رواية جديدة

ماما.. هو ليه بابا بيكلم الحيطة في المخزن ويقولها خلاص هانت.. كلها أيام ونخلص منها ونتجمع تاني يا مريم
بنتي سيلين اللي عندها ٧ سنين قالت الجملة دي وهي بتركب السلسلة بتاعتها قدام المراية قبل ما نروح لبيت جدتها.
إيدي اتجمدت وأنا بسرح لها شعرها.. المشط وقع من إيدي.
بصيت لها في المراية وقلت بصوت بيترعش سيلين.. إنتي بتقولي إيه بابا بيدخل المخزن الصغير اللي تحت السلم
ردت ببراءة الأطفال المرعبة آه يا ماما كل يوم بليل وإنتي في المطبخ بيدخل ويقفل الباب وراه وبسمعه بيهمس للحيطة ويقول مريم.. وحشتيني. هو مين مريم دي يا ماما
جسمي تليج في مكاني.. مريم أنا ماليش قرايب ولا صحاب بالاسم ده ولا حتى هو!
خالد جوزي المهندس الرزين اللي عايشة معاه بقالي ٩ سنين في هدوء يطلع منه كل ده وإيه نخلص منها دي يقصدني أنا!
طول الطريق لبيت والدتي وأنا في عالم تاني.. الشك بدأ ياكل في قلبي زي الڼار.
قررت إني مش هسكت.. لازم أعرف الحيطة دي وراها إيه.
رجعت البيت بليل خالد كان قاعد بيتفرج على التلفزيون بمنتهى البرود سلم علي وباس راسي كالعادة.. بس المرة دي حسيت إن بوسة راسه دي زي وداع لواحد مېت!
استنيت لما دخل ينام وادعيت إني تعبانة وهقعد شوية قدام التلفزيون.
أول ما اتأكدت إنه راح في النوم قمت زي الحرامية.. رجلي كانت بتخبط في بعضها من الړعب.
نزلت عند أوضة الخزين الصغيرة اللي تحت السلم.. الأوضة دي طول عمرنا حاطين فيها الكراكيب والشنط القديمة.
فتحت الباب ببطء.. ريحة رطوبة وتراب خنقتني.
نورت كشاف الموبايل وبدأت أدور في الحيطة اللي سيلين قالت عليها.
الحيطة كانت عادية.. ورق حائط قديم ومقشر.
قربت ودني منها وفضلت أخبط بإيدي خبطات خفيفة.. لحد ما سمعت صوت فراغ!
القلب وقع في الرجلين.. الحيطة دي وراها حاجة!
بضوافري بدأت أقشر ورق الحائط ولقيت صدمة عمري..
كان في خرم صغير جدا في الحيطة ومسدود بقطعة قماش.
شلت القماش وبصيت بعيني..
واللي شفته خلاني أكتم صړختي بإيدي وأنا بقع على الأرض من الصعق!
ورا الحيطة دي مكنش في أوضة.. كان في ممر سري متوصل ببيت الجيران اللي لازق فينا!
واللي كان واقف في الممر ده وبيرتب شنط سفر.. هي مريم!
مريم جارتي اللي اختفت من سنة والكل قال إنها سافرت برا مصر بعد ما اتطلقت!
سمعت صوتها وهي بتهمس لخالد من وراء الفتحة
خالد.. أنا جهزت الورق السم اللي جبته مفعوله بطيء ومش بيبان في التحليل أسبوع كمان من نقط العصير وهتكون ماټت مۏتة طبيعية والبيت والورث كله يبقى لينا!
خالد رد عليها بصوت واطي ومتحمس
أنا مش مصدق إننا هنخلص من سارة أخيرا.. أنا صبري نفد والبت سيلين بدأت تشك لازم نخلص الليلة!
وداني صفرت.. الدموع نزلت زي الشلال..
جوزي بېقتلني بالبطيء عشان جارتي! والعصير اللي بشربه كل يوم قبل ما