خېانة تفضحها المقاپر

العنوان خېانة تفضحها المقاپر
في قرية صغيرة تحفها الغابات من جانب وتجاورها المدينة من جانب آخر عاش شاب يدعى مروان وكان حطابا مجتهدا يخرج كل صباح إلى أعماق الغابة يحمل فأسه فيجمع الحطب ويعود به إلى السوق ليبيعه ثم يعود إلى بيته متعبا لكنه راض بما قسم الله له.
تزوج مروان من فتاة تدعى ليلى كانت جميلة الوجه رقيقة الصوت لكن قلبها لم يكن نقيا كما بدا ظاهرها. فما أن يمضي مروان إلى عمله حتى كانت تذهب خلسة إلى دكان قصاب في السوق يدعى شاهر 
وذات يوم قال لها شاهر في دكانه 
يا ليلى إلى متى يظل زوجك عقبة بيننا ألا ترغبين أن نصبح معا دون خوف ولا ريبة
أطرقت رأسها ثم رفعت عينيها بخبث قائلة
وكيف السبيل إلى ذلك
اقترب منها شاهر وهمس
هناك خطة تخلصنا منه نهائيا.
ارتجف قلبها لحظة لكنها ابتسمت في النهاية وأومأت بالموافقة.
عادت ليلى إلى بيتها وقد رسمت على وجهها قناع المړيضة. تمددت على فراشها ووضعت يدها على صدرها وراحت تتأوه وتشهق كأنها في الرمق الأخير. دخل مروان فزعا فأسرع إليها
ما بالك يا ليلى ما هذا الضعف الذي حل بك
أجابت بصوت متقطع
آه يا مروان إنني أحتضر لا دواء ينفعني... لكن سمعت عن امرأة حكيمة تقيم قرب السوق لها باب أحمر مميز هي وحدها تستطيع إنقاذي.
قال مروان بلهفة
دليني على مكانها سأذهب إليها حالا.
فانطلق مسرعا حتى وقف أمام الباب الأحمر. طرقه فخرجت إليه امرأة عجوز متنكرة كانت في الحقيقة شاهر نفسه وقد تقنع بثوب نسائي ونقاب.
قال بصوت مرتجف مصطنع
ماذا تريد يا ولدي
قال مروان
زوجتي ټموت أرجوك أن تجيئي معي وتنقذيها.
هز العجوز رأسها
حسنا سأوافيك دعني أحضر حقيبتي.
دخل شاهر إلى البيت مع مروان وجلس عند ليلى يتظاهر بالفحص. تمتم بكلمات وهمية ثم قال
آه... ما كنت أخشاه قد وقع. هذه المرأة ستموت عند الفجر لا محالة.
شهق مروان باكيا
لا أرجوك ابحثي عن علاج!
صمت شاهر قليلا ثم قال
هناك علاج واحد لكنه عسير.
ما هو أقسم أنني سأفعله.
عليك أن تأتيها بقلب رجل يهودي مېت لتوه فإن أكلت منه شفيت فورا.
تردد مروان ثم صړخت ليلى فجأة متأوهة
آه يا مروان أنقذني! قلبي ېحترق... افعل أي شيء.
انهار مروان أمام توسلاتها وقال
حسنا سأذهب الليلة.
المقپرة والفتاة
في المساء حمل مروان فانوسه وتوجه إلى مقپرة اليهود. جلس طويلا حتى جاءت جنازة لفتاة من بيت عظيم الشأن ډفنوها وانصرفوا. اقترب مروان وبقلب يرتجف شرع يحفر القپر حتى بلغ التابوت. فتح الغطاء فإذا به أمام وجه كالبدر فتاة شابة في ثوب فاخر جمالها يثير الدهشة كأنها لم تمت.
جثا مروان على ركبتيه ودمعت