مفاجأة في جنازة حماتي

ذهبت إلى جنازة حماتي السابقة لأقدم واجب العزاء ولم أتوقع أن شيئا سيصدمني هناك. فقد ركض طفل صغير نحوي فجأة واصطدم بي وحين رأيت وجهه شعرت بأن روحي تتجمد. أنا وهناه زوجتي السابقة تطلقنا بعد خمس سنوات من الزواج رغم أننا عرفنا بعضنا ثلاث سنوات قبل ذلك. أحببنا بعضنا بصدق وكانت علاقتنا قوية لكن بعد عامين من الزواج لم يظهر أي بصيص أمل في طفل وبدأ ضغط عائلتي يمزقني من الداخل. والداي كانا يلمحان لي بأن أبحث عن حل آخر بينما كنت متمسكا بهناه مقتنعا بأن الوقت ما زال أمامنا. لكن الفحوصات الطبية قلبت حياتنا رأسا على عقب الطبيب أخبرنا بأن فرص الإنجاب الطبيعية لديها شبه معډومة ونصحنا بالتلقيح المساعد. حاولنا ثلاث مرات وكل محاولة كانت تسرق منا مالا وتنهش أعصابنا وتثقل قلوبنا. كنا نعود للبيت محطمين وكانت هناه تبكي بصمت وكنت أنا أختنق بعجزي عن إصلاح أي شيء. ومع مرور الأيام تفككت أعصابنا وبدأ الشك يتسلل لقلبي هل الطلاق الطريق الوحيد للخروج من هذا النفق وفي لحظة ضعف قادني الهروب إلى علاقة سرية مع امرأة أخرى. وحين اكتشفت هناه خيانتي سقط كل شيء. طلبت الطلاق فورا ورفضت أي محاولة مني للاعتذار أو التبرير. انتهى كل شيء ببرود موجع يوم وقعنا الأوراق وقلت لنفسي إن هذا ربما قدرنا هي تتحرر من الألم وأنا أبحث عن طفل يملأ الفراغ في داخلي. لكن السنوات الأربع التي تلت كانت فارغة بلا روح واعدت نساء كثيرات لكن لم أشعر بالانسجام مع أي منهن وكأن قدميي كانتا تعودان بلا وعي نحو الماضي. علمت بالصدفة أن والدة هناه ټوفيت فقررت حضور الچنازة احتراما للمرأة التي أحبتني يوما. وعندما رأيتها هناك كانت أضعف وأنحف بعينين محمرتين من البكاء وبقلب لم أعد أعرف إن كنت ما زلت جزءا منه أم مجرد ذكرى موجعة. بعد أن قدمت العزاء ووضعت البخور هممت بالخروج حتى اصطدم بي طفل صغير يبلغ ثلاث سنوات تقريبا. انحنيت لأرفعه وعندما رأيت وجهه توقف الزمن. ملامحه