في يوم فرحي

في يوم فرحي الكراسي اللي محجوزة لأسرتي كانت فاضية كلها. لا أمي ولا أبويا ولا إخواتي ولا حتى صاحبتي اللي كنت بحسبها أختي. كلهم اختاروا يروحوا حفلة خطوبة أختي اللي عاملاها فجأة وفي نفس ميعاد فرحي.
وقفت قدام الكاميرات بضحكة مصطنعة شايلة بوكيه ورد بإيد ثابتة وبقلبي موجوع. جوزي كان بيهمسلي بكلام يطمن بس ولا كلمة كانت بتمسح ۏجع إن الغرباء واقفين يحيوني وأهلي بيحيوا حد تاني.
خلصت القسيمة بشكل جميل ولما وصلنا للفرح حاولت أقنع نفسي إني تمام. رقصنا تحت أنوار خفيفة شكلها زي النجوم سلمنا على الناس اللي فعلا بتحبنا وقطعنا التورتة وسط التصفيق.
وأنا بدي جوزي القطعة بتاعته موبايلي بدأ يرن رنة ورا رنة لحد ما الهز بتاعه بقى شبه إنذار.
بصيت لقيت رسالة من أمي مكتوب فيها
لازم نتكلم. حالا.
وتحتها 48 مكالمة فائتة. كلهم من عيلتي.
كأنهم فجأة افتكروا إني موجودة.
قلبي اتقبض بس ما سبتهوش الفرح. فضلت واقفة وعيوني على جوزي وهو بيضحك مع أخوه مش عارف إن الدنيا عندي بدأت تتشقلب تاني.
قلبت الموبايل على وشه على الترابيزة بحاول أتنفس براح بس الاهتزاز كان مستمر مزعج وملح.
واضح إن فيه کاړثة حصلت عند حفلة أختي وعايزاني أكون جزء منها.
وساعتها وأنا واقفة في نص فرحي عرفت إن الليلة لسه ما خلصتش ولسه هتولع أكتر.
يتبع في الكومنت فضلت المكالمات تيجي والموبايل يهتز على الترابيزة بشكل هستيري لحد ما جوزي لاحظ توتري وقال
مالك يا حبيبتي
ابتسمت ڠصب عني وقلت
ولا حاجة أهلي.
شد إيدي
لو عايزة نروح لهم نروح. بس مش هسيبك تقلقي لوحدك.
تنفست بعمق وفتحت الواتساب. لقيت رسالة طويلة من أختي
تعالي فورا ماما في المستشفى واحنا مش لاقيينكي!
ساعتها الدنيا لفت بيا
مشاعر متلخبطة بين خوف حقيقي وبين ڠضب ڠضب أسود.
هما سبوني