حيـن انتـهى الـزواج قبـل أن أرحـل

كنت في الشهر السابع من حملي في اليوم الذي أدركت فيه أن زواجي كان قد انتهى بالفعل 
كان ذلك بعد ظهر يوم سبت رطب في شقة تقع في مبنى مكون من ثلاثة طوابق بلا مصعد في مدينة دنفر كنت قد عدت للتو من متجر البقالة وذراعاي تؤلمانني وأصابعي مخدرة من ضغط الأكياس البلاستيكية التي كانت تقطع جلدي كل درجة على السلم بدت أثقل من التي قبلها   أسفل ظهري كان ېصرخ ألما والجنين يركل وكأنه يذكرني بأنني لست وحدي في هذه المعاناة 
عندما وصلت أخيرا إلى شقتنا كان زوجي جايسون في المكان الذي توقعته تماما متمددا على الأريكة ممسكا بجهاز التحكم يضحك عبر سماعة الرأس بينما تتردد أصوات أصدقائه من مكبرات الصوت 
قلت له بصوت واهن وأنا أضع الأكياس على الأرض 
هل يمكنك أن تتوقف لحظة
كنت غارقة في العرق وأكافح لالتقاط أنفاسي 
نظر إلي جايسون وعيناه تتفحصان بطني المنتفخ ووجهي المحمر وشعري غير المرتب لم يكن في نظرته أي قلق بل انزعاج 
قال ببرود وكأنه يعلق على حالة الطقس 
أصبحت مقززة المظهر عليك أن تفقدي هذا الوزن بسرعة وإلا سأبحث عن امرأة تهتم بنفسها فعلا 
ساد الصمت في الغرفة لنصف ثانية ثم اڼفجر أصدقاؤه بالضحك عبر السماعة 
شعرت بأن شيئا ما في داخلي قد توقف تماما 
لم أبك لم أصرخ فقط ابتسمت 
ذلك الابتسام حيره وحيرني أنا أيضا لكنه كان ابتسامة شخص توقف عن التوسل ليحب 
استدرت ودخلت غرفة النوم وأغلقت الباب خلفي بهدوء جلست على حافة السرير ووضعت يدي على بطني   وقلبي يخفق بقوة أدركت حينها أن جايسون لم يتغير بل كشف عن حقيقته فقط 
بعد ثلاثة أيام بالضبط بعد اثنتين وسبعين ساعة من تلك اللحظة حزمت حقيبة واحدة وغادرت الشقة دون وداع وانتقلت إلى فندق صغير في الجهة الأخرى من المدينة 
في تلك الليلة أضاء هاتفي للمرة الأولى 
ظهر اسم جايسون على الشاشة 
مرة 
مرتين 
عشر مرات 
وبحلول الصباح كان يتصل بلا توقف تغيرت رسائله من الڠضب إلى الذعر ومن الأعذار إلى اليأس 
وهنا فقط بدأت أستمع 
في البداية لم أجب 
راقبت الهاتف وهو يهتز على منضدة الفندق بينما كنت جالسة على حافة السرير واضعة يدا على بطني بحماية تكدست رسائل جايسون الصوتية بسرعة كل واحدة منها أكثر فزعا من التي قبلها