحاجه زي كدا علشان كدا محمود اضطر انه يلفت انتباهه ليه
بأي طريقة حتى لو كانت الاستهتار!! فغرت راندا فاها وقالت متعجبة معقول ! ممكن محمود يكون بيفكر بالشكل دا ! ثم نظرت الى ريتاج وقالت

 

 

متعجبة انما انت ازاي قدرت في وقت صغير كدا انك تفهمي محمود اووي كدا دا انا اللي اسمي اخته مافهمتوش كدا!! ابتسمت ريتاج قائلة لانك ما ادتيش نفسك فرصة انك تفهميه حكمت على الكتاب من عنوانه زي ما بيقولوا ..لكن انا بابا علمني انى لازم اشغل دماغي كويس اووي واحاول افهم نفسية اللي قدامي قبل ما احكم عليه ودا اداني نوع من الفراسة وخلاني اقدر احس اذا كان اللي قدامي دا ممكن ييجي منه ولا لأ ...ودا اللي عملته مع محمود ! حسيت انه ممكن ييجي منه فقلت ليه ما احاولش اكسب الأخ اللي طول عمري كنت بتمناه.. قالت راندا وهى تبتسم لا انت عارفة الاخ بجد اللي زي ادهم ...ادهم مع كل حدته وعصبيته وجديته الشديدة لكن حنون جدا تحسي انه قلبه عليكي وبيخاف عليكي بجد مع انه بيحاول يداري دا كله ورا الأوامر والحدة الزايدة لكن من جواه قلب طفل صغير بجد ... هزت ريتاج كتفيها بلامبالاة فهى من داخلها غير مقتنعه بتحليل راندا ولكنها اولا واخيرا شقيقته ولن تبخس قدر اخيها الكبير امامها سمعت صوت طرقات على باب الغرفة بنغمة معينة فابتسمت وقالت افتح يا سمسم !! فتح الباب وشاهدت راندا فتاة سمراء ذات وجه متبسم ضاحك تدخل بمرحها وضحكتها المعدية الى الغرفة وهى تقول مرجانه ..وحشتيني يا مرجانه !! واندفعت معانقة صديقتها التى قالت بضحك يا بكاشة انت لسه كنت معايا امبارح لحقت اوحشك!!..انت عارفة شكل جوزك كدا هيغير مني ويحطني في البلاك ليست ولا يعمل عليا بلوك !! ضحكت راندا بينما وضعت مها يديها في وسطها وهى تقول يا سلام ..مين دا ان شاء الله اللي يقدر يبلكك دا دا اللي يبلكك انا اعمله ديليت على طوول وخلصت يا تاج !! ابتسمت راندا باستغراب وقالت تاج !! تنهدت ريتاج وقالت آه يا ستى ..لما بابا صمم انه يسميني ريتاج وماما كانت عاوزة اسم تاني اسهل وأرق شوية بابا صمم على ريتاج فهى قررت انها تناديني تاج ..ومن يومها كل صحابي مش بيقولولي غير تاج بس بابا اللي ماكانش بيحب انه يناديني بأي اسم دلع هو ريتاج ولما مرة ماما سألته ليه مش بتقول تاج قال لها بابتسامة ريتاج دا ابني وبنتي وانا عمري ما كنت هدلع ابني واقوله حمادة مثلا علشان كدا ريتاج هي ريتاج بس تاج بسلوكها واخلاقها !!....ثم دمعت عيناها فقط ولم تنزل دمعه واحده وقالت بهمس الله يرحمه ..وسرعان ما بدلت الحديث وانخرطوا في حديث آخر كل منهن تتحدث عن نفسها ودراستها وعلمت راندا ان مها صديقة الطفولة لريتاج وانها حاصلة على ليسانس كلية الآداب قسم لغة انجليزية وانها تعمل مترجمة في احد مكاتب الترجمة الفورية وتبلغ من العمر 22 عاما تكبرها ريتاج بشهرين اثنين كما اخبرتهن راندا انها تدرس في كلية الفنون الجميلة قسم ديكور وفي الفرقة الرابعه ..ومر الوقت سريعا وقد سرت الفتيات بمعرفتهن لبعضهن البعض وكانت والدة راندا تريد الانصراف مبكرا ولكن ريتاج أصرت عليها في البقاء لتناول العشاء معهن وتناولت مها العشاء معهن ايضا .....
كنت فين يا ماما كل دا انا رجعت البيت الساعه 6 مالاقيتكيش وسألت الشغالين قالوا لي انك روحت مشوار مع راندا حتى ادهم مش موجود قلقت ..وموبايل مش بتردي ..اقدر اعرف كنتو فين لغاية دلوقتي سألهم محمود بقلق بالغ فلأول مرة تغيب والدته عن المنزل ولا يعلم أين ذهبت ولم يجد شقيقه ليسأله فعلم انه مدعو الى عشاء عمل قالت كوثر وهى تجلس مبتسمة بينما راندا تنظر الى محمود وكأنها تراه لأول مرة وكلام ريتاج يرن في اذنيها فهي بالفعل بعيدة عن شقيقها ولم تعط له الفرصة ليتقرب منها وسمعت امها وهى تقول مالك يا محمود بس ياحبيبي ..ما انا قايله لأدهم احنا روحنا فين !! قال لها ممتعضا يا سلام وطالما انت قولت لأدهم انا خلاص مش لازم اعرف مش كدا كفاية ادهم عارف !! فطنت راندا لصدق ملاحظة ريتاج ان محمود يشعر انه مهمل في هذا المنزل وأن أدهم هو الأساس وانه حتى والدته لا تعامله انه رجل في المنزل بل ادهم هو من تسأله وتستشيره ومحمود لازالت تتعامل معه على أنه مدللها الصغير لاتدري راندا لم شعرت فجأة بإحساس أخيها محمود وارادت ان تبين له ان له مكانه في هذا المنزل هو الآخر فقالت بقوة لا يا محمود الموضوع مش كدا ..كل الحكاية ان ماما اتفقت مع طنط سعاد وانت كنت عارف انى بئالي فترة بزن عليها ان احنا نروح لهم وخدت المعاد وعرفت أبيه ادهم انهارده بس انت كنت طول اليوم بره في النادي فعلشان كدا ماقالتلكش ... نظر اليها محمود مستغربا طريقة شقيقته في التهوين عليه ثم فطن لكلامها فقال مقطبا هو انتو كنتو فين ولا عند مين بالظبط ومين طنط سعاد دي قالت كوثر متنهدة بتعب جرى ايه يا محمود كنا عند طنط سعاد ..مامة ريتاج و..... قاطعها محمود قافزا بجانبها بلهفة فاجئتها وهو يقول متلهفا بجد كنتو عند ريتاج بجد قالت كوثر مستغربة لسرور ابنها الواضح ودهشته آه بجد ....كنا بنزور ريتاج ومامتها راندا كان نفسها من زمان تتعرف على ريتاج .. نظر محمود الى راندا سائلا اياها بلهفة واتعرفت بيها يا راندا ايه رأيك فيها بأه قالت له بخبث يعني ..مش بطالة!!
قال باستنكار واضح اييييه!! مش بطالة !! ريتاج مش بطاله!!
انت تلاقيكي غيرانه منها بس يا اما ماعودتيش عارفة تصاحبي قال مش بطالة قال ابتسمت راندا بمرح قائلة له وهى تربت على كتفه بعد أن تأكدت ان اخاها يحمل مشاعر معينه لريتاج وقالت طيب ولا تزعل نفسك ...بجد البنت ممتازة وانا حبيتها اووي واتفقنا نبقى اصحاب ونتقابل على طوول وخدت رقمها وادتها رقمي ..بجد حسيت ان بأه عندي اختين دلوقتي!!
قطب محمود وقال مستفهما أختين هى ريتاج مش وحيدة قالت راندا ضاحكة لا هي وحيدة فعلا بس عندها صاحبة زي السكر اصحاب عمر اسمها مها بصراحه ماتتخيرش عن ريتاج..قال محمود شاردا مافيش حد زي ريتاج ....ومش ممكن هيكون فيه زيها!!.. حمدلله على السلامة يا امي جيتو امتى سأل ادهم والدته وهو يميل عليها مقبلا وجنتها فقالت مبتسمة الله يسلمك يا حبيبي لسه يدوب داخلين من شوية انت اللي جيت بدري !! هز كتفيه وهو يقول لها بينما يجلس بجوارها على الاريكة ساندا ظهره على مسند الاريكة في حين جلس شقيقاه راندا ومحمود على الاريكة الاخرى المقابلة يعني كان مجرد عشا لشركة كبيرة في السوق بتحتفل بنجاحها في مشروع جديد ليها وطبعا عازمين كل رجال الاعمال تقريبا اصحاب الشركات الكبيرة .. ثم نظر الى راندا مبتسما وقال بحنو ها يا راندا.... اتبسطت هزت راندا برأسها ايجابا وهى تقول بتأكيد ايوة يا أبيه ...اتبسطت اووي ..ريتاج دي بنت فعلا مافيش زيها على رأي محمود!! قطب ادهم متسائلا وقد غابت ابتسامته ونظر مستفهما الى اخيه مكررا لكلامها محمود! قالت ضاحكة بمكر وهى تغمز اخيها آه يا ابيه ..ماتستغربش ..شكل كازانوفا بتاع عيلتنا وقع المرة دي بجد!! اعتدل ادهم في جلسته قليلا ونقل نظره بين راندا ومحمود مستفهما قصدك ايه يا راندا بجد انا مش فاهم قال محمود بارتباك قليلا وهو ينظر الى اخته محذرا بينما تضحك هي في خبث ابدا يا بوس انت عارف راندا عاوزة تعمل افلام وخلاص!! مالت راندا ناحيته هامسة في أذنه انا بردو اللي عاوزة اعمل افلام وخلاص اومال فيلم رد قلبي بتاع علي وانجي دا اللي كان شغال من شوية اسمه ايه انت كان ناقص تقولها على بلاطة كدا ..بحبها يا ماما آآآآآآه... تفاجئ محمود من حديث اخته معه فهى لأول مرة تتكلم معه بمرح وتفاجئ اكثر ان شخصيتها مرحة وعلم ان كثيرا قد فاته من عزلته لنفسه بعيدا عن اخته وعن عائلته ككل واقسم بينه وبين نفسه انه سيتدارك هذا الخطأ منذ هذه اللحظة مال عليها هامسا راندا ....روني ..بقولك ايه روئي كدا .....ولا انت مايروئكيش غير قصايد نزار قباني رافعا حاجبه بمكر بينما تلعثمت راندا وقالت مستفهمة بارتباك وفيها ايه يعني لما اقرا شعر لنزار قباني الدنيا كلها بتحبه جات عليا انا قال لها رافعا حاجبه بمكر وانت ارتبكت ليه قالت مشيحة بنظرها بعيدا عنه ابدا..بس اصلك بتقولها زي ما تكون ماسك عليا حاجه أو عامله عاملة نظر اليها قائلا بخبث لا وانت الصادقة انت اللي عاملة زي اللي على راسه باطحة !! قالت مندهشة اييه قال لها بحنو غريب اندهشت له راندا حبيبتي انا اخوك يعني اكتر واحد يهمه مصلحتك وصدقيني وقت ماتحبي تتكلمي معايا هتلاقيني بسمعك بقلبي قبل عقلي ... الټفت لأمه وهى تحدث ادهم ضاحكة عن سهرتهما وقالت تصدق يا ادهم ان سعاد من كتر ما كان نفسها تسمي بنتها اسم ناعم ورقيق وجوزها صمم على ريتاج عملت ايه ابتسم ادهم سائلا عملت ايه يا أمي قالت ضاحكة وهى تنظر الى راندا التى كانت شارده تفكر في كلام اخيها محمود ولكنها أفاقت على مناداة والدتها لها وهى تستشهد بها قائلة انت مش عرفت اسم ريتاج اللي مامتها باتناديها بيه يا راندا قالت راندا ها آه ..آه ...بتناديها ....قاطعها محمود قائلا بثقة تاج !! نظر اليه 3 أزواج من الأعين باندهاش كبير وقالت راندا باستفهام غريبة...وانت عرفت منين قال لها دافعا اياها بيده على جبهتها بمرح هو ايه دا اللي عرفت منين يا بنتي انا اعرف ريتاج من يوم ما اتولدت لدلوقتي تقوليلي عرفت منين نظر اليه ادهم مستهجنا بينما قالت والدته مندهشة وانت عرفتها من يوم ما اتولدت ازاي يا محمود ضحك وقال جرى ايه يا جماعه فيه ايه انتو ناسيين اننا كنا زمايل في المصنع قبل البيج بوس مايدي اوامره انها تروح الشركة ومش معنى انها سابت المصنع انه خلاص لا أكلمها ولا اعرف اخبارها ..لا انا بكلمها وبعرف اخبارها وبشوفها كمان !! اعتدل ادهم ناظرا اليه بقوة وقال بحدة أفندم بتكلمها وتعرف اخبارها وتشوفها قال محمود بتلقائية وانت ايه اللي يدهشك يا
بوس ...ريتاج بنت غير كل البنات واي حد يعرفها بيحب انه يكون قريب منها دا غير ان اهلنا اصدقاء من زمان ....وهى اللي حكيت لي تقريبا كل

 

 

حاجه عنها لدرجة انها قالت لى على موضوع تاج وان مامتها واصحابها الانتيم والناس الغاليين عليها مش بيقولولها غير تاج.. قالت راندا بخبث يا سلام ..اممم..وعلى كدا بأه انت بتقولها ايه قال محمود بثقة ناظرا اليها تاج طبعا ... نقل ادهم نظره بين افراد عائلته ثم وقف وقال وهو مقطبا جبينه موجها حديثه الى والدته معلهش انا هقوم انام يا امي عندي شغل الصبح بدري .. قالت له تصبح على خير يا حبيبي .. القى عليهم تحية المساء وذهب الى غرفته يصعد درجات السلم بسرعه ثم دخل الى غرفته مغلقا الباب وراؤه باحكام ووقف في منتصف الغرفة بعد أن أشعل النور وزفر واضعا يديه في وسطه وقال محدثا نفسه وانت ايه اللي مضايقك دلوقتى انها صاحبت راندا ومحمود ولا انها حكيت لمحمود تاريخ حياتها تقريبا ولا لإن محمود قريب منها لدرجة انه مش بيقولها غير تاج ثم قطب جبينه مرددا بصوت منخفض تاج ! تاج!!...لا ريتاج احلى طبعا ... ثم ذهب ليجهز نفسه للنوم رغبة منه في الفكاك من سيرة تاج التي من الواضح انها تتوغل ليس داخل عائلته فقط بل داخله هو نفسه من حيث لايدري....
مرت الايام وزادت اواصر الصداقة بين ريتاج وراندا ومها وذات يوم حدثت راندا ريتاج في المحمول قائلة بصوت يكاد يختنق تاج ..ممكن أشوفك لو سمحت قالت ريتاج مندهشة من اتصال راندا بها في مقر عملها وهى تعلم ان هذه الاخيرة لديها محاضرات بالجامعه بس انت عارفة انى في شغلي دلوقتى يا راندا ..وبعدين مش المفروض انه عندك محاضرات انهارده لغاية 4 العصر الساعه دلوقتى لسه 1 الضهر ..حصل حاجه سمعت صوت راندا وهو محمل بنبرة بكاء مكتوم ارجوك يا تاج علشان خاطرى انا تعبانه اووي ومافيش حد هقدر اقوله غيرك ...حاولى تيجيني انا هستناكي في الكافيتريا اللي قدام الكلية .. قالت ريتاج بعد ان اتخذت قرارها بالذهاب اليها اوكي يا راندا مسافة السكة حبيبتي واكون عندك .. اغلقت محمولها ثم ذهبت ل أ. جميل المسؤول عنها وقدمت اذن بانصرافها مبكرا وانها ستحاول العودة ثانيه لاكمال عملها وان لم تستطع ستكمله غدا فوافق لها على اذن الا نصراف ..ركبت ريتاج سيارتها التي اصبحت تركبها بدلا من دراجتها الڼارية التي أخذها ادهم ولم يعيدها اليها ثانية وانطلقت الى حيث راندا تنتظرها وبينما هي تقود مسرعة كعادتها اذ بها تمر على سيارة سوداء لم تنتبه لراكبها الذي كان ينزل من الباب الخلفي وقد شاهدها ونظر اليها بدهشة وڠضب في ذات الوقت !!دهشة من انصرافها المبكر على غير عادتها وڠضب من قيادتها المتهورة ولكنه لا يستطيع ان يمنع عنها سيارتها هي الاخرى ولكنه يستطيع تعليمها كيفية القياده السليمة فمن الواضح انها تقود سيارتها وكأنها تقود طائرة تطير في الجو وليس سيارة تسير على الارض !!...
طيب ممكن تهدي كدا وتفهميني بالراحه ايه اللي حصل قالت لها ريتاج وهى تربت على يدها الموضوعه امامها على الطاولة في الكافيتريا التى وصفتها لها وقالت راندا بين شهقاتها خلاص يا ريتاج خلاص ...كل شئ راح !! قطبت ريتاج قائلة طيب ماتفهميني هو ايه اللي خلاص وايه هو اللي راح قالت لها ناظرة اليها والدموع تنساب على خديها الشاحبين راح هو راح ...خطبها يا تاج ..خطب يا تاج خطب!! ... قالت ريتاج بتساؤل هو مين بأه اللي خطب قالت راندا والدموع تغسل وجهها نزار يا تاج ...نزار خطب يا تاج!! قالت تاج هاتفة نزار ! نزار مين دا ثم نظرت اليها قائلة بحدة راندا انا ماسيبتش شغلي وجيت على مالاوشي علشان تقعدي ټعيطي قدامى ..دلوقتى حالا لازم تفهميني فيه ايه قالت راندا وهى تمسح عينيها وانفها بالمنديل حا..حاضر يا تاج ..بس علشان خاطري ماتسيبينيش ..زفرت ريتاج وقالت بهدوء حان ماتخافيش حبيبتي مش هسيبك بس ممكن اعرف مين نزار دا وايه اللي مخليكي عامله في نفسك كد هزت راندا برأسها ايجابا واجابتها على اسئلتها بصوت متهدج قائلة نزار يبقى الدكتور بتاعى ...بيدرسنى في الكلية السنة دي والسنة الجاية كمان ..ماقدرش اوصف لك اول ما شوفته ايه اللي جرالي ...من اول يوم شوفته فيه وهو مش راضي يروح من بالي ..كنت بستنى معاد محاضرته على ڼار ..معرفش ايه اللي شدني ليه ..وبعدين بديت احس بمشاعر غريبة ..فرح لما بيضحك وحزن لما بيكشر ولو اتبسط مني علشان حاجه طلبها عادي مننا وانا عملتها بحس اني طايرة ..لغاية ما شوفته مرة مع الدكتورة سهام استاذ مساعد معاه في القسم ...اول ماشوفتها حاسيت بنغزة في قلبي ....عرفت لاول مرة يعني ايه غيرة ....نظرت اليها ريتاج دهشة ولكنها لم تقاطعها فأكملت راندا كان قلبي حاسس من اول يوم شوفتهم فيه مع بعض ان الموضوع مش هيكون زمالة عادية ما بينهم ..وكان عندي حق ..انهارده لاقيتهم بيفرقوا شوكولاته وعصير على القسم بمناسبة خطوبة الدكتور نزار والدكتورة سهام ! تتصورى جاي بنفسه يقدم لي الشوكولاته ويقولي عقبالك! كنت متعوده اروح له المكتب بعد المحاضرة اناقشه في شوية حاجات اول ما دخلت لاقيت في ناس كتير عنده حبيت استأذن وامشي لكن هو ضحك وقالي جيتي في وقتك وبيقدم لي شوكولاته ! تخيلي انا ! انا الانسان الوحيد اللي شغل بالي وعقلي وكل تفكيري يطلع ماحسش بيا خالص لأ وبكل برود يقولي شوكولاته حلاوة خطوبتي ! وانخرطت في بكاء حار انتظرت ريتاج حتى هدأت نوبة البكاء ثم قالت بهدوء راندا ممكن اعرف د . نزار دا عنده كم سنة رفعت انظارها اليها وقالت بصوت متحشرج من البكاء 35 سنة انما ليه قالت لها بهدوء يعني اكبر منك ب 15 سنة ...مش شايفه ان فرق السن كبير شويتين! قالت راندا بحنق انت بردو هتقولي فرق السن ...بصي يا تاج القلب لما بيحب مابيسألش عنده كم سنة والحاجات دي القلب لما بيحب بيحب وبس.. قالت ريتاج بحنو بصي يا راندا يا حبيبتي ...واسمعيني كويس في اللي هقوله دا ..انت والدك اتوفى وانت كان عندك تقريبا 15 سنة وكنت متعلقة اووي بيه ..وانت كمان متعلقة اووي بأخوك أدهم واضح جدا ان فقدانك لوالدك في سن بدري خلاكي عاوزة تعوضي دا وعلشان كدا اتجهت بكل مشاعرك ناحية الدكتور بتاعك ..لكن انا متأكده انه لما يبعد عنك خلاص ..مشاعرك هتهدى .. هزت راندا رأسها نفيا وقالت وهى تعض على شفتيها كى لا تستسلم لنوبة بكاء اخرى لا يا تاج ..انا فعلا بحبه ... حاولت ريتاج تهدئتها ثم اتفقت معها ان تطلب من والدتها كوثر ان تتركها تقضي نهاية الاسبوع معها والتي ستبدأ من اليوم التالي لكي لا تمكث بمفردها مما سيؤدي لزيادة حزنها خاصة هذه الفترة ..وافقت راندا على فكرة ريتاج التى اقلتها الى بيتها فلم تكن لتتركها تقود سيارتها وهى في هذه الحالة وطلبت منها ان تخبرهم في المنزل انها قضت اليوم بصحبتها وانها كانت متعبة فلم تقدر على القيادة واوصلتها ريتاج الى منزلها ليقوموا باحضار سيارتها من امام الجامعه....
نزلت راندا من سيارة ريتاج ونظرت اليها من نافذة السيارة قائلة لها بشكر انا متشكرة اووي يا تاج ..مش عارفة من غيرك بجد كنت هعمل ايه .. قالت ريتاج مشيحة بيدها شوف العبط بأه ..يا بنتي احنا مافيش بيننا شكر ..عموما هفوت عليكي بالليل انا ومها نخرج نتفسح ونتعشى بره قبل ما نروح سوا على عندي الساعه 7 كويس هزت راسها ايجابا ثم اعتدلت مشيرة لها بيدها بينما انطلقت ريتاج بسيارتها مسرعه كعادتها غير واعية بالسيارة التى مرت من جانبها داخلة الى القصر الواسع وقد صړخ راكبها بالسائق قائلا اقف يا حمزة .. ثم قال بأمر ورا العربية اللي طلعت دلوقتي يا حمزة ..جبهالي .. انطلق السائق خلف سيارة ريتاج فور سماعه أمر سيده ..
فوجئت ريتاج بمن يكسر عليها بسيارته ويقترب بسيارته منها فنظرت مستنكرة ثم دققت النظر جيدا وقد خمنت راكبها ولكن السائق لم يعطها فرصة للنظر داخل سيارته اكثر من ذلك اذ سبقها ثم اعترض طريقها واقفا امامها بعرض الطريق بعد ان اطلق زمورا قويا وداس على المكابح بقوة محدثا صريرا عاليا شدت ريتاج مكابح سيارتها واندفعت خارجة من سيارتها وفتحت باب السائق بقوة صاړخة بحدة اقدر اعرف انت عاوز مني ايه سمعت صوت اغلاق باب السيارة الخلفي بقوة فانتبهت الى الراكب الآخر الذي ترجل من الخلف ووقف ناظرا اليها پغضب اسود ثم تقدم منها سريعا جاذبا اياها من ذراعها بقسۏة وهو يقول ضاغطا على اسنانه پعنف اقدر اعرف انت اييه اللي انت بتعمليه دا هو انت يا تطيري بالموتوسيكل يا بالعربية انت ماعندكيش ادنى احساس بالمسؤولية للدرجة دي ثم زفر حانقا واكمل بحدة بصي يا ريتاج ....اقسم بالله لو ما عقلت واتهديتي كدا وبطلت جنانك دا لا هيكون فيه عربية ولا عجلة حتى ! ومش بس كدا هحط لك اللي يوديكي ويجيبكي تمام كدا زي العيال ..ايه رأيك بأه نظرت اليه حانقة وقالت بحدة وهي تجذب ذراعها من قبضته بقوة آلمتها ولكنها تجاهلت ألمها وانت مين بالظبط علشان تحلف عليا لا انت اخويا ولا ابويا ولا جوزى !! انا حرة ...واقتربت منه رافعه عيناها في عينيه مكررة من بين اسنانها أنا ....حرة ....سمعتنى ..اظن واضح ... ثم التفتت لتعود الى سيارتها فسمعته يهتف بها مناديا پصرخة سمرتها في مكانها ريتاج !! ثم استدار واقفا امامها ومال عليها مشوحا باصبعه في وجهها آخر مرة تديني ضهرك وانا بكلمك وتمشي ..اوعي تعمليها تاني ...اوعي اكلمك وتسيبيني وانا لسه مخلصتش كلامي وتديني ضهرك وتمشي ..صدقيني عقاپي هيكون قاسې أوووى ... نظرت اليه وقلبها يخفق بقوة لنظرته الغاضبة ولكنها تمالكت نفسها وتجاهلت وجيب قلبها وقالت بثقة محاولة تمالك أعصابها وانا مابحبش حد يملي عليا ارادته ...خاالص ..مهما كان ...ياريت تحط دا في دماغك كويس ..ودي آخر مرة اقول الكلام دا ..انا قولتهولك ولا 100 مرة قبل كدا وانت ولا حياة لمن تنادي ....ومش بهدد ولا حاجه علشان بس ماتحمرليش عينيك كدا !! انا بوضح لك الصورة ..آخر مرة يا ادهم بيه تعاملني
على اني طفلة صغيرة مش عارفة مصلحتها فين ....عن اذنك يا ........أبيه !! وانطلقت مندفعه من امامه لتركب سيارتها وتنطلق بها على اقصى سرعه بينما قبض يديه يكاد يشد

 

 

شعره من متمردته التى تكاد تقترب به من حافة الجنون ولكنه اقسم في نفسه أنه لن يكون أدهم ان لم يروض تلك الشرسة والايام بينهما خير شاهد على ماسيفعله بتلك ال.....متمردة ....!!
ترى كيف سيروض ادهم متمردته التي كلما مرت الايام ازدادت شراسة وعڼفا وكيف ستتصرف ريتاج مع راندا وقصة حبها الحزين وهل سيصارحة محمود ريتاج بمشاعره الحقيقية
المتمردة الفصل العاشر 
خرجت الصديقات الثلاث كما اتفقن حيث ذهبن لتناول العشاء في احدى المطاعم المشهورة العائمة على كورنيش النيل في رحلة نيلية استغرقت ساعتين مرت عليهن كلمح البصر تحادثن فيها عن مواضيع كثيرة كانت من اهمها ....نزار !!
يا بنتي لازم تنسيه ..انت ماحبيتيش نزار الشخص لأ ..انت حبيتي فيه نضوجه وسنه ...دا اكبر منك ب 15 سنة يا روني عارفة يعني ايه 15 سنة يعني في مرحلة معينه هتكونى انت في عز الشباب وهو في في سن الشيخوخة ...تخيلي لما تكونى في عمره هو هيكون عنده 50 سنة !!..حبك ليه دا وهم ..وعموما هو خلاص ارتبط بانسانه تانية ..مش هينفعك العڈاب اللي انت معيشة نفسك فيه دا ..لازم تنسيه ..لازم تكوني أقوى من كدا ... قالت ريتاج بقوة تريد بث روح العزيمة والاصرار في نفس راندا بينما تكلمت مها قائلة اعذريها يا ريتاج ..لو حبها حقيقي فعلا مش بسهولة انها تنساه ...انت فاكرة نسيان حبها ليه دا سهل ! هو مش زرار هتدوس عليه انسي تقوم ناسيه ! ثم التفتت مها قائلة لراندا راندا هو الدكتور نزار صدر منه أي حاجه تبين لك انه معجب بيكي او ممكن انه يكون بيفكر فيكي بس ممكن اللي يكون مانعه فرق السن بينكم مسحت راندا عينيها الدامعتين باصابعها فهى تمسك نفسها بصعوبة عن ذرف الدموع حزنا على ضياع حبيبها وقالت بصوت متحشرج هو بصراحه على طول هادي وبحس انه لما بيشوفني صدفة في المكتبه مثلا او في مكان في الكلية انه بيسأل عليا واذا كنت عاوزة حاجه محتاجه افهم حاجه ولما كان بيشوفنى ومعاه حد من الاساتذة كان بيقول له انى اشطر تلامذته ...وهو حصل انى مرة تعبت في محاضرته واتفاجئت بعد المحاضرة انه طلب منى اروح له المكتب ولما روحت سألني سبب تعبي ايه وليه ما استأذنتش من المحاضرة وجابلي علبة عصير من الميني بار اللي عنده في المكتب وصمم انى اقعد واشربها كلها ..بس صدقوني مش تهيؤات انا كنت شايفة في عينيه اهتمام وخوف عليا كبير ..عينيه كانت مليانه حنان وبتتكلم ..كنت هتجنن عاوزة اعرف ايه هو الكلام اللي هو مانع نفسه انه يقوله بس للاسف رجع لقوقعته تاني واتعامل انه الاستاذ وانا التلميذة ..انا هتجنن ..د سهام عمر ما حصل ومثلا حد اتكلم انه فيه اعجاب متبادل او حاجه ..يبقى ازاي ابتسمت ريتاج قائلة بهدوء دا اسمه جواز العقل يا راندا ..ايوة ما تستغربيش همشي معاكي للاخر ..هنفرض ان الدكتور نزار كان بيحس بشعور معين من ناحيتك لكن هو عاقل حاول ينفيه من عقله وخد قرار العقل اللي بيقول انه يرتبط بواحده تناسبه في السن والمكانه الاجتماعية نظرت اليها راندا باستهجان فقالت ماتفهميش كلامى غلط ..انا قصدي انها دكتورة زيه سنها مناسب لسنه يعني كل المقومات لجواز ناجح ....يبقى الراجل ماغلطش بالعكس شابوه ليه بجد ..مش كدا ولا ايه يا مها هانم اومال قارفانى روايات يوسف السباعى واحسان عبد القدوس كدا وخلاص !! قالت مها بجدية بصي يا راندا انا مش عارفة الكلام الي هقولهولك دا صح ولا غلط ...لكن انا هقولك اللي انا حاسه بيه ..لو هو خاف يحارب معركتكم وينتصر حاربي انت لكم انتم الاتنين !! نظرت اليها راندا بتساؤل بينما قالت ريتاج باستنكار ازاي يا شارلوك هولمز قالت مها بعد ان رمت ريتاج بنظرة ساخطة لسخريتها منها يعني اتأكدي الأول انه بيحبك زي ما انت بتحبيه ..وتتأكدي انك بتحبي نزار الانسان مش بتلبسيه حبك لباباكي الله يرحمه او لأدهم اخوكي ..اتأكدتي من كدا خلاص ..حاربي علشانه طالما انه المشكلة الوحيده فرق السن بينكم ..وواضح انه هو اللي مش مقتنع انه يرتبط بواحده اصغر منه بأكتر من 15 سنة لازم توضحي له غلطه ..دي معركتك ولازم تكسبيها ..الحب الحقيقي مش بييجي في عمرنا غير مرة واحده بس يا نتمسك بيه ونحارب علشانه طالما انه يستاهل فعلا يا اما هنندم طول عمرنا ونفضل ندور على الحب ومش هنلاقيه !! شردت راندا في كلامها بينما هتفت ريتاج ساخطه انت اټجننت بتقولك انه خلاص خطب عاوزاها تعمل ايه يعني تاخد واحد من خطيبته قالت مها بهدوء بالعكس لو هو فعلا بيحب راندا يبقى هي بتقدم خدمة كبيرة لسهام لأن الست ماتقدرش تعيش من غير حب وشوية شوية هى هتحس بفتور عواطفه ومشاعره من ناحيتها ومش هتقدر تكمل معاه فبدل ما الموضوع يطول من غير فايده لازم يعرف انه غلطان وحاسبها غلط بس كله متوقف على ان راندا تتأكد من مشاعره من ناحيتها الاول ومش مجرد تهيؤات ... قالت راندا مستفهمة وانا أعمل ايه بالظبط علشان اتأكد من حاجه زي كدا ابتسمت مها وهى ترفع كوب العصير لترتشفه قائلة بسيطة ...خليه يغير!! قالت ريتاج مستنكرة نعم تخليه ايه قالت مها وهى تعيد كوب العصير الى الطاولة امامها بهدوء يغيير ...يعني تحاول تثير غيرته تتكلم مع زميل ليها ...كدا يعني بس طبعا في حدود الادب بحيث ان اللي قدامها مايحسش بأي حاجه غريبة وتراقب رد فعله هيبقى ازاي لو حسيت انه اتضايق وڠضب يبقى بشړة خير ولو اتصرف عادي ولا كأن فيه حاجه ... هتفت راندا ايوة قالت ريتاج ساخطة يبقى دا كله في دماغك انت مش دا قصدك يا ست مها ..هزت مها برأسها ايجابا بينما تابعت ريتاج بسخط ايه ياربي شغل الافلام العربي اللي انا فيه دا لالالا انتو مش ممكن ..غلطة عمري انى عرفتكم ببعض ..لالالا غلطة عمري انى انا اتعرفت بيكم .. قالت مها غامزة لراندا سيبك منها يا راندا هي اصلها لسه ماوقعتش ..لكن لما تقع هتقع واقعه انما ايه هو مش المثل بيقول وقعه الشاطر بألف!! وتعالت ضحكات راندا ومها وسط سخط وحنق ريتاج .....
يا بنتي علشان خاطري لو ليا خاطر عندك بلاش البطولة دي ..انت واخده بطولة الجمهورية قبل كدا 5 مرات ..علشان خاطري ..البنت اللي انت هتنزلي قدامها مستحلفالك من آخر مرة خدتيها منها انا سمعتها يومها بودني ... ابتسمت ريتاج وتقدمت لتجلس بجوار والدتها واضعه ذراعها حول كتفيها وهى تقول بحنان فيه ايه بس يا ست الكل مستحلفة ازاي يعني عادي كلام وقالته من غيظها علشان خسړت قدامي ..الخۏف مش هيشلني يا ماما ..انت عارفة انا بعمل زي ما بابا علمنى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا صدق الله العظيم فقالت امها وهى تتنهد صدق الله العظيم ..ما قولتش حاجه حبيبتي بس ربنا بردو قال لنا ولا تلقيكم بأيديكم الى التهلكة ..يعني مش ارمي نفسي في البحر وانا مش بعرف اعوم واقول لو ربنا كاتب لي عمر هطلع !! قالت ريتاج بحزم بصي يا ماما انت عارفة اني مش بحب اعمل حاجه من غير رضاكي بس بردو انا متأكده ان بابا لو كان عايش كان هيصمم اني العب الماتش دا صح ولا لأ هزت امها موافقة بقنوط فهي تعلم ان هذا ما كان سيكون عليه رأي زوجها وابنته نسخة طبق الأصل من والدها في شخصيتها القوية وعنادها ولم تملك سوى ان تدعو الله ان يكتب لها السلامة فبدونها لا تعلم ماذا سيحدث لها !!.....
مالك يا روني يا حبيبتي بئالك مدة عماله تلعبي في طبقك مش بتاكلي ليه نظرت الى والدتها شاردة وقالت ها ...بتقولي حاجه يا ماما فنظر اليها ادهم مضيقا عينيه وقال بتساؤل لا انت مش معانا خالص ..في ايه يا راندا مالك شكلك مش عاجبني ... وقال محمود وهو يبتلع الطعام فعلا يا روني بئالك كم يوم وانا ملاحظ انك مش على طبيعتك بس انهارده اكتر ممكن تعرفينا فيه ايه تركت ملعقتها ونظرت الى ادهم ضامة يديها وقالت برجاء حار ارجوك يا ابيه ..المچنونة دي مافيش حد قادر عليها ..انا ومها ومامتها غلبنا كلام معاها واللي في دماغها في دماغها .. قال ادهم متسائلا مچنونة مين قالت راندا بتأفف هو فيه غيرها ...ريتاج هانم !! ترك محمود ملعقته بقوة احدثت دويا هائلا ونظر الى راندا قائلا بلهفة وقلق ليه يا راندا فيه ايه قالت ناظرة الى اخيها الأكبر الاسبوع الجاي بطولة الجمهورية للجودو ..وانتو عارفين ان ريتاج هتشارك فيها .. هز ادهم كتفيه قائلا عادي ..ايه المشكلة ..مش اول مرة تشارك في بطولات .. قالت امها محاولة بث الطمأنينه في قلب ابنتها ان شاء الله هتفوز حبيبتي سعاد بتقولي ان بنتها من النوع اللي لما بيحط حاجه في دماغه لازم يعملها ..... قالت راندا بيأس انتو مش فاهمين حاجه زجرها ادهم قائلا راندا اتكلمي على طول ايه الموضوع هي مش اول مرة تشارك في بطولات جمهورية .. قالت راندا بيأس ارجوك يا ابيه حاول تمنعها .. نظر اليها مندهشا احاول امنعها !! انت اټجننت ....امنعها ليه ما تتكلمي يا راندا بلاش الالغاز دي .... قالت راندا بقوة يا ابيه افهمني ..ريتاج هتلاعب سالي صبري ...سالي اتوعدتها آخر مرة فازت فيها عليها تاج انها مش هتسيبها وهتردها لها .. قال ادهم باستخفاف هازا كتفيه بلامبلاة دا عبط ..كلام قالته في لحظة ڠضب علشان خسړت عادي الرياضة مكسب وخسارة مش معناه انها حاطة ريتاج في دماغها يعني ! قالت راندا بارتباك ايوة بس مش دا السبب الوحيد ..كلامك كان هيكون صح يا ابيه لو سالي مابعتتش رسالة ټهديد لتاج انها تخسر قدامها المباراة دي بدل ..بدل ... نهرها ادهم قائلا بدل ما ايه انطقي !! قالت بحزن بدل ما تخسر عمرها كله !! اييييه !! هب ادهم واقفا ومال ناحيتها فوق المائدة قائلا انت متأكدة يا راندا رسالة ټهديد قالت راندا مؤكدة ايوة
يا ابيه متأكده ..المچنونة وريتهالي انا ومها وهي بتضحك وقالت لنا لما اشوف هتخسرني عمري ازاي ...وخليتنا نوعدها اننا ما نجيبش سيرة لمامتها ..بس اللي خوفني ان ريتاج مصممة مش بس تلعب الماتش لأ

 

 

...مصرة تفوز كمان !! قفز محمود قائلا بهلع تاج دي مچنونة ..لازم حد يعقلها .. وهم بالخروج من غرفة الطعام حين ناداه اخاه بقوة محمود !! وقف مكانه ونظر اليه من فوق كتفه في حين قال ادهم سائلا راندا هي هتلعب الماتش امتى بالظبط قالت راندا هازة كتفيها هي قالت لنا الاسبوع الجاي يوم ..... قاطعها صوت رنين المحمول فأخرجته من جيبها ونظرت الى شاشته المضيئة ليطالعها اسم اندهشت له فهي غير معتادة على الاتصال بها في مثل هذا الوقت المبكر وفتحت الخط واضعه الهاتف فوق اذنها فسمعت صوت ضجيج وصړاخ فقالت هاتفه بقوة فهميني بالراحه وواحده واحده علشان اعرف افهم انت بتقولي ايه فيه ايه يا مها .. فغرت فاها دهشة وقامت ببطء وهى تقول 
انت بتقولي ايه هتلعب الماتش انهارده ....بعد ساعه انزلت الهاتف ببطء ناظرة الى ادهم المذهول وهى تقول بعينين مغرورقتين بالدموع الحقها يا ابيه ...تاج بتقامر بعمرها !! 
قاد ادهم السيارة بسرعه قصوى وهو قابضا بشدة على المقود ضاغطا على شفتيه بشدة ناظرا امامه ومحمود يجلس بجواره بعد ان صمم على الذهاب برفقته للحاق بريتاج ...
ريتاج ...... التفتت ريتاج ناظرة خلفها بعد ان سمعت اسمها ينادى بقوة وهى امام باب النادي المقام فيه البطولة نظرت امامها وقطبت مندهشة وهى ترى ادهم ومحمود يتقدمان ناحيتها وكانا يلهثان بقوة قالت لهما حينما وقفا امامها غريبة ...انتو جايين صدفة مع بعض ولا مقصودة قال ادهم بقوة على فين يا ريتاج نظرت اليه وابتسمت بتساؤل نعم انت جاي واضح كدا بتكركب مع نفسك انت ومحمود علشان تقولي على فين سكتت قليلا ثم اشرق وجهها بالفهم وقالت آه ..فهمت ..راندا اكيد اللي قالت لكو صح وهزت كتفيها بلامبالاة قائلة عموما كويس علشان تشجعوني.....ياللا بينا علشان متأخرش .. امسكها ادهم بذراعها جاذبا اياها بقوة فنظرت الى يده الممسكة بذراعها مقطبة وقالت ببرود ابعد ايدك عني ... قال لها من بين اسنانه انت مش هتلعبي الماتش دا يا ريتاج !! التفتت اليه كاملا ونظرت اليه بقوة قائلة لا ..انا هلعب الماتش دا يا ادهم .... قال لها وهو يهزها بقوة انت مچنونة ...انت بتلعبي بعمرك كله ..البنت دي مش بعيد عليها تعمل أي حاجه ...مافكرتيش في والدتك لو جرالك حاجه هتعمل ايه اقترب منهما محمود قائلا برجاء محاولا تهدئتها ارجوكي يا ريتاج اسمعي كلام ادهم ..بلاش الماتش دا .. زفرت حانقة وقالت ناظرة اليهما بجدية ثم استقر نظرها على ادهم قائلة بصوا انا مش هكرر كلامي تاني ...انا مش هقولكم غير كلمة واحده بس ..انا مش جبانه !! ....اللي مكتوب لي هشوفه هشوفه ومش هقدر اهرب منه ....انا هلعب الماتش وهلعب على الفوز مش الخسارة ..واللي ربنا كاتبه هيكون غير كدا ارجوكم مش عاوزة اسمع أي كلام تاني ..عاوزين تتفرجوا على الماتش اهلا وسهلا ..مش حابين براحتكم .. جذبت ذراعها من يد ادهم التى فقدت قبضتها القوية لها وقالت عن اذنكم .. سارت امامهما قليلا ثم وقفت واستدارت ناظرة اليهما ثم نادت قائلة لو ...لو جرالي حاجه ..خلي بالك من ماما يا ..ادهم لم تعي انها نطقت اسمه بدون القاب فهي تتجنب مناداته باسمه المجرد مطلقا ثم ابتسمت ابتسامة مترددة قائلة ما هو اصل اظاهر اتكتب عليك انك تبقى الوصي بتاع عيلة مراد شاكر ... ثم رفعت يدها ملوحة بها اليهما قبل ان تستدير وتدخل الى النادي حيث حياها امن البوابة .....
ادهم هنعمل ايه دلوقتي ..هنمشي ولا هندخل اجاب ادهم وكان لايزال واقفا امامه مثبتا نظره على النقطة التى اختفت فيها ريتاج وقال من دون ان يحيد ببصره عنها روح انت يا محمود طمن راندا وماما وانا شوية وهحصلك ...ومعلهش سيب لي العربية وخد تاكسي .. هز محمود برأسه موافقا واستدار ذاهبا ولم يفتأ يلتفت بين كل حين و آخر ناظرا الى بوابة النادي حيث اختفت ريتاج وقلبه يدعو الى الله ألا يصيبها مكروه فهي قد اصبحت شيئا مهما في حياته بل وهدفا يسعى بكل قوته لتحقيقه ...
123 الفائزة ..........ريتاج مراد شاكر تعالت صيحات الفرح والهتافات من حولها واحتضنتها مها التى صممت على حضور المباراة وتفاجئت ريتاج بحضورها فهي لم ترد اخبارها هي او راندا او والدتها بميعاد المباراة كي لا يصيبهم القلق ولكن مها علمت بطريقتها فهي لم تقتنع بقول ريتاج ان المباراة تم تأجيلها معتمدة في قولها هذا انهم لسن من هواة متابعة الاخبار الرياضية فلن يعلمن ان المباراة ستقام في هذا اليوم ....
تقلدت ريتاج الميدالية الذهبية لبطولة الجمهورية بينما تقلدت سالي الميدالية الفضية وهى تنظر اليها شذرا بعد ان انتهى توزيع الميداليات وذهبن الى الغرف المخصصة لتبديل الملابس اوقفت ريتاج سالي قائلة بهدوء سالي ...ممكن كلمة لو سمحت تقدمت اليها سالي ناظرة اليها پحقد دفين وقالت افندم ..ايه مش انت اللي اخترت انا حذرتك يا تخسري الماتش يا تخسري عمرك وانت اخترت ...يبقى عاوزة مني ايه دلوقتي ..خفت صح عاوزة تتحايلي عليا علشان ماعملش فيكي حاجه مش كدا اطلقت ريتاج ضحكة ساخرة وهى تقول بسخرية يا بنتي ټهديد ايه ولعب عيال ايه انت تهديدك دا ما هزش فيا شعرة واحده ..اللي ربنا كاتبهولي هشوفه هشوفه مش هقدر اهرب منه .. شعرت سالي بالغيظ الشديد وتقدمت من ريتاج وقالت بهدوء مخيف طيب ايه اللي يمنعني انى انفذ ټهديدي ليكي دلوقتي احنا لوحدنا هنا ..وألف مين يشهد اني في اللحظة دي مع صحابي ..تقدري تقوليلي مين اللي هيمنعني ولو مثلا عملت كدا ... ثم سارعت برميها على الارض بحركة سريعه لم تفطن لها ريتاج في وقتها ووضعت سالي ركبتها فوق ظهر ريتاج في حين ان وجهها ملامس الارض ولوت ذراعها خلف ظهرها وقالت بقوة ولا لو كدا ثم رفعت مرفقها لاعلى وهى تقول وهى تنزل بمرفقها بشدة فوق رقبة ريتاج او كدا ... وفجأة وجدت نفسها تطير من فوق ريتاج لټضرب بالباب بقوة شديدة في حين رفعت ذراع قوية ريتاج من الارض واحتضنها صدر قوي أخذ يعلو ويهبط ودقات قلبه تتصاعد بقوة في حين ان ريتاج لا تزال مغمضة عينيها منذ ان رأت سالي ترفع مرفقها لأعلى ايذانا بالانقضاض به على رقبتها من الخلف وسمعت صوت اقدام تركض مسرعه وصوت منقذها الذي لا يزال محتضنا اياها بقوة بين ذراعيه يقول بصوت متهدج اعمل اللازم يا حضرة الظابط ...حضرتك عندك اعترافها بالكامل ودي محاولة شروع في قتل واضحة جدااا قال ظابط الشرطة بهدوء ماتخافش يا استاذ ادهم احنا هنقوم باللازم بس يا ريت تلحقنا مع الانسة علشان ناخد اقوالها وبعدين لازم تتعرض على الطبيب لاثبات حالة الشروع في القټل و...... افاقت ريتاج من صډمتها على حديث الظابط رفعت رأسها الذي كان مدفونا في صدره ونظرت الى منقذها قليلا وهى ترى نظراته عبارة عن خوف وقلق وسرور بنجاتها وشيئا آخر لاتدري ما هو ولكنه جعل قلبها يسرع في دقاته ثم نقلت نظرها الى سالي وقد امسك بها امن النادي ولاحظت دموعها المترقرقة في عينيها ابتعدت عن ادهم قليلا وسارت حتى وقفت امام سالي قائلة بخفوت ليه عاوزة تموتيني ليه كل داعلشان بطولة تموتيني وتخسري نفسك وتترمي في السچن يا تتشنقي يا تتسجنى 1520 سنة كل داعلشان غيرتك وحقدك عليا ثم ضحكت ضحكة قصيرة ساخرة وفجأة هوت بيدها على وجه سالي بقلم ساخن وهى تصرخ بقوة غبية !! .... اتجه اليها ادهم محاولا ابعادها عنها بينما قال الظابط المسؤول ارجوك يا آنسة ريتاج ..تمالكي اعصابك .....هي هتاخد جزاءها ...نظرت اليها مليا ثم نقلت نظرها الى الظابط قائلة معلهش يا حضرة الضابط انا مش عاوزة اعمل محضر !! نظر اليها ادهم بقوة وقال محتدا ريتاج ..انت بتقولي ايه في حين نظر اليها الظابط مندهشا بينما اكملت وهى ترفع يدها لئلا يقاطعها احد انا اللي المفروض اتعرضت لمحاولة شروع في قتل وانا بقول لحضرتك دلوقتي اللي انت شوفته دا مش محاولة شروع في قتل ولا حاجه كل الحكاية انها كانت بتوريني الحركات اللي انا غلطت فيها وانى كنت ممكن اكسبها في جولة ابدر من كدا !! قال لها الظابط بهدوء انت متأكده من اللي انت بتقوليه دا كلامها كان معناه انها مهدداكي وبتنفذ ټهديدها .. قالت له ببرود وانا المفروض المجنى عليه وبقول لحضرتك ماحصلش .. قال لها مشيرا الى ادهم والبلاغ اللي اتقدم بيه السيد ادهم بردو غلط قالت له بشبح ابتسامة لا ..بس هو كان ممانع انى العب الماتش دا ..لانه سمع كلام عن ان سالي مصممة تفوز وانها مش هتسيبني والكلام دا اللي بيبقى كله اشاعات ..لكن انا بقول لحضرتك ومن غير أي ضغوط ..مافيش أي محاولة لقتلي حصلت وانا وسالي ممكن نكون خصمين في اللعب لكن دا في الاول والاخر لعب ورياضة والرياضة غالب ومغلوب ... هز الظابط رأسه منصرفا بعد ان نزل الى رغبتها في حفظ التحقيق وغادرهما 
تقدمت سالي ووقفت امام ريتاج ناظرة اليها وعينيها تذرف الدموع الغزيرة وقالت بصوت ملئ بالبكاء ليه عملت كدا ليه وقفت امامها ريتاج قائلة بهدوء نسبي علشان انت غبية ولازم حد يلحقك !! ثم قالت لها بقوة هي كلمة تحطيها حلقة في ودنك ..انت عمرك ما هتاخدي كل حاجه ...ولازم ترضي بالخسارة وتتعلمي ازاي تحولي خسارتك لمكسب ...واي خسارة ممكن تتعوض الا خسارة الانسان لنفسه دي اللي لا يمكن تتعوض ... هزت سالي برأسها ثم استدارت على مهل لتنصرف ولكنها وقفت ثم نظرت الى ريتاج من فوق كتفها وقالت انت فعلا لازم تكسبي ..لانك بجد تستحقي الفوز .. وانصرفت تاركة ريتاج تنظر في اعقابها .... تقدم ادهم منها ببطء وقال مستفهما ليه سيبتيها يا ريتاج مش يمكن تنفذ ټهديدها وتحاول انها تأذيكي تاني هزت ريتاج رأسها نافية وشعرت بدوار حالما قامت بهز رأسها وقالت ببطء وهى تحاول التغلب على الدوار الذي اصابها لا يا ادهم ..انت ماخادتش بالك من الكسرة اللي في عينيها .. هي مش شريرة ولا مچرمة ..هي غبية !! قال لها بتساؤل بس انت بجد سامحتيها قالت له وهى تحاول مستميتة التغلب على الدوار الذي بدأت تزداد حدته بابا كان دايما يقول آية قرآنية جميلة اووي ...ادفع باللتي هي أحسن فإذا الذي بينك
وبينه عداوة كأنه ولي حميم ...صدق الله العظيم .. قال ادهم بهدوء صدق الله العظيم وفجأة تلاشت قوى ريتاج وقالت بآخر ما لديها من قوة قبل ان يسحبها الظلام في طريقه أدهم ...أنا....
وسقطت مغشيا عليها فتلقفتها ذراعين قويتين قبل ان يلامس جسدها الارض ....
ترى كيف استطاع ادهم معرفة مايجري لريتاج بالداخل وانقاذها ممن كانت تريد الفتك بها هل ستتغير علاقة أدهم بالمتمردة الحسناء بعد انقاذه لها من براثن المۏت ما هو قرار ادهم الذي سيفاجئ به ريتاج وهل ستوافق عليه

المتمردة الفصل الحادي عشرة  
حمدلله على السلامة ..ايه يا شيخه وقعت قلبي في رجليا .. نظرت ريتاج بضعف الى مها محدثتها وابتسمت ابتسامة ضعيفة شاحبة وقالت بصوت خاڤت الله يسلمك يا مها ..هو انا ايه اللي حصل لي ابتسمت مها وقالت بمرح اللي حصل وصل يا تاج ...كل اللي حصل انك هووب وقعت من طولك دا انت خضيتي الجدع حتة خضة !! ..أول مرة اشوف واحد مخضوض الخضة دي ..انا كان بيتهيألي انه هيحطك ع السريرمن هنا ويقع جنبك من هنا !! نظرت اليها ريتاج مندهشة ثم استوعبت انها في حجرة جدرانها بيضاء وانتبهت الى كلمتها ان هناك شخص ما حملها واضعا اياها فوق السرير ذو الملاءة البيضاء وانه كان من شدة القلق بحيث انه كاد ان يقع هو الآخر مغشيا عليه بجانبها !! ثم فتحت عيناها على وسعهما وشهقت دهشة عندما تذكرت ان آخر شخص قد رأته قبل ان تسقط مغشيا عليها هو أدهم !! التفتت الى مها الجالسة بجوارها وقالت سائلة اياها انت قصدك تقولي ان أدهم هو اللي شالني وجابني لغاية هنا في عيادة النادي أومأت مها برأسها ايجابا قائلة ايوة حضرتك ..انا كنت مستنياكي لغاية ما تغيري هدومك زي ما اتفقنا اتفاجئت بأدهم ومعاه امن النادي وظابط شرطة وكم عسكري واقفين بره ومنعوا حد يدخل الاودة ..وشوية لاقيت الظابط مشي هو واللي معاه وبعدين اللي اسمها سالي دي وحبة بسيطة لاقيت ادهم خارج شايلك وعمال ېصرخ ويزعق ويقول عاوز دكتور حالا وهو شايلك لغاية ما جابك هنا وحاطك ع السرير وخرجوه بالعافية كان عاوز يفضل جنبك !! لا تعلم ريتاج لما هذا الاحساس الذي دغدغ مشاعرها لوصف مها مدى قلق وخوف ادهم عليها ولكنها اعتبرت انه لو كان أي شخص مكانها كان أدهم ليفعل نفس الشئ فهو حسب كلام اخته يشعر بالمسؤوليه لاقصى درجه ورفضت همسات قلبها التي تخبرها ان سلوك أدهم لم يكن موجه لأي شخص بل لها هي وحدها !! ...
دخل الطبيب الشاب مبتسما وامسك معصمها مستطلعا نبضها وقال بابتسامة لا الحمد لله النبض مظبوط .. قالت ريتاج انا اول مرة يغمى عليا يا دكتور يا ترى ليه . قال الطبيب مبتسما ابدا ..بس واضح انك أرهقت نفسك الفترة اللي فاتت دي شوية و حسب الموقف اللي حصلك من شوية ممكن نعتبر ان دا صدمة عصبية مؤقته والحمد لله راحت .. قالت بدهشة صدمة عصبية ! انا اول مرة تيجي لي الصدمة دي ! عمري ما توقعت ابدا انى ممكن اتعرض لها !! قال الطبيب بتفهم احيانا بتواجهنا بعض المواقف اعصابنا مهما بلغت شدة قوتها واحتمالها بيكون لها حد معين وانت واضح جدا ان الموقف اللي اتعرضتي له أثر على اعصابك وبقوة ..انما عاوز اقولك نصيحة ..ماتجيش على اعصابك وتضغطي عليها كتير ..انت بشړ مش حديد .. لا يا دكتور هي حديد ومصفح كمان!.. نظرت ريتاج الى الصوت لتفاجئ ب أدهم يدخل الغرفة مقتربا من فراشها وهو يرمقها بنظرات تجمع بين الڠضب وشيئا آخر احتارت في تفسيره!! نقلت مها نظراتها بين ريتاج وادهم مبتسمة في سرها وهى ترى الشرارات المتصاعده من أعينهما ...لم ينتبه الطبيب الى التوتر الذي يسود الغرفة وقال مبتسما مربتا على يدها بحنو عموما حمدلله على سلامة بطلتنا بصراحه كنت اتمنى اشوفك بس في ظروف احسن من كدا ..انما اكيد هشوفك تاني ...اهم حاجه تاخدي بالك من صحتك ان لبدنك عليك حقا ..انت صحتك مهمة اووي عندنا !! شعرت ريتاج باحساس عدم الراحه لكلام الطبيب ولكنها فسرته على انه مجاملة لها بينما نظر ادهم الى الطبيب الشاب المبتسم لريتاج نظرة ڠضب خفي وتنهد بنفاذ صبر ملحوظ ونظره مثبت على يد الطبيب التى لاتزال ممسكة بيد ريتاج مربتة عليها و زفر ادهم بضيق ثم قال بحدة خفيفة نازعا يد الطبيب من يد ريتاج وكأنه يتناول يده ليصافحه وقال من بين اسنانه عموما شكرا لتعبك معانا وهز يده بقوة وهو يصافحه مما جعل الطبيب ينظر اليه مستغربا وقال ادهم متابعا عموما مش عاوزين نعطلك اكتر من كدا ..انا هروحها دلوقتي وان شاء الله يومين راحه وهتكون كويسة .. ثم حث الطبيب على السير حتى باب الغرفة بينما وضعت مها يدها فوق فمها لتكتم ضحكتها التى سمعت ريتاج صوتها المكتوم فنظرت اليها بطرف عينها شزرا وصل الطبيب الى باب الغرفة الذي فتحه أدهم له وقبل ان يخرج مال قليلا ليستطيع رؤية ريتاج وقال بابتسامة واسعه نسيت آخد امضيتك في الاتوجراف ...بس متعوضة هشوفك اكيد تاني هنا في النادي كتيير .. كاد ادهم ان يدفعه دفعا خارج الغرفة وما ان خرج حتى اغلق الباب وراؤه باحكام وهو يود لو يصفقه عاليا لينفس عن بعض غضبه المكبوت ... اغمض عينيه وتنفس عميقا ثم فتحهما وهو يعلم ان سبب غضبه القوي يرقد فوق الفراش مدعيا القوة بينما في داخلها هي كالعصفور الهش الذي كاد قلقه عليها ان يفتك به!!
استدار ادهم وسار حتى وقف بجانب الفراش ونظر الى ريتاج مليا قبل ان يقول پغضب مستتر عجبك اللي حصل دا لولا ان ربنا هداني في آخر لحظة انى ابلغ البوليس واقوله على الرسايل اللي جاتلك والظابط جه في الوقت المناسب تقدري تقوليلي مصيرك كان هيبقى ايه دلوقتي ثم قال بعصبية وحدة اقدر اعرف انت ليه دايما ماشيه بدماغك ليه مش بيهمك الا انك تنفذي اللي في دماغك وبس بصرف النظر عن رأي اللي حواليكي فكرت في مامتك لو كان جرالك حاجه كانت ممكن ايه اللي هيحصلها لكن هقول ايه واضح انك واحده انانية ومابتفكرش غير في نفسها وبس وأهم حاجه عندها انها تفرض رأيها بصرف النظر بأه اذا كان صح ولا غلط ولا هيضر ناس تانيه !! نظرت اليه ريتاج متفاجئة من انفجاره القوي بها بينما قالت مها معترضة أدهم بيه ..ارجوك!! نظر الى مها وقال بهدوء نسبي وهو يزفر ساخطا ارجوك ايه بس يا آنسة مها ..انت معايا ان تصرفاتها غلط ولا لأ مابتاخدش برأي كبير ولا أي رأي غير رأيها ..كمية عناد وغرور ما اتوصفتش ..انا عمري ما كنت اتوقع انك بالشكل دا !! ابتلعت ريتاج ريقها بصعوبة وقالت بصوت متحشرج محاولة التماسك امامه شكل ايه قال بقوة وهو يميل فوقها ناظرا في عينيها الانانية دي كلها وقسۏة القلب حتى على اقرب الناس ليكي ..أمك !! ...اعتدل ادهم واقفا وقال لها آمرا من دون انتظار ردها عليه انا هستناكي بره علشان اروحك ..هتاخدي اليومين الجايين اجازة ..يكون ألمحك في المصنع ولا الشركة ساعتها بجد هتتمني انك ما كنتيش خالفت اوامري لأنك هتعرفي يعني ايه ڠضبي وحش وأووي كمان !! نظر الى مها وقال ببرود لو سمحت آنسة مها ساعديها علشان تقوم انا مستنيكم بره ... وخرج من دون ان يلقي نظرة اخيرة عليها .....
معلهش يا تاج ..انا متأكده انه كان بينفس عن غضبه وبس..انت ماشوفتيش وشه كان مخضوض عليكي أد ايه ..معلهش ماتزعليش ...علشان خاطري ..دا كله من خوفه عليكي وعلشان عاوز مصلحتك .. مها ساعديني علشان أقوم قالت ريتاج بصوت ضعيف يحمل رنة حزن غريب ساعدتها مها لتقف وكادت تقع وهى تستند عليها فقالت مها برجاء انادي ادهم يساعدنا نظرت اليها ريتاج نظرة قوية مليئة بالڠضب وقالت سريعا بحدة لأ ...ولو هخرج زحف ..ادهم ..لأ !! ... واستندت عليها ليخرجا الى حيث ينتظرهما من يروح ويجئ في المكان كالليث المحبوس وهو يلوم نفسه على الكلام الذي أسمعه لريتاج ولكنه كان في أقصى درجات القلق والسخط عليها وكان البديل لكلامه ان يمسك بها ويهزها هزا عڼيفا حتى ترتج اسنانها ...فكان لابد له ان ينفس عن غضبه وهو يعلم تمام العلم انه كان قاسېا عليها في كلماته ولكن لابد لها من وقفة كى لا يتكرر ماحدث اليوم ثانية فهو لا يستطيع ان يتخيل ما كان سيحدث ان كان تأخر لدقائق قبل دخوله الغرفة وانقاذه لها من بين براثن منافستها!!...
ادهم ..راندا قالت لى ان تاج كويسة وبخير صحيح هي فين عاوز اشوفها نظر ادهم بتساؤل الى محمود الواقف امامه وعيناه مليئة باللهفة للاطمئنان على ريتاج في حين يقف هو بانتظارها لتخرج ليذهب بها الى منزلها قال بدهشة غريبة ..وراندا عرفت منين قال محمود وهو ينقل نظراته بلهفة هنا وهناك عله يرى ريتاج صاحبتهم اظن قالت اسمها مها كلمتها وطمنتها عليها واول ما عرفت جيت جري ..هي فين سمع صوت فتح باب الغرفة المقابلة ثم شاهد فتاة سمراء تخرج تسند ريتاج اليها فسارع الى الوصول الى ريتاج قائلا بلهفة تاج ..ألف حمدلله على سلامتك ..كدا كنت هتموتيني ..أ أقصد هتموتينا من القلق عليكي !! ابتسمت ريتاج ابتسامة ضعيفة وقالت لمحمود الذي كان نظره منصبا عليها فقط غير واع لنظرات تقع عليه من عيون مرافقة ريتاج وقد شعرت ان وجيب قلبها قد وصل عنان السماء واشټعل وجهها احمرارا شكرا يا محمود ....معلهش قلقتكم عليا ... قال محمود بلهفة ماتقوليش كدا يا تاج ..انت مش عارفة غلاوتك عندي ..اقصد عندنا أد ايه ...ياللا علشان اوصلك .. كان الكيل قد طفح بأدهم فأولا ذلك الطبيب المعجب ثم شجاره مع ريتاج وامله انه سيتمكن من تصليح الامور اثناء ارجاعها لبيتها والآن اخاه الذي تكاد عيناه تخرجا من محجريهما قلقا ولهفة عليها فقال بنفاذ صبر مالوش لزوم يا محمود تتعب نفسك انا هروح ريتاج .. نظرت اليه ريتاج بقوة وقالت بما تمتلك من قوة وان كانت ضعيفة نظرا لحالتها الصحية لا معلهش انت تعبت نفسك معايا كتير انهارده ...انا هروح مع محمود ..انت ممكن ترجع لبيتك وشغلك وتأكد اني مش هشيلك همي تاني خاالص ... بلغ ادهم اقصى درجات التحمل فوقف امامها وقال بقوة من دون مراعاة لصديقتها او لأخاه الواقفين يتابعان ما يجري امامهما باندهاش بصي بأه انا جبت أخري منك فعلا ..اذا ماكنتيش عاوزة نعمل منظر مش كويس في المستشفى تتفضلي تمشي قدامي من سكات ومن غير ولا كلمة والا هتكوني بجد جبتيه لنفسك يا ريتاج ... علمت ريتاج ان ادهم قد وصل لآقصى درجات التحمل وانه بالفعل لن يتورع عن فعل أي تصرف يحرجها وسمعت محمود يقول ملطفا الجو

 

 

معلهش يا ادهم ممكن انا اروح.. قاطعه ادهم بصوت قوي محموود....انا مش عاوز كلام كتير ..قالت مها محاولة ايجاد حل يرضي جميع الاطراف بابتسامة خفيفة خلاص هنروح وراكم انا ومحمود ..ايه رايكم نظر اليها محمود معيرا اياها انتباهه لأول مرة منذ رؤيته لريتاج وقال بلهفة سعيدا باقتراحها فكرة ممتازة يا ...مها انت مها اومأت براسها ايجابا وابتسامة خجولة اعتلت شفتيها فتابع محمود بابتسامة خلاص احنا هنروح وراكم بعربيتي .. قال ادهم بهدوء نسبي خلاص ..ياللا بينا.. ثم وقف بجوار ريتاج ممسكا بذراعها ليساعدها على السير فقالت له بهمس من بين اسنانها ابعد ايدك عني .. قال لها همسا پغضب خفي لم يلاحظه الاثنان الآخران لانشغالهما بالحديث سويا بصي بأه انا على شعره منك امشي معايا وانت ساكته .. قالت له بسخط ايه وليه يعني ان شاء الله هو انت ..... ثم شهقت عاليا بدهشة وهتفت انت بتعمل ايه قال ادهم وهو يرفعها حاملا اياها بين ذراعيه بأنجز ..انت اصل مئاوحتك مالهاش آخر !! في حين نظر اليه محمود ومها بدهشة فقال وهو يسير امامهما هتفضلوا باصين لي كدا كتير ..عادي يعني كنت اسيبها تقع من طولها مش قادرة تمشي يبقى نتصرف!! واسرع حاملا اياها حيث سيارته ليضعها فيها وذهب في أثره محمود ومها ليلحقا بهما .....
ريتاج ..حبيبتي ...حمدلله على سلامتك يا حبيبتي ..انا ماصدقتش نفسي ومها بتكلمنى بتقولي انك بخير وكويسة وانك لعبت الماتش وكسبت يا قلب ماما..... دخلت ريتاج مستندة على ادهم فلم تكن لتعيد الكرة مرة اخرى فقد هددها عندما عرض عليها ليساعدها في النزول من السيارة انها لو رفضت فسيحملها كما حملها سابقا فأذعنت له وتركته يساعدها وقد لحق بهما محمود ومها ... الله يسلمك يا ماما تركت يد ادهم لتستند على امها فشعر ادهم بخلو يده منها رافقه احساس غريب اصابه بالتبلد وكأن ليس لأحد سواه الحق ان يكون سندا لريتاج حتى وان كانت ....أمها !!..
جلسوا جميعا وتبادلوا الحديث وعرضت عليهم والدتها المكوث لتناول طعام الغذاء ولكن ادهم اعتذر قائلا ان لديه بعض الاعمال لا يستطيع تأخيرها كما ان ريتاج متعبة وتحتاج للراحه قاطعا على شقيقه الطريق في ان يوافق على المكوث لتناول الغذاء فقد استشعر من نظراته انه سيوافق !! استأذن ادهم في الانصراف مشددا على ريتاج التزام الراحه التامة وعدم الحضور للعمل الى ان تشفى تماما .....
بصراحه كتر ألف خيره ...مراد الله يرحمه احسن الاختيار فعلا ..هو دا اللي هيصونك ويصون فلوسك بجد وېخاف عليك !! نظرت ريتاج الى والدتها قائلة بسخرية خفيفة جرى ايه يا ماما اللي يسمعك كدا يقول انه بابا مختار لي عريس مش وصي!! ابتسمت امها بخفة وقالت وهى تساوي الغطاء حولها ومها جالسة بجوارها على الفراش طب يا ريت ...ماشاء الله عليه وسامه ووجاهة وشخصية مش كدا بالذمة يا مها نظرت ريتاج ساخطة الى والدتها وقالت بنزق ماما .....لو سمحت انت عارفة ان الكلام في الموضوع دا بالذات بينرفزني تقومي كمان قايلالي انك نفسك ادهم يكون العريس لالالا كتيير بجد نظرت مها الى والدتها وقالت بضحكة مكتومة بصراحه يا طنط لما بيكونوا موجودين مع بعض في حتة واحده بشم ريحة شياط !! تمام كدا زي سلك الكهربا اما بېدخن !! هما بيكونو ناقص الدخان يطلع من عينيهم وودانهم !! لكزت ريتاج مها بكوعها في خاصرتها مما جعل مها تتأوه ألما ونظرت اليها بلوم بينما قالت امها وهى تهم بمغادرة الغرفة عموما كل شئ جايز هما مش بيقولوا ما محبة الا بعد عداوة !! هروح اجيب لكم الغدا تتغدوا هنا احسن علشان ترتاحي زي ما ..الدكتور ادهم بيقول !! قالتها والدتها بضحك وهى تخرج مما جعل ريتاج تنظر الى مها المنخرطة في الضحك وتقول بدهشة حتى ماما بئيت تستفزني !! اخلص ازاي من سيرته مش عارفة انا!!...
مها انت بئالك اكتر من ساعه عماله تلفي وتدوري علشان ايه اقول تاني اسمه محمود في اخر سنة تجارة انجليزي عنده 24 سنة وكان شاب من الشباب البايظين وربنا الحمد لله هداه دا اللي انا شايفاه ايه بأه اللي انت عاوزة تعرفيه تاني وليه ارتبكت مها قليلا وقالت ها ..لا ابدا بس اصلي لاقيته ملهوف عليكي اووي وخاېف عليكي حاسيت انه قلبه طيب اووي !! نظرت اليها ريتاج بمكر وقالت وهى تغمزها حاسيت انه قلبه طيب اووي !! طيب يا ام قلب طيب ..ممكن تسيبيني علشان انام شوية وبعدين نبقى نحكي في قصة ابوزيد الهلالي سلامة بتاعك دا لما اصحى وقفت مها وقالت معتذرة انا متأسفة يا ريتاج معلهش قلبت دماغك سامحيني .. قالت ريتاج بمكر ياللا معلهش عموما انت معذورة الواد حليوة ودمه خفيف شبه احمد رمزى تمام وبيني وبينك لولا انى ماليش في الحب والكلام الفاضي دا كان زماني وقعت في حبه من زمان لكن ياللا حلال عليكي .. قالت مها معترضة اييه اييه يعني قصدك ايه قالت ريتاج بنصف عين مها ..انا مش فايقالك ..سيبيني دلوقتي وانا هبقى اقولك بعدين قصدي ايه بالظبط ..
مر اسبوع قبل ان تعود ريتاج الى العمل بالشركة لم تر ادهم اطلاقا وتقصدت ان تبتعد عن طريقه تماما فهي لم تنس بعد رأيه فيها وفي سلوكها وهي لم توضح له اسبابها فهو لم يكلف نفسه ليسألها عن سبب اصرارها في لعب المباراة وسبب تشبثها برأيها فهي تعتقد يقينا ان والدها يشعر بها وهي تضع والدها ڼصب عينيها في أي قرار تتخذه فهى تعلم رأي والدها جيدا في أي شئ يعترضها وتعلم علم اليقين ان رأيها الذي تستقر عليه ما هو الا رأي والدها الذي كان ليقوله لها ان كان لايزال حيا ...
ريتاج ...مدام بثينة اتكلمت ..انت مطلوبة فوق في الادارة .. قطبت ريتاج حاجبيها ثم تمتمت بالموافقة وقامت لتصعد الى طابق الادارة فقد علمت ان أوان المواجهة التى كانت تؤجلها قد حان مع ....أدهم...
ادهم بيه الآنسة ريتاج هنا سمعت صوتا قويا يقول من خلال جهاز الاتصال الداخلي دخليها يا مدام بثينة شكرا دخلت ريتاج مغلقة الباب وراءها بهدوء بعد ان قررت ان تتصرف بمنتهى الهدوء والبرود وان تجعل علاقتهما مقتصرة في حدود العمل فقط من دون التطرق لأي احاديث جانبية شخصية ...
اشار اليها ادهم بالجلوس على كرسي امام مكتبه جلست من دون النظر اليه .. نظر اليها مليا قبل ان يسألها بصوته الرخيم تشربي ايه رفعت نظرها اليه رافضة بتهذيب قائلة لأ ..شكرا مش عاوزة .. هز كتفيه بلامبالاة ثم قال ببرود أ . جميل بيقول انك بئيت ممتازة في شغلك ..وانك عندك ذاكرة قوية وقدرت انك تصنفي العملا بتوعنا بسرعه لما طلب منك تقرير بالعملا المتميزين .. قالت بهدوء انا بحب لما اعمل حاجه اني اديها حقها ....دا الفرق بين الانسان الناجح المتميز في عمله والانسان اللي بيشتغل وخلاص .. هز ادهم رأسه موافقا على كلامها ثم قال بهدوء انا قررت انك تشتغلي في مكان تاني في الشركة ..انت دلوقتي عندك خبرة واسعه بالعملا بتوع الشركة ..لازم تبتدي تعرفي الادارة الصح وانت ماشاء الله عليكي ذكية وبتلقطي بسرعه ... نظرت اليه وقالت بهدوء اوكي مافيش مشكلة ..هروح أي قسم رفع نظره اليها ناظرا اليها لبرهة قبل ان يقول ببطء هنا ...عندي ..في الادارة !! قالت بدهشة لم تستطع اخفاؤها ايه هنا قال بسخرية خفيفة ايه عندك مانع قالت له وهى تحاول تمالك نفسها لا ..بس انا خبرتي في الادارة ضعيفة كنت فاكرة انك هتخليني مثلا تحت اشراف حد من رؤساء الاقسام او حتى مدير الادارة المالية ..مش اكون معاك هنا !! قال بهدوء من غير غرور ..مش هتلاقي افضل مني يعلمك الادارة الصح وبعدين دا في الاول والاخر مالك انت ..يبقى لازم اعلمك بنفسي لاني الوصي عليكي وانا كمان لما بحب اعمل حاجه لازم اعملها على افضل ما يكون !! هزت كتفيها بلامبالاة وقالت خلاص ..مافيش مشكلة ..هبتدي من امتى قال لها وهو مندهش من تغيرها المفاجئ فهذه ليست ريتاج التى تجادله في كل كلمة او تصرف يفعله فمن تجلس امامه انسانة اخرى هادئة لدرجة البرود صرف انتباهه عن افكاره وقال لها من بكرة ان شاء الله .. وقفت قائلة طيب بعد اذنك انا هخلص الشغل اللي في ايدي طالما هبتدي من بكرة علشان ما اسيبش شغل ورايا ...و هزت رأسها مستأذنة وغادرت تاركة ادهم غارقا في حيرته من هذه ال ريتاج التى كلما ظن انه فهمها تفاجئه بوجه جديد لم يختبره قبلا ...
غار يا تاج طلع بيغير بيغير بيغير قالت ريتاج بنزق محاولة تهدئة راندا التى كانت تقفز كالأطفال امامها جاعلة جميع انظار من بالنادي تنصب عليها طب ممكن تستهدي بالله كدا فرجت علينا النادي كله !! وقالت مها ضاحكة ممكن يا فرقع لوز هانم انت تقعدى كدا وتهدي وتحكي لنا حصل ايه بالتفصيل جلست راندا وقالت ناظرة الى صديقتيها بلهفة ابدا عملت بنصيحتك وسبحان الله هي جات من عند ربنا من غير ترتيب ...كان واحد زميلنا غايب بئالو اسبوع وجه بيكلمنى بيسألنى على دفتر المحاضرات بتاعي علشان يصوره ..عصام يبقى زميلي من اولى كلية ومعانا هنا في النادي فطبيعي نكون عارفين بعض كويس وبس اديته دفتر المحاضرات ..لاقيتلك نزار بالصدفة فايت من جنبنا وراح زغرلي زغرة انا قلت يمكن بيتهيألي وبعد محاضرته طلب مني انى افوت على مكتبه علشان المشروع بتاعي يناقشني فيه مع ان دي مسؤولية المعيد انما ما علينا انا حسيت انه عذر فروحت له المكتب ولاقيته عمال يلف ويدور في الكلام ويسألني عن عيلتي واخواتي وبعدين مرة واحده قال لي وقفتك مع أي طالب مش كويس ليكي يا راندا ... ممكن حد ياخد عنك فكرة غلط ..خصوصا لو واقفة تضحكى وتتكلمي زي ما شوفتك .. قالت راندا وهى تقلده مضخمة صوتها مما جعل مها تنخرط في الضحك وابتسمت ريتاج ابتسامة واسعه وهى تحرك راسها يمينا ويسارا مندهشة بينما اكملت راندا بلهفة وانا بأه طبعا ما اسكتش قولت له بجدية معلهش اسمح لي حضرتك يا دكتور انا اخلاقي فوق مستوى الشبهات وبعدين مش معنى ان اى زميل وزميلة واقفين يتكلموا سوا انه دا معناه حاجه وحشة

 

 

ولا ان دا غلط ..عصام انسان محترم وملتزم وانا مش بتكلم مع أي حد!! سألتها مها بلهفة لمعرفة باقي التفاصيل ها وبعدين قالت راندا باستمتاع ابدا ..لاقيته يا اوختى عينيه احمرت وكان ناقص الدخان يطلع من ودانه وقال لي من بين سنانه وقامت بالتحدث من بين اسنانها مقلدة اياه انت شكلك تعرفي اللي اسمه عصام دا من زمان ..عموما زمان ولا قريب انا ارفض انك تقفي وتتكلمي مع أي زميل ليكي كدا ! ..وطبعا كنت لازم اسأله معلهش اسمح لي حضرتك بأي صفة ترفض او تقبل حضرتك الاستاذ بتاعى وانا بحترمك لكن في نفس الوقت اسمح لي دا ما يديكش الحق انك ترفض وتوافق !! ثم اكملت باندفاع راح مرتبك واتردد شوية قبل ما يقولى انت تهميني اوي يا راندا وعلشان كدا انا بنصحك لانك بالنسبة لي مش مجرد طالبة وبس انت ...وراح الباشا سكت انا ما سكتش سألته وانا شوية شوية عاوزة اقوله ابوس ايدك انطق بس بردو مانطقش كل اللي قاله انت غالية عندى يا راندا وانا بتمنى لك كل الخير!! قالت ريتاج بعد ان انتهت راندا من سرد تفاصيل لقاؤها باستاذها وايه يعني دا بردو مش دليل وبعدين سبأ وقولتلك انه حتى لو بيحبك هو رافضك علشان السن عقله رافض !! قالت مها بس يا تاج احنا كنا عاوزين نتأكد واعتقد اننا اتأكدنا دلوقتي ..لو ماكانش بيكن لها أي شعور ما كانش اتضايق لما شافها بتكلم زميلها .. قالت راندا بقوة بصي يا تاج ..مها كان عندها حق لما قالت لي لازم اتمسك بحبي وادافع عنه لان الحب الحقيقي مش بييجي غير مرة واحده بس وانا معنديش استعداد انى اضيعه من ايدي علشان كلام الناس او علشان مخاۏف عبيطة .. سألتها ريتاج مقطبة حاجبيها طيب ناوية على ايه يا روني برقت عينا راندا بعزم وهى تقول بقوة هتعرفي وقريب اووي يا تاج انا مش بس ناوية على ايه لأ ..وهعمل ايه كمان !! ..
يا بنتي كفاية ضحك عمالة تضحكى من ساعة ما قفلت من صاحبتك لما كلمتك ورجعت تكملى اكل هتزوري كدا !! حاولت راندا مغالبة ضحكها وقالت وهى تضع يدها على فمها اصل يا ماما ... ناول محمود راندا كوب ماء قريب وهو يقول اشربي بس الاول واهدي كدا وضحكينا معاكي .. تناولت منه كوب الماء وشربت ثم وضعته وقد هدأت ضحكاتها ثم مسحت الدموع التى نزلت من عينيها لكثرة ضحكها وقالت حاضر ..انا هديت اهو .. نظر اليها ادهم بحنان وقال تمام يا راندا ممكن بالراحه كدا تحكي لنا اللي حصل قالت بهدوء غير عالمة انها سوف تفجر قنبلة من العيار الثقيل بقولها ابدا ...عريس جالها ..غلط غلطة عمره ...لو يعرف اللي ناويالو عليه هيجري بالمشوار !! سألتها والدتها باسمة مين دي صاحبتك قالت ريتاج ببراءة آه .....هي طنط سعاد ماحكتلكيش قالت كوثر مقطبة بينما توجس ادهم من سؤال راندا خيفة لا طنط سعاد ما قالتش حاجه ليه قالت راندا بابتسامة لان العروسة تبقى ......ريتاج !!..
اييييه !! هب محمود واقفا فنظرت اليه راندا بدهشة بينما قال سائلا اياها بلهفة انت بتقولي ايه يا راندا تاج جالها عريس هزت راندا رأسها موافقة وقالت آه ..جالها عريس ...وزمانه هو ومامته قاعدين معهم دلوقتي والمرة دي مامتها مصرة انها ماتسمعش كلام تاج لو رفضت العريس وهي عارفة ازاي هتقدر تخليها توافق عليه !! 
سار محمود مسرعا مغادرا حجرة المائدة ولكن صوت اخيه الاكبر اوقفه قائلا بأمر محمود ....ارجع كمل عشاك ..ولو شبعت تطلع على اودتك فوق ...يكون تروح في أي حته ..اظن واضح! . نظر اليه اخيه من فوق كتفه وهز رأسه مذعنا ثم انطلق الى غرفته وعيناه مليئتان پألم حاد ...
قالت كوثر غريبة بس سعاد ماجابتليش سيرة بالموضوع دا قالت راندا موضحة طنط سعاد ما قالتش لريتاج نفسها عن الموضوع دا ..انا عرفت من مها علشان طنط سعاد طلبت منها تكون عندهم لما العريس ومامته ييجولهم علشان تهدي ريتاج خصوصا وان ريتاج فاكرة ان الضيووف اللي جايين ضيوف عاديين زي اللي كل شوية بيودوهم ويسألوا عليهم .. سأل ادهم محاولا التحكم في اعصابه غريبة ..مش العريس يشوفها الأول قبل ما يجيب مامته ولا ايه قالت راندا بتلقائية لا ماهو شافها قبل كدا يا ابيه . قطب ادهم وقال شافها قبل كدا فين قالت راندا وهى لا تعلم انها تصب الزيت الساخن فوق الڼار ما هو العريس يبقى الدكتور بتاع النادي اللي كشف عليها يوم الماتش ...تقريبا شكله كدا من ساعة ما شافها وهو مش قادر يخرجها من دماغه ...وضحكت غير واعية لمن يجلس قابضا يديه بقوة حتى ابيضت مفاصل اصابعه وقاالت وعلشان كدا جاي انهارده مع والدته يتقدموا رسمي وطنط سعاد مرحبة جدا بيه وبتقول هتفضل وراها لغاية ما توافق ...
وقف ادهم فجأة وقال لهما معلهش انا افتكرت مشوار ضروري لازم اعمله نامو انتو ما تستنونيش ... ثم غادرهما من دون ان ينتظر سماع أي رد منهما وهما ينظران الى بعضهما بدهشة فائقة .....
ترى اين ذهب أدهم هل ستوافق ريتاج على العريس المتقدم لها هل سيصرح لها محمود اخيرا عن مشاعره ما الخطة التى وضعتها راندا في سبيل الفوز بحبيبها نزار ...
المتمردة الفصل الثاني عشرة  
لا يعلم ادهم لم ذهب الى منزل ريتاج ...لا يعلم سوى ان قدماه قادتاه بدون ان يشعر لبيتها .....وكأن سيارته تعرف طريقها بمفردها !! .... اوقف السيارة في مكان مظلم بعيدا عن الانظار لا يعلم ماذا ينتظر او ماذا يأمل ليرى ولكن لديه احساس قوي انه لابد من تواجده في هذه اللحظة ...كان يفكر كيف عساه أن يدخل الى منزلها ليقابل العريس المنتظر وبأي صفة وفجأة اشرق وجهه فقد طرأت على باله فكرة لن تجعل أي شخص يشك في دوافعه الذي لا يعلمها هو شخصيا!!
اهلا ادهم بيه اتفضل حضرتك ..ثوان أدي مدام سعاد خبر..
ذهبت ابتسام الى غرفة الصالون لتخبر سيدتها بالضيف المنتظر بينما تجلس ريتاج تتبادل العبارات المهذبة مع العريس الموعود بينما تجلس والدته في الناحية الاخرى من الغرفة تتبادل الحديث مع سعاد وجلست مها بجوار ريتاج بعد اصرار الأخيرة على جلوس مها معها مھددة بعدم دخولها لمقابلة العريس ....
اهلا اهلا ازيك يا ادهم يا بني ..اتفضل ..ايه الزيارة السعيدة دي .. صافحها ادهم وهو يقول باحترام اهلا بحضرتك يا هانم ....معلهش لو كنت جيت من غير معاد ... قالت له باستنكار شديد ازاي تقول كدا يا ادهم البيت بيتك وبعدين ايه حكاية هانم دي انا طنط سعاد ولا انت شايف ان كلمة طنط دي ماينفعش تقولها نفى ادهم بقوة قائلا لالالا ابدا ..حضرتك احترامك من احترام والدتي ..انا بس شايف ان كلمة طنط دي هتكبر حضرتك حبتين!! اطلقت سعاد ضحكة مرحة وهى تقول لا دا انت كمان جنتل مان !...عموما اتفضل جيت في وقتك علشان تحاول تقنع معايا ام دماغ ناشفة دي ترباس زي اسمها بالظبط !! قال ادهم وهو يسير بجانبها للدخول الى غرفة الصالون دا بالظبط اللي انا جاي علشانه ! راندا قالت لي ان في عريس جاي انهارده لريتاج ولاقيت انه من واجبي اكون موجود خصوصا وانه مافيش اسمحيلي يعني راجل معكم هنا حتى لو قاعدة تعارف ..يمكن انا وصي على فلوسها بس.. لكن انا بعتبر عمي مراد الله يرحمه حملني المسؤولية كاملة سواء مادية او ادبية .....
دخلت سعاد وهو في أعقابها ووقع نظره حال دخوله على ريتاج الجالسة فوق الاريكة المكسوة بقماش مشغول فاخر بجانبها صديقتها وعلى الجانب الاخر من الاريكة يجلس ال...عريس !!...
كانت ريتاج تضحك عندما وقع نظرها على ادهم الواقف بجوار والدتها وقد أسرتها نظراته التى كانت تحمل نظرة غامضة يكمن وراؤها ڠضب خفي احتارت في سببه وعن سبب تواجده اساسا في منزلهم ولكنها لم تبال بمعرفة السبب وهزت كتفها بلامبالاة واشاحت بنظرها عنه ..
الأستاذ ادهم شمس الدين ..تقدروا تقولوا انه في مقام ابن عم ريتاج ... حيا ادهم والدة العريس بابتسامة مهذبة ثم صافح العريس شادا على يده بقوة أذهلته ثم جلس على الكرسي المقابل له ... تبادل ادهم الحديث بفتور نوعا ما مع العريس وقال في بداية كلامه بابتسامة صفراء انما صحيح انا معرفش اسمك ايه فقال العريس مبتسما هاني فؤاد ... قال ادهم وهو يكرر اسمه بتأن امم هاني فؤاد ...كويس .. ثم طفق يسأله عن عمره وعمله وشهادته وكلما وجه هاني سؤالا لريتاج تدخل ادهم في الحديث غير تاركا الفرصة لهما لتبادل الحديث فيما بينهما وكانت مها تتابع ما يجري امامها باستمتاع واضح لاحظته ريتاج التى مالت هامسة في اذنها بسخط انا عاوزة اعرف هو جاي ليه دلوقتي انا كل ما آجي اقول كلمة الاقيه ناطط في زوري !! ابتسمت مها كاتمة ضحكتها بصعوبة فلكزتها ريتاج بمرفقها في خاصرتها مما جعلها تتأوه بصوت منخفض كى لا يلاحظ الموجودين وقالت ريتاج انت بتضحكي!! ..اعمل ايه بس يا ربي الاقيها منين ولا منين من عريس الغفلة ولا من ادهم الشرقاوي اللي قاعد بيزغر دا انتهت الجلسة وقاموا ليودعوا العريس ووالدته وصافح هاني ريتاج وهو يقول بابتسامة كلها رجاء انا مش هستعجلك في الرد براحتك خالص ....ولو ممكن تسمحي لي ابقى اتصل بيكي اطمن عليكي كل شوية ...وياريت لو تسمحي لي اني اتعرف عليكي اكتر ...ان شالله حتى في النادي علشان نقرب من بعض اكتر !! قالت له ريتاج دهشة نعم نقرب من بعض قال ادهم بابتسامة صفراء قائلا وهو يتناول يده الممسكة ليد ريتاج بقوة ان شاء الله يا دكتور ان شاء الله ربنا يسهل....
تصدقي ابن حلال بصحيح يا تاج ..ربنا يجعله من نصيبك يا حبيبتي ولا انت ايه رأيك يا ادهم قاال ادهم بهدوء ظاهري وهو ينظر الى ريتاج المهم رأيها هي ....هيا اللي هتتجوز !! نظرت سعاد برجاء قائلة ها يا حبيبتي رأيك ايه قالت مها هي الاخرى بلهفة علشان خاطرنا وافقي يا تاج الواد يا عين امه شكله مستني على ڼار كلمة منك تفك ضيقته!! قالت ريتاج بسخط مشيحة بيديها هو ايه اصله دا هو مزنوء في 5 جنيه هامد ايدي في جيبي اطلعهم

 

 

اديهومله دا جواااز عارفين يعني ايه جواز جواز مش لعبة .. قالت سعاد بنزق اهو دا اللي انت فالحه لي فيه تريئة وخلاص ... اقتربت ريتاج منها واضعة ذراعها حول كتفها قائلة بابتسامة مداعبة امها ايه بس يا سوسو انا بس مش فاهمه انت مستعجلة على جوازي ليه هو انا مضايقاكي في حاجه لاسمح الله ...ما تخليني اموت مۏتة ربنا احسن !! . شهقت امها عاليا ناظرة اليها في عتب بينما تفاجئ ادهم من روح الدعابة التى تمتلكها ريتاج وسمع والدتها وهى تقول معاتبة بأه كدا يا تاج مۏت ايه بعد الشړ عنك يا حبيبتي ..دي سنة الحياة ..ولا انت ايه رايك يا ادهم نظر ادهم الى ريتاج مليا قبل ان يقول وهو لايزال مسلطا نظراته عليها انا شايف اننا نسأل عليه كويس ومالوش لزوم الاستعجال ... قالت سعاد بخيبة أمل حتى انت يا ادهم ! وانا اللي كنت فاكره انك هتعقلها ! قالت مها بصي يا طنط ريتاج لسه صغيرة وعلى رأي المثل كل شئ بالخناق الا الجواز بالاتفاق .. قالت سعاد متنهدة بعدم حيلة خلاص انما لو مصرة على الرفض يبقى انت اللي تبلغيه بنفسك الولد شكله شاري اوي ومعشم كمان .. قالت ريتاج بنزق هو خلاط جاي يستلفه معشم انك مش هترفضي يا ماما دا جواز جواااااااز .. قالت الام متنهدة خلاص خلاص انت حرة بس علشان خاطري ماتستعجليش ادي نفسك فرصة تانية ان شالله حتى تقعدوا مع بعض تاني مافيهاش حاجه هو بنفسه اقترح دا وصلي استخارة ..خلاص يا قلب ماما تنهدت ريتاج باستسلام قائلة خلاص يا ماما ....هعمل اللي انت عاوزاه وهصلي استخارة وماتخافيش انا اللي هبلغه بالرفض مش هحرجك معاه !! شهقت امها دهشة وقالت انت مصرة بردو انك ترفضي يا تاج قالت ريتاج بابتسامة خفيفة الجواب بيبان من عنوانه وانا من الاول مش مقتنعه بالموضوع لكن هعمل اللي انت عاوزاه تمام كدا قالت امها متنهدة تمام يا بنت مراد هو انا هعرف أغلبك خالص ...ثم نظرت الى ادهم متابعه انت شاهد أهو على اللي هيا قالته يا ادهم يا بني هتفكر كويس اووي قبل ما تقول آه أو لأ .. هز ادهم برأسه موافقا وقال ايوة تمام ..وانا شايف انها تاخد وقتها ومش لازم تستعجل مش العريس اللي مافيش زيه يعني ..علشان ماتجيش بعدين تقول انتو اللي ضغطوا عليا !! نظرت اليه ريتاج ممتعضة وقالت لا ماتخافش مش هقول وبعدين يا ناس انا راضية ذمتكم ريتاج ازاي وتتجوز هاني ا معقول اسمي أنشف من اسمه ضحكت مها بينما ابتسمت امها ابتسامة واسعه وهى تقول انت مافيش منك رجا ابداا في حين اخفى ادهم ابتسامته ودهشته فاليوم فقط علم مدى حس الفكاهة الذي تملكه وكيف انها تستطيع خلق روح الدعابة في أي موضوع..
لكن انت مش مستغربة ان ادهم ييجي انهارده يا تاج سألت مها ريتاج بعد ان صممت ريتاج عليها على قضاء الليلة معها واستأذنت مها من والديها فأذنا لها قالت ريتاج وهى تهز كتفيها بلامبلاة هو قال لماما انه لما عرف من راندا قال لازم يكون فيه راجل في القاعده علشان احنا ستات لوحدنا... وبيني وبينك كلمته ضايقتني اووي يعني العريس ومامته هيكلونا مثلا ماعادشي فيه راجل وست وحاجات كدا بس انا ماكنتش فايئالو كنت مشغولة بعريس الهنا اللي سعاد هانم ناقص تقول فيه شعر!! قالت مها مقطبة انما صحيح يا تاج انت ليه رافضة انا شايفاه انسان كويس و ...... قاطعها رنين هاتف ريتاج المحمول التى اجابت عليه لتفاجئ بمحمود وهو يتكلم بلهفة وهلع فقالت محاولة تهدئته اهدى اهدى يا محمود علشان اعرف افهمك .. اعتدلت مها وانتبهت جيدا حال سماعها اسم محمود بينما قالت ريتاج طيب اهدى بس ..محمود لو ماهدتشي انا هقفل التليفون ..ايوة كدا ..مالك بأه استمعت قليلا قبل ان تقول لا يا محمود عريس عادي ...ايه ..قالت بهتاف حاد يعني ايه عريس ليه عريس يا محمود زي اللي بييجي لكل البنات ..هقوله انت جيت لي ليه لا يا محمود ما وافقتش ...زفرت حانقة وقالت ومارفضتش ...اخدت فرصة افكر يعني ايه أفكر في ايه في العريس طبعا زفرت بنفاذ صبر قائلة محمود انت واضح انك متعصب اووي والتفاهم معاك صعب نتكلم بعدين تصبح على خير يا محمود ...قاطعته قبل ان يتكلم قائلة بحزم تصبح على خير.... واقفلت الهاتف رامية اياه على الفراش بجوارها نظرت اليها مها بتساؤل فقالت ريتاج وكأنها تخاطب نفسها انا مش فاهمه فيه ايه هو واخوه انهارده واحد جاي صدفة قال ايه علشان البيت مافيهوش راجل والتاني پيتخانق معايا انا ليه ما رافضتش على طول وفرصة ايه اللي عاوزاها علشان افكر دي انت فاهمه حاجه يا مها قالت مها بشبح ابتسامة حزينة بسيطة يا ريتاج ..محمود واضح جدا انه متضايق علشان العريس اللي جالك .. قالت ريتاج قاطبة ايش معنى يعني ويتضايق ليه قالت مها ناظرة اليها بطرف عينها وهى تجبر نفسها على الابتسام السبب واضح يا ريتاج ..محمود بيغير عليكي !! شهقت ريتاج قائلة وهى تنكر بشدة لالالالا مش ممكن ..محمود عارف انه زي اخويا ..انا عمري ما حسيسته بأي حاجه غير كدا ... قالت مها بهدوء هو زي اخوكي لكن انت مش زي اخته ..فيه فرق يا تاج !! انتبهت ريتاج على نغمة الحزن التي تشوب صوت مها الضاحك دوما ...هى تعلم تماما ان مها أعجبت بمحمود منذ لقاؤهما في النادي بدليل انها لا تفتأ تتكلم عنه وتسألها عن اخباره ..اغمضت عينيها ببؤس واضعه يدها على راسها فصديقة عمرها أحبت شخصا يكن لها هي مشاعر هي متأكده تمام التأكد انها لا تعدو عن كونها مشاعر انجذاب لا تربو الى مشاعر الحب الصادق ..ولكنها أخذت على عاتقها ان توضح لذلك الاعمى من يهتم به فعلا وان مشاعره تجاهها انجذاب مؤقت لنوع مختلف من الفتيات لم يعتاده ليس إلا..
اتفضلي يا ريتاج دا مكتبك .. دخلت ريتاج حيث اشارت لها سمر زميلتها في العمل وقالت بابتسامة شوفي بأه يا ستي مكتبك هنا ودا ..واشارت الى مكتب اخر ..مكتبي ...والباب دا مكتب مدام بثينه ..احنا هنا تقدري تقولي طقم السكرتارية بتاعت ادهم بيه ...ومدام بثينه مديرة مكتبه .. جلست ريتاج الى مكتبها وقالت بابتسامة خفيفة شكرا ليكي يا سمر ...ويا ترى الشغل هنا عامل ازاي طفقت سمر تحدثها على كيفيه العمل مع ادهم مادحة اياه انه ليس من اصحاب العمل المتسلطين ولكنه مراع لمن يعمل تحت امرته مما استغربته ريتاج قاطع حديثهما صوت بثينة تطلب من ريتاج ان تدخل الى ادهم الذي يطلبها فورا ..
طرقت الباب وسمعت صوته القوي يأذن لها بالدخول دخلت مغلقة الباب خلفها بإحكام وتقدمت منه بهدوء رفع راسه من فوق اوراقه التى كان يراجعها ناظرا اليها ثم اشار لها بالجلوس وقال وهو ينظر في الاوراق التى بين يديه شوفتى مكتبك وعرفت طبيعة الشغل ازاي اومأت بهدوء قائلة اه ...استلمت الشغل ...واضح انى هرتاح معهم ..الطقم هنا جديد صح بابا ما كانش عنده غير مدام بثينه بس .. قال لها موافقا أيوة ..طقم السكرتارية انا ضفته هنا ..لازم يكون فيه مديرة للمكتب تنظم المواعيد الخاصة بيا غير طقم سكرتارية بيساعدها وفي نفس الوقت ينظم باقي المواعيد زي اجتماعات الاقسام وكدا....وانت هيكون شغلك معايا .. يعني انت تعتبري نفسك تحت التمرين وانا اللي هشرف عليكي ودلوقتي مدام بثينة هتعرفك اولويات الشغل علشان يكون عندك صورة بسيطة عن المطلوب منك وبعدين هتبتدى تحضري معايا الاجتماعات والمقابلات علشان تتعلمي واحده واحده ازاي تكونى مديرة ناجحة !..انت دراستك في الاقتصاد وناجحة بتقدير كل دا جميل لكن النظري شئ والعملي شئ تانى وانت كل وقتك كنت حاصراه تقريبا في المصنع ...لازم تتعلمي شغل الشركة علشان تقدري تقومي بالاتنين .. ثم قام من مكانه فقامت تلقائيا هي الاخرى بينما قال دلوقتى في اجتماع لرؤساء الاقسام علشان مشروع جديد وعاوزك تحضريه .. هزت برأسها موافقة استدار ليسير امامها ثم وقف ونظر اليها قليلا قبل ان يقول بهدوء معلهش يا ريتاج بس اللي هقوله دا في صالح الشغل ..انت في المصنع او في وظيفتك الاولانية هنا في الشركة كنت براحتك عادي لكن من ساعه ما دخلت الادارة هنا وبئيت مديرة مكتب تحت التمرين وانت مظهرك محسوب عليكي .. قطبت قائلة يعني ايه مش فاهمه وقف امامها تماما وقال بهدوء يعني ماينفعش البنطلونات الجينز والقمصان الرجالي دي اللي انت ما بتلبسيش غيرها ...لازم تاخدي بالك من مظهرك شوية مظهرك دا عنوان للشركة لكن بالمظهر بتاعك دا انت كدا هتكونى شكل تاني غير الباقيين وهتكونى منتقدة!! فتحت عيناها على وسعهما ورددت قائلة باستهجان من...ايه منتقدة ..ليه يعني انا طالما واخده بالي من شغلي ومش بعمل حاجه غلط ولا مش كويسة يبقى خلاص ..انما موضوع لبسي دا براحتي .. اغمض عينيه زافرا بضيق وقال من بين اسنانه اللهم طولك يا روح ...انت مافيش فيكي فايده ابدا ! بس تصدقي انا كدا اطمنت عليكي اه لما كنت بتسمعي الكلام من غير مناقشة بصراحه كنت قلقان لكن دلوقتي خلاص اطمنت عليكي ....ممكن تسمعي كلامي وتنفذيه من غير اعتراض انت دلوقتي لما تيجي معايا الاجتماع هتعرفي قصدي ايه !!
دخلا الى غرفة الاجتماعات وكان رؤساء الاقسام قد سبقوهما جلس ادهم واشار اليها بالجلوس في كرسي بجواره وقدمها للموجودين الذين يعرفونها سابقا فهي ابنة صاحب الشركة المټوفي ولا يوجد موظفين جدد سوى قلائل عرفهم عليها ..
نقلت انظارها بين الموجودين وعلمت ما قصده ادهم ..فالموجودات من السيدات كلهن يرتدين ملابس محتشمة ولكنها انثوية في ذات الوقت فشعرت انها بثيابها كأنها في االمكان الخاطئ ...واستقر رايها على ان تأخذ بنصيحته ولكن تبعا لذوقها هي في اللبس ..
ايه الاخبار يا ترى استفدت من اجتماع انهارده سألها ادهم حال دخولهما الى مكتبه وقد جلست على كرسي امامه طفقت ريتاج تسرد عليه ما دار في الاجتماع والقرارات التى تم اتخاذها والاخرى التي تم استبعادها وتلك التى تم تأجيلها لحين البث فيها لم يمنع نفسه من اظهار الاعجاب بذهنها الحاضر وقال باشادة بجد ..برافو عليكي .. ابتسمت ريتاج وقد شعرت بالسرور لاشادته بها ...استأذنته

 

 

لتنصرف وما ان امسكت مقبض الباب لتديره حتى ناداها بصوته القوي قائلا ريتاج .. وقفت واستدارت اليه ناظرة باستفهام فيما تقدم اليها واقفا امامها وقال بهدوء اخبار هاني ايه رديتي عليه ولا لسه قطبت لتتذكر من هو هاني !! ثم ما لبثت ان اشرق وجهها بالفهم وقالت آه ..هاني...لا الحقيقة لسه !!..انشغلت الفترة اللي فاتت وكل ما آجي اقوله جوابي ماما تقولي فكري كمان شوية !! قال لها بجدية وهو مش بيكلمك ابتسمت قائلة بتلقائية مش بيكلمني هو بيعمل حاجه غير انه بيكلمني انا بيتهيألي انه بيكشف والموبايل على ودنه !! قال ادهم ناظرا اليها بقوة وانت طالما رافضاه بتتكلمي معاه ليه قطبت مستهجنة سؤاله وقالت مش فاهمه قصدك ايه من السؤال دا انت قاصدك اني بتكلم معاه زي أي بنت لما بتتكلم مع واحد وخلاص ...ثم صړخت قائلة بحدة انت اكيد مش في وعيك اسرع بوضع يده مكمما فمها وقال وهو يميل ناظرا في عينيها بحدة وطي صوتك ..انت هنا في مكان شغل محترم ...مش مشكلتي اذا كان كلامي جه ع الچرح ولا هو..اللي على راسه بطحة ! قالها رافعا حاجبه الايمن ناظرا اليها بسخرية مما أشعرها بالغيظ فانقضت على يده المكممة فمها تعضها بقوة مما جعله ېصرخ رافعا يده عن فمها وهو ينفضها ممسكا اياها ولاحظ علامة اسنانها ظاهرة وبقوة في يده فنظر اليها مشدوها قائلا بحدة انت اټجننت قالت له رافعة اصبعها السبابة في وجهه وهى تتكلم بهدوء خطړ اوعى ...شوف اوعى تلمح تاني مرة تلميحات مش كويسة انا ما اقبلهاش ...مش كونك وصي عليا او اكبر منى بكم سنة دا يديلك الحق في الاھانة والتجريح أظن واضح!...عن اذنك !! واستدارت لتخرج فما كان منه الا ان امسكها بذراعها مديرا اياها بشدة ناحيته وامسكها من ذراعها الاخر قائلا بقوة وهو يهزها بشدة انت اللي آخر مرة هسمح لك انك تتجاوزى حدودك معايا ...فاهمه ولا لأ واضح انك ماتعرفيش يعني ايه احترام الاكبر منك وانا هكون اكتر من سعيد انى اعلمك احترام الكبير يكون ازاي وصدقيني يا ريتاج لآخر مرة بقولك ماتختبريش صبري معاكي اكتر من كدا ..انا ڠضبي وحش اووي ما تخلينيش أغضب....مفهوم ثم تركها دافعا اياها بقوة كادت ان تقع فاستندت بيدها على الكرسي قبل ان تنظر اليه قليلا ثم استدارت لتخرج من الغرفة ففوجئت بمن يفتح الباب على مصراعيه ويقف امامهما قائلا بكل مرح انا جيييت ...!! ثم تحرك ذلك الشخص ناحية ادهم ليسلم عليه وسط ذهول ريتاج فما تشاهده امامها عبارة عن صورة من عارضة ازياء قفزت من مجلة ازياء الى أرض الواقع ولكن ما أدهشها اكثر مناداتها لأدهم قائلة أدهم حبيبي..وحشتني اووي .. ثم رفعت نفسها واضعه يديها على كتفيه مقبلة اياها على وجنتيه وسط ذهول ريتاج بينما قال أدهم بارتباك قليلا اهلا صافي ...حمدلله على السلامة ..انت جيتي امتى ابتعدت عنه قالبة شفتيها الملونتين بلون احمر قان بحزن مصطنع وقالت دي مقابلة تقابلني بيها بردو يا ادهم حد يقابل ...خطيبته بالشكل دا فغرت ريتاج فاها دهشة بينما ارتمت الاخرى في احضانه واغلق ادهم عينيه كي لا يرى نظرة ريتاج المليئة بالتساؤل والاستياء وما لبثت ان خرجت صافقة الباب وراؤها پعنف ..!!
ترى من هي صافي هل هي خطيبة ادهم فعلا ماذا سيكون جواب ريتاج على طلب هاني ليدها كيف ستستطيع ريتاج جعل محمود يقترب من مها هل سيتقبل ادهم قرار ريتاج 
رواية المتمردة ....
بقلم احكي ياشهرزادمنى لطفي
المتمردة الفصل الثالث عشرة 
نزار مش ملاحظ اننا مش بنقعد مع بعض كفاية ودا شئ غريب بالنسبة لاتنين مخطوبين المفروض ان هما يحاولوا يقضوا اطول فترة ممكنة سوا ..أومال هياخدوا على بعض ازاي سألت سهام خطيبها وهما جالسان في النادي بينما كان ينقل نظراته بين هذا وذاك متفاديا نظراتها اجابها وهو ينظر اليها بطرف عينه وبهدوء شديد سهام احنا مش مراهقين علشان نطلع نجري ورا بعض في الجناين ولا نقعد نتكلم وراسنا في راس بعض والناس تتفرج علينا وتعرف ان دول اتنين حبيبة !! وبعدين احنا زمايل في كلية واحده مش هنتجدد على بعض وارتباطنا ارتباط شخصين ناضجين عارفين يعني ايه ارتباط وايه المطلوب من كل واحد فينا فبلاش ارجوك حكاية اننا نقرب من بعض دي وارجعي زي ما كنت في الأول سهام العاقلة الرزينه اللي عقلها ورزانتها خلوني أتشدلها... نظرت اليه بمرارة قائلة بشبح ابتسامة ساخرة اولا زمالتنا في الكلية مش معناها اننا نعرف بعض كويس ..لأ !! احنا عاوزين نعرف بعض كويس ونتقرب لبعض على المستوى الانساني والشخصي لكن الواحد في شغله بيكون غير حياته الخاصة خاالص ..وبعدين مين اللي قال ان المشاعر والعلاقات الانسانية دي محكومة بسن معين ولا بزمان او مكان معينيين ثم نظرت اليه مكملة بجدية نزار ...اي ست مهما بلغ عمرها او حتى بئيت في اكبر المناصب محتاجه تسمع كلمة حلوة من شريك حياتها ..الحياة من غير المشاعر الجميلة دي بتكون عامله زي الصحرا فيها جفاف رهيييييب نظر اليها نزار وقال بفتور ان شاء الله يا سهام ربنا يسهل انت ما تستعجيليش بس ..واحده واحده هنوصل لدرجة التفاهم اللي انت عاوزاه اهم شئ ان فيه تكافئ بالنسبة للسن والمركز الاجتماعي دا كافي انه جوازنا ينجح بإذن الله .... أومأت سهام برأسها وتنهدت بقلة حيلة فهي تعلم ان نزار شخصية عنيدة ..هي لا تنكر انها انجذبت اليه والى لباقته في الحديث ومدى ثقافته وحسن حديثه علاوة على وسامته الملحوظة ولكنها كأي امرأة تحب سماع العبارات التي تدغدغ المشاعر ممن اختارته شريكا لحياتها فليس معنى انها أستاذة في الجامعه ان تنفي رغبتها ولهفتها لسماع كلمة حب او كلمة اعجاب تشعرها بأنه سعيد بارتباطه بها فهي أولا وأخيرا انثى تشتاق لهذه الاشياء ولكنها لا تجد منه سوى البرود والهدوء الذي يكاد يودي بعقلها فأبدا لم يشعرها بالغيرة عليها او بأنه يكن لها شعورا خاصا ...هي لا تنكر انه يتعامل معها بمنتهى الاحترام وأنه كريم لأقصى درجات الكرم ولكنه أبدا لا يسمح للسانه بأن يخطأ ولو مرة واحده ويثني على اختيارها لثيابها او لعطرها وهى من تتجمل لأجله بالطبع أليس هو زوجها المرتقب ....
راندا هي تاج هتتأخر ..انت مش قولتيلي انها هتقابلك هنا في النادي هي ومها صاحبتها نظرت راندا بطرف عين الى اخيها محمود وقالت بلؤم وانت ملهوف اووي كدا على تاج ليه ..عاوز منها ايه ارتبك محمود قليلا ثم قال متصنعا الحزم بقولك ايه انا بسأل سؤال تردي على أد السؤال...ممكن ولا لأ أشارت برأسها موافقة وفجأة رن جرس هاتفها المحمول فأجابت على المتصل ببضع كلمات ثم اغلقت الخط ونظرت الى اخيها المتململ في جلسته بخبث قائلة وابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيها على فكرة تاج مستنية عند ملاعب التنس هي ومها .. نظر اليها بسرعه ثم قفز واقفا قائلا بلهفة طيب مستنيه ايه ياللا بينا وجذبها من يدها سريعا وركض مسرعا ممسكا يدها في يده وهى تقول ضاحكة بالراحه يا محمود هتكعبل فوق بعضي كدا !! وركضا سوية وهما يضحكان بصوت عال لفت انظار زوجين من الاعين احدهما لانثى تنظر اليهما والحسړة تملأ قلبها وابتسامة حزينة على شفتيها تغبطهما على حبهما الواضح للعيان والذي يحرمها منه خطيبها العاقل فوق اللازم ! والزوج الآخر من الأعين كاد ان يخرج من محجريهما وهو يرى طالبته الهادئة تركض مع شاب في غاية الوسامة والجاذبية وهي تضحك بكل سعادة وشعر بالڠضب يتدفق في شرايينه فقام من مكانه مسرعا وقال لرفيقته بينما يتابع بعينيه راندا ومحمود وهما يسيران ركضا جاذبين انظار النادي لضحكهما وجمال طلتهما بقولك ايه يا سهام انا هروح امشي في التراك شوية .. قفزت واقفة وقالت بابتسامة فكرة هايلة وانا جاية معاك.. قال لها وهو يهم بالسير اوكي ياللا بينا .. سار في نفس الطريق الذي سلكته راندا ووراؤه سهام تقول له ان المسار المحدد للسير ليس من هذه الناحية ولكنه قال لها ادينا بنتمشى واحنا ورانا حاجه واسرع بخطواته بينما وقفت قاطبة بريبة ثم ما لبثت ان انتبهت الى انه قد سبقها كثيرا فنادت عليه وسارعت للحاق به ...
ازيك يا تاج ...وحشااني سلمت راندا على مها وريتاج بحب بينما حياهما محمود برأسه ونظره معلق بريتاج لم ينزل من عليها ولاحظت مها نظراته الى ريتاج فابتسمت داخلها بحزن ولكن صديقتها لم تكن ليخفى عليها ما يعتمل في نفس مها فقررت بينها وبين نفسها ان توقف محمود لكيلا يتمادى في مشاعره اكثر من ذلك وتعمل على جعله ينتبه الى مها...
ممكن نتكلم لوحدنا شوية يا تاج نظرت اليه تاج بقوة ثم ما لبثت ان نقلت نظرها الى مها التي كانت تهرب بنظراتها يمينا ويسارا لئلا تفضحها عيناها ابتسمت بهدوء قائلة مافيش مانع بس ممكن الاول نقعد نشرب حاجه لحسن انا ھموت من العطش .. ابتسم محمود وقال بلهفة اكيد طبعا طبعا .. جلسوا على طاولة وطلب محمود لهم عصير طازج من النادل رن محموله فاستأذن منهن وقام لتلقي الاتصال قامت راندا وراؤه فقد سمعته وهو يذكر اسم صافي في المحادثة فذهبت وراؤه لتستطلع ماذا تريد هذه ال ...صافي !!
كانت عاوزة ايه ست صافي دي تفاجئ محمود من وجودها وراؤه واستدار قائلا بغيظ انت مش هتبطلي عادتك دي ابدا ..جايه تتسحبي كدا ليه كحي اعمليلك أي منظر ايه دا . قالت له مشيحة بيدها معلهش حقك عليا بس اصلي سمعت اسم صافي هانم قلت اشوف ايه الموضوع ..ايه اللي فكرها بينا دلوقتي هيا مش كانت مسكت فرع شركة كبيرة في لبنان كمديرة علاقات عامة لهم هناك هز محمود كتفيه علامة الجهل وقال الله اعلم بس اللي انا حاسه يا اختي الفاضلة ان صافي جايه وناويه نيه لأدهم اخوكي .....تقريبا شكلها كدا مش هتمشي من هنا غير وهي مراته !! قطبت قائلة ايش معنى وايه اللي خلاك تقول كدا انت عارف ان العيلة كلها بتتكلم على جوازهم بس ابيه ادهم سبق وقال لماما ان صافي بالنسبة له بنت خاله وبس حتى مامتها مش اخت ماما دي بنت خالتها كمان ..وماما تفهمت حاجه زي كدا يبقى ايه اللي يخليك متأكد انها جاية وناوية لأدهم على

 

 

كدا ابتسم قائلا لانه اللي ماتعرفهوش يا حلوة ان ماما دلوقتي مكلماني علشان منتأخرش على العشا علشان بنت خالتكم اللي جايه من السفر تتعشوا معاها خصوصا ...خدي التقيلة دي ...انها هتقعد معانا المرة دي مدة طوييلة ...ايه رايك بجاااااااااه ضحكت راندا لتقليد اخوها اللكنه الصعيدية وقالت هي بجاااه دي ...المهم مش رأيي انا المهم رأي ابيه أدهم بجااااااه !! واڼفجرا ضاحكين بصوت عال فلم يستطع ذلك الرجل الذي كان يرمقهما بنظرات ڼارية من آن لآخر السكوت اكثر من ذلك واستأذن من مرافقته ومشى من دون ان يقول لها الى اين يذهب متجاهلا نداؤها عليه وسار متتبعا راندا التي افترقت عن محمود قائلة له ان يسبقها لانها ستذهب الى حمام السيدات لتصلح هندامها وزينة وجهها ..
اوووه شهقت راندا فزعه عندما امتدت يدا قوية سمراء لتجذبها من بين اشجار النادي وادارها صاحب اليد امامه لتجد نفسها غارقة في عينين سوداوين تنظران اليها پغضب مستعر وصاحبها يقول من بين اسنانه اظن مافيش واحده محترمة تعمل اللي انت عملتيه دا ضحك ومرئعه ..مين الواد اللي انت رايحه جايه معاه دا ها .....جاوبي شردت راندا في بداية كلامه في غضبه المستعر ومسكته لذراعها ولكنها افاقت من شرودها على اتهامه لها بالعبث مع محمود وهو لا يعلم أنه اخاها ولكن المبدأ في حد ذاته مرفوض ..فهي ترفض أن يشكك بها وبأخلاقها فسرعان ما جذبت ذراعها من قبضته بقوة آلمتها ولكنها تجاهلت ألمها ووقفت امامه تواجهه بحدة قائلة انا ارفض طريقة الكلام دي والتلميح دا ....انت استاذي صحيح على عيني وراسي لكن مالكش أي حق انك تنتقد سلوكي خصوصا ان اخلاقي فوق مستوى الشبهات ومش محل جدال او نقاش !! تنهدت بعمق ونظرت اليه پغضب مشوب بحزن وقالت بحدة آخر شئ كنت أتوقعه انه انت بالذات تشكك في اخلاقي وتنتقدني بالشكل دا ....انا آسفة ماعنديش استعداد اسمع اهانات اكتر من كدا !! وسارت من امامه مبتعده عنه وهى تغالب عبراتها وفجأة اذ بيد تمتد الى يدها تمسكها بقوة لتوقفها وتديرها ناحيته پعنف وصوت قوي يهتف بها استني عندك ..انت فاكرة نفسك رايحه فين نظرت اليه وقد بدأت عبراتها تسيل انت عاوز مني ايه بالظبط ولو انا زي ما انت فاكر كدا ..مالكش دعوه بيا.. امسكها جيدا من كتفيها ناظرا في عينيها بقوة وقال پغضب حانق اوعي اسمعك تقولي كدا تاني......سؤال وهسألك وحساب وهحاسبك ..انت عايشة في وسط ناس مش صحرا وكل تصرف منك محسوب عليكي .. نظرت اليه ودموعها ټغرق وجهها وقالت شاهقة من بين عبراتها انت آخر انسان كنت اتوقع منه انه يظن فيا الظن دا..لكن عارف كويس بردو انك عملت كدا ..عارف ليه نظر اليها بريبة وقال بصوت محتد ليه يعني قالت له وهى تبعد يدها عن يده ببطء وتبتعد عنه ناظرة في عينيه نظرة ألم وحزن أصابت قلبه وجعلته يبتلع ريقه بصعوبة في انتظار سماع باقي حديثها علشان أفوق من الهبل اللي كنت فيه! علشان اعرف انك زيك زي غيرك وقلبي يصدق انك عمرك ما حسيت ولا هتحس بيه !! فغر فاهه دهشة وقال لها بتلعثم راندا انت بتقولي ايه قالت له ضاحكة پألم من بين دموعها بقول ان قلبي الغبي مش شايف قدامه الا انت ! قلبي الغبي حبك حب عمري ما كنت اتصور اني اقدر احبه لانسان ! لكن اهنيك انت قدرت في دقايق انك تمحي حب خبر خطوبتك نفسه ماقدرش يوقفه بالعكس زاد اكترر..أوعدك اني هبعد عنك تاني..عن ...عن اذنك ..!! وسارت مبتعده عنه تمسح عباراتها تاركة اياه غارقا في دهشته من كلامها وما ان افاق حتى فوجئ باختفائها من امامه مرر يده بشعره الحالك السواد الذي تخلل فوديه بعض خصلات شعر ابيض ثم شد شعره بقوة وهو يقول في نفسه لائما لها انت عملت ايه يا نزار عملت ايه بس ...
أهي روني جات هناك أهي ..ايه يا بنتي كل دا في الحمام بتظبطي ماكياجك نظرت راندا الى ريتاج من وراء زجاج النظارة الشمسية التى حمدت الله على وجودها معها فسارعت بوضع فوق عينيها لتخفي احمرارهما فتتجنب السؤال لم ولماذا وكيف قالت راندا محاولة الهدوء معلهش اصل الحمام كان زحمة .. قال محمود طيب انا عاوز تاج في موضوع أستأذنكم شوية بس .. قام محمود هو وريتاج تاركا راندا وقد شردت بعيدا عنهما محاولة منع نفسها من سكب الدموع ثانية بينما تنظر مها في اعقابهما وترتسم ابتسامة حزينة على شفاهها....
صدقني يا محمود ..انت بالنسبة لي اخ ..و أخ غالي عليا وعزيز عليا اووي كمان ...بس حكاية الحب والارتباط دي انا فعلا مش بفكر فيها دلوقتي ..موضوع هاني ماما هي اللي ضاغطة عليا فيه وانا فعلا اخدت قراري بس هيا اللي كل ما اجي ابلغه رفضي ټعيط وتقولي علشان خاطرى فكري تاني بس انا خلاص قررت انى ابلغه ومش لازم تعرف انى قولتله هقولها انه زهئ من طول المدة وصرف نظر ..وصدقني انت مش بتحبني انت بتحب فيا اني لون جديد من البنات انت مش متعود عليه ..لكن انا متأكده انك هتقابل نصك التاني قريب وقريب اووي كمان ..انت بس بص حواليك كويس وانت تلاقيه!! نظر اليها بابتسامة حزينة وقال انت مصرة انى معجب بيكي وانا متأكد اني بحبك يا تاج ..انت ماتتصوريش انت غيرت جوايا حاجات كتير أد ايه انا كأني اتولدت من جديد ...مش ممكن يكون دا مجرد اعجاب او علشان انت نوع جديد من البنات مع اني معاكي انك بنت غير كل البنات !! نظرت اليه ريتاج باسمة وهى تقول طيب ايه رأيك ...بعد شهر من دلوقتي انا متأكده ان مشاعرك هتتغير وانك هتلاقي حبك الحقيقي اللي بجد ..بس المهم خليك لماح وفتح عينيك كويس يمكن يكون قريب منك وانت اللي مش واخد بالك منه خالص ! قطب محمود جبينه في حيرة قائلا ايه قريب مني مين دي هزت ريتاج كتفيها ناظرة اليه بمكر وقالت ببسمة لؤم فكر شوية وشغل الفهامة وانت توصل!!
انا مش فاهمه انت من يوم النادي وانت متغيرة يا راندا فين ضحكتك وكلامك ..حتى الكلية مامتك انهارده بتقولي انك بئالك 4 ايام ماروحتيش ..ليه جلست راندا في وسط فراشها مرتدية بيجامة منزلية عليها احد رسوم الكارتون الشهيرة وقد رفعت شعرها الى فوق بغير ترتيب وتطايرت بعض خصلاته بينما ظهرت هالات سوداء حول عينيها وشحوب في وجهها يدل على قلة النوم والغذاء وضعت يديها على ركبتيها المرفوعتين فوق الفراش وقالت بتعب مالي بس يا تاج ..شوية برد وهيروحو لحالهم.. اشارت ريتاج نافية برأسها بقوة وقالت ناظرة اليها بريبة لا...أبدا ..مش ممكن اصدق انه شوية برد يعملوا فيكي كدا...دا انت مشوار الكلية دا كان حاجه من المقدسات كدا ..مش ممكن تفوتي يوم ماتروحيش وخصوصا علشان د .إنذار بتاعك دا !! ابتسمت راندا ابتسامة حزينة ورددت إنذار !! ..تصدقي هو ينفع انذار فعلا !! اصرت ريتاج عليها ان تحكي لها عما بها فأخبرتها راندا بما حدث في النادي وسالت دموعها بالرغم منها ... ڠضبت ريتاج وقالت بحدة اټجنن دا ! يشكك في اخلاقك !! قالت راندا بضعف هو بيقول انه خاېف عليا من كلام الناس وانه ... قاطعتها ريتاج بقوة انت لسه بتدوريله على أعذار !! مش من حقه حتى لو ظنه صح انه يتكلم معاكي بالاسلوب دا ويوجهلك الاهانات دي ! وانت من ساعتها ماروحتيش الكلية صح هزت برأسها موافقة فقالت ريتاج بقوة جبانه !! نظرت اليها راندا معترضة فواصلت ريتاج قائلة بقوة ماتبصليش كدا اه غلطانه .. ثم زفرت حانقه وقالت عموما اللي حصل دا في مصلحتك !! قالت لها بتساؤل ايه في مصلحتي مش فاهمه ازاي يعني في مصلحتي قالت ريتاج متأففة اومال فالحه بس تخططي ازاي تعرفي واخد باله منك ولا لأ ..ولما تيجي من عند ربنا ولا الهوا ....يعني واضح جدا انه اتضايق لما شاف محمود معاكي وضحككم سوا ..ولوانت مش مهمه عنده ماكانتش فرقت معاه ..فهمتيني يا....جولييت !! بهتت راندا وفغرت فاها دهشة قليلا ثم قالت انا فعلا كنت فاكره كدا الاول لكن لما زود في الكلام ودخل في حتة الاخلاق دي قلت يبقى هو مش واثق فيا ولا في اخلاقي علشان كدا بيتكلم معايا بالطريقة دي !! قالت ريتاج بقوة بصي بأه من بكرة هتنزلي الكلية وتتصرفي عادي جدا ولا أكن حاجه حصلت مفهوم هزت راندا رأسها موافقة بصمت على كلام ريتاج .... قالت ريتاج وهى تضع يدها على مقبض الباب لتخرج بينما تنظر الى راندا علشان تبقي تصدقيني لما اقولك انه إنذار !! ثم فتحت الباب مندفعة الى الخارج لټضرب فجأة في شئ قوي امتدت ذراعاه تلقائية ممسكة بها فارتفعت عيناها محدقة بهذا الشئ لتفاجئ بعينين رماديتين تنظران اليها بنظرة غامضة لم يلبث صاحبها ان كسر حاجز الصمت مبعدا يديه عنها وهو يقول ببرود ابقي بصي قدامك كويس وانت ماشية بعد كدا .. قطبت حاجبيها وقالت بحنق هو انا قاعده معاك ال 24 ساعه ولا حاجه مافيش حتى السلام عليكم ثم نظرت الى راندا التى تكتم ضحكتها بصعوبة وقالت بنزق ايه اخوكي دا انا متأكده ان مافيش ضيوف بيدخلوا بيتكم كتير علشان مقابلته اللي ........تسد النفس !! كور قبضتا يديه بجانبه واغمض عينيه وتنفس بعمق قائلا اللهم طولك يا روح .. ثم فتح عينيه ناظرا اليها پغضب وقال انا عاوز اعرف هو انت لو ماردتيش الكلمة بعشرة ماينفعش تتعبي انت ماتعرفيش انه فيه حاجه اسمها احترام الكبير ماوردتش الكلمة دي في قاموسك احترام ...كلمة من 6 حروف شكلها ماعاديتش عليكي خالص دي كټفت يديها ناظرة اليه بنصف عين وقالت اولا انا برد على الكلام اللي مايعجبنيش ويكون كلام او تصرفات موجهة ليا شخصيا ..يعني من حقي انى أرد وأقبل الكلام او ارفضه ..ثانيا بأه ...انت اكبر مني ب 8 سنين ...شئ انت مالكش يد فيه ....8 سنين مايعملوكش ابويا ولا عمي مثلا ..وبعدين اسمح لي مش علشان اكبر مني تتعامل معايا وتتكلم معايا باستبداد وتحكم وطريقة أنا رافضاها ...انا ماعملتش حاجه غلط ولا عيب ....وبعدين معلهش انت اللي مش بيعجبك حاجه خالص وعلى طول مطلعني غلط وبتعاملني

 

 

اني لسه صغيرة معرفش حاجه مع ان الخبرة مش بتتحسب بالسن ...ولا بالأيام اللي الواحد عاشها ....بتتحسب بالتجارب اللي مر بيها سواء هو شخصيا او حد من اللي حواليه لأننا طول ما احنا عايشين بنقابل ناس تعلم فينا ونعلم احنا كمان فيهم ...ونعلم يعني نسيب علامة مش نعلم يعني ندي دروس ومواعظ يا ترى قدرت اوصل وجهة نظري تقدم منها حتى وقف امامها ونظر جيدا في عينيها ثم قال بجدية الكبير يعني عاش اكتر ومر بتجارب اكتر وعنده خبرة اكترر ..مش كون اني بوجهك كتير يعني مافيش حاجه بتعمليها عاجباني ... لأ! لكن بكون عاوزك احسن ..انت امانة عندي وانا لازم اصون الامانه ... ثم استدار ناظرا الى راندا وقال انا كنت جاي اطمن عليكي ماما قالت لى انك تعبانه ومش بتروحى الكلية بئالك كم يوم ..عامله ايه دلوقتي هزت راسها مبتسمة وقالت الحمدلله يا أبيه احسن كتير طالما شوفت تاج يبقى خفيت على طول .. نظر ثوان الى ريتاج ثم قال بخفوت بجد ...طيب كويس ..طالما ريتاج بتخفف العيان بأه نبقى نجيبها لو حد تاني تعب .. نظرت اليه ريتاج بنصف عين فقد استشعرت لمحة سخرية في حديثه سار ليخرج من الغرفة ثم وقف ماسكا مقبض الباب وقال من فوق كتفه موجها كلامه الى ريتاج بكرة فيه اجتماع مع مندوب الشركة الفرنسية ياريت لو تلبسي حاجه غير البنطلون ..انا سبأ ولفت نظرك لكن انت زي ما انت طبعا تعرفي اكتر من أي حد ....المقابلة دي مهمة جدا علشان الشركة والمظهر عليه عامل كبير جدا ولو مش عارفة تختاري لبس يناسب وظيفتك دلوقتي انا متأكد ان راندا هتكون مبسوطة جدا وهي بتساعدك في اختيار اللبس ...عن اذنك .. وخرج مغلقا الباب وراؤه بينما اڼفجرت راندا بالضحك ونظرت اليها ريتاج مشيحة بيديها قائلة پغضب عجبك اللي اخوكي قالو دا انا ..انا مابعرفش اختار لبسي انا قالت راندا بابتسامة خبث ومكر لو انا منك أبين له غلطه وأوريه ازاي بعرف ألبس !! ضيقت ريتاج عيناها وقالت في عزم وتصميم طيب يا أدهم بكره تشوف ريتاج دي اللي انت بتتريئ عليها هتبقى ازاي  
ترى ماذا ستفعل ريتاج لترد لأدهم الصاع صاعين ما رد فعل نزار عندما تتجاهله راندا وهل سيستمر بارتباطه مع سهام هل سينتبه محمود الى مشاعر مها أم لا يزال اعجابه وانجذابه الى ريتاج طاغي على كل ما حوله 
المتمردة الفصل الرابع عشرة  
وقفت امام المرآة تنظر الى نفسها وقد ارتسمت ابتسامة راضية على شفتيها الملونتين بلون زهري ناعم ابعدت خصلات غرتها عن عينيها المكحلتين بكحل اسود خفيف اعطى سحرا لعينيها فقط ولم تحتج لوضع شيئا فوق رموشها فرموشها غزيرة وطويلة وكأنها مزينة بطلاء الرموش ولكنها صنعة رب العالمين سبحانه فيما خلق وصور واختتمت زينتها ببعض من احمر الخدود بلون فاتح ليظهر لون وجنتيها وردي طبيعي ثم بضع من قطرات عطر برائحة الزهور الطبيعية خفيف للغاية فهي لا تحب العطور الثقيلة دارت حول نفسها وقد افتر ثغرها عن ابتسامة سارة ثم تناولت حقيبتها الجلدية السوداء المناسبة لبدلتها التى تتكون من بنطلون قماش اسود اللون وسترة تصل الى منتصف الفخذين سوداء تحتها قميص ابيض حريري بأساور واسعه مزركشة على الطراز الاسباني تظهر اسوارها من تحت اسورة السترة وقد ارتدت ساعه جلدية سوداء بفصوص من الالماس المزيف ووضعت قرطا من اللؤلؤ صغيرا في اذنها وخاتم من نفس نوع القرط في اصبع يدها اليمنى البنصر وارتدت حذاء اسود جلدي لامع مرتفع 3 سم فقط وخرجت من غرفتها لتتناول الافطار مع والدتها قبل ذهابها الى الشركة ...
صباح الخير يا احلى ام قالت ريتاج مبتسمة وجلست بجانب والدتها حول مائدة الطعام . نظرت اليها والدتها بدهشة وقالت مبتسمة صباح النور يا تاج ...غريبة اول مرة اشوفك لابسة كدا يعني انت عمرك ما لبست كدا لا وانت رايحه الشغل ولا حتى خارجة مع اصحابك اللهم الا في عزومة مثلا ولا فرح ..ايه الموضوع .. قالت ريتاج بتلقائية وهى تتناول قطعه من طبق الجبن امامها واضعه اياها في طبقها حيث قامت بتقطيعها قطعه صغيرة بالشوكة والسکين ورفعتها بطرف الشوكة لتضعها في فمها ابدا ...أوامر عليا !! بلعت لقمتها وانتبهت ان والدتها مازلت في انتظار تفسير اكثر لذلك فقالت موضحة كل الموضوع ان انهارده في وفد فرنسي جاي يتناقش مع شركتنا علشان صفقة مهمة وادهم بيه مش عاجبه لبسي وقالي ياريت ألبس حاجه مناسبة علشان دا عنوان الشركة عندنا قالت امها بهدوء بصراحه عنده حق ! ثم تابعت آه ماتبصليش كدا ..كم مرة اقولك يا تاج انت بنت مش ولد يا تاج ماينفعش كل هدومك جينزات وقمصان واسعه رجالي اكيد لازم تاخدي بالك من لبسك خصوصا وانك هتكونى سيدة اعمال عندك شركة ومصنع ولو اني كنت افضل انك تقلعي البنطلون دا خالص وتلبسيلك جيبة او فستان ..لكن بردو كدا احسن من الاول ... ثم نظرت اليها مليا وقالت قاطبة حاجبيها 
لكن ..انت مش فاردة شعرك ليه لماه بردو لفوق قالت ريتاج وهى تنظرالى والدتها باستنكار شعر ايه اللي أفرده اولا الجو حر جداا ثانيا انت عارفة اني نفسي من زمان أقصه بس مش برضى علشان ماتزعليش ثالثا ودا الاهم انا رايحه شغلي مش خارجه اتفسح وبعدين حلو اووي انى نزلت خصلتين من القصة وخصلتين حوالين وشي اظن كدا كفاية اوووي تنهدت امها بعمق وقالت وهى تحرك راسها يمنة ويسرى يأسا من ابنتها هقول ايه مهما حاولت اخليكي تغيري طريقتك وتبقي بنوتة شوية مش هعرف .. ثم نظرت اليها بشبح ابتسامة وقالت لكن مين عارف يمكن غيري يعرف قطبت ريتاج ناظرة الى امها باستهجان وقالت غيرك مين غيرك دا فقالت امها بمكر اللي قدر يخليكي تقلعي الجينز وتلبسي كدا وتهتمى بنفسك شوية .. قالت ريتاج بحزم وهى تقوم من مكانها متأهبة للذهاب انا عملت كدا علشان الشغل مش علشان حد ...عن اذنك يا ماما علشان ما اتأخرش على شغلي ...
ادهم بيه وفد الشركة الفرنسية وصل يا فندم قال ادهم من خلال جهاز الاتصال الداخلى الموضوع على مكتبه دخليهم يا مدام بثينة وابعتي لريتاج تيجي هي عندك مش كدا انا ماشوفتهاش انهارده خالص قالت بثينة ايوة يا فندم هي هنا ..جات في معادها تمام .. قال ادهم معقبا آه ..معلهش يا مدام بثينة ..ابعتي لمديرة العلاقات العامة تيجي علشان الاجتماع...
دخل الوفد الفرنسي قام ادهم بمصافحته ثم دعاهم للجلوس حول طاولة الاجتماعات الملحقة بغرفة المكتب ... سمع صوت طرقات على باب المكتب فدعا الطارق للدخول دخل الطارق مغلقا الباب بهدوء وراؤه كان ادهم موليا ظهره الى الباب وسمع صوت خطوات هادئة تقترب وكانوا لا يزالوا واقفين في اماكنهم لم يجلسوا بعد استدار ادهم وهو مبتسم ليرى من الطارق لتصطدم عيناه بعينين في لون العسل المصفى ويقف مبهوتا وقد فترت ابتسامته حتى تلاشت تماما وهو ينظر الى ريتاج من اعلى رأسها وحتى أسفل قدميها تململت ريتاج في وقفتها وسعلت لتجذب انتباهه فالوفد بدأ يلاحظ صمته الغريب افاق ادهم من شروده ثم سرعان ما رسم ابتسامة خفيفة وهو يقول مشيرا الى طاولة الاجتماعات متحدثا باللغة الفرنسية والتي يجيدها بطلاقة اتفضلوا حضراتكم ...
جلس الجميع حول طاولة الاجتماعات وجلست ريتاج على يمين ادهم بينما جلس اثنان من مديرين الشركة على الجانب الآخر ثم الوفد الفرنسي وقبل ان يبدأوا النقاش سمع صوت طرقات سريعه على الباب فأذن للطارق بالدخول ليدخل الطارق وقد سمعت ريتاج صوتا به بحتة لم تخطؤها أذنها فرفعت نظرها ناظرة الى من تقف امامها بدهشة وهى تعتذر لتأخيرها حيث اشار اليها لتأخذ مكانها سريعا حول طاولة الاجتماعات حيث جلست امام ادهم مباشرة .. بدأ ادهم الحديث عن الصفقة التى من المزمع التعامل بها مع الشركة الفرنسية وكانت ريتاج تتابعه بدقة وفجأة وقع نظرها على صافي التي كان نظرها مسلطا على أدهم لم تبعد نظرها عنه بتاتا وتنقلت نظرات ريتاج على بدلة صافي المكونة من تنورة بلون البني الى الركبة وفوقها بلوزة بلون التايجر قصيرة الاكمام للغاية وحزام ذهبي عريض وقد افلتت شعرها بلون الشوكولاته به بعض الخصل الفاتحه ووضعت ماكياج كامل وعطرا ذو رائحة فواحه فأصبحت كاحدى عارضات الازياء الخارجة من كاتالوج للازياء ...وقالت في نفسها وهى تنقل ببصرها بين الموجودين اذا كنت انا يا بنت شكلها عجبني وريحتها عجبتني اومال دول بأه يعملوا ايه ثم انتبهت من شرودها على صوت ادهم وهو يميل عليها هامسا بغلظة من بين اسنانه ممكن تخليكي معانا شوية وبلاش سرحان وتسجلي كل الكلام اللي قولناه نظرت اليه متفاجئة ثم ادارت له الورق الذي تسجل فيه من دون كلام فنظر اليه وفوجئ بانها كتبت الى حيث وقف في كلامه فنظر اليه دهشا فقالت هامسة انا في شغلي بركز كويس جدا حتى لو حاجه شغلتني لكن حاجتين مابيفصلوش فيا ايدي و ودني !! اشاح بنظره عنها ثم انخرط في النقاش الدائر حوله واعطت هي انتباهها كله لما يقال لتسجله حرفيا ...
انتهى الاجتماع ودعا ادهم الوفد لتناول طعام الغذاء خارجا جمعت ريتاج اوراق الاجتماع في حافظة الاوراق وسارت لتخرج من غرفة الاجتماعات فإذ بأدهم يناديها فوقفت مكانها حتى وصل اليها وقال لها بثبات ودي الاوراق لمدام بثينه تنسخهم وجهزي نفسك علشان الغدا بتاع الوفد ... نظرت اليه بدهشة وقالت ليه هو انا هآجي معكم هز برأسه ايجابا وقال طبعا ...انت دلوقتي في فترة التدريب على الادارة ولازم تعرفي الشغل بيمشي ازاي والمجاملات دي مهمة جدا في الشغل ... قالت ريتاج اه ما انا عارفة بابا كان بيعمل كدا بس مش كتير بس انا ما كنتش بحب الاجتماعات دي كنت طول الوقت تقريبا وانا في المصنع ماكنتش بآجي الشركة الا نادر اووي .... قال ادهم وهو يهم بالانصراف ماشي جهزى نفسك ... واستدار لينصرف ثم استدار ناحيتها مرة اخرى قائلا آه ..بالمناسبة .. نظرت اليه منتظرة كلامه فقال بهدوء لبسك حلو ولايق عليكي بس .... قطبت فيما اقترب منها وهمس لها ناظرا اليها بعمق بلاش ماسكارا تاني مرة مش لازم تلفتي النظر لرموشك يعني !! قالت له بدهشة ماسكارا ! ومين اللي قال اني حاطه ماسكارا فقال مندهشا يعني ايه قصدك

 

 

تقولي انك مش حاطه ماسكارا مش ممكن !! قالت له وهى مكتفه يديها امامها بابتسامة ساخرة نوعا ما هو ايه دا اللي مش ممكن رموشي هيا كدا... رباني .. ايه اقصهم يعني علشان ترتاح اطبق شفتيه ثم قال بهدوء نسبي لا مالوش لزوم ...خلي عنك ..اللي عاوز يتقص فعلا مش رموشك ... ومال عليها قائلا بجدية لسااانك !! ثم استدار منصرفا بينما انزلت يديها وضړبت بقدميها الارض بحنق قبل ان تنصرف لمكتبها..
ادهم مين دي يا ادهم انا شوفتها في مكتبك المرة اللي فاتت بس ماعرفتنيش عليها يعني قال لها بهدوء بينما نظره معلقا على ريتاج التي كانت تتكلم مع الشخص بجوارها بفرنسية اذهلته فهي لم تخبره انها تتقن الفرنسية الا عندما لاحظها في الاجتماع وهي تسجل نقاط الاجتماع متابعة للنقاش الدائر باهتمام يدل على فهمها لما يدور حولها قال لها دي تبقى ريتاج !! فقالت له آآآه ...قولتلي دي ريتاج اللي انت وصي على فلوسها فأومأ موافقا بينما قالت صافي بسخرية طفيفة اممم...كويس ..بس شكلها كدا .... فالټفت اليها قاطبا وقال بتساؤل مالها هزت كتفيها وقالت وهى تسترق النظر الى ريتاج المندمجه في حديث جانبي مع الشاب الجالس بجوارها يعني ..شكلها صغير اووي انها تعرف تدير شركة زي دي ...همم ..ونظرت اليه قائلة بغنج عموما انا مش عارفة اشكرك ازاي انك وافقت انى اشتغل معاك في الشركة وامسك العلاقات العامة انا مش متعودة على القاعده في البيت والاجازة بتاعتي طويلة .. قال لها وهو يولي طعامه اهتمامه لا عادي يا صافي هي المشكلة ان عندي مدير علاقات عامة كفؤ في شركتي علشان كدا اختارت انك تكونى معايا في الشركة هنا وبعدين قسم العلاقات العامة هنا المدير بتاعه مقدم على اجازة طويلة علشان تعب فجأة واحتمال يعمل عملية قلب مفتوح وطبعا الشغل خطړ عليه في الاول فبدل ما نعين واحد تاني غيره انت حليتي مشكلة كبيرة ليا وله لو كان اضطر انه يسيب الشغل .. ابتسمت وقالت وهى تناول شوكتها لتتابع تناول طعامها وانا ماكنتش احب اشتغل بعيد عنك انت عارف اني بحب...... وسكتت قليلا ثم تابعت بمكر بحب أشتغل معاك .. لم يجيبها وانصرف لتناول طعامه مسترقا النظر بين لحظة واخرى لريتاج المنخرطة في الحديث الهامس بينها وبين احد اعضاء الوفد وهو شاب يظهر أنه في اواسط العشرينيات وله وسامة ملحوظة .....
كانت ريتاج منخرطة بالحديث مع جارها الشاب ولكنها كانت على وعي بهمسات ادهم وصافي واستغربت اهتمامها بمعرفة مدى العلاقة التي تربط بينهما ولكنها سرعان ما صرفت انتباهها الى ما يقوله جارها وانخرطت في الحديث معه بالفرنسية التى تجيدها نظرا لتعليمها في مدارس لغات خاصة ..
ريتاج ياريت تروحي ع الشركة على طول من غير تأخير علشان عاوزك في موضوع مهم! قال ادهم لريتاج ناظرا الى الشاب الذي لا يزال يسير بجوارها محدقا فيه بقوة بينما كانت ريتاج تهم بفتح باب سيارتها التى صممت ان تأتي بها ورفضت طلب ادهم ان تركب معه هو وصافي نظرت اليه قائلة اكيد هروح ع الشركة على طول ..اساسا لسه معاد الدوام احنا لسه الساعه 3 والدوام بيخلص على 5 تقريبا هز ادهم برأسه ثم مد يده مصافحا الشاب الملازم لها وهو يقول بهدوء فرصة سعيدة وان شاء الله تقضوا وقت حلو في مصر .. قال الشاب بحماس وعربية ركيكة اكيد ...انا اتمنى كدا ثم نظر الى ريتاج وقال كنت أود ..تقبل دعوتي على عشاء ..ممكن قطب ادهم وما لبث ان فهم ما يعنيه وما ان هم بالرد عليه حتى سمع ريتاج تقول بلباقة وابتسامة على شفتيها لم يسبق وان رآها تبتسمها قبل ذلك ان شاء الله بس زي ما انت شايف الوقت ضيق وانا عندي شغل ..انما فرصة سعيدة ..وان شاء الله تتبسط عندنا هنا .. أوما الشاب برأسه وقال بابتسامة طيب ممكن توصلني الى فندق نظرت اليه ريتاج ثم نقلت نظرها الى ادهم ففوجئت بنظرة سوداء تعتلي ملامحه بينما سارعت وقالت اكيد ..عموما الفندق في طريقي اتفضل... فتحت سيارتها بريموت المفتاح فدخل زميلها وما ان همت بالدخول حتى جذبها ادهم من ذراعها فرفعت انظارها اليه بدهشة بينما قال من بين اسنانه انا همشي وراكي ..توصليه واوعي تنزلي من العربية لو عرض عليكي دا ..وانا متأكد انه هيعرض والا ماكانش عزم نفسه على توصيلة وهو جاي مع الوفد في عربية ليموزين بسواق!! جذبت يدها منه لئلا تفلت انتباه المارة ودخلت سيارتها بدون ان تجيبه بينما سار هو ليركب سيارته والتي كانت تركب بجواره صافي التي قالت له بدلال ادهم .اتأخرت ..كل دا بتسلم على الوفد حتى الوفد مشي من شوية كنت واقف كل دا مع ريتاج والشاب اللي معاها دا ليه نظر اليها ادهم ولم يجبها بينما سارع للحاق بريتاج ...
اوصلت ريتاج الشاب الى الفندق وبالفعل عرض عليها احتساء كوب من القهوة في مقهى الفندق ولكنها رفضت عرضه بلباقة واكملت سيرها الى الشركة وهى تشاهد ادهم يتبعها بسيارته في مرآه سيارتها الامامية ...
ما ان وصلت الشركة حتى سارعت بالنزول من سيارتها بعد ان صفتها على الرصيف الموازي للبوابه الرئيسية وسارعت لركوب المصعد الذي اقفل ابوابه قبل ان يدخل ادهم اليه بثوان فضړب قبضته پغضب بينما صافي بجواره تنظر اليه مندهشا وهو يقف منتظرا المصعد وينفث پغضب ما ان وصل المصعد حت سارع بفتح بابه وكاد ان ينسى ان يشير لصافي بالدخول قبله ولكنه تدارك خطؤه سريعا ..لم يلتفت اليها ولم يتحدث معها وما ان وصل المصعد الى طابقه الخاص حتى تمتم معتذرا منها بينما توجه من فوره الى مكتبه بعد ان القى بأوامره لبثينة ان تطلب من ريتاج القدوم الى مكتبه وان تمنع عنه المكالمات والمقابلات الى ان يأذن هو وكانت صافي قد استأذنته للذهاب الى مكتبها لاجراء بعض المكالمات الهاتفية ....
سمع صوت طرقات على الباب فأذن للطارق بالدخول وكان واقفا بجوار النافذة الطويلة التى تكشف المنظر الجميل الذي تطل عليه بناية الشركة الټفت فور سماعه لخطواتها تدخل بهدوء وقد أغلقت الباب وراؤها بهدوء وتقدمت حيث وقفت في منتصف الغرفة وقالت له بهدوء أفندم ..انت طلبتني .. تقدم منها بهدوء ثم وقف على بعد خطوات منها ونظر اليها مليا قبل ان يقول بهدوء نسبي عاوز اوضح لك جزئية فاتت عليك او يمكن فات عليا انى اوضحهالك !! نظرت اليه قاطبة وقالت جزئية جزئية ايه دي اشار اليها لتجلس فاشارت برأسها رافضة مفضلة الوقوف فتغاضى عن رفضها بهزة من رأسه ثم قال ما علينا مش هضيع وقت في مهاترات مالهاش لازمة ..المهم اكبر غلط انك تتعاملى مع عميل عندك بألفة جامده زي اللي انت اتعاملتي بيها انهارده دي ...ماينفعش ..لازم يكون فيه حدود في المعاملة ..وماينفعش اهتم بشخص معين من اللي قاعدين وأهمل الباقي دا ممكن يثير تساؤلات مالهاش صنف اللازمة .. قطبت وقالت يعني ايه مش فاهمه ثم ضحكت ضحكة قصيرة ساخرة وقالت وهو مين دا اللي انا اديتو اهتمام ولاغيت الباقيين وبعدين الاساس في المقابلة دي انت مش انا ..انا كنت مجرد سكرتيرة بسجل ملاحظات ماحدش هياخد عليا أي شئ ..انت ...انت بتتكلم بأي منطق انا بجد مش فاهم.... وبترت عبارتها بعد ان تبين لها مقصده فقالت بدهشة انت قصدك خالد! نظر اليها قاطبا حاجبيه وقال هو الشاب اللي كان وراكي منين ماتروحي دا اسمه خالد هزت برأسها موافقة وقالت ايوة ...اسمه خالد زي الشاب خالد كدا !! ثم قالت بسخرية طفيفة علشان تكون عارف خالد يبقى المترجم اللي كان جاي مع الوفد ودا طبيعي في الشغل مع الشركات الاجنبية لازم بيكون موجود مترجم معهم ومن الطرفين كمان ..لكن انت سهلت عليهم الموضوع لما عرفوا انك تعرف فرنسي كويس اووي وبالتالي خالد ما تدخلش في المناقشات ونفس الشئ بالنسبة لي ..اللي عاوزة اعرفه عرفته هنا في الاجتماع لكن في الغدا كان الكلام عبارة عن مجاملات اجتماعية ومن باب المجاملة بردو ولان خالد يعتبر من الوفد وضيف هنا اتكلمت معاه علشان مايحسش بالزهق عادي ..دا كل الموضوع وخصوصا ان فرنسيتي كويسة وهو العربي بتاعه مكسر بس بيفهم عربي كويس اووي لكن لسانه تقيل في النطق شوية لانه من اصل مغربي بس بئالو فترة طويلة في فرنسا .... قال لها وهو يقترب منها ببطء اللاه ..دا قالك تاريخ حياته كله على كدا قالت له مشيحه ببصرها لو سمحت من غير تريئة المعلومات اللي قالهالي معلومات عادية جدا أي اتنين بيتعرفوا على بعض لازم بيقولوها عن نفسهم ... سألها قائلا وكان عاوز يعزمك على العشا علشان يوطد معرفته بيكي مش كدا نظرت اليه بقوة قائلة هو انت شوفتني قبلت وبعدين الامور دي عندهم شئ طبيعي جدا في الغرب ...بيشوف واحده يعجب بيها يعزمها على قهوة او غدا او عشا عادي يعني ..المهم اني ماقبلتش دعوته لاني عارفة حدودي كويس اووي ...المهم غيري هو اللي يعرف حدوده !! نظر اليها قائلا بريبة غيرك مين غيرك دا اللي انت تقصديه ومش عارف حدوده أنا قالت له ببرود والله اللي على راسه بطحة بيحسس عليها ..انا تعبت ..بجد تعبت ..كل شوية غلط ومايصحش حتى لبسي اتدخلت فيه ...انا عمري ما حد اتعامل معايا بالأسلوب دا .... قال لها پغضب يعصف بجوانحه هو مين دا اللي على راسه بطحة تقدري تفهميني ثم مد يده جاذبا اياها من مرفقها بشدة مقربا اياها منه وقد شهقت بالرغم منها من شدة قبضته ولكنه لم يبال بألمها وقال واضح انك محتاجه تتربي من اول وجديد ..وواضح كمان ان عمي مراد الله يرحمه كان مدلعك على الآخر ووالدتك فيه حاجات كتير انا متأكد انها ماتعرفهاش عنك ولو عرفتها هتتصدم فيكي ..وابسط الحاجات دي ان بنتها ماتعرفش يعني ايه احترام ..لكن هتعرفيه منين المحترم هو اللي بيحترم غيره علشان غيره يحترمه ....لكن اللي مش محترم وشدد على لفظة مش محترم هو دا اللي مش بيحترم حد ولا حد بيحترمه ! جذبت ذراعها من قبضته بقوة ووقفت امامه قائلة پصدمة انت قصدك انى مش محترمة فقال لها ساخرا معيدا على مسمعها نفس عبارتها والله اللي على راسه بطحة بيحسس عليها!! سكتت ناظرة اليه لوهلة ثم

 

 

تحدثت بهدوء أثار حيرته واستغرابه فقد توقع منها الڠضب والصړاخ وليس التحدث بمثل هذا الهدوء العجيب ولكنه استطاع اخفاء دهشته جيدا بينما قالت هى طالما دا رأيك فيا ..يبقى انا شايفه انه كفاية عليا أووي اللي انا اتعلمته لغاية كدا ! نظر اليها قاطبا وقال يعني ايه وضعت عيناها في عينيه ناظرة اليه بقوة وقالت يعني انا من بكرة هرجع المصنع تاني علشان اريحك من التعامل مع شخصية مش محترمة ...عن اذنك ... واستدارت لتغادر الغرفة حيث سارت بهدوء محاولة التماسك حتى تصل الى منزلها ثم ټنفجر كيفما يحلو لها بعد ذلك ولكن ليس امامه ناداها بصوت عال ولكنها لم تلتفت اليه فسارع باللحاق بها حيث مد ذراعه من وراءها مغلقا الباب الذي فتحته مانعا اياها من المغادرة وقال بحدة اظن لازم نتفاهم الاول ماينفعش تاخدي قرار زي دا منك لنفسك نظرت اليه من فوق كتفها وقالت له ببرود شيد يخفي ڠضب دفين يعتمل بداخلها ممكن تسيبني امشي القرار اللي انا اخدته دا يخصني انا لوحدي ..انا اللي اقرر امتى اروح فين ...الوصية كانت على الاسهم لغاية ما اتم 25 سنة مافيهاش بند انك هتعملي امتحان الاول ولازم اجيب نسبة معينه علشان استلم ميراثي كامل ..يعني من الآخر لو اخدت ميراثي وانا ماعرفش حاجه في أي حاجه بردو انا حرة .....انا خلصت كلامي وماعنديش أي استعداد اني اسمع أي كلام تاني ...ارجوك ابعد ايدك عاوزة امشي !! زفر حانقا وقد ابعد يده وقال بحنق طيب اسمعيني الاول أنا..... فوجئت ريتاج بالباب يفتح امامها ليطالعها وجه صافي المبتسم والذي غابت ابتسامته ما ان رأتها وقالت يا ترى قاطعت حاجه مهمة لم ترحب ريتاج بقدوم صافي كما رحبت به الآن حيث قالت نافية بشدة لالالا ولا حاجه انت جيتي في وقتك تمام لم تلتفت الى ادهم الذي ناداها معترضا على كلامها ونظرت اليه قبل ان تغادر قائلة مع السلامة يا ..ادهم بيه وشكرا على المعلومات المفيدة اللي اتعلمتها منك وآسفة اني ضيعت لك وقتك ...عن اذنكم .. وانصرفت تاركة صافي تنظر في اثرها مندهشة ومالبثت ان نظرت الى ادهم الواقف امامها وقد ظهرت ملامح الڠضب على وجهه وقالت بريبة ادهم زفر بضيق قائلا ارجوكى يا صافي مش عاوز أي اسئلة من أي نوع ....وياللا بينا علشان نمشي.. وانصرفا مغادرين الشركة وقد تعلقت عيناه بسيارة ريتاج الواقفة امام باب الشركة اثناء ركوبه سيارته ....
راندا ...لو سمحت ممكن تفوتي عليا في المكتب انهارده بعد محاضراتك سمعت راندا صوت نزار والذي ظلت تتجاهله لمدة 3 ايام ولا تحضر محاضراته بل تنقلها من زميلاتها حتى شاهدها في كافيتريا الكلية بمفردها منتظرة زميلتها لتوافيها فتقدم منها طالبا منها هذا الطلب برجاء لم تتمكن من رفضه بعد ان نظرت اليه وقد وقعت عيناها أسيرة نظراته..
دكتور نزار حضرتك بئالك ربع ساعه عمال تلف وتدور علشان ايه قال لها نزار بجدية انا لا بلف ولا بدور انا عاوز اعرف ليه غبت الفترة اللي فاتت دي كلها وليه مابئيتيش تحضري محاضراتي هزت كتفيها بلامبالاة وقالت وهى واقفة امامه بعد ان رفضت عرضه بالجلوس ابدا ..ظروف ...هو حضرتك أي حد يغيب من الكلية او مايحضرش محاضراتك بتسأله ليه تقدم منها نزار حتى وقف على بعد خطوات قليلة منها وقال بثبات لا طبعا ...انت مش أي حد يا راندا ..وانت عارفة كدا كويس .. قالت له بدهشة عارفة عارفة ايه قال لها بجدية انك بالنسبة لي مش طالبة عادية عندي .. قالت له بهمس يائس ارجوك ..بلاش الكلام بالاسلوب دا ماتنساش انك خاطب !! تقدم منها حتى وقف امامها تماما وقال هي دي الحاجه الوحيدة اللي مش ممكن انساها ولازم اتعامل معاها .. قطبت جبينها قائلة باستفهام يعني ايه مش فاهمه قال لها يعني انا عارف انى خاطب وبحترم الانسانه اللي ارتبطت بيها بس في نفس الوقت مش عارف اتصرف على اساس انك طالبه عندي وبس ولازم الاقي حل ..وفي اقرب فرصة ..
ادهم حبيبي ممكن اتكلم معاك شوية ابتسم ادهم لأمه التى دخلت غرفته قبل ان يخلد للنوم مما جعله يشعر بالدهشة ولكنه قال اتفضلي يا امي . دخلت والدته واغلقت الباب وجلست على الاريكة العريضة بينما جلس هو على الكرسي المقابل لها وقالت امه والابتسامة تملأ وجهها بقولك يا ادهم ..حالة محمود اخوك مش عاجباني ..بئالو فترة مش بياكل كويس وخارج ساكت داخل ساكت مع انى ملاحظة انه بطل سهر بره ومواظب في شغله ومذاكرته ... قطب وقال ادهم طيب ما سألتهوش ليه يا امي قالت امه بابتسامة انا عارفة سبب اللي هو فيه دا ايه قال ادهم مستفهما ايه يا امي فقالت وهى تضع يدها على فمها كأنها تفشي سرا اخوك بيحب !! دهش وقال مرددا وقد بدأ يزحف اليه شعور بعدم الارتياح من هذا الحديث وسأل امه قائلا بيحب مين فقالت له ضاحكة انا قلبي بيقولي انها ريتاج ..ايه رأيك انا عاوزة أخطب له ريتاج !! وقف أدهم في مكانه فجأة مرددا بدهشة واستنكار ايييييه تخطبي له ميين ريتاج فهزت امه رأسها موافقة بقوة ...بينما اغمض عينيه ممررا يده في شعره شادا اياه بقوة وقد عض على اسنانه من شدة القهر والڠضب...
ترى ماذا سيكون رأي ادهم فيما قالته والدته هل ستنتقل ريتاج الى المصنع فعلا ماذا سيفعل نزار لحل تلك المعادلة الصعبة ......
المتمردة الفصل الخامس عشرة  
نزار يا بني يا حبيبي ...مالك ..فيك ايه انا امك يا حبيبي لو مش هتحكيلي انا هتحكي لمين نظر نزار الى علية أمه الجالسة على الاريكة الجلدية بجواره في غرفة المعيشة ورسم شبح ابتسامة على شفتيه وقال مافيش حاجه يا أمي اطمني ..شوية ضيق بس وهيروحو لحالهم دلوقتي .. قالت له وهى تضع يدها مربتة على يده طيب ارمى ضيقتك عليا يا حبيبي الفضفضة بردو بتريح ..ولا علشان انا تعليمي بسيط يدوب الابتدائية يبقى مانفعش تحكيلي اعمل ايه لاهلى طلعوني من المدرسة مع اني كنت شاطرة ومخي نضيف وجوزونى وانا لسه بنت 14 سنة بس ابوك الله يرحمه كان ايه قيمة وسيمة ووظيفة ميري كان مدرس أد الدنيا ..وجبتك انت وبعدك ب سنين جبت هدى وهبة والحمد لله انا يا بني يمكن تعليمي على أدي بس اللي شوفته من الدنيا علمني احسن من المدارس والكليات ...وانت ربنا يخليك ليا طول عمرك سندي وضهري ولما ابوك اتوفى وانت لسه اول سنه كليه صممت تشيل المسؤوليه واشتغلت وانت بتدرس وكملت دراستك لغاية ما بئيت دكتور اد الدنيا وجوزت اخواتك البنات وطول عمرك وانت ابوهم واخوهم ربنا ما يحرمهم منك ..بس انت مش جبل يا حبيبي ..انت استحملت اللي مايستحملوش جبل ..ارمى همك عليا يا بني ...احكيلي ..مالك فيك ايه امسك نزار بيد والدته المغضنة لكبر السن مقبلا اياها وقال بحنان ربنا يخليكي لينا يا ست الكل ...انت نوارتنا ..تعليم ايه ..انت عندي احسن من احسن دكتورة جامعه ..انت عندك قيم ومبادئ ربيتينا عليهم للاسف كتير معندهومش مع ان اهلهم في اعلى درجات التعليم بس العلم حاجه والادب حاجه مع انهم المفروض بيكملوا بعض !! ابتسمت وقالت له بحنان الام طيب احكيلي مالك يا نن عيني قال متنهدا بعمق ساندا رأسه الى ظهر الاريكة مش عارف يا امي ..محتار والحيرة مجنناني !! ثم نظر اليها قائلا لو عقلك بيقولك حاجه وقلبك بيقولك حاجه تانية خالص تسمعي كلام مين العقل ولا القلب مين اللي كلامه هو الصح تمشي ورا قلبك ولا ورا عقلك ابتسمت والدته قائلة هو الموضوع فيه قلب وعقل اممم ...عموما انا هقولك رأيي يا بني ..انت ما تقدرش تمشي ورا قلبك بس ولا ورا عقلك بس ..لازم الاتنين يتفقوا ..يوصلوا لحل في النص ...لو مشيت ورا قلبك ولاغيت عقلك هتلاقي نفسك اتسرعت وماحسبتهاش صح والمثل بيقول اللي يحسب الحسابات في الهنا يبات .ولو مشيت ورا عقلك ولاغيت قلبك قلبك هيفضل تعبان وتعبك معاه وربنا رب قلوب ...والمثل بيقول حبيبك اللي تحبه ولو كان عبد نوحي ...لازم الاتنين يتفقوا سوا العقل والقلب .. قطب قائلا باستفهام طيب لو الاتنين ماينفعش يتفقوا ..الحل ايه قالت امه بحنان امومي زائد بص يا حبيبي العقل مش بيرفض رفض كامل الا لو كان فيه حاجه 100 غلط ..لكن لو فيه حاجه ممكن اننا نطنشها او نمشي نفسنا معاها ساعتها ممكن يحصل تفاهم بين العقل والقلب اهم حاجه يكون الاساس صح ..لو الاساس صح أي شئ تاني مقدور عليه .. نظر اليها مكررا جملتها الاخيرة بهمس كل شئ مقدور عليه !! نظر اليها مليا وقال بهدوء اللي فيه الخير يقدمه ربنا .. قالت له والدته وهى تنظر اليه بخبث طيب ممكن اعرف هي مين بأه ارتبك نزار قليلا وقال هي هي مين يعني قصدك ايه يا امي نظرت اليه نظرة ماكرة وقالت اييييي.....على ماما ..يا حبيبي انت لو داريت اللي في قلبك عن الدنيا كلها انا امك اكتر واحده تفهمك وتحس بيك حتى من غير ما تتكلم ...انا عارفة حبيبي انك مع خطيبتك مش هقول مش مبسوط لأ ..البنت بنت ناس وكويسة ومقدرش اقول حاجه عليها ..لكن ربنا رب قلوب وماحدش يقدر يجبر نفسه على حب حد بالعافية حتى لو كان العقل يقول انه احسن انسان في الدنيا .....انا حاسة بيك يا ضنايا وعاوز اقولك كلمة اسمعها مني ...دلوقتي احسن من بعدين ..انت لو تممت موضوعك مع سهام وانت من ناحيتها بالطريقة دي يبقى بتضرها وهي بنت ناس وماتستاهلش انك تضرها ..الواحده من دول بتكون عاوزة تحس انها في عيون اللي اختارته اميرة ...وانها بالنسبة له حاجه كبيرة اووي ..فكر في كلامي كويس يا نزار يا بني وانت عقلك كبير وهتعرف توزن الامور صح .. ثم قامت قائلة انا هروح اعملك كوباية عصير لمون تهدي نفسك كدا وانت قوم اتوضى وصلي ركعتين استخارة استخير ربنا في اللي شغلك مافيش احسن من ربنا سبحانه وتعالى هو اللي يهديك ويدلك الطريق الصح منين.. ذهبت امه تاركة اياه وهو يفكر في كلامها ثم قام ليتوضأ ويصلي داعيا ربه ان يلهمه الصواب فهو لا يريد ان يظلم أحد ....يخشى ان يستمر

 

 

في ارتباطه بسهام فيظلمها بارتباطه بها وهو مشغول بسواها ويخشى تركها فيظلمها لعدم قدرته على الاحساس بها كحبيبة فهي لم تفعل له ما يسئ فهو في حيرة كبيرة من امره واخذ يدعو الله ان يلهمه الصواب
تاج انت مش هتفطري ... بترت امها عبارتها وهى ترى ابنتها وقد عادت لارتداء بنطال الجينز وقميص رجالي ابيض اللون فضفاضا من القطن وكانت تربط رباط الحذاء الرياضي ذو الماركة المعروفة عندما دخلت والدتها التي قالت مندهشة ايه دا يا تاج انت لبست تاني كدا ليه انت مش قولتي ان شغلك في الشركة عاوز لبس معين انتهت ريتاج من ربط حذائها وقامت متجهة ناحية المرآه لترتب نفسها وهى تقول بهدوء خلاص يا ماما انا ماعدتش رايحه الشركة تاني !! قالت امها مستهجنة بينما تخرج ريتاج من غرفتها وامها في اعقابها ايييه ماعدتيش رايحه الشركة ليه نظرت اليها ريتاج قليلا قبل ان تقول من غير ليه! كدا ! انا مش مرتاحه في الشركة ومش برتاح غير في المصنع ... قالت امها لها طيب وادهم وافق على كدا قالت ريتاج وهي تهز كتفيها بلامبلاة ماتفرقش معايا اذا كان يوافق ولا يرفض ! اللي انا عاوزاه هنفذه وخلاص ..هو مالوش علاقة بقراراتي هو بس وصي على الاسهم بتاعتي واول ما اتم ال 25 سنة هاخدهم يعني تقدري تقولي انه زي امين المخازن كدا ..اول ما وقت التسليم ييجي يسلمها وشكرا ..انما اكتر من كدا مالوش انه يتدخل ..انا اللي اقرر واقول اشتغل فين ومع مين مش هو !! غلط ...اكبر غلط يا .....ريتاج هانم !! التفتت ريتاج شاهقة من الدهشة بعد رؤيتها له وقالت وهى تنظر اليه وعينيها مفتوحتان على اتساعيهما ايه دا انت جيت امتى ودخلت هنا ازاي قاطعها صوت والدتها لائما بعتب تاج !! عييب ...في حد يقول كدا لضيف جاي لغاية بيته .. ثم ابتسمت لأدهم قائلة اهلا اهلا اتفضل يا بني ....حماتك بتحبك احنا لسه هنفطر اتفضل .. نظر الى ريتاج مليا وقال طالما حماتي بتحبني يبقى اكيد بنتها هي كمان بتحبني !! قالت ريتاج ساخرة مابتتئالش كدا ..بتتئال حماتي بتحبني علشان بحب بنتها ..مش علشان بنتها بتحبني ....مغرور حتى في دي! 
تاج ...بنت ..انت جرالك ايه انهارده ! ثم نظرت سعاد الى ادهم الذي كان ينظر الى ريتاج متفكها بينما احمر وجهها ڠضبا مما اسبغ عليها منظرا أنثويا بخديها الحمراوين لم تنتبه اليه قالت امها مشيرة لادهم ليتقدمهما الى طاولة الفطور اتفضل يا ادهم تعالى ...لازم تفطر معانا حاول ادهم الرفض قائلا انه مالبث ان تناول طعام الافطار فقالت له اشرب فنجان شاي على الاقل ...تعالى ... ثم جلسوا حول المائدة اندمج ادهم بالحديث مع سعاد التى كانت تنظر الى ابنتها من حين لآخر نظرة حازمة تدعوها لاشتراك في الحديث ولكنها لم تهتم لنظرات والدتها وكل ما يشغل بالها هو قول أدهم انها مخطئة في ظنها انه لدى اتمامها 25 سنة ستستلم باقي ميراثها التفتت اليه فجأه وقالت ممكن تقولي كان قصدك ايه بالكلام اللي قولته من شوية دا نظر اليها قائلا بجدية انت ماقريتيش الوصية كويس ولا أ .سعيد المحامي ماقالش على الوصية كاملة قالت له قاطبة يعني ايه هي الوصية فيها حاجه انا معرفهاش قال لها ناظرا اليها بتحد الوصية بتقول انك تستلمي باقي ميراثك لما تتمي 25 سنة بشرط انك تكونى قادرة على استلام الادارة بشكل ممتاز وانه القرار دا في ايدي انا ! لأني انا اللي المفروض ادربك على الادارة ..وانا فاكر ان أ. سعيد قالك الموضوع دا بس شكلك نسيتي وانت بتحاولى تثبتي انى ماليش كلمة عليكي وفي رأيك كدا انا ليه كنت حريص انك تتنقلي الشركة وتتدربي على ادارتها انا بنفذ وصية والدك الله يرحمه ...يعني استلام ميراثك في ايدي انا ...ولو رفضت و ماكنتيش أد المسؤوليه يبقى لما تتمى ال 25 سنة يبقى انا بردو اللي هدير الشركة وانت هتاخدي الارباح بس انت ووالدتك !!! ...ها ..ايه رأيك لسه مصرة انك ما تكمليش تدريب في الشركة ولا هتكملي وتنفذي الرغبة الاخيرة لوالدك ان بنته هي اللي تدير املاكه من بعده ! نظرت اليه بشدة وقد اغرورقت عيناها بدموع محپوسة لم تذرفها وقالت بصوت يحمل رنة التحدي لا ....هكمل ..وهستلم الشركة زي ما كان بابا عاوز ...بس الأول عاوزة اقولك رأيي في اللي انت قولته ..انت بتتكلم بمنتهى البرود وكأنك بتناقش حالة الطقس ..مش بتقولي حاجات شقلبت افكاري كلها ..وطبعا دا الطبيعي عندك انك ماتحسش باللي قدامك وانت بتحدف كلامك ...انا مش بكذبك انا بتكلم ع الاسلوب والطريقة نفسها ..انت بتتكلم زي ما تكون جاي تتشفى ..انا هرجع الشركة ..وهنفذ رغبة بابا بس ياريت ....ووقفت وهى تكمل قائلة علاقتنا تكون محصورة في الشغل وبس بمعنى مالكش دعوه البس ايه ولا اعمل ايه ..كل اللي يهمك شغلي وبس مش أي حاجه تانية ..عن اذنك !! وانصرفت مغادرة المائدة بينما قامت امها منادية اياها فمنعها ادهم الذي وقف وقال لها بصوت هادئ نسبيا معلهش ..سيبيها براحتها..انا مقدر ان اللي سمعته كان مفاجأة جامده عليها ....انا هستأذن دلوقتي و ..... بتر عبارته لدى رؤيته لريتاج وهى تدخل حيث غرفة المائدة ونظرت اليه بسخرية قبل ان تنقل نظراتها الى امها وقالت ببرود انا هخرج شوية يا ماما ثم نظرت اليه قائلة تقدر تعتبرني في الشركة من بكره ولو عاوز تخصم لي انهارده مش فارقة معايا ...براحتك ! استدارت لتذهب فنادتها امها زاجرة اياها وقالت تاج !! ثم اقتربت منها وقالت لها بحدة لم تعتدها منها انت ازاي تتعاملى مع ضيفك بالشكل دا ها دي التربية اللي انا ربيتهالك انا مذهولة ....معقولة دي ريتاج بنتي ولو انت بتعملي كدا قدامي اومال من ورايا بتتصرفي ازاي قال ادهم مقتربا منها محاولا تهدئتها خلاص محصلش حاجه حضرتك ..انا مقدر ظروف ريتاج وصډمتها من اللي سمعته ..هي حست ان باباها حاططها في امتحان ولازم تثبت انها قادرة انها تجتاز الامتحان دا وبنجاح زي ما هو اتعود منها على كدا دايما !! نظرت والدتها اليها قائلة پألم شوفتي شوفتي ادهم فهم ابوكي الله يرحمه كان قاصده ايه والتمس لك العذر ازاي بس عدم الاحترام لضيف عندك في بيتك دا مالوش عذر عندي ..واضح جدا ان قاعدتك مع العمال والصنايعيه خليتك تنسي انك بنت وتتعاملي پعنف زيهم مع اني متأكده ان اصغر واحد فيهم لو جالو ضيف عمره ما هيكلمه بطريقتك دي عارفة ليه لاني فشلت في تربيتك !! شهقت ريتاج مټألمة وقالت وهى تقترب من امها واقفة امامها تماما ماما ..انت بتقولي ايه انا يا ماما انا مش متربية انا قال اهم محاولا التهدئة معلهش يا ريتاج والدتك مش قصدها كل الحكاية انها .... قاطعته بحدة ناظرة اليه بقوة ممكن ماتدخلش بيني وبين مامتى ..انت السبب وجاي دلوقتي تهدي بعد ما شعللتها !! نظرت اليها امها بقوة وقالت صاړخة انت كمان مش عاملة اعتبار لوجودي وبتردي تاني قدامي ...طاااااااخ آآآآه ....ماما !! نظرت ريتاج الى امها بدهشة وقد وضعت يدها على خدها الذي صڤعتها عليه والدتها بقوة فاحمر في الحال ونظرت الى والدتها التي امسكت يدها التي صڤعتها بها ذاهلة مما فعلته ولكنها تحاول تمالك نفسها وقالت ريتاج بدهشة ممزوجة پألم آخر حاجه كنت اتوقعها يا ماما انك تمدي ايدك عليا في يوم !! نظر ادهم اليها راغبا في التخفيف عليها ولكنه مدرك انه لدى أقل بادرة منه سيزيد ڠضبها في حين قالت امها بصوت خرج مضطربا بالرغم من هدوؤه الظاهري لما احس ان بنتي بتقلل من احترام ضيف عندي ومن احترامها ليا ومش عامله لوجودى اى حساب ساعتها اتصرف كدا واكتر من كدا كمان !! رجعت ريتاج الى الوراء وهى تقول بصوت مخڼوق ماشي يا ماما ..واضح كدا انى مابئيتش اعجب ولا حد فيكو ...وكل حاجه بعملها غلط ....وبما انى انسانه مليانه عيوب وهاتجيب لك الكلام فأنا هريحك من وجودى خالص !! وانطلقت خارجة من باب المنزل في حين نادتها امها بلوعه ريتااااااج !! نظرت الى ادهم الذي كان يركض ليلحق بريتاج ولحقت به وهى تناديه ادهم ..ادهم ... الټفت اليها قبل ان يخرج وقال بلهفة نعم . قالت له وهى تنظر اليه بعد ان لحقته امام الباب علشان خاطري رجعهالي يا ادهم ....مش عاوزة اخسرها ...ھموت لو خسرتها هي كمان يا ادهم ! نظر اليها بابتسامة مضطربة وقال بغية تطمينها ولا يهمك ..مش هرجع غير وهي معايا ..وانطلق خارجا ليلحق بريتاج .......
مر اكثر من 6 ساعات ولم يهتد ادهم اليها ...جاب كل الطرقات القريبة من منزلها ...وسأل عنها صديقتها مها القاطنه في الطابق العلوي فأخبرته انها لم ترها اليوم ثم اعطته جميع ارقام صديقاتها وأكد الجميع انهم لا يعلمون عنها أي شئ في حين كان الندم يتآكل والدتها لما فعلته بابنتها ..كيف تضربها وهي لم تفعلها عندما كانت فتاة صغيرة هى لا تدري كيف طاوعها قلبها وصڤعتها ..هي تعلم كيف ان ريتاج عنيدة وتخشى ماتخشاه ان تبتعد عنها لفترة طويلة وتنقطع عنها اخبارها فهي لا تستطيع العيش بدونها ....
منزل مراد شاكر وقف ادهم الذي اجاب على الهاتف في منزل ريتاج واجاب بريبة بينما تعلقت به انظار سعاد ومها ايوة حضرتك .. !! قال الصوت فيه واحده اسمها ريتاج مراد اتعرضت لحاډثة وهي دلوقتي في مستشفى ........... احنا جيبنا نمرة التليفون من الموبايل بتاعها ..ياريت لو حد من اهلها ييجي لنا المستشفى بسرعه ..عموما احنا بلغنا البوليس وهو هيقوم باللازم !! سقطت يد ادهم بجانبه الممسكة بالهاتف في حين سألته سعاد بلهفة ايه يا ادهم مين اللي طالب نظر اليها وقال بصوت تائه متحشرج ها! ..ثم ابتلع ريقه بصعوبة واضعا سماعه الهاتف مكانها وقال لالا

 

مافيش دا حد غلطان في النمرة !! نظرت اليه والدتها بدهشة غلطان في النمرة انا افتكرته عارف حاجه عن ريتاج علشان كدا انت طولت معاه ! قال لها وهو يجاهد لئلا يظهر أي شئ في صوته وانا كمان اتهيألي كدا ..ثم قال معتذرا فهو يريد الذهاب الى المشفى للاطمئنان على ريتاج معلهش انا هستأذنك ساعه بالكتير وراجع ان شاء الله وماتخافيش انا مش ساكت وريتاج هترجع ..ثم برقت عيناه بنظرة تصميم وهويقول اكيد هترجع ان شاء الله
ريتاج مراد غرفة 603 الدور التالت لم ينتظر ادهم المصعد وصعد الدرج سريعا حتى وصل الى الطابق المنشود ثم سار في ممر طويل ينظر بلهفة الى الارقام المثبتة على الغرف حتى وصل الى الرقم الذي قالته الممرضة فدفع الباب

ودخل .. نظر حوله فوجد غرفة بيضاء وفي منتصفها يوجد سرير تقبع عليه ريتاج تقدم ببطء منها ومال عليها ناظرا اليها حيث كان هناك محاليل موصلة الى يديها وكانت نائمة بينما وجنتيها غائرتين وهالات سوداء تحيط بعينيها ولاحظ آثار اصابع والدتها على وجنتها اليمنى دليلا لصڤعتها لها ومن دون ان يشعر مال عليها مقبلا مكان الصفعه ثم جذب كرسيا وضعه بجانبها ومد يده ممسكا بيدها ويقول بهمس وصوت ملئ بالحزن الواضح كدا يا ريتاج بتعملي في نفسك كدا ليه وفينا كمان انت فاكرة ان مامتك بس اللي هتزعل عليكي مافكرتيش في مها صاحبتك ولا راندا ولا محمود ولا .......أنا !! ..آه انا يا ريتاج ...بس انا متأكد ان انا آخر واحد ممكن تفكري فيه ! ثم مد يدها ماسحا على شعرها بأصابعه وهويقول لها واضح فعلا انك المفروض ماتتسابيش لوحدك ...مش هآمن تاني انك تمشي لوحدك في أي حتة ..علشان كدا انت تقومي بالسلامة الأول وبعدين حاجات كتير اووي صدقيني هتتغير!......
دخل الطبيب المعالج وسرعان ما اعتدل ادهم قائما من مكانه وقد ترك يدها على مضض مفسحا للطبيب ليقوم بعمله بعد ان فحصها الطبيب نظر الى ادهم قائلا قريبتك هز ادهم برأسه ايجابا وقال له ايوة يا دكتور ..معلهش كنت عاوز اعرف ايه الحاډثة اللي اتعرضت لها بالظبط وهي عندها ايه بالظبط اشار اليه الطبيب ليخرجا من الغرفة وقفا في الممر امام الغرفة وقال الطبيب هي جات لنا شبه مغمى عليها ..تقريبا كانت ماشيه سرحانه وحاول حد انه يسرق شنطتها بس هيا قاومته ولأنه ماعرفش يسرقها ضربها بمطواة بس الحمدلله الچرح كان سطحى في كتفها لانه في نفس التوقيت كان وقت صلاة المغرب وكان فيه جامع قريب الناس سمعت صوتها وهى بتتخانئ اتلموا وقدروا انهم يمسكوه بس الظابط كان هنا من شوية ومشي لما لاقاها نايمة وهييجي بكرة الصبح ان شاء الله علشان يقفل المحضر لانى قولتله انها هتفضل نايمة طول اليوم تقريبا بسبب المخدر اللي خدته ثم قال سائلا ادهم المصډوم مما حدث لريتاج لكن معلهش ..ازاي بنت في سنها وتروح المكان دا لوحدها نظر اليه ادهم مستفهما مكان مكان ايه نظر اليه الطبيب قاطبا وقال بتساؤل انت ماتعرفش ولا ايه قريبتك كانت عند المدافن لما حصل اللي حصل !! قال ادهم هاتفا بقوة اييه مدااافن !! هز الطبيب برأسه واستأذنه بالانصراف بعد ان نصحه بالذهاب والعودة في الصباح عندما تستيقظ من نومها ....ولكنه رفض ..
دخل ادهم وجلس على نفس الكرسي وامسك يدها مقبلا اياها وقال بهمس وهو ينظر الى قسمات وجهها المدافن يا ريتاج المدافن لييه يا ريتاج ليي ...وبتر عبارته فقد اشرق الفهم عليه فجأة ..فهي ذهبت الى يارة والدها في المدافن فمما يعلمه عنها انها كانت شديدة التعلق بوالدها ..
تنهد بعمق وقال لها بهمس شكلك هتتعبيني اووي يا ريتاج ..على فكرة انا كلمت مامتك وطمنتها قولت لها انك معايا وانى لاقيتك نازلة في اوتيل وانك هتقعدي يومين تريحي اعصابك قبل ما ترجعي البيت ولما طلبت تكلمك قولتلها انى لوحدى وانك خدت قرص مهدئ ونمت مارضيتش اخضها عليكي ....لكن اللي عاوزك تعرفيه انك هتكونى تحت عينيا من هنا ورايح ..انا مش هقبل انى اتحط في موقف تاني زي اللي مريت بيه انهارده دا...ومال فوقها اكثر هامسا بقوة فاهمه ! ثم مال عليها مقبلا جبينها ناظرا اليها بعمق وقال انت هتتعبيني بس انا صبري طوييييل .. وهنشوف مين فينا نفسه اطول من التاني
ترى ما الذي سيفعله ادهم ليضمن ان ريتاج لن تبعد عن عينيه هل ستعلم ريتاج بطلب محمود يدها ما القرار الذي سيتوصل اليه نزار لحل مشكلتهالمتمردة الفصل السادس عشرة 
شعر ادهم بحركة خفيفة بجانب رأسه الملقى على حافة الفراش حيث قضى ليله ساهرا بجوارها رافضا الابتعاد عنها قيد أنملة ولم يكن قد أبلغ أيا من عائلتها او عائلته انه وجدها الى ان تستقر حالتها الصحية كي لا تجزع أمها رفع رأسه بلهفة ليرى اصابعها وهى تتحرك ببطء فرفع نظره اليها ليرى عينيها وهما تنظران اليه بلونهما العسلي فابتسم واقترب منها قائلا بلهفة حمدلله على سلامتك يا ريتاج ... هزت رأسها هزة طفيفة وقالت بصوت ضعيف عاوزه..أشرب.. قال لها بلهفة حاضر .. ثم سكب بعضا من الماء في كوب وساعدها لتشرب منه رافعا اياها قليلا وبعد انتهت ابعدت رأسها فوضعها ثانية على الوسادة ووضع الكوب بجانبه ثم امسك يديها الاثنتين بيديه وقال عامله ايه دلوقتي يا ريتاج قالت وهى تهز برأسها بصوت خاڤت احسن الحمدلله قال لها طيب ثواني انده الدكتور علشان ييجي يشوفك ..ثوان خرج ادهم من الغرفة وقابل الممرضة التي ابلغها باستيقاظ ريتاج فسارعت لابلاغ الطبيب المعالج الذي حضر وقام بفحصها ثم قال موجها كلامه اليها وادهم الحمد لله الچرح زي الفل بس هتحتاجي تغيري عليه كل شوية هكتب لك على بعض الادوية والمراهم والمسكنات طبعا علشان الچرح هيشد عليكي في الاول شوية لغاية ما ينشف خالص وهتجيلنا بعد اسبوعين ان شاء الله علشان نفك الخيط انت ممكن تغيري على الچرح لو عندك حد بيعرف لو اقرب مستشفى مثلا او تيجي لنا هنا مافيش مشكلة ..سلامتك كمان مرة وانا دلوقتي هبلغ حضرة الظابط انك فوقت لانه منتظر مني تليفون علشان ييجي يقفل المحضر..عن اذنكم .. خرج الطبيب من غرفتها بعد ان امر الممرضة باحضار الطعام لها مشددا عليها في الاعتناء بصحتها وان تتغذى جيدا لتعوض ما فقدته من ډم ....
جلس ادهم على كرسيه بجوار فراشها ونظر اليها وقد رفعت ظهر السرير قليلا وابتدأت هي الكلام قائلة بشبح ابتسامة ضعيفة ايه ...غريبة يعني ...مش عاوز تقول حاجه قال لها وهو يتنهد بقوة ليه قطبت حاجبيها وقالت باستفهام ليه ايه قال لها وهو ينظر جيدا الى عينيها ليه عملت كدا ايه اللي خلاكي تروحى مكان زي دا ولوحدك نظرت الى اصابع يديها قليلا ثم قالت بهدوء حسيت اني عاوزة اكون معاه ...حسيت انه هو اللي هيفهمني ..حسيت اني ....اني لوحدي ! رفعت نظرها اليه وقالت بعينين غائمتين من الدموع حسيت اني اول مرة فعلا بابا مش معايا .. ابتلعت الغصة التى ټخنقها وقاومت دموعها التى تهدد بالانهمار واكملت بابتسامة مرة عارف ....اول مرة اعترف فيها ان ..بابا ..خلاص مش موجود ..هتستغرب لما تعرف ان من ساعه ما .......بابا راح ..وانا مش راضية افكر في الموضوع دا ..زي ما اكون اديت اوامر لعقلي انه مايفكرش في الموضوع دا .. أي شئ كان بيصادفني كنت بآخد رأي بابا !! ابتسمت وهي تراه ينظر اليها بدهشة وقالت آه ..ما تستغربش كدا ...انا بقعد كتير معاه اووي واحكيله على اللي بيحصلي وآخد رأيه كمان ...بابا عايش جوايا ماراحش ...كنت مقنعه نفسي انه مسافر بس سفرية طويلة واني هشوفه اكيد بس لسه وقت اللقا ماجاش ..دا الشئ اللي خلاني قدرت اقف واصمد مش لاني قوية او لاني جامده ..لا ..لأني ضحكت على نفسي ..لغاية ما ماما ضړبتني بالقلم ..القلم دا هو اللي فوئني ...خلاني ولأول مرة اعترف ان ..... واهتزت شفتيها بينما تقول بصوت مبحوح مهزوز بابا..خلاص..خلاص ..م....ما......ماات !! ثم انهمرت دموعها كالسيل مما دعا بأدهم بان ينهض من مكانه ويجلس بجوارها على السرير وهو يحاول تهدئتها بينما تنظر اليه بعينين مبللتين بدموعها وهى تقول بين شهقاتها تص..تصدق يا أد...يا أدهم اني اول مرة اقولها ....من ساعه اللي حصل وانا مش بقولها ابدا ..لساني مش قادر ينطقها ....لكن لحظة ما ماما ضړبتني لحظة ما عرفت انه خلاص ....اني بكدب على نفسي ..تصدق انى ما نزلتش دمعه واحده عليه كانت دموعها تنهمر كالسيل وهى تتكلم وتابعت قائلة عينيا كانت ناشفة يا ادهم ..ماعيطتش علشان كنت لاغية الموضوع من دماغي مارضيتش افكر فيه علشان ما اتجننش لكن انا عامله دلوقتي زي اللي اتحط قدام الامر الواقع ..بابا..بابا وحشني ..وحشني اووي ..اووي اووي يا ادهم .. لم يتمالك ادهم نفسه فاحتضنها بين ذراعيه مهدهدا اياها مربتا على ظهرها وهى تعانقه بذراعيها غير واعية لما تفعل وتقول بين شهقاتها نفسي اشوفه يا ادهم ..عاوزة اشوفه دقيقة واحده بس ...لحظة واحده ..اكلمه كلمه واحده ..انا تعبانه اووي اووي يا ادهم ..حاسة انى مش هقدر اكمل من غيره ....اعمل ايه ..اعمل ايه ..انا ماعيطتش علشان كنت بفتكر كلمته انى سند امي من بعده وانه مش سايب بنت لا سايب راجل مكانه لكن ..انا مش قادرة والله ما قادرة.. وانخرطت في بكاء حار لم يقاطعها ادهم وتركها تخرج ما بداخلها من دموع مكبوتة ظلت حبيسة عينيها لما يزيد عن 6 اشهر شعر بدموعها بدأت تهدأ وشهقاتها تخفت تناول منديلا من جانبه ومسح به وجهها فتناولته منه ومسحت انفها مبتعدة عنه قليلا ثم نظرت اليه بعينين مبللتين وأنف أحمر من البكاء وقالت معلهش يا ادهم ..معرفش ايه اللي جرالي ..انا عمري ما عيطت ..بابا كان دايما بيقول اوعي ټعيطي العياط مش للرجاله وانت راجلي وسندي ... قال ادهم محاولا اخراجها من جو الحزن الذي طغى عليها هو فيه راجل حلو كدا ابتسمت ابتسامة ضعيفة وقالت كان عاوزني راجل وسيد الرجالة طلعت واد وخرع كمان .... ابتسم ادهم قليلا ثم قال بهدوء بصي يا ريتاج ..عمر الاحساس ما كان عيب ..الدموع مش للستات بس لأ ..الدموع كمان للرجالة ... صحيح نادر لو لاقيتي راجل بيعيط لكن بتحصل ..الدموع دي نعمه من عند ربنا بتنفسي بيها عن حزنك ...وبعدين مين اللي قال انك مش قوية ..لا انت قوية ... باباكي قدر يزرع فيكي قوة شخصية بجد ناادر انك تشوفيها في ولد دلوقتي فمابالك بنت .. قالت له وهى تنظر اليه برجاء طيب ليه بابا خلاك وصي عليا انت عارف انه من يوم الموضوع دا وانا متلخبطه كون ان بابا حاطك وصي عليا يبقى ماكانش واثق فيا وحاسس انى ممكن اضيع تعبه ...انا بنت ابويا هو اللي علمني وحببني في المصنع ..عارف فسحتى كانت المصنع ..ما كنتش احب اتفسح لا ملاهي ولا نادي ولا جنينة ..يوم ما احب اتفسح اروح المصنع ..كون ان بابا يحط وصي يبقى انا فشلت انى اثبت له انى سنده ..واعتبر انى بنت زيها زي أي بنت ما تنفعش تشيل مسؤولية بيت وأم زي الولد!! هز ادهم رأسه نافيا وقال لالا يا ريتاج انت غلطانه ..باباكي متأكد انك هتسدي مكانه بس هو عارف ان خبرتك قليلة ..انت ما احتكيتيش باصناف كتير من البشر ..حتى لو عمرك كله قضيتيه في المصنع فالخبرة اللي انت اكتسبتيها كانت التعامل مع آلآت مش مع البشر ....والتعامل مع الالات أسهل 100 مرة من التعامل مع البشر .. تنهدت بعمق وقد مسحت انفها وعينيها ونظرت اليه باسمة وهى تقول تصدق انى عمري ما اتكلمت مع حد ولا حكيت معاه زي دلوقتي ثم تابعت غير منتظرة لاجابته هي ماما فين صحيح ماجاتش ليه ثم سألته بنبرة قلقة هي تعبانه ولا حاجه او ..يمكن مش عاوزة تشوفني قال لها نافيا بقوة لا مامتك ماتعرفش اساسا باللي حصل انا ما قولتش لحد خالص استنيت لغاية ما اطمن عليكي قبل ما ابلغهم علشان ماتتخضش .. ثم تابع في قرارة نفسه وعلشان اكون معاكى لوحدى اطول وقت ممكن ...مش عاوز حد يشاركنى الوقت دا ...عاوز انا اللي اراعيكي بس ولا حتى مامتك ....ثم تنهد في داخله سائلا نفسه بصمت انت رايح على فين يا ادهم واخداك على فين المتمردة الصغيرة اللي قاعده قدامك دي قطبت ريتاج قائلة وهى تلاحظ شروده ادهم ..ادهم انت تعبت معايا ..كلم ماما قولها انا بئيت كويسة الحمدلله وانت قوم روح ارتاح شوية انت من امبارح على الكرسي دا اكيد تعبان !! قال ادهم رافضا عرضها بقوة لالا انا هكلم مامتك علشان اطمنها عليكي بس مش هخليها تيجي الدكتور بيقول انك كويسة يعني ممكن يكتب لك خروج انهارده ..انا هشوفه .. سمعا صوت طرقات على الباب ثم دخلت الممرضة حاملة لصينية الطعام طالبة من ريتاج ان تتناول طعامها كاملا ليعطيها طاقة وانصرفت بعد ان وعدها ادهم انه سيشرف بنفسه على اطعامها ...
خلاص يا ادهم ..انا حاسة اني زي البطة وانت ناقص تحطني تحت رجلك وتزغطني ..بطني مش قادرة .. هز ادهم رأسه رافضا بعناد وقال لأ ....لازم تخلصي اكلك كله ..انت ڼزفت ډم كتير ما تشوفي وشك اصفر وعامل ازاي ...لازم كورس غذا ومقويات علشان تعرفي تقفي على رجليكي ولا استحليتي نومة السرير ..آه قولي كدا بأه ..تعبت من الشغل وعاوزه تريحي نظرت اليه بنصف عين وقالت مغتاظة انا انا زهئت من الشغل وعاوزة أريح انا طيب ايه رأيك بأه اول ما اشم نفسي بس لا اكون في الشغل ومن بكرة كمان ايه رايك بأه انا الحمد لله بئيت كويسة واقدر اقوم اهو حتى شوف.. وقامت فجأة فشعرت بدوار مفاجئ مما جعلها تمسك في حافة الفراش فسارع ادهم باسنادها وارجاعها الى السرير ثانية وهو يقول بسخط انت مافيش فايده فيكي ابداا العناد اللي فيكي دا هو السبب في اللي انت فيه دا كلو ! سمع صوت طرقات على الباب فسمح للطارق بالدخول بينما عاد الى كرسيه بجانب فراشها فدخل الطبيب يرافقه شرطي ليكمل التحقيق في الحاډثة ... في نهاية التحقيق قال لها الشرطي سؤال اخير يا آنسة ريتاج ...مين اللي انقذك منه انا عارف ان الناس اتلموا لما سمعوا الصوت ومسكوه لكن في الاول مين اللي ضربه بالشكل دا قبل ما الناس تيجي نظرت اليه ريتاج قائلة بهدوء أنا يا حضرة الظابط !! اعتدل الشرطي في جلسته وقال بدهشة ايه انت انت اللي ضربتيه بالشكل دا هزت رأسها موافقة وأقرت قائلة ايوة انا ....حرامي وبيتهجم عليا كنت لازم ادافع عن نفسي ..يعني الناس اللي اتلموا على الصوت أنقذوه هو من ايديا مش انا ....انا ضړبني بالمطواة وانا بضربه وكانت زى حلاوة الروح بالنسبة له