حماتي ضړبت بنتي

حماتي ضړبت بنتي بسبب فستان… لكن اللي حصل بعدها دمّر حياتهم كلها
في قاعة أفراح فخمة في القاهرة، كانت الأضواء هادية والموسيقى مالية المكان، وكل حاجة باين عليها الفرح… لكن جوايا كنت حاسة إن في حاجة غلط.
أنا سارة، وبنتي الصغيرة ليلى عندها 6 سنين، كانت لابسة فستان وردي جميل اختارته بنفسها… وكانت فرحانة بيه كأنها أميرة.
لكن فجأة…
بنت أخت جوزي، مريم، بصّت للفستان وقالت بعناد: "أنا عايزة الفستان ده!"
حاولت أهدّي الموضوع وقلت: "ده فستان ليلى يا حبيبتي… مش هينفع تبدلوه."
لكن أخت جوزي نهى دخلت وقالت ببرود: "سيبيهم يبدّلوا… مريم عاجبها الفستان."
ليلى مسكت في الفستان پخوف وقالت: "لا… ده بتاعي."
وفي لحظة…
حماتي رفعت إيديها وضړبت ليلى بالقلم.
الصوت دوّى في القاعة… وبنتي بدأت ټعيط، وأنا حسّيت قلبي اتكسر.
قبل ما ألحق أتحرك، نهى وقفت قدامي وبصقت في وشي وقالت: "ربي بنتك الأول!"
بصّيت لجوزي أحمد… مستنية منه كلمة واحدة يدافع بيها عننا…
لكنه قال بكل برود: "عندهم حق… لازم تتعلم الأدب."
في اللحظة دي…
حسّيت إن كل حاجة جوايا اتكسرت.
مسكت إيد بنتي وخرجت من القاعة… وأنا بسأل نفسي: إزاي يوصل بيه الحال إنه يقف ضدنا؟ وإيه اللي مستخبي ورا العيلة دي؟
لكن الليلة دي… ما كانتش النهاية.
دي كانت البداية.
رجعنا البيت… وهو لسه بيحتفل.
بدأت أحضر بهدوء…
جمعت كل حاجة: أوراق… صور… رسايل…
ولما دخلت مكتبه…
اكتشفت حاجة خلّت دمي يتجمد.
حسابات سرية… وأوراق تأمين متعدلة…
والمفاجأة؟
كاتبين إن أخته "نهى" تبقى الوصية على بنتي لو حصلي حاجة.
ساعتها فهمت…
إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خناقة.
ما استنيتش لحظة.
ليلى نامت… وأنا حمّلت الشنط في العربية وسافرت على بيت أختي منى في إسكندرية.
كل كيلو متر كنت ببعده… كنت بحس براحة…
لكن الخۏف كان بيزيد.
أول يوم…
الدكتور أكد إن الضړبة كانت متعمدة… وفيها أثر نفسي واضح.
وثّقت كل حاجة.
لكن لما أحمد كلمني قال: "إنتِ مكبّرة الموضوع… ده تأديب بس."
قفلت في وشه.
ولأول مرة…
حسّيت إني أقوى منه.