تزوجت من رجل عجوز

تجمدت في مكاني. لم أصرخ. لم أتحرك.
كان قريبا جدا 
كان يمسك دفترا جلديا قديما.
قال بصوت مبحوح وكأنه لم ينم منذ سنوات
آسف سامحيني. أعرف أن هذا مخيف لكن لو لم أفعل هذا ستتأذين.
ابتعد خطوة إلى الخلف وأشعل المصباح الصغير.
وجهه لم يكن وجه رجل منحرف
كان وجه شخص منهك خائڤ محطم.
فتح الدفتر أمامي.
صور. تواريخ. أسماء.
قال
زوجتي الأولى ماټت في هذا السرير. في نفس الغرفة. في نفس الأسبوع بعد زواجنا.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
أكمل
لم تكن حاډثة. كانت لعڼة. كل امرأة نامت بجانبي بعد الزواج أصابها شيء. مرض. جنون. مۏت.
سكت قليلا ثم قال بصوت منخفض
لكن الغريب أن اللعڼة لا تعمل إن كانت المرأة نائمة وهو يراقبها دون لمس.
حدقت فيه غير قادرة على الكلام.
قال وهو يشير إلى الدفتر
دفعت أموالا لأطباء شيوخ باحثين لم أجد تفسيرا. لكن هذا النمط تكرر.
المراقبة فقط تحمي.
ثم نظر إلي بعينين دامعتين
لم أتزوجك لأني أردتك.
تزوجتك لأني كنت أعلم أن إنقاذ عائلتك أهم من حياتي وكنت مستعدا أعيش بقية عمري كحارس لا كزوج.
في تلك الليلة لم أنم.
لكن للمرة الأولى لم أشعر بالخۏف منه
بل بالحزن.
مرت الشهور.
لم يلمسني أبدا.
كان يعاملني باحترام غريب كأنني وديعة ثمينة.
ثم ذات صباح
وجدته ممددا على الكرسي.
عيناه مغمضتان.
الدفتر على صدره.
رحل بهدوء.
في وصيته ترك لي كل شيء.
لكن الأهم
ورقة واحدة كتب فيها
اللعڼة انتهت معي.
لا تسمحي لأحد أن يخيفك بحب مشوه.
عيشي.
بعد جنازته نمت لأول مرة وحدي في الغرفة
ونمت بعمق.
ولا أحد كان يراقبني.