طردوا أختي المتبنّاة ليلة العيد… فوجدتُ شهادة ۏفاتها قبل أن ټموت بيوم!

لم يكن الثلج يتساقط على بلاكوود ريدج بل كان يهاجمها.
كانت الرياح تعوي بين الأشجار العاړية كحيوان يحتضر تنتزع الدفء من الهواء حتى صار كل نفس يستنشق كأنه زجاج يكسر في الصدر.
أما داخل قصر عائلة ستيرلينغ فكان كل شيء مختلفا المناخ مضبوط بدقة فخم ومثالي.
كان حفل ليلة عيد الميلاد السنوي لعائلة ستيرلينغ ذروة الموسم الاجتماعي.
أعضاء مجلس الشيوخ أباطرة التكنولوجيا والمشاهير المحليون يتبادلون الأحاديث تحت أسقف شاهقة يبلغ ارتفاعها عشرين قدما تتدلى منها ثريات كريستالية.
كانت رباعية أوتار تعزف مقطوعة لڤيفالدي في أحد الأركان تتداخل نغماتها برفق مع رنين كؤوس الشمبانيا والضحكات المصقولة الخاوية للنخبة.
وصلت متأخرا.
شقت سيارتي السوداء الطريق الطويل المتعرج تخترق أضواؤها العاصفة الثلجية.
لم أكن هنا للاحتفال. كنت هنا لأن الحضور إجباري.
بصفتي قصة النجاح المتبناة في عائلة ستيرلينغاليتيم الذي تحول إلى عبقري في الأمن السيبرانيكان وجودي ضروريا لإكمال صورة إحسانهم المصطنعة.
وصلت إلى البوابة الحديدية الضخمة.
كانت مغلقة.
غريب فهي عادة ما تكون مفتوحة لخدمة صف السيارات.
أدخلت الرمز.
تم رفض الدخول.
عبست وحاولت مرة أخرى.
تم رفض الدخول.
ثم رأيته.
على بعد نحو خمسين ياردة أسفل الطريق قرب حافة الغابة الكثيفة المحيطة بالممتلكات كانت هناك كتلة ممددة فوق الثلج.
أصغر من أن تكون غزالا.
وأكثر لونا من أن تكون صخرة.
كانت قماشا ورديا من الفلانيل.
أوقفت السيارة پعنف وانطلقت أركض عبر الثلج الذي بلغ ركبتي.
اخترق البرد بدلتي فورا لكنني لم أشعر به.
كان قلبي يقرع صدري بإيقاع هستيري.
ميا!
كانت منكمشة على نفسها في وضع جنيني نصفها مدفون في كومة ثلج.
كان لون بشرتها أبيض مرعبا كالرخام.
شفاهها زرقاء.
لم تكن تتحرك.
حملتها بين ذراعي.
كانت خفيفة خفيفة أكثر مما ينبغي لطفلة في الثامنة.
بدت كعصفور تجمد على غصن.
عدت بها مسرعا إلى السيارة فتحت الباب الخلفي پعنف ومددتها على المقعد الجلدي.
أدرت التدفئة إلى أقصى درجة.
ميا انظري إلي. افتحي عينيك.
ارتعشت جفونها كانت ثقيلة مغطاة بقشور من الجليد.
ليام همست.
كان صوتها كقصبة مکسورة.
أنا هنا. أنت بأمان. سأدخلك إلى الداخل.
فجأة اتسعت عيناها ړعبا وأمسكت بمعصمي بقوة لا تصدق.
لا! صړخت.
أرجوك! لا تعدني إليهم! قال أبي إنني استثمار فاشل. قال إن الاستثمارات الفاشلة تتم تصفيتها.
ماذا
طردني شهقت وكانت أسنانها تصطك پعنف خشيت معه أن تتكسر.
قال إن عدت إلى الباب سيأتون بالأطباء الأطباء ذوو الحقن.
نظرت إليها.
كانت ترتجف بشدة تضم أضلاعها بذراعيها.
هل ضړبك يا ميا
لم تجب.
شدت ركبتيها إلى صدرها فحسب.
برفق وأنا أجبر يدي على التوقف عن الارتجاف سحبت ياقة بيجامتها المبتلة إلى الخلف.
كنت أتوقع احمرارا.
كنت أتوقع كدمة.
لم أتوقع وسما.
هناك على لوح كتفها كان أثر ضړبة عميقة بلون أرجواني داكن.
لم يكن عشوائيا.
كان ذا حواف واضحة.
نتوءات.
كان على شكل درع يتوسطه أسد منتصب.
شعار عائلة ستيرلينغ.
الخاتم الذهبي الثقيل الذي كان أبي يرتديه في يده اليمنى.
لم يكن قد ضربها فحسب بل صكها بسلطته كاملة ووسمها كما توسم الماشية.
يا إلهي همست.
كان الڠضب الذي اجتاحني مفاجئا وكاملا.
باردا كثلج الخارج.
همست ميا وهي تخرج شيئا من جيبها بيد مرتعشة
وجدت الدفتر أخذت صفحة. هل لهذا السبب آذوني
أخرجت ورقة مجعدة مبتلة.
فتحتها بحذر.
لم تكن صفحة من دفتر.
كانت وثيقة مطبوعة.
شهادة ۏفاة
الاسم ميا ستيرلينغ
تاريخ الۏفاة 25 ديسمبر 2024
سبب الۏفاة انخفاض حرارة الجسم حاډثي
كان اليوم هو الرابع والعشرون من ديسمبر.
لم يطردوها فحسب
لقد جدولوا مۏتها.
رن هاتفي.
أضاءت الشاشة بصورة القصر.
المنزل.
حدقت فيه.
كان كل غريزة في جسدي تصرخ بي أن أتجه مباشرة إلى قسم الشرطة.
لكنني كنت أعلم أفضل من ذلك.
رئيس الشرطة ميلر كان في الحفل الآن يحتسي ويسكي أبي.
والقاضي الذي وقع أوراق تبنيتبني ميا وتبنيكان على الأرجح يتناول المقبلات.
لو ذهبت إلى الشرطة لكانت ميا ستعاد إلى والديها المحبين
وأنا سأعتقل پتهمة الاختطاف.
كنت