لاتثق بأحد بقلم سمير الشريف القناوص


مائة ريال ولكن لم يعترض الشاب ولكن عندما أخبر أخوته أنه قبض 1200 فقط غضبوا منه وقالوا لقد سولت لك نفسك وقمت بخيانتنا ولكن سوف نخصمها من مصاريف زوجتك واولادك هذه الشهر فلم يعترض وقال حسنا لا مشكلة أهم شيئ جمع مال المشروع 
لقد كان الشاب واثقا وذت مرة أتصل بزوجتة وسألها عن الأحوال هناك وهل يجمع أخوته المال للمشروع وهل يعطونها المال 
أجابت لا يعطونني أي شي منذ رحيلك قط كل ما يفعلونه لنا هو أطعامنا فقط لا غير حيث يقومون بشراء المجهورات لزوجاتهم والألعاب لأولادهم ولم يشترون لنا اي شيئ 
فأغلق الشاب المكالمة واصبح حزينا من خېانة أخوته فأقبل الرجل يبحث عنه فوجدة يجلس وحيدا تحت شجرة ويبكي فقال له الرجل مابك ايها الشاب لماذا أنت حزينا 
أجاب لا شيئ كل ما في الأمر أنني أشتاق لعيلتي فقط 
لقد مضى عام ونصف وهو يقوم بأرسال المال كاملا وكان يظن أنه سيعود الى وطنة ويجد مشروعة جاهزا 
وفي اليوم التالي ذهب الشاب الى الرجل وهو بشعر باليأس وكان الهم واضح على كتفة وقال له أريد أن أعود الى وطني ابحث عن راعي أخر يهتم براعية حضيرتك 
فأجاب الرجل كما تريد ولكن أذا أستطعت أقناعي بأن أدعك ترحل سوف اسمح لك بالرحيل
واذا لم 
لاتثق بأحد بقلم سمير الشريف القناوص
موقع كل الايام
تستطيع ستواصل العمل 
فقال الشاب ماذا أقول لك هل أخبرك بأن أخوتي ومن لحمي ومي قاموا بخيانتي وأستغلالي كل هذه المدة هل أخبرك بأنهم دعسوا الوعد الذي قطعناه وقاموا بخداعي ونهبي طول هذي الفترة هل أخبرك سيدي أنهم حرموا أولادي من مال أبيهم وتعبه وغربته بعيدا عنهما لسنة ونصف دون رحمه ولا شفقة ولم يفكر أحدهم كيف أقضي أيامي في العمل هنا تحت حرارة الشمس وقسۏة الظروف لم يفكر أحدهم كيف كنت أحرم نفسي من شراء قميصا جديدا بينما ألبس ملابسي الممزقة والباليه لقد حرمت نفسي من كل شيئ من أجل بناء مشروعا لنا جميعا ونعيش سويا يدا بيد ونأكل لقمة هنيه تحت سقفا واحد لقد نهبوا كل مالي ودفنوا حلمي وأصبحت كما كنت في الماضي
فتأثر الرجل وشعر بالحزن ولأسف ثم قال له لن أجد راعيا مثلك أمين وصادق وذو مبادئ وأخلاص لقد وثقت بك منذ اليوم الأول لك عندي في العمل ولكن أريد أن أخبرك بأمرا كنت قد أخفيته عنك منذ أن قلت لي بشأن أخوتك ومشروعك 
فقال الشاب ما هو يا سيدي 
أجاب الرجل عندما عرفت بقصة أخوتك وبأمر المشروع فكنت أعلم أنه سيأتي يوما وتتعرض للخيانه من أخوتك فقررت أن أساعدك وأقف بجانبك ولكن دون أن تشعر هل تذكر تلك المواشي اللتي أخبرتك بأنني أشتريتها 
أجاب الشاب نعم أتذكرها 
فقال الرجل
أنني لم
أشتريها كما قلت لك ولكن
بالحقيقة هيه ليست لي بل كانت لأحد أقاربي لقد طلب مني أن أتركها عندي وأجعلها ترتعي مع المواشي الخاصة بي وكان في كل شهر يدفع لي راتبا 2000ريال فوجدتك لم تطلب أضافة في الأجرة فشعرت بالسعادة وقررت ان أدخرها لك عندي الى حين تفكر بالعودة الى وطنك وديارك وقمت أيضا بوضع أختبارا لأخوتك حتى أتاكد هل هما كما قلت عند حسن الظن ام كانوا يستغلوك فقمت بتنقيص ثلاث مائة من راتبك وكنت أستمع لحديثكما على الهاتف ولكن كنت محقا وكنت على يقين أنهم يستغلوا طيبتك وأنهم عديمة
الثقه كما كنت تظنهم
فلم يتحمل الشاب وأجهش بالبكاء لقد كان الرجل أفضل بكثير من أخوته وقام الرجل بصرف جميع رواتبة اللتي أخبئها له وأعطاه أيضا رواتب خمسة أشهر مقدما وطلب منه أن يعود الى ديارة ويقضي خمسة أشهر أجازة ويعود 
أخذ الشاب المال وكان أكثر من الذي سلبوها أخوته منه بل أكبر بكثير 
فعاد الشاب الى منزله وقبل أن يذهب الى منزل أخوته ثم قام بشراء منزلا جميلا له ولم يتحدث معهما بشأن ما فعلوه معه ومع أسرته وقضى الشاب مع أسرته عدة شهور ثم ترك مبلغا كبيرا لهما وعاد الى الرجل للعمل 
ولكن عندما رأه الرجل أنصدم لقد كان يضن بأنه لن يعود وكان يريد أن يختبره كما فعل مع الرعيه الذين كانوا يعملون قبله ولكن لم يعد أحد حتى الان لقد أخذوا المال وهربوا 
فقال الرجل فوالله لم أقابل شخصا كمثل أمانتك وطيبتك فوالله أن المال الذي أعطيتك مقبال الخمسة أشهر مقدما أنها لك لوجه له وهدية لك