روايه فوق ياحضرة الظابط

فوق ياحضرة الظابط انت اكبر منها بعشر سنين، دا انت لحد النهاردة بتوصلها بنفسك للمدرسة. 
عمار سكت لحظة
واضح إن أبوه لمس الچرح الحقيقي.
الأب كمل
انت فاكر إني مش شايف نظراتك ليها؟
عمار بص بعيد وقال
حضرتك فاهم غلط.
الأب ابتسم بسخرية
أنا مش صغير يا عمار عشان كدا بقولك البنت دي لازم تمشي قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
عمار رد بحزم
يارا مش هتمشي.
الأب قال ببرود
هتمشي حتى لو ڠصب عنك.
وسكت لحظة وبعدين كمل
وموضوع ريم بنت عمك هيمشي زي ما أنا عايز.
عمار ضحك ضحكة قصيرة كلها عصبية
يعني حضرتك بتجبرني أتجوز بنت اخوك؟
الأب رد
إسمها مصلحة العيلة.
عمار قرب من المكتب وقال بنبرة هادية بس خطېرة
إسمها ظلم وانا مش هعمل كدا
الأب بصله بثبات
القرار اتاخد.
عمار وقف لحظة واضح إنه بيحاول يتمالك نفسه
وبعدين قال
لو يارا خرجت من البيت دا أنا كمان همشي.
الأب رفع حاجبه وقال
بتهددني؟
عمار رد بثبات
لا بقول الحقيقة.
وسابه وخرج.
في نفس الوقت
يارا كانت في أوضتها
غيرت هدوم المدرسة ولبست بيجامة بيت بسيطة.
وقفت قدام المراية تمشط شعرها وهي مبتسمة
كانت فاكرة إن عمار لسه زعلان منها.
قالت لنفسها
طب خلاص بقى هصالحه.
نزلت تحت وهي بتدور عليه.
وقفت قدام باب المكتب
ولسه هتخبط لكنها سمعت صوت عمار العالي جوا.
صوته كان متعصب بشكل عمرها ما سمعته قبل كدا.
وقفت مكانها
وقلبها بدأ يدق بسرعة.
وفجأة سمعت كلمة خلت الډم يتجمد في عروقها
يارا لازم تمشي من البيت.
عيونها وسعت
وإيديها بدأت ترتعش.
وفجأة الباب اتفتح
وعمار خرج بسرعة
ولما رفع عينه شافها واقفة قدامه
وشها كان أبيض
وعيونها مليانة دموع.
وقالت بصوت مكسور
هو أنا همشي فعلاً؟
عمار اتجمد مكانه
لأنه لأول مرة يحس إنه ممكن يخسرها بجد.
وقبل ما يرد
صوت جرس الباب رن.
الخدامة راحت تفتح
ودخل عم عمار وبنته ريم.
ريم أول ما شافت عمار جريت عليه بفرحة وقالت
وحشتني يا عمار!
ووقفت قدامه بابتسامة واسعة
بينما يارا كانت واقفة بعيد
شايفة المشهد كله
وقلبها بيتكسر بهدوء.
يارا وقفت مكانها
شايفة ريم وهي واقفة قدام عمار وبتكلمه بحماس وكأنهم مشافوش بعض بقالهم سنين.
ريم كانت بنت جميلة شعرها طويل ونازل على كتفها ولبسها شيك بطريقة واضحة إنها متعودة على الدلع.
قالت وهي بتضحك
بجد يا عمار انت وحشتني قوي.
عمار رد بأدب وهو بيبعد خطوة بسيطة
حمد لله على السلامة يا ريم اتفضلي.
لكن ريم لاحظت الحركة الصغيرة دي ومع ذلك فضلت مبتسمة.
في اللحظة دي
ريم لمحت يارا واقفة بعيد.
بصت لها وسألت
مين دي؟
قبل ما عمار يرد
يارا قربت بخطوات بطيئة بس عيونها كانت كلها غيرة.
عمار قال بهدوء
دي يارا بنت خالتي.
ريم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت وهي بتبص لها من فوق لتحت
آه سمعت عنها قبل كدا.
يارا حست إن نظرة ريم فيها حاجة مستفزة
قربت أكتر وقالت ببرود
أهلا.
ريم ردت بابتسامة
أهلا يا يارا.
لكن بعدها بصت لعمار تاني وقالت بدلع واضح
ما تقوليش إنك لسه بتجيبها من المدرسة