الجزء الاخير

الصوت كان تقيل… هادي… لكن فيه ڠضب مرعب.
سارة اتجمدت في مكانها…
الموبايل وقع من إيدها على الأرض.
ببطء… لفّت وشها ناحية باب المطبخ…
وهناك… كان كريم واقف.
عينه ثابتة عليها…
وشه مفيهوش أي تعبير… وده كان أخطر من أي صړاخ.
"ك… كريم؟! إنت رجعت إمتى؟!"
قالتها وهي بتحاول تبتسم، لكن صوتها كان مهزوز
كريم دخل خطوة لجوه…
وحط الورد على الترابيزة… بهدوء غريب.
"رجعت بدري… علشان أفاجئك"
قالها بنبرة باردة
"بس واضح إن المفاجأة كانت ليا أنا"
بص على أمينة…
اللي هدومها مبلولة… والأطفال بيعيطوا في حضنها
ملامحه اتغيرت فجأة… والڠضب ظهر في عينه.
"مين اللي عمل كده؟"
سارة حاولت تتماسك بسرعة:
"كريم… أنا كنت لسه هقولك! الخدامة دي مچنونة… كسرت الفنجان وسابت الأطفال يتأذوا—"
"كفاية."
قالها بصوت واطي… لكن قطع كلامها فورًا.
طلع موبايله…
وشغّل فيديو.
الصوت ملأ المطبخ…
صوتها هي… وهي بتصرخ… وتهين… وترمي القهوة… وتسكب اللبن.
كل حاجة.
لون وش سارة اختفى تمامًا.
"إ… إيه ده؟!"
"كنت واقف برا… وبسجل كل حاجة"
قال كريم وهو بيبصلها نظرة خلتها ترجف
"كنت عايز أتأكد… إذا كنتِ فعلاً زي ما بتمثلي قدام الناس… ولا دي حقيقتك"
سارة بدأت تتكلم بسرعة:
"كريم اسمعني… أنا كنت مضغوطة… الأطفال بيعيطوا—"
"دول أولادي."
قالها وهو بيقاطعها… لأول مرة صوته يعلى
"أولادي اللي كنتِ بتقولي عليهم ملايكة قدام الناس… بتعذبيهم هنا؟!"
سكتت… ومقدرتش ترد.
كريم قرب من أمينة…
وبص لها بنظرة احترام حقيقية
"أنتِ كويسة؟"
هزّت راسها وهي بټعيط:
"أنا كويسة… المهم الأطفال"
مد إيده وشال واحد من التوأم بحنية…
وبعدين بص لسارة تاني…
بس المرة دي… القرار كان واضح.
"الجواز ده اتلغى."
سارة شهقت:
"إنت مش ممكن تعمل كده! أنا—"
"ده أقل حاجة ممكن تحصل."
قالها ببرود
"بعد اللي شوفته… وجودك هنا خطړ على أولادي"
بدأت تصرخ وتهدد:
"أنا هدمر سمعتك! هقول للناس—"
"الفيديو ده كفاية يرد على أي كلمة."
سكتت تمامًا.
كريم كمل:
"ومن دلوقتي… إنتِ مش جزء من حياتنا نهائي"
بعدين بص لأمينة:
"من النهارده… إنتِ مش خدامة هنا… إنتِ مسؤولة عن الأطفال…
وأي حاجة تحتاجيها هتكون متوفرة"
أمينة ماقدرتش تمسك دموعها…
لكن لأول مرة… كانت دموع راحة.
خرجت سارة من البيت وهي مکسورة…
وسايبة وراها حقيقتها اللي اتكشفت.
أما كريم…
فكان واقف شايل أولاده…
وبص لهم بحزن…
ووعد نفسه:
إنه عمره ما هيسيبهم تاني مع حد غلط.
النهاية