سر الطبق الفارغ

الحقيقة المظلمة وراء الطبق الفارغ
السر اللي كانت مراتي بتجوع بيه أمي علشاني
أمي السيدة إلينا كانت ضهري وسندي طول حياتي.
من يوم ما بدأت شغلي وهي أكتر واحدة صدقت في.
لما اتجوزت صوفيا كانت بتحاول تحبها رغم إنها حست من الأول إن في حاجة مش مريحة.
بس أنا كنت غرقان في حب مراتي ومش شايف أي حاجة غيرها.
لكن من حوالي ٣ شهور بدأت ألاحظ حاجة غريبة.
أمي بقت تزورني أقل وصوتها في التليفون دايما تعبان.
لما بشوفها وشها شاحب وجسمها ضعف بشكل مخيف.
سألتها
مالك يا أمي مريضة
ابتسمت وقالت
كبر يا ابني تعب السنين.
بس قلبي كان بيقول حاجة تانية.
كنت حاسس إن في سر كبير بيتخبى ورا الكلام الهادئ ده.
صوفيا دايما كانت بتتعامل مع أمي بلطف بس اللطف ده كان مصطنع.
ابتسامة من بره بس عينيها فيها حاجة تانية.
كنت بشوف التوتر في الجو بينهم كل مرة بس أقول لنفسي يمكن بيغيروا على بعض.
لحد اليوم اللي غير حياتي.
رجعت البيت بدري كنت ناوي أفاجئ صوفيا برحلة صغيرة.
بس اللي شفته كان صدمة عمري.
أمي كانت في المطبخ واقفة قدام الحوض عينيها مليانة دموع.
وصوفيا قدامها بصوت بارد كأنها بتحاكمها
يا إما تاكلي الطبق ده يا إما انتي عارفة هيحصل إيه.
الطبق في الحوض كان فاضي
وأمي أول ما شافتني اڼهارت.
صړخت
صوفيا!! إيه اللي بيحصل هنا!!
استدارت صوفيا ببطء بابتسامة مزيفة قالت
ولا حاجة حبيبي كنت بنهزر.
بس وش أمي قال كل حاجة.
فقدان الوزن الخۏف الطبق الفاضي.
الليلة دي ما نمتش.
فضلت أفكر وأدور لحد ما اكتشفت الحقيقة.
أمي كانت بتيجي البيت كل يوم تساعد صوفيا في الطبخ والترتيب زي العادة.
بس من فترة صوفيا اكتشفت إن أمي كانت بتتبرع بجزء من الفلوس اللي أنا بديها لملاجئ أيتام باسم شركتي من غير ما تقوللي.
كانت شايفة إن دي تدخل في حياتنا وإنها السبب في إن حسابات الشغل بدأت تتلخبط.
فقررت تعاقبها بطريقتها.
كانت بتمنعها من الأكل وهي في البيت.
تخليها تطبخ وتشم ريحة الأكل وتطلع من غير ما تلمس لقمة.
كانت بتجوعها عمدا علشان تتعلم ما تدخلش في اللي مش ليها.
لما واجهت صوفيا ما أنكرتش.
قالتلي ببرود
أمك كانت بتصرف من فلوسك على ناس غريبة وأنا حميت بيتنا.
رديت وأنا مش مصدق
حميتي بيتنا! انتي كنتي بتقتليني وأنا مش حاسس!
في اللحظة دي كل الحب اللي بينا ماټ.
ما قدرتش أكمل يوم واحد معاها.
سيبت البيت وروحت لأمي بس كانت خلاص.
جسديا كانت موجودة بس روحها اتكسرت.
بعد أسبوعين بس أمي سابت الدنيا وأنا اللي فضلت بعذاب الذنب.
كل مرة بشوف طبق فاضي بفتكرها.
بفتكر الست اللي كانت بتجوع علشاني والست التانية اللي جوعتها باسمي.
مش كل اللي بيطبخلك بيحبك
ومش كل اللي بيقول أنا بحميك فعلا حاميك.
نهاية القصة بس بداية الندم.