أدخلت ابنتي ذات العشر سنوات إلى المستشفى لإجراء فحوصات روتينية

دخلت الغرفة وأنا أرتجف. إيما كانت نائمة تحت تأثير المهدئ. الطبيب رفع الغطاء عن ذراعها، ثم أشار بجهاز فحص خاص تحت الجلد.
انظري هنا يا باتريشا.. تحت الجلد مباشرة، خلف أذنها وفي معصمها. رأيت جسماً صغيراً جداً، يكاد لا يُرى بالعين المجردة، جسم معدني لامع مغروس بدقة جراحية!
ما هذا يا دكتور؟ سألت بذهول.
هذه أجهزة تتبع وتنصت متطورة جداً يا سيدتي.. أجهزة لا يملكها إلا المحترفون. وقد وجدنا أيضاً آثاراً لمواد كيميائية في ډمها، ليست أدوية، بل مصل للحقيقة بجرعات صغيرة ومستمرة!
تذكرت فوراً ديفيد.. ديفيد الذي كان يصر دائماً على إعطائها فيتامينات يومية بنفسه! ديفيد الذي كان يمنعني من الاقتراب من غرفتها أثناء مذاكرتها معه!
فجأة، رن هاتفي مرة أخرى. كان ديفيد!
باتريشا.. أين أنتِ؟ استيقظتُ ولم أجدك بجانبي. صوته كان هادئاً بشكل مرعب، وكأنه يعرف مكاني بالضبط. الطبيب أشار لي بالصمت.
أنا.. أنا خرجت لأشتري بعض القهوة يا ديفيد، لم أستطع النوم.
حقاً؟ القهوة عند المستشفى رائعة، أليس كذلك؟ سأكون عندك خلال خمس دقائق.
أغلق الخط. الړعب تملكني.. كيف عرف أنني عند المستشفى؟! الطبيب سحبني بسرعة سيدتي، زوجك ليس مجرد مهندس كما يدعي. لقد فحصنا سجلاته الشخصية بمساعدة الشرطة الآن.. ديفيد ليس له وجود في أي سجلات حكومية قبل خمس سنوات! إنه شبح!
قامت الشرطة بإخلاء الطابق فوراً وتغطية الغرفة. انتظرنا خلف الزجاج المظلل. وصل ديفيد، لم يكن الرجل الحنون الذي أعرفه. كان يمشي بخطوات عسكرية دقيقة، وفي يده حقيبة صغيرة لم أرها من قبل. دخل الغرفة، وبدلاً من أن يقبل إيما، أخرج جهازاً غريباً وبدأ يمرره فوق جسدها. عندما اكتشف أن الأجهزة التي زرعها قد تم العبث بها، تحول وجهه لملامح شيطانية.
أخرج حقنة من جيبه وهمس آسف يا إيما.. لقد كشفت أمك السر مبكراً، يجب أن نرحل الآن. في هذه اللحظة، اقټحمت الشرطة الغرفة. ديفيد كان سريعاً بشكل لا يصدق، أخرج سلاحاً كاتماً للصوت وبدأ بإطلاق الڼار!
بعد معركة قصيرة، تم القبض عليه. الحقيقة كانت أصعب مما أتخيل. ديفيد كان عميلاً سابقاً في منظمة دولية، وكان يستخدم ابنتي كتجربة لجيل جديد من الجواسيس الصغار الذين يتم التحكم بهم كيميائياً وإلكترونياً منذ الطفولة!
لقد اختارني أنا وإيما لأنني أرملة وحيدة وسهلة التصديق. كل لحظة حب، كل حضڼ، كل لعبة، كانت مجرد بروتوكول لاختبار مدى استجابة إيما للتحكم.
إيما خضعت لعملية جراحية لإزالة الأجهزة، وبدأت رحلة التعافي. أما أنا، فقد تعلمت أن الشيطان لا يأتي دائماً بقرون، أحياناً يأتي في صورة زوج حنون يحرص على إعطاء ابنتك الفيتامينات كل صباح.
أدخلت ابنتي ذات العشر سنوات إلى المستشفى لإجراء فحوصات روتينية. في تلك الليلة اتصلت بي ممرضة وهمست سيدتي تفضلي بالحضور الآن... ولا تخبري زوجك. عندما وصلت كانت الشرطة قد أغلقت الممر. أخذني