الدعوة الجريئة بقلم منال علي

الفصل الأول الدعوة الجريئة
من 3 سنين، حياتي اتفككت قدامي في قعدة واحدة في عز الضهر، على ترابيزة المطبخ، قدام فنجان قهوة كان برد. بقلم منال علي 
أختي الصغيرة ندى كانت قاعدة قدامي، بكل هدوء، بتشرب القهوة من الكوباية الخزف بتاعتي المفضلة، وكأنها قاعدة في بيتها عادي مش في بيت أختها اللي لسه هتدمر حياتها.
الشمس كانت داخلة من الشباك، منورة إيديها ومخلية الإسوارة اللي لابساها تلمع بشكل يلفت النظر. نفس الإسوارة اللي أنا نقيتها بنفسي وجبتها لها في عيد ميلادها ال من شهر واحد بس.
قالت بهدوء ناعم أنا ماكنتش أقصد يا سارة الموضوع حصل لوحده.
صوتها كان هادي لدرجة غريبة مفيهوش ذرة ندم.
حتى ما بصتليش كانت مركزة في ضوافرها كأنها بتتفرج عليهم.
أنا وكريم بس لقينا نفسنا قريبين من بعض أكتر نفس الطموح، نفس التفكير.
بعد 3 أسابيع بس
كريم، اللي كنت مخطوبة له سنتين، لم هدومه، فسخ الإيجار، ومشي من الشقة وراح يعيش معاها.
بالبساطة دي.
لما رحت لأمي بعيط، كنت محتاجة حضڼ كلمة واحدة بس تواسيني.
لكن بدل كده، بصتلي بنظرة باردة وهي بتعدل حلقها وقالت
يا سارة، خليكِ ناضجة شوية كريم راجل ناجح جدًا، وبيطلع بسرعة. ندى أنسب له في المستوى ده. إنتي طول عمرك عادية شوية. بلاش تعملي مشكلة في العيلة عشان راجل.
الكلام دخل في قلبي زي السکينة.
أنا ماعملتش مشكلة
أنا بس انسحبت.
قطعت علاقتي بيهم كلهم.
غيرت رقمي.
واختفيت. بقلم منال علي 
وبدأت من الصفر.
سنتين عدّوا
كنت بلملم نفسي واحدة واحدة.
لحد ما قابلت أحمد.
أحمد كان عكس كريم تمامًا.
مفيش كلام معسول، ولا استعراض.
هادي، ثابت، بيسمع أكتر ما بيتكلم.
بيفتكر التفاصيل الصغيرة.
كان حقيقي وده كان كفاية.
اتقابلنا عن طريق صاحب مشترك في مناسبة خيرية
وأول مرة من سنين، حسيت إن حد شايفني بجد.
اتجوزنا بعد سنة ونص في هدوء.
مفيش عيلة.
مفيش اعتذارات.
مفيش ندم.
وبعدين
الدعوة وصلت.
ظرف تقيل ورق فخم كتابة دهب.
دعوة فرح ندى وكريم
في قاعة أفراح غالية في التجمع.
بس اللي جمد الډم في عروقي
كان السطر الصغير تحت
يفضل الهدايا تكون فلوس 50 ألف جنيه أو أكتر، مع بداية حياتنا الجديدة.
ضحكت
ضحكة فيها قهر.
سرقوا خطيبي
كسروا عيلتي
ودلوقتي عايزيني أدفع لهم فلوس عشان يبدأوا حياتهم؟!
أنا ماكنتش رايحة أديهم هدية
أنا كنت رايحة أوريهم الحقيقة.
كنت قاعدة على الترابيزة ببص على الدعوة، لما أحمد دخل شايل كوبايتين شاي.
بص عليها وعينيه اتغيرت لحظة.
وقال بهدوء مش لازم تروحي.
قلت عارفة بس أنا عايزة.
رفع حاجبه ليه؟
قلت وأنا جوايا ڼار قديمة بتصحى
علشان تبصلي وتشوف إني ما اتكسرتش. عايزة أبصلهم في عينيهم وأوريهم إنهم ما دمروشنيش.
أحمد خد رشفة شاي وابتسم ابتسامة خفيفة غامضة بقلم منال علي 
تمام هنروح.
الفصل الثاني سقوط القناع كامل بدون حذف
يوم السبت
وصلنا القاعة مع غروب الشمس.
متعمدين ما نحضرش كتب الكتاب ودخلنا على طول وقت الاستقبال.
القاعة كانت ضخمة وفخمة بشكل يخنق.
نجف كريستال كبير، نور دهبي،
ناس لابسة شيك جدًا،
ورد أبيض مستورد على كل ترابيزة،
وفرقة