جوزي قالي إنه مسافر مأمورية شهر… وفتحت كاميرات البيت

جوزي قالي إنه مسافر مأمورية شهر | قصة اكتشاف بيع الشقة عبر كاميرات البيت
جوزي قالي إنه مسافر مأمورية شهر.. ولما فتحت كاميرات البيت لقيت المفاجأة اللي شيبت شعري!
كنت فاكرة إني هشوفه بيخونني، بس اللي شفته كان أرعب بكتير.. جوزي كان بيمحي وجودي من البيت حرفياً وبيبيع حياتي لغرباء وأنا لسه على ذمته!
أنا اسمي هنا. مش هقول اسم العيلة ولا تفاصيل تخلّي الحكاية تتشعب، لأن اللي حصل أكبر من أي أسماء، وأقسى من أي لقب. أنا اتجوزت وائل من سنتين، سنتين كانوا بالنسبة للي حوالينا “الجواز المثالي” اللي الناس بتبص له وتقول: يا بختها. وائل مهندس ناجح، مرتب، بيصحى بدري، يلبس مكوي، يشرب قهوته في هدوء، ويرجع البيت وهو شايل تعبه في عينه من غير ما يرميه على حد.
في أول سنة جواز، كنت حاسة إني كسبت راجل محترم… كنت فاكراه أمان… وده كان أول غلط.
من أسبوع واحد بس، رجع من الشغل وقال إن الشركة بعتاه مأمورية لدبي لمدة شهر. قالها بهدوء، وبنبرة تضحية: “علشان الترقية… علشان مستقبلنا.” صدقته. جهزت شنطته، ودعته في المطار، ورجعت بيت أهلي أقعد كام يوم بدل ما أكون لوحدي.
أول يومين كانوا عادي. مكالمات قصيرة، صور لشارع بالليل، فنجان قهوة… صور ممكن تكون من أي مكان. بس في اليوم التالت، طلع إشعار من تطبيق كاميرات البيت: “يوجد حركة في المكان.”
فتحت الكاميرا… ووقف نفسي.
وائل كان واقف في نص الصالة.
مش في دبي. في بيتنا.
وكان معاه سمسار وست بتلف على العفش وبتعاين المكان كأنها جاية تشتري. كانوا بيشاوروا على الأنتريه، على التليفزيون، على النيش، على السرير، على الدولاب… على حياتي كلها.
سمعته بيقول:
“البيت بكل اللي فيه للبيع… السعر لقطة. لأن صاحبة البيت سافرت ومش هترجع تاني أبدًا.”
الست سألته: “ومراتك؟”
رد ببرود: “مراتي؟ زمانها دلوقتي بتدور على نفسها في الشارع.”
ساعتها فهمت إن الخطړ مش خېانة… الخطړ محو كامل.
بدل ما أصرخ وأواجهه، سجلت كل حاجة من الكاميرات. بعدها رحت الشهر العقاري وطلعت شهادة الملكية. الشقة كانت باسم أمي، وهو معاه توكيل إدارة بس، مش بيع. رحت لمحامي، ووريتله التسجيلات. قال لي بوضوح: “لو حاول يبيع، ده ڼصب.”
وهو بيكلمني من “رقم دبي”، قلت له بهدوء:
“خلي بالك… الجو في الصالة عندنا ۏلع. والسمسار اللي معاك شكله هيتعبك في العمولة.”
سكت. اتكشف.
قدمت بلاغ رسمي إن فيه محاولة تصرف في ملك بدون وجه حق. بعدها بدقائق، دخلت الجهات المختصة الشقة. واتنقلوا القسم.
لما شافني، انهار. حاول يقنعني أتنازل. التحقيق كشف إنه غرقان في ديون قمار، وعايز يبيع الشقة ويهرب.
سألني الضابط: “هتتنازلي؟”
قلت: “لا.”
رفعت عليه قضية تبديد عفش ومحاولة ڼصب. ومع التسجيلات، ما كانش عنده مخرج.
رجعت شقتي بعدها. كل حاجة مكانها… بس أنا اتغيرت.
وقفت قدام الكاميرا وابتسمت. فهمت إن الذكاء مش إنك تخدع اللي قدامك… الذكاء إنك ما تستهينش بعقله.
لأن في ناس ممكن تبيع بيت…
بس الأصعب إن حد يحاول يبيع حياتك.
وأنا… ما سمحتش بكده.