الملياردير دخل كافتيريا المدرسة

الملياردير دخل كافتيريا المدرسة من غير بدلة ولا حراسة، وشاف بنته ب تمد إيدها على الأرض عشان تاكل بواقي الأكل.. والبت اللي جنبها ب تقول لها ب التكبر خدي الكِسر دي يا شحاتة البواقي أحسن من مفيش!.. م كنيتيش تعرف إن الراجل اللي واِقف وراها ه يقلب كيان المدرسة كلها ب كلمة واحدة ب القانون وللأبد!
لما شفت بنتي مکسورة وضهرها ل صندوق الژبالة وب تقول شكراً على لقمة متربة رموها تحت رجليها ب الندالة، دمي جمد في عروقي؛ م كنيتش أعرف إن رغبة بنتي تعيش غلبانة ب اِسم أمها المېتة عشان تجرب عيشة الغلابة هتوصل الأكابر ل السچن ب العلن، وإن حسابي معاهم ه يهد المدرسة فوق دماغهم ب الساكت!
شريف علام شاف بنته ب تمد إيدها ل حتة ساندوتش واِقع على الأرض جنب صندوق الژبالة، وفي ثانية واحدة مرعبة، الدنيا كلها اِتلخصت في كف إيدها الصغير ده، م كنيتيش فِيه أسهم ب تصرخ على موبايله، ولا البرج القزاز اللي طوله أربعة وسبعين دور في وسط جاردن سيتي ومكتوب عليه اِسمه ب الهيبة، ولا الوزراء اللي اِتعلموا يبتسموا ب الود من قبل ما يطلبوا منه الشيكات والدعم ب العلن! بنته ليلى كنيت قاعدة على بلاط كافتيريا مدرسة القمة الدولية ب القساوة، كابسة ركبها ل صدرها ب الغلب، وضهرها ملزوق جنب صناديق الژبالة كأن حد مدربها تختفي وتنكمش ب الساكت، حواليها كنيوا العيال ب اليونيفورم الكحلي الشيك ب يضحكوا ب العالي فوق أطباق الفراخ البانيه والحلويات المرصوصة كأنها دهب، بينما ليلى م كنيش معاها صينية أكل، ولا عصير، وم كنيش لها كرسي تقعد عليه حتى ب القانون!
مجرد منديل ورق محطوط على البلاط، ونص ساندوتش مكسور رمته واحدة من البنات جنب جزمتها ب الندالة. البت اللي رمته كنيت اِسمها نادين الشربيني؛ أمها رئيسة مجلس إدارة المدرسة، وأبوها عضو مجلس نواب كبير ب يعمل خطب عن الأخلاق، في الوقت اللي بنته ب تمارس قسۏة الجبروت ب التكبر. نادين كنيت واِقفة فوق راس ليلى ومعاها تلاتة من أصحابها ب يسندوا ظهرها، واِبتسامتها كنيت حامية تقطع ب السکين، وقالت ب الخبث والمياعة يلا خدي م تتكسفيش، عيال المنح الغلابة المفروض يبوسوا إيدهم وش وظهر ب الأصول، مش كل يوم ه تطولي أكل من على طربيزتي ب المظبوط!. أصحابها ضحكوا ب الصوت العالي ب القرف، وليلى نزلت راسها ل الأرض ب الكسرة، وب صوت صغير وشوشت ب القهر شكراً.
الكلمة دخلت في جسم شريف كأنها سيخ تلج ب المظبوط، لأن بنته خدت القرار إن العيشة وسطهم محتاجة غلب ب الساكت، شريف قطع الصالة الكبيرة ب الخطوة الحامية من قبل ما مخلوق يفهم إيه اللي ب يحصل م تلمسيش