في وقت متأخر من الليل، كنا نايمين في أوضة الضيوف، وفجأة سمعت خطوات بطيئة برا باب الأوضة..

في وقت متأخر من الليل كنا نايمين في أوضة الضيوف وفجأة سمعت خطوات بطيئة برا باب الأوضة. حاولت أتحرك لكن جوزي مسكني بسرعة وهمس لي بصوت واطي جدا
ما تتحركيش كملي نوم
الباب اتفتح حتة حتة ودخل شخص الأوضة. وأنا متظاهرة بالنوم اللي شفته خلى جسمي كله يقشعر.
كنا خلصنا سهرتنا في بيت أهل جوزي من غير أي حاجة غريبة. كلام عادي ابتسامات مجاملة وحديث ملوش طعم ولا روح. ومع نص الليل أنا وهو كنا مرهقين فدخلنا ننام في أوضة الضيوف اللي في آخر الطرقة.
البيت كان قديم
وأي صوت فيه كان بيبان.
كنت بين النوم والصحيان لما سمعت الخطوات.
خطوات بطيئة محسوبة
مش خطوات حد رايح الحمام
دي خطوات حد ماشي بقصد وبيتحرك بحذر قدام باب أوضتنا.
اتحركت ڠصب عني كنت هقوم أقعد.
إيد جوزي مسكت معصمي بقوة.
قال وهو بيهمس وصوته مليان توتر ما تتحركيش كملي نوم
قلبي ابتدى يدق بسرعة. قلت بصوت واطي في إيه
قال من غير ما يحرك شفايفه أرجوك
الخطوات وقفت.
مقبض الباب اتحرك
ببطء شديد.
الباب اتفتح سنة وبعدين أوسع. نور الطرقة دخل الأوضة. حاولت أتمالك نفسي سبت جسمي ثابت وعيني نص مغمضة ونفسي منتظم بالعافية رغم الړعب اللي كان طالع في صدري.
حد دخل الأوضة.
كانت حماتي جانيت.
وقفت عند الباب لحظة ساكتة كأنها بتسمع 

وبعدين مشيت ناحية آخر السرير. شفت ظلها وهو بيمتد على الغطا هي ما كانتش جاية تطمن علينا.
كانت بتراقب عينيها راحت من على جوزي علي ووقفت عندي شوية أطول من اللازم. ملامحها كانت جامدة مركزة كأنها بتحسب حاجة.
وبعدين دخلت إيدها في جيب الروب.
صوابعي شدت في الملاية لما طلعت موبايل جوزي.
في اللحظة دي فهمت
الموبايل كان معاها من الأول.
قربت من جوزي ورفعت الموبايل قصاد وشه كأنها بتتأكد إنه نايم فعلا.
بطني وقعت من الخۏف.
استدارت ومشيت ناحية الباب وقبل ما تخرج همست في الطرقة لسه نايمين
الباب اتقفل بهدوء.
جوزي أخد نفس طويل.
قال وهو بيهمس دي مش أول مرة
قلت وأنا نفسي مخڼوق مش أول مرة
بلع ريقه وقال لا حصلت قبل كده
جلست فورا بعد أن أغلق الباب.
قلت بدهشة ماذا تقصد بقولك