رواية جديدة تأخرت شهرين فذهبت للكشف عند طبيبة نساء

تأخرت دورتي الشهرية شهرين فذهبت للكشف عند طبيبة نساء. 
أمسكت الطبيبة بالنتيجة، عدّلت نظارتها وسألت 
أين زوجك؟ ألم يأتِ معكِ؟ 
هززت رأسي، وشعور سيئ في صدري. 
مشغول في الشغل، ما عنده وقت. 
نظرت إليّ الطبيبة في الأربعينيات من عمرها وكانت نظرتها فيها شفقة. 
توترت بشدة، كأن قلبي سيخرج من مكانه. أتمنى ألا يكون ما أفكر فيه. 
لو كنتِ حامل، قولي لزوجك يهتم بيكِ. مهما كان مشغول، لازم تكوني أنتِ الأولوية. 
صحيح أنا حامل. 
الجنين بصحة جيدة. سأعطيكِ فوليك أسيد. 
أخذت الدواء بذهول وجلست على المقعد خارج المستشفى. 
منذ بداية السنة، الشمس حارة... لكن جسمي كأنه متجمد. 
لأني... ليس لدي زوج. 
لدي فقط حبيب سابق. وانفصلنا الأسبوع الماضي فقط. 
لا أعرف ماذا سأفعل بهذا الطفل. 
لو أجهضته لا أستطيع. 
لو أكملت... ربما سأصبح أم عزباء. صعب، لكن أفضل من أن أندم طوال حياتي. 
1. دخلت الشغل يوم الإثنين كالعادة. 
خرج لوكاس رييس من المكتب وأوقفني. 
انفصلنا للتو لكنه سافر رحلة عمل فورًا. كالعادة لا يهتم. 
بينما أنا، أسبوع كامل وحياتي مدمرة. 
أنا اللي عامل التقرير ده؟ عارفة إن البيانات غلط؟ 
في الشغل، لوكاس كده فعلًا لا يرحم أحد. 
ارتبطنا لأكثر من سنتين، لكن لا أحد يعرف. 
أنا اللي سعيت في البداية لأقرب منه. ظننت أنني سأذيب قلبه البارد. 
لكن لم أكن مميزة. 
نظر إليّ من خلف نظارته. لما شافني مش مركزة، صار أبرد 
ماريا سانتوس، عقلك لسه مشتغلش؟ عايزة تاخدي إجازة كمان؟ 
أصبح أشرس من قبل. لا أعرف لماذا. 
هو لسه مايعرفش إني حامل في ابنه... لكن لأني حامل، أصبحت عاطفية أكثر الآن. 
متضايقة ومتوترة. 
براحتك، أصل الوسيم اللي قابلته في البار في الويك إند. لحد دلوقتي، مش قادرة أنساه. 
نظراته ازدادت برودة، وشفايفه انقبضت. 
عرفت أنه غاضب جدًا. لكن الآن، لا يهمني. 
لو زعق فيّ أكثر، سأستقيل فورًا. أقدر فعلًا! 
لكن بدل ما يغضب، قال فقط 
هاتيه لي قبل الظهر. 
...هاه؟ 
ليس مثل العادة. لما يغضب، كان يتجاهلني أو يصعّب الأمور بطريقة أخرى. 
الآن، هادئ؟ 
يعني... خلاص فعلًا. 
أخذت الملف. هذا الذي سلمته المتدربة ليا كروز يوم الجمعة. 
عندما راجعته، البيانات مختلفة. لحسن الحظ لدي الأصل على الكمبيوتر. 
هناك تأكدت أنني لست المخطئة. 
اقتربت من ليا وابتسمت 
ليا، أنتِ اللي سلمتي ده يوم الجمعة، صح؟ 
تجنبت نظري. أيوه. 
بجد؟ لأن اللي أنا عملته كان صحيح، بس السيد لوكاس قال غلط. 
وقفت فجأة وهي تبكي 
آسفة يا أستاذة ماريا... اتوسخ الملف عندي فطبعت واحد تاني... ماكنتش أعرف إنه غلط... 
كلامها ممكن لأن قالب الملفات دي كلها واحد. 
لكن ابتسمت ببرود 
طب ليه ماتصلتيش بيا؟ 
نظرت خلفي، وبكت أكثر. 
اتصلت بس حضرتك