خطبه بعد الطلاق

خطب بخاتم ب 8 مليون جنيه بعد الطلاق.. وتاني يوم الصبح عيلته كلها انهاروا لما دخلت عليهم بالحقيقة!
يوم ما مضيت ورقة الطلاق، منزلتش مني دمعة واحدة.
مش عشان أنا جبل، لأ.. عشان أنا كنت خلصت مخزون الدموع كله من تلات شهور، ليلة ما عرفت اللي المحروس جوزي بيعمله
يومها، كان بيبتسم ابتسامة النصر، كأنه كسب كاس العالم.
سند ضهره على الكرسي قدام المحكمة وقال لي بمنتهى البرادة أخيراً.. ارتحنا وريحنا.
مرودتش عليه.. سكت، ومضيت اسمي.
شوية ورق.. تلات سنين جواز اتحولوا لشوية حبر على ورق قانوني بارد.
لا خناقة على عفش، ولا محاكم أسرة على عيال لأننا مخلفناش، ولا أي خيط يربطنا ببعض.
نهاية نضيفة.. زيادة عن اللزوم.
أو بمعنى أصح، هو اللي كان فاكرها نضيفة.
المحروس كان اسمه ياسين.
أصغر مني بسنتين، وسيم وسامة جان السينما، لبق وكلامه معسول يخليك تثق فيه قبل ما يسلم عليك. أيام الخطوبة، كنت فاكرة إني محظوظة.. لما اتجوزته، كنت فاكرة إني المختارة.
بس لما اطلقنا، عرفت الحقيقة المرّة.. أنا عمري ما اتحبيت، أنا اتغفلت واتستخدمت.
إحنا اتجوزنا أول ما استلمت شركة الديكور اللي ورثتها عن أهلي، أتيلييه ناصر في الزمالك، واحدة من أكبر شركات التصميم في مصر. ياسين وقتها كان مجرد مندوب مبيعات غلبان. قابلته في افتتاح مشروع كبير في الجونة.
في الأول، كان بيحسسني إني محور الكون.
فاكر كل تفصيلة، بيفتح لي باب العربية، بيدرس مودي كأنه بيقرأ كتاب مقدس.
بس الحب لما بيفسد، ريحته بتطلع بالراحة.. من جوه لبره.
الحال اتقلب أول ما سجلت فيلا المعادي القديمة باسمي. فيلا أثرية، شبابيكها خشب أرابيسك، وجنينتها مفيش في جمالها.
ياسين وقتها ضحك وقال لي سجليها باسمك يا حبيبتي عشان الإجراءات، كده كده اللي بتاعك بتاعي، إحنا واحد.
وصدقته.. يا سذاجتي!
بعدها، أهله بدأوا يتعاملوا مع فلوسي كأنها اشتراك عائلي مفتوح.
عمليات أمه، تجديد شقة أبوه، مصاريف أخته، خروجاتهم، طموحاتهم.. كله من جيبي.
لحد ما جه في يوم، بص في عيني وقالها بمنتهى البجاحة بقولك إيه، الفيلا دي صحيح باسمك ورقياً، بس هي بقت بيت عيلتي خلاص، إنتي فاهمة ده مش كدا؟
ضحكت بمرارة.
زمان، كنت الست اللي بتصدق إن النية الطيبة هي اللي بتكسب.
بس الست دي ماټت.
قبل الطلاق بتلات شهور، شفت الرسايل.
حبيبتي.. مراتي المستقبلية.. خلاص هانت، أول ما تمضي الورق هنتجوز.
الست التانية كان اسمها نوران.
موظفة تسويق جديدة عندي في الشركة.
عندها 26 سنة، ملامحها كيوت وهادية، من النوع اللي يخدعك بالبراءة وهي في الحقيقة تعبان لابد.
واجهت ياسين الساعة واحدة بالليل.
رفعت الموبايل في وشه وقلت له إيه ده؟
بص للموبايل، وبعدين بص لي..
لا ارتبك، ولا اتكسف، ولا خاف.
كان هادي جداً.. كأنه حافظ المشهد ده ومستنيه.
قال لي ببرود أنا بحبها، ولازم ننهي اللي بيننا.
بس كدة.
لا آسف، ولا غلطة وشيطان، ولا حاولي تسامحيني.
كنت مستنية، يمكن بغباء، إنه يقول إنه كان طيش..