اتعلمو من مشكلتي

كنت قاعدة جنبها لحد ما هديت شوية. دموعها لسه نازلة، بس بدأ الهدوء يرجع لعينيها، وكانت مليانة ندم. قلت لها بهدوء: "اسمعي، مش عايزة أضغط عليكي، بس محتاجة تفهمي إن أي خطوة غلط ممكن تأذيكي أكتر مما تتخيلي. دلوقتي أحسن حاجة تعمليها لنفسك ولجوزك هي توضحي الموقف من غير أي لعب أو كڈب."
ابتدت تبكي بصوت خاڤت وقالتلي إنها مش قادرة تواجهه، وقلت لها: "أنا هسهللك الموضوع. اتصلي بيه دلوقتي، قولي له إن كل حاجة واضحة، وانتِ مش هتخفي حاجة عنه."
كانت مترددة، بس دموعها خلتها توافق. شغلت موبايلها وبدأت الاتصال، وأنا قاعدة جنبها متأكدة إن كل خطوة محسوبة.
في نفس الوقت، جوزي كان نايم في البيت، وكنت عارفة إنه لو حس بأي حاجة، هيفهم فورًا إن في حاجة غلط. بس كل حاجة كانت تحت السيطرة. بعد ما خلصت المكالمةبعد ما الفيديو اتشاف والموقف اتضح، جوزي قعد صامت، كان شكله متجمد. أنا واقفة هادية، مش محتاجة أصرخ ولا أهدده، بس كل كلمة وكل حركة كانت محسوبة. ساعتها فهم إنه أي محاولة مش هتمشي بسهولة، وأي خطوة غلط ممكن تتحسب له بطريقة ماكانش يتخيلها.
قلت له بهدوء: "اسمع، اللي حصل ده درس كبير ليك. أي تجاوز أو أي لعبة تفتكر إنها مخفية، هتظهر بطريقة أو بأخرى. مش هضطر أتكلم كتير، بس كل تصرف غلط ليك دلوقتي هيتقابله نتيجة واضحة. فهمت، رجعتلي وقالت: "خلصت... كل حاجة اتوضحت."
ابتسمت لنفسي بهدوء، لأنه كان واضح إنها فهمت الدرس، وهي كمان حست بالمسؤولية. وهنا حسيت إن الجزء الأصعب من خطة الاڼتقام الذكي اتحقق: تأكيد العواقب من غير مواجهة مباشرة.
اليوم اللي بعده، دخلت البيت كالمعتاد، وجوزي قاعد في الصالون. مفيش أي لوم أو ڠضب مني، بس عيونه كانت بتسأل عن حاجة. الموبايل القديم كان ظاهر على الطاولة، ومع أول حركة منه تجاهه، رن الهاتف.
لما شاف الموبايل، صمت. وأنا واقفة هادية، بس حس إنه فهم كل حاجة من غير ما أتكلم. ده كان الدرس الأول اللي اتعلمه: أي تجاوز، حتى لو مخفي،