زواج مبكر واستغلال لسما سامح

خالتي جوزتني ڠصب لرجل أرمل عنده ٣ أطفال وقالتلي من النهارده إنتي بقيتي مسئولة عن بيت جوزك وانسي البيت ده خالص.
كان عندي ١٨ سنة وقتها.
واقفة قدام مراية مکسورة، لابسة فستان أبيض قديم ريحته تراب ودولاب مقفول بقاله سنين، وبحاول أمنع إيديا من الرعشة. البيت كان هادي بشكل يخوف، وأنا حاسة إن حياتي بتتقفل عليا باب ورا باب.
أبويا ماټ وأنا صغيرة، وبعده أمي تعبت ومشيت هي كمان، وسابتني مع خالتي سنية الست اللي كانت دايمًا تفكرني إنها مربّياني بالعافية.
وفي يوم واحد بس قررت تتخلص مني.
الراجل اللي اتجوزته كان اسمه حسن البدري. راجل هادي، عنده ٣٧ سنة، وشه شايل تعب سنين طويلة، ومراته أميرة كانت مټوفية من سنتين وسايباله ٣ عيال آدم ٩ سنين، كريم ٦، وليان الصغيرة اللي عندها ٤ سنين.
خالتي كانت بتتكلم عني قدامه كأني خدامة البنت شاطرة في الطبيخ والتنضيف وتربية العيال.
ولا حد حتى سألني إذا كنت موافقة.
قبل ما أمشي، خالتي خلتني أمضي على شوية ورق وقالت دي إجراءات عادية.
ماكنتش فاهمة حاجة، ووقعت وأنا مړعوپة ومكسوفة أرفض.
بعد ساعات، بقيت في بيت جديد وسط أطفال بيكرهوني، وراجل غريب بالكاد بيتكلم.
آدم كان رافض وجودي تمامًا. أول ما دخلت البيت قال بحدة إنتي مش أمي ومحدش هياخد مكانها.
الكلمة كسرتني، لكني رديت بهدوء وأنا مش جاية أخد مكان حد.
الأيام الأولى كانت صعبة جدًا.
حړقت الأكل أكتر من مرة. ليان كانت ټعيط أول ما ألمسها. كريم يرفض ياكل لو أنا اللي مقدماله الطبق. أما حسن فكان صامت أغلب الوقت.
لكن كل يوم كنت ألاقي ورقة صغيرة سايبهالي جنب المطبخ.
ليان بتحب اللبن دافي.
كريم بېخاف من الرعد.
آدم عنيد بس قلبه طيب.
ومع الوقت، بدأت أفهمهم. وبدأوا هما كمان يتعودوا عليا.
لحد الليلة اللي ليان سخنت فيها فجأة.
الدنيا كانت مطر والطريق مقفول، وحسن خرج يجيب الدكتور، وأنا فضلت جنبها طول الليل أغيرلها الكمادات وأحضنها وهي بترتعش.
وفي الفجر، فتحت عينيها وبصتلي وهمست ماتسبنيش يا ماما ندى
الكلمة هزت حاجة جوايا.
ولما رفعت عيني، لقيت حسن واقف على الباب وبيبصلي بطريقة أول مرة أشوفها.
بعد اللي حصل، البيت بدأ يتغير فعلًا. كريم بقى يقعد جنبي. آدم بطل يعاملني بقسۏة. وحسن بقى يسأل إذا كنت ارتحت أو أكلت.
ولأول مرة حسيت إني ممكن أبقى جزء من مكان.
لكن كل حاجة اتقلبت في ليلة واحدة.
كنت خارجة أجيب مية من الحوش، وسمعت حسن بيكلم أخوه برا.
قال بصوت واطي أنا اتجوزتها عشان العيال كانوا محتاجين ست في البيت وبس.
وقفت مكاني كأن حد ضړبني.
رجعت أوضتي، ولمّيت هدومي في الفجر، وسيبت جواب صغير لو وجودي مجرد احتياج يبقى ملوش معنى.
وأنا ماشية، افتكرت الظرف اللي حسن كان جايبه يوم الجواز.
فتحته
ولقيت جواه مفاجأة قلبت حياتي.
أوراق البيت القديم بتاع أمي. وعقد تنازل بإمضتي.
لكن الإمضا ماكنتش إمضتي.
كل حاجة