رواية كامله

زوجتي طوال 52 عامًا كانت تُبقي غرفة السطح مُغلقة بالمفتاح وعندما فتحتها أخيرًا، أدركت أنها خدعتني طوال حياتي
اسمي حسن، أبلغ من العمر 76 عامًا.
تزوجت من زوجتي فاطمة لمدة 52 عامًا. لدينا ثلاثة أبناء وسبعة أحفاد. عشنا حياة هادئة في منزل قديم بمدينة المنصورة، منزل تئن جدرانه وكأن له روحًا خاصة.
كنت أظن أنني أعرفها جيدًا.
لكن الحقيقة أنني لم أكن أعرفها أبدًا.
كان هناك أمر واحد في المنزل لم أفهمه يومًا.
غرفة السطحكان بابها دائمًا مُغلقًا بإحكام.
وكلما سألت عنها، كانت فاطمة تبتسم وتقول
مجرد أشياء قديمة يا حسن أثاث من أيام والديّ.
فكنت أتجاهل الأمرلمدة خمسين عامًا.
منذ أسبوعين، سقطت فاطمة وتعرضت لكسر في ساقها، فنُقلت إلى مركز لإعادة التأهيلوللمرة الأولى منذ سنوات، بقيت وحيدًا في المنزل.
وهنا سمعت الصوتصوت قادم من الأعلى.
خدشبطيء منتظم كأن شيئًا يُسحب على الأرض.
لم يكن صوت فئران ولا قطط.
بدأ قلبي يخفق بقوة.
أحضرت مصباحًا يدويًا، وجربت مفاتيح فاطمة.
لكن لم يفتح أي منها الباب.
وكان ذلك أكثر إثارة للړعب من الصوت نفسه لأنها كانت تحتفظ دائمًا بكل المفاتيح معًا.
وقفت هناك لبعض الوقت، أستمع فقط.
ثم أمسكت بمفك، وكسرت القفلانفتح الباب بصوت صرير ثقيلأول ما شعرت به
كان الرائحة.
رائحة عتيقة خانقة كأن شيئًا متعفنًا في الداخل.
رفعت المصباح.
وعندها
رأيت الحقيقة.
الشيء الذي أخفته فاطمة عني طوال 52 عامًا.
لم تعد ساقاي تقويان على حملي.
جلست قبل أن أفقد الوعي. وو صلي على محمد وال محمد وتابع
لم تعد ساقاي تقويان على حملي جلست على الأرض الخشبية الباردة ويدي ترتجف والمصباح يتأرجح بين أصابعي كأن الضوء نفسه خائڤ مما يراه أمامه لم يكن ما في الغرفة مجرد أثاث قديم كما كانت تقول فاطمة لم تكن مجرد صناديق أو ذكريات من الماضي بل كان شيئًا أثقل من ذلك بكثير شيئًا يحمل روحًا ووزن سنوات طويلة من الكذب الصامت أمامي كانت تقف خزانة خشبية كبيرة داكنة اللون بدت مختلفة عن باقي
الأغراض حولها كانت مغلقة بسلسلة حديدية سميكة وكأن ما بداخلها لا يجب أن يخرج أبدًا اقتربت ببطء وأنا أحاول السيطرة على أنفاسي لكن الرائحة كانت تزداد قوة كلما اقتربت رائحة رطوبة ممزوجة بشيء لا أستطيع وصفه شيء يشبه نهاية شيء قديم لم يُدفن كما يجب مددت يدي المرتجفة نحو السلسلة لم تكن محكمة كما توقعت بل بدت وكأنها وُضعت على عجل قبل سنوات طويلة سحبتها فصدرت صړخة معدنية خاڤتة جعلت قلبي يقفز في صدري تراجعت خطوة ثم عدت أقترب مرة أخرى لا أعلم ما الذي دفعني للاستمرار ربما الفضول ربما الخۏف أو ربما إحساس داخلي بأن حياتي كلها تقف خلف هذا الباب الصغير داخل الخزانة فتحتها ببطء شديد وعندما انفتح الباب شعرت وكأن الهواء نفسه انحبس للحظة في صدري الضوء
سقط على الداخل وهناك رأيت صندوقًا خشبيًا صغيرًا