اشد اڼتقام حكايات صافي هاني

ضړبني جوزي كذا قلم على وشي بسبب حوار تافه جداً. وتاني يوم الصبح، دخل لقى سفرة مليانة أكل من اللي يحبه، وقال لي أخيراً جيتي على سكتك وعقلتي!.. بس هو اټصدم ورجله خبطت في بعضها لما شاف الضيوف قاعدين على السفرة...
القلم التاني نزل على وشي جامد لدرجة إن دبلة الجواز عورت خدي من جوة. والتالت نزل قبل ما أحس بطعم الډم في بوقي.
وكل ده عشان جبت نوع قهوة غلط!
وقف سامح فوق دماغي في المطبخ، بينهج زي اللي كسب معركة. وكانت أمه، دولت، قاعدة على الرخامة لابسة الروب الحرير بتاعها، وبتقلب الشاي اللي مش هي اللي عاملاه.
اتنهدت دولت وقالت بصولها.. لسة بتبص بصه مقهورة كدة.
سامح مسكني من ديني وقالي لما أكلمك تردي عليا.
بصيت له.. بهدوء. هادي زيادة عن اللزوم يمكن.
قلتله دي كانت قهوة.
بصلي بنص عين وقالي دي قلة أدب.
وهنا نزل القلم الرابع.
صوت الضړبة رن في البيت كله. برة، كان المطر بيخبط في الإزاز. وجوة، كانت النجفة منورة فوقنا ولا كأن في أي حاجة بشعة ممكن تحصل تحتها.
ابتسمت دولت في كوبايتها وقالت الست لازم تتربى من الأول يا سامح، أبوك كان فاهم ده.
قرب مني جوزي لدرجة إني شمت ريحة ويسكي. وقالي بكرة الصبح، الفطار يكون جاهز. فطار بجد. من غير بوز شبرين. ومن غير برود. ومن غير ما تعملي نفسك أحسن من العيلة دي.
أحسن من العيلة دي.
كنت ھموت من الضحك.
بقالي تلات سنين مفهماهم إني الغلبانة اللي سامح اتجوزها شفقة، البت الهادية اللي مالهاش أهل، ولا صحاب، ولا ضهر. كانوا بيتريّقوا على لبسي العادي، وعلى مكتبي الصغير، وعلى طريقتي في قفل الورق المهم في الخزنة.
ما سألوش نفسهم أبداً الورق ده بتاع إيه.
ما سألوش نفسهم ليه البنك بيكلمني أنا مش هو.
ولا فكروا ليه اسمي قبل الجواز كان مكتوب قبل اسمه في العقد.
بالليل، غسلت الډم من بوقي وبصيت في المراية لوشي الورم. خدي الشمال كان لونه أزرق ومولع ڼار. وإيدي ما كانتش بتترعش.
من ورايا، كان صوت سامح جاي من الأوضة التانية، وهو بيضحك في التليفون
أيوة، خلاص، اتعلمت الأدب. وبكرة الصبح هتكون بتترجاني.
فتحت الدرج اللي تحت الحوض وطلعت جهاز التسجيل الصغير اللي حطيته من ست شهور، من أول قلم حلفلي إنه مش هيتكرر تاني.
كانت اللمبة الحمراء منورة.
لمست خدي بإيدي.
وبعدين عملت تلات مكالمات.
واحدة للمحامي بتاعي.
واحدة للبنك.
وواحدة لأكبر غلطة في حياة سامح
الجزء الثاني الحساب
رن تليفون سامح وهو قاعد مع أمه دولت في الصالون، مستنيين الفطار الحقيقي اللي طلبوه.
مسك التليفون، وبص للشاشة ووشه جاب ألوان.
دي... دي مدام ميرفت من البنك! قالها بتوتر وهو بيبص لأمه. مش فاهم، بيكلموني ليه دلوقتي؟
رد سامح وهو بيحاول يثبت صوته ألو.. أيوة يا فندم، خير؟
سمعت صوته بدأ يعلى ويتنرفز، والكلمات بقت تطلع متقطعة يعني