اسكريبت حين يتكلم الصمت

الجزء الثاني: حين يتكلم الصمت
خرجت زوجة عمي من الأوضة وهي فاكرة إنّي اتكسرت…
لكن الحقيقة؟
أنا كنت أول مرة أحس إنّي واقفة على رجلي.
قعدت طول الليل أبص في وش أمي.
وش ساكت…
بس عينيها كانت بتتكلم.
كانت بتقولي: “كفاية.”
ساعتها فهمت إن الاڼتقام مش سکينة،
الاڼتقام الحقيقي إن الحقيقة تطلع للنور
وإن الظلم يتفضح قدّام الناس اللي صدقته سنين.
أنا صبر…
طالبة طب.
واللي اتعلمته إن في چروح لو اتسابِت مقفولة، تتعفّن…
بس أول ما تتفتح صح، تبدأ تخف.
أول خطوة
روّحت الكلية تاني يوم وأنا واخدة قرار: مش هتجوز حد ڠصب.
ومش هفضل ساكتة.
بدأت أدوّن.
كل حاجة فاكرةها.
تواريخ، مواقف، أسماء.
حكايات الجيران اللي سمعوها وسكتوا.
وشهادة الداية القديمة اللي كانت عارفة إن سعدية بريئة.
وبدأت أقرّب من عماد أكتر…
مش كحُب،
لكن كشاهد.
عماد كان أكتر واحد عايش جوّه البيت وهو مټألم.
كان شايل ذنب مش ذنبه.
ولما شافني مش خاېفة،
اتشجّع.
المفاجأة
في ليلة هادية،
قالّي:
“أنا معايا حاجة محدش يعرف عنها حاجة…
ورق قديم…
إقرار كان أبوك مخلّيه قبل ما ېموت.”
الورق ده كان بداية الزلزال.
الحقيقة تظهر
القصة بدأت تنتشر…
مش بصړيخ،
لكن بهدوء قاټل.
ناس افتكرت.
ناس ربطت الأحداث.
ناس كانت ساكتة… قررت تتكلم.
ولأول مرة،
زوجة عمي ما كانتش مسيطرة.
ولأول مرة،
عمي ما كانش صوته أعلى من الحقيقة.
النهاية المفتوحة
أنا لسه في بيت العيلة…
بس مش خدامة.
وأمي؟
بدأت تنطق كلمات… كلمة كلمة.
وزياد؟
بقى يتجنب عيني.
أما أنا؟
فلسه ما خلصتش.
لأن بعض الحسابات
ما بتتدفعش مرة واحدة…
بتتدفع بالعدل
وبالصبر
وبإنك تعيشي…
وتنجحي
وتكسري دايرة الظلم من غير ما تبقي نسخة منه.