الهروب من الچحيم

"الهروب من الچحيم… وكسر اللعڼة"
في المستشفى… لم تتركها الجدة أمينة لحظة واحدة.
كلما اقتربت ممرضة، كانت تتدخل فورًا وتقول بابتسامة مصطنعة:
"هي فقط متوترة بسبب الحمل… ثم ټندم، المسكينة تمر بنوبات."
والجميع… صدّقها.
في الليلة التي سبقت تنفيذ خطتها…
أغلقت ليلى باب غرفتها بكل ما استطاعت: دولاب، كرسيان، والطاولة الصغيرة.
لكن الجدة ظلت تطرق الباب لساعات… أولًا ترجّت، ثم صړخت:
"أربعون سنة وهو ينتظر!"
ثم… جاء صوت المثقاب.
كانت تحفر الباب… وهي تدندن أغنية قديمة كان الجد يحبها.
حاولت ليلى الهرب من النافذة… لكنها اكتشفت أنها مُغلقة بألواح خشبية من الخارج.
هاتفها بلا شحن… والشاحن اختفى.
حينها أدركت الحقيقة المرعبة:
المنزل لم يتحول إلى سجن فجأة…
بل كان سجنًا مُعدًا لها منذ سنوات.
انكسر الباب.
دخلت الجدة تحمل صندوقًا حراريًا… وحقنة كبيرة، وهدوءًا يُجمّد الډم.
خلفها وقف الأبوان… شاحبين، بلا روح.
قالت الجدة:
"إن لم تذهبي إلى العيادة… سنفعلها هنا."
حاولت ليلى الهرب… لكن والدها أمسك بها، وهو يبكي:
"استسلمي يا ابنتي… لن تتركنا أبدًا."
أمسكت الأم بساقيها… بينما بدأت الجدة تجهيز كل شيء بدقة ممرضة محترفة.
ثم همست:
"ستعيدينه إلى الحياة…"
قاومت ليلى بكل ما لديها…
حتى غاب كل شيء.
استيقظت لاحقًا…
جسدها يؤلمها، والباب مكسور، وعلى الطاولة كوب عصير وملاحظة:
"خذي فيتاميناتك… الآن أكثر من أي وقت."
نزلت مترنحة…
الجدة تطبخ وكأن شيئًا لم يحدث.
وضعت يدها على بطن ليلى بحنان مخيف:
"هل نشعر بالغثيان؟"
سألتها ليلى بصوت مكسور:
"ماذا فعلتِ بي؟"
أجابت ببساطة:
"ما كان لازمًا… وضعت لك مهدئًا في العشاء."
منذ تلك اللحظة… تحول كل شيء إلى چحيم كامل.
اختفت السكاكين
النوافذ أُغلقت
الباب صار يُقفل من الخارج
كاميرات تراقبها
أدوية تُجبر على تناولها
حتى أنها وجدت اختبارات حمل مصطفة في الحمام… مع ملاحظة:
"جربي كل صباح حتى تظهر العلامتان."
لكن ليلى… توقفت عن المقاومة العڼيفة.
بدأت تفكر.
فهمت نقطة ضعف جدتها:
تريدها "سليمة" حتى تنجح الخطة.
بدأت تمثل الطاعة…
تراقب… تحفظ… تنتظر.
وفي إحدى الليالي…
وجدت فرصة.
حرّرت يدها من القيود، نزعت المحلول، فتحت الباب بهدوء…