قصة ليلي وهويتها

لاحظت نادلة صورة والدتها الراحلة في محفظة زبون وسألت سيدي لماذا صورة أمي في محفظتك ما كشفه غير حياتها إلى الأبد. كان صباحا دافئا في مقهى القيقب والعسل الضوء الذهبي يتسلل من النوافذ الكبيرة ويلامس الطاولات الخشبية ورائحة القهوة الطازجة والحلويات المخبوزة تملأ المكان. كانت ليلي هارت تتحرك بين الطاولات بابتسامة مهذبة تضع فناجين القهوة بدقة وتسمع طلبات الزبائن بصبر لكن في داخلها كان قلبها ينبض بأحلام أكبر إنهاء الكلية فتح مقهى خاص بها بناء عائلة ومعرفة المزيد عن أمها التي ربتها على حب لكنها تركت وراءها أسئلة لا نهاية لها. مرت مارغريت هارت قبل ثلاث سنوات وتركت ليلي دون الكثير من الذكريات المباشرة فقط كلماتها الدافئة وابتسامة مطمئنة كلما سألتها ليلي عن والدها أو حياتها السابقة كانت تقول دائما ما يهم هو أنني أملكك. في ذلك الصباح بدا كل شيء عاديا حتى دق باب المقهى ودخل رجل طويل القامة يرتدي بدلة بحرية أنيقة خطواته متأنية وثقته واضحة في وقفته. جلس بجانب النافذة وأخذت ليلي طلبه البسيط شيء بدا مألوفا بشكل غريب لكنها تجاهلته في البداية. بينما كانت تمر منضدته لتقدم له كوب الماء لاحظت لمحة من المحفظة على الطاولة وبدافع فضول لا يمكنها كبحه رأته يفتحها. بداخلها كانت صورة قديمة باهتة بعض الشيء امرأة شابة مبتسمة تجلس أمام كاميرا قديمة شعاع الشمس ينعكس على وجهها. تجمدت ليلي في مكانها قلبها يكاد ينفجر لأن المرأة في الصورة لم تكن سوى والدتها مارغريت هارت شابة مشعة كما لم ترها من قبل. التقطت أنفاسها وعادت إلى الطاولة وهمست بصوت متردد سيدي... هل لي أن أسأل شيئا شخصيا نظر إليها الرجل بهدوء وقال بالطبع. ارتجف إصبعها قرب المحفظة وقالت بصوت مرتجف تلك الصورة... المرأة لماذا صورة أمي في محفظتك ساد صمت طويل بينهما رمش الرجل عدة مرات ثم رفع المحفظة ببطء تردد قبل أن يفتحها أمامها. نظر إلى الصورة كما لو كان يراها لأول مرة ثم رفع عينيه ليلي وقال بصوت هادئ وملؤه الحزن والدتك. بدأت القصة تتكشف ببطء قال الرجل اسمي دانيال كولينز كنت صديقا قديما لمارغريت قبل أن تلتق والدتك. لم أستطع أن أخبرها يومها ولم أستطع أن أتركها بعد أن سافرت لكنني احتفظت بهذه الصورة دائما. جلست ليلي مذهولة لم تصدق كلمات أذنيها فكيف كان والدها المجهول يعيش بالقرب منها طوال هذه السنوات دون أن تعرف ثم تابع دانيال مارغريت كانت تحبني لكن الظروف كانت قاسېة. كنت في البحرية كانت حياتها معقدة وأنا كنت بعيدا. عندما علمت أنها حامل وعدتها أنني سأعتني بالطفل إذا لم أستطع البقاء معها لكن القدر فرقنا. بدأت الدموع تملأ عيني ليلي شعور بالارتباك والدهشة والحنين يختلط داخلها فهي الآن تفهم لماذا لم تكشف لها والدتها عن أي شيء. لماذا لم تخبرني همست ليلي بصوت منخفض. نظر دانيال إليها بعمق وقال لم أستطع لم أريد أن أثقل قلبك أو قلب والدتك بأسرارنا القديمة لكنني كنت دائما قريبا دائما أتمنى الأفضل لك. جلست ليلي بصمت وعرفت فجأة أن حياتها كلها كانت مرتبطة بهذا الرجل وأن والدتها تركت لها إرثا من الحب المخفي والأسرار التي لم تفهمها إلا الآن. أخذها دانيال بجانب النافذة وأخرج محفظته مرة أخرى وأظهر لها رسالة قديمة من والدتها مكتوبة بخط يدها تقول إذا كنت تقرئين هذه الكلمات يوما فاعلمي أن الحب الحقيقي لا