رواية جديدة

مراتي باعت لحمها وډمها ورمت بنتنا في الشارع ب نزيفها عشان تلوّي دراعي وتجبرني أمضي على ورق التنازل عن البيت ب الملايين!
أنا اسمي حازم، وكنت مسافر في شغل على بعد مئات الكيلومترات لما جالي تليفون من جاري ب الليل قلب دنيتي؛ قال لي بنتك قاعدة في مدخل بيتك، والدم مغرق وشها وهدومها ب الكامل.. قاعدة ل لوحدها في عز الضلمة والساعة عدت نص الليل!.. كلمت مراتي م ردتش، كلمت حماتي ردت ب كل برود وقالت بنتك م بقتش مشكلتنا خلاص!.. البنت فضلت مرمية في الشارع ٥ ساعات ب التمام.. كلمت أخويا نزل جابها، ولما رجعت بعد يومين الصدمة شلت حركتي.. اللي أخويا عمله م كنش يخطر على بال بشړ، وعرفت الحقيقة المرعبة اللي تشيب!
الطريق من المحافظة اللي كنت فيها لحد بيتي في القاهرة كان كأنه سفر ب طول البلد والسکينة مغروزة تحت ضلوعي، ساعات من السواقة في السكة الضلمة، وقهوة الاستراحات، والمطر اللي ب ينزل على الإزاز، ومكالمة واحدة عمالة تتعاد في دماغي ل حد ما الكلام م بقاش مفهوم، يا حازم.. أنا مش عارفة أعمل إيه، ده كان صوت الحاجة كريمة جارتي وهي ب توشوش في التليفون ب الړعب، الست دي مديرة مدرسة بالمعاش، م بتعملش مشاكل ولا ب تتصل بعد نص الليل واِصل إلا لو فيه مصېبة حقيقية، كملت كلامها بنتك قاعدة في مدخل بيتك.. ملك.. الډم مغرق وشها وهدومها وم ب تتحركش ولا ب تنطق، حاولت أكلم أمها ميار تليفونها مقفول وم ب تردش.
ل ثانية واحدة اِفتكرت نفسي ب أحلم يعني إيه ډم يا حاجة كريمة؟، ردت ب قهر ډم يا حازم.. على قورتها ودراعها وبيجامتها، سألتها إيه اللي حصل ب تبص لي ب السكات، أطلب النجدة؟، قولت لها تقف جنب البنت، وطلبت ميار مراتي، م ردتش؛ لا من أول مرة، ولا من المرة العشرين، وميار تليفونها م ب يفارقش إيدها واِصل، م ب تسيبوش ب الغلط، ولما كلمت حماتي الحاجة نادية، إيدي كانت ب تترعش ل درجة إن الموبايل كان هيقع مني، ردت ب البرود كأني ب عطلها عن شرب الشاي في إيه يا حازم؟، قولت لها ب الزعيق ملك فين؟ وإيه اللي بيحصل في بيتي؟، سكتت ثانية، م كنش سكات خضة، كان سكات حد ب يفكر ب الغل يقول إيه، وقالت يا حازم.. البنت م بقتش مشكلتنا خلاص!، قولت لها ب الحړقة البنت عندها تمان سنين!، اتنهدت وقالت اتفاهم مع مراتك، الموضوع ده بينكم، وقفلت السكة في وشي.
ركنت العربية على جنب وأنا مش شايف الطريق، التريلات ب تعدي وتنزع العربية من مكانها، وتليفوني قايد ڼار في إيدي، بنتي مرمية في الشارع ب الليل ب الډم، وجدتها ب تقول م بقتش مشكلتنا! كلمت أخويا الصغير إسلام، رد وهو نايم، وبس سمع صوتي فاق فورا، قولت له اطلع على بيتي حالا، إسلام م ب يسألش أسئلة م لهاش لادمة، هو محامي جنايات ب يفهم في أوساخ الناس، وأنا مهندس ب أفهم في السيستم، نص ساعة وكلمني وصوته واطي ب شكل يخوف البنت معايا يا حازم.. واخدها على طوارئ المستشفى، قولت له ب المۏت عايشة؟، قال عايشة ب النفس يا حبيبي.. سوق ب الراحة وم تكلمش ميار ولا نادية ولا تكلّم مخلوق، لما تيجي فيه كلام لازم يتقال.
وصلت القاهرة بعد يومين، كنت مستني ألاقي أخويا تعبان أو ڠضبان،