امضي هنا يا ست إلهام.. دار المسنين

امضي هنا يا ست إلهام.. دار المسنين خلاص مستنيينك هناك!.. أول حاجة سمعتها أول ما فتحت باب الشقة كانت الجملة دي ب صوت خطيبتي، بارد زي الثلج وب يقطر سم، وبعدها على طول طلع صوت عياط أمي اللي قطع في قلبي.. وقفت في الصالة، شنطة السفر لسه في إيدي، ومية المطر ب تنزل من جاكتي على الأرض الرخام، كنت راجع من سفرية شغل برة البلد قبل معادي ب يوم بحاله، وتعبان وهلكان من القهوة والطيارات، وكنت ب أقول لنفسي هعمل لهم مفاجأة حلوة على الفجرية، بس المفاجأة طلعت كابوس؛ لقيت أمي محشورة جنب رخامة المطبخ، وجاكتها الصوف الخفيف ملوى في إيد فيري.. أمي كانت ماسكة فايل ورق وإيدها ب تترعش أنا مش فاهمة حاجة.. دانيال عمره ما يوافق على اللي ب تعمليه ده!.. فيري ضحكت ب السخرية والسهوكة دانيال ب يوافق على أي حاجة تحافظ على برستيجه واسمه نضيف قدام الناس، وبعد ما نتجوز، أنا اللي هقرر مين يشوفه ومين يقرب منه!.. حسيت ب حاجة جوايا وقفت.. مش ڠضب، لأ.. هدوء مرعب، فيري غرزت ضوافرها الأكليريك في كتف أمي الغلبانة، أمي اِتوجعت، وفي اللحظة دي حطيت شنطتي في الأرض ب الراحة ومن غير صوت.. فيري قالت لها ب الغل اِمضي على إقرار عدم التعرض ده، واِعترفي إنك رايحة ب رضاكي، وإلا وقسماً بالله هخلي ابنك م ينطقش معاكي كلمة واحدة تاني طول عمره!.. صوت أمي اِتكسر ب القهر ده هو اللي حيلتي من الدنيا.. فيري ردت ب عيون مليانة شړ لأ.. هو اللي حيلتي أنا!.. مديت إيدي ورا ضهري وتكيت على قفل الباب من جوة.. تكة صغيرة.. فيري م سمعتهاش، وبعدها طلعت تليفوني، فتحت الكاميرا، ودوست تسجيل.. ب قالها تمن شهور ب تمثل دور الخطيبة الحنينة ب المسطرة؛ جمعيات خيرية، وبوس وإيدين قدام الكاميرات، وجوابات ب خط الإيد ل أمي، والناس كلها كانت ب تقول عليا محظوظ ب الست المؤدبة دي، وكانوا ب يتوشوشوا إني طيب زيادة عن اللزوم على واحدة زيها.. هي حبت الإشاعة دي وكبرتها في دماغها، اِفتكرت السكات ضعف، لأن الرجالة اللي زيي م ب يجرعوش في المكاتب، وم ب يهددوش الموظفين ب الصوت العالي، وم ب يكسروش القزاز ب الڠضب.. أنا ب هد شركات ب الساكت، ب أطرد الحرامية ب الساكت، وب أدمر القضايا والمحاكم من غير ما حد يحس.. فيري م كنيتش تعرف غير الوش المنور بتاعي؛ البدلة الغالية، الابتسامة الشيك، العناوين اللي في الجرايد عن الملياردير الصغير، الراجل اللي ب يقول لو سمحت ل الويتر في المطعم.. عمرها م شافت الراجل اللي عدى من إفلاس أبوه وهو عنده سبعتاشر سنة، ولا الراجل اللي وقف