من أجل والدها

علشان تدفع عملية قلب أبوها، صوفيا راميريز اضطرت تتجوز رجل مليونير عنده حوالي سبعين سنة. صوفيا كانت عمرها 24 سنة، ومايكل أندرسون كان شكله قريب من السبعين، غني جدًا ووعد إنه يحل كل مشاكل العيلة المالية لو اتجوزته. أبوها محتاج عملية قلب عاجلة، أخوها الصغير محتاج مصاريف المدرسة، وبيت العيلة قريب يتباع بسبب الديون. صوفيا كانت شايفة إنها ما عندهاش اختيار، وكانت عارفة إن القرار ده مش هيسعدها، لكنها اختارت الټضحية بنفسها عشان عيلتها.

يوم الفرح، وقفت صوفيا قدام المرايا في أوضة عروس صغيرة في ريف فيرمونت، وكمّ قميصها الدانتيل الأبيض بيرتج زي إيدها بالظبط. شعرها البني اللامع كان مربوط بعناية، لكن عيونها كانت منتفخة من البكاء والخۏف. قلبها كان بيخبط بسرعة، وفكرها مليان تساؤلات: هل هتحب شخص عمره أكبر من أبوها؟ هل هتقدر تعيش حياتها مع حد غريب كليًا؟ ماريا لوبيز، صاحبتها المفضلة، وقفت وراها وضغطت على كتفها بهدوء وقالت: "إنتِ قوية يا صوفيا. مهما حصل النهاردة، إنتِ بتعملي ده عشان عيلتك." صوفيا هزّت راسها وحاولت تسيطر على دموعها، لكن قلبها كان مولع بالخۏف والحيرة.

الفرح اتعمل في كنيسة صغيرة في القرية. الشموع كانت بتتلألأ على وشوش الضيوف، المزمار شغال لحن هادي، والجو كله كان رومانسي من بعيد، بس صوفيا كانت حاسة إنها مش موجودة. لما مشيت على الممر، حسّت بعينيها كلها بتراقبها، وكل خطوة كانت تقطع قلبها شوية شوية. مايكل وقف عند المذبح، لابس بدلة رماديه أنيقة، شعره الفضي بيبرق، وابتسم لها ابتسامة هادئة. كانت ابتسامة لطيفة، لكن صوفيا حست إنها تقيلة على قلبها، وكأنها مش قادرة تتنفس. لما القس سألها لو هتأخد مايكل جوز ليها، صوتها اتكسر من التوتر والدموع نزلت على وشها، والضيوف اعتقدوا إنها فرحانة جدًا. قالت "موافقة"، ومايكل حط الخاتم الذهبي على صوابعها المرتجفة، وبدا كأنه رجل كريم ولطيف، وده زاد إحساسها بالذنب.