رواية كامله كان بييجي كل يوم ومعاه لبن وعيش

كان بييجي كل يوم ومعاه لبن وعيش لحد ما في يوم قال النهارده جايبلك قلبي لو حابة تقبليه جوناثان سميث شاب راعي غنم قلبه مقفول ومتعود يعيش لوحده. ساب مزرعته وكل ذكرياته وراح قرية بعيدة اسمها سيرو فيردي يدور على الهدوء وينسى ۏجع قديم لسه معلمه. القرية كانت هادية وبسيطة شوارع تراب وريحتها حطب بس من أول يوم ستات كتير حاولوا يقربوا منه. هو ماكنش عايز حد قرر يقفل قلبه نهائي. أيامه كانت شغل في الأرض وبناء في المزرعة ولياليه هدوء تقيل بس كان أهون عنده من ۏجع الذكريات. في يوم وهو ماشي بحصانه في طريق نادر شاف كوخ صغير شبه واقع. قدامه ست ضعيفة بتحاول تولع ڼار ومعاها بنتين صغيرين حفاة بيلعبوا في التراب. وقف من غير ما يعرف ليه. المشهد لمسه الفقر التعب ومحاولة الست إنها تحافظ على كرامتها. عرف بعد كده إن اسمها كارمن جوزها سابها من شهور وهي بتحاول تعيش بناتها بالعافية. محدش كان بيساعدها لا خوفا ولا لا مبالاة. الليل ده جوناثان ماعرفش ينام. وفي الفجر خد قرار خبز عيش وملا جردل لبن وراح على الكوخ. لما كارمن فتحت الباب وشافته واقف ومعاه الأكل سكتت. مش متعودة حد يساعدها. البنات قربوا من الأكل بخجل وهو قال بهدوء ده ليكم وبس. ساب الأكل ومشي من غير ما يستنى شكر. ومن اليوم ده بقى ييجي كل صباح. مرة يسيب الأكل ويمشي مرة يصلح سور مرة يقطع حطب. ولا كلمة زيادة ولا نظرة وحشة. البنات بقوا يستنوه كل يوم. كارمن كانت بتراقبه من بعيد خاېفة تثق بس قلبها بيبدأ يلين. في يوم مطر مفاجئ اتبلوا هما الاتنين وضحكوا سوا لأول مرة. ساعتها الخۏف في عين كارمن اختفى شوية. جوناثان ماكانش بيقدم وعود كان بيقدم وجود حقيقي. مع الوقت الحديقة زرعت والكوخ دفي والضحك رجع. وفي يوم واحدة من بناتها سألته ليه ما تعيشش معانا الكلمة دخلت قلبه ودخلت قلب كارمن أكتر. وفي فجر هادي جه جوناثان ومعاه عيش ولبن وورد بري. وقالها بصوت مهزوز حاولت أضحك على نفسي وأقول إن اللي بعمله مساعدة وبس بس الحقيقة إنك غيرتي حياتي. أنا عايز أكون معاكي ومع بناتك لو تقبلي. كارمن خاڤت بس شافت الصدق في عينيه. وقالت أنا خاېفة بس عايزاك تفضل. واتجوزوا بعد أسابيع جواز بسيط مليان حب. واتكونت عيلة مش بالفلوس لكن بالرحمة والاحترام. وهنا اتأكدوا إن الحب الحقيقي مش بييجي فجأة بيتبني حبة حبة بأفعال صغيرة وصبر وصدق. احمد الشيخ