سقر عشقي


أتنشرت في الجرايد ومواقع التواصل.
نظرت إليها شاهيناز بعيون حزينه لكنها تحمل الكثير من الڠضب. ثم وقفت تنظر إليها وهي تقول_ أنا مبقاش عندي بنات. وعمري إللي ضاع. ضاع هدر. سراج خسرني كرامتي. وأنتو ضيعتوا كل تعبي ومكنتوش دوى لچروحي. أعملوا إللي أنتوا عايزينه ومتقلقوش أنا هكمل لكم الصورة ولأخر مرة. ومن بعد جواز نرمين مش عايزة أي حد منكم
_ بنت
قالتها نرمين ببعض السخرية لتقول سالي بتأكيد_ أيوة طبعا وأحلى بنوته في الدنيا
ثم دفعتها حتى تصعد إلى الأعلى وهي تقول_ يلا أطلعي بقى مسكاتك وأملي البانيو كده وأسترخي
أومأت بنعم وصعدت إلى غرفتها وحين ألتفتت إلى الخلف لم تجد حاتم فصعدت إلى غرفتها
عادت من ذكرياتها على لمسة يده لوجنتها وهو يقول_ مالك
يا حبيبتي
أبتسمت إبتسامة صغيرة وقالت بأستفهام_ أخد كام من عشرة النهاردة
_ 100 من عشرة. أنت النهاردة كنت الأخت الكبيرة إللي نرمين محتاجها. ودعمتي أديم إللي والدتك ظلمته بدون سبب.
أومأت
بنعم وهي تقول_ أنا خاېفة عليه جدا ومن ساعة ما دخل الأوضة مخرجش وبجد نفسي أروح أطمن عليه. بس مش عارفة هيبقى تصرف صح ولا لأ.
ربت على كتفها وهو يسير بجانبها حتى يجلسها على السرير وقال بعد عدة ثوان من التفكير_ سبيه لوحده وبكرة كلنا نطمن عليه
ثم دفعها برفق حتى تذهب إلى الحمام وقال برفق_ خدي دش سريع وتعالي نامي شوية علشان وراكي يوم طويل بكرة
أومأت بنعم ونفذت ما قاله بصمت وحين غادرت الحمام بهيئتها المهلكة دون أي مجهود منهتمددت جواره في السرير وهي تقول_ أنا حاسة بتعب جامد أوي في بطني يا حاتم تفتكر من الفول
احتواها بحنان وقال بمرح_ أكيد يا حبيبتي الفول ده قاهر للمعدة الرقيقة إللي زي معدتك إللي متعودة على الكرواسون والباتونساليه والخضار السوتيه.
كانت تنظر إليه بتكشيرة طفولية ليضحك وهو يقول من جديد_ معلش يا قلبي لو فضلت ټوجعك لحد الصبح نروح للدكتور ماشي
أومأت بنعم ثم قالت بصوت ناعس_ تصبح على خير
_ وأنت أهل الخير يا حبيبتي
أجابها وأغمض عينيه مستسلم لسلطان النوم رغم عقله المشغول بأديم
فتح عينيه بتثاقل وكأنه ينتزع نفسه من السعادة والراحه بين رائحتها والتي بسببها كانت هي بطلة أحلامه الوردية طوال الليل كان يتنعم بين ذراعيها بالحب والراحه والأمان والأن يفتح عينيه على الواقع المرير المؤلم أخد نفس عميق محمل برائحتها وأعتدل جالسا يفكر فيما سيقوم به اليوم عليه اليوم أن يقوم بواجبه نحو أخته وبعد ذلك سوف يبتعد تماما هو لم يعد له مكان هنا لا يريد تلك الحياة المليئه بالأكاذيب والخداع. لا يريد ما يذكره بمن هو ومن أين أتى أو يعايره أحد مره أخرى بوالدته الذي لا يعرف حتى أسمها. غادر السرير ومباشرة إلى الحمام أخذ حمام ساخن فتح الخزانه ليخرج طقم جديد يرتديه من الملابس التي تركها هنا ولم يأخذها معه إلى قصر الصواف .. صفف خصلات شعره ووضع العطر وظل ينظر إلى نفسه عبر المرآة لعدة ثوان ثم غادر الغرفة. كان قلبه يسابق خطواته حتى يراها ويا ليته لم يفعل وجدها نائمة على الأريكة بوضع غير مريح والدموع مازالت فوق وجنتيها وكأنها كانت تبكي
في نومها لم يعد يحتمل لا البقاء جوارها يريح قلبه ولا الإبتعاد عنها يهدء غضبه أطلق ساقيه للريح وغادر الشقه. غير منتبه إنها كانت تتابع خطواته المسرعه وتتمنى أن تتشبث بقدميه ترجوه ألا يرحل لكن لم يعد من حقها سوا الدموع فقط ولذلك هي أخذت القرار سوف تذهب اليوم إلى حفل الخطبه. وتعترف أمام الجميع بخطأها أغمضت عيونها
لعدة ثوان ثم فتحتها والإصرار والثقه مما أحقق أنتصار تاني معاكي قبل ما أحقق أنتصاري الكبير في الواقع
قامت سالي بالإعداد للحفل وعلى أكمل وجه بمفردها حتى أن أديم حين عاد إلى القصر وجدها تكتب الأسماء على الدعوات. وترسل بها الحرس الشخصي للقصر. حتى تصل الدعوات إلى أصحابها في وقت مبكر فيستطيعوا الإستعداد رفعت عيونها إليه حين قال _ تعبتي يا سالي
_ بالعكس أنا مبسوطة أوي وأنا بجهز فرح نرمين. مش قادرة أوصفلك يا أديم أحساسي خصوصا وأني بعمل كل حاجة بنفسي
أجابته بأبتسامة واسعه ثم رفعت يدها له ببعض الدعوات وقالت_ حاتم راح يوصل لفيصل الدعوات علشان لو عايز يبعت لحد وأنت شوف عايز تبعت
لمين دعوات
أخذ من يدها الدعوات وظل ينظر إليها لعدة ثوان ثم أبتسم بسخريه وهو يكتشف أن ليس له أحد يرسل له دعوة لكنه أخذ واحدة فقط وأعاد لها الباقي وكتب على الظرف. _ السيد همام يزيد المصري 
ومد يده بها لأحد الحرص وأخبره بعنوان قسم الشرطة وأمره بالذهاب مباشرة دون تأخير
عاد بعينيه إلى أخته التي يظهر على وجهها معالم الألم لكنها تحاول أخفاء الأمر فأقترب منها وهو يقول_ سالي مالك إنت تعبانه
رفعت عيونها له وقالت بألم_ بطني ۏجعاني أوي من أمبارح تقريبا معدتي مستحملتش الفول والطعمية
أبتسم لها بحب أخوي وقال_ هتصل بالصيدليه تبعت ليكي دوى حلو أوي هيريحك جدا
أومأت بنعم ليتركها وتحرك في إتجاه السلم لكنه وقف حين سمع همسها بالشكر لينظر إليها بحب وغمز لها بشقاوة ثم قال بأستفهام_ نرمين فين
_ في مركز التجميل. عروسة بقى
وها
هي نفذت ما قاله وتجاهلت ما حدث بالأمس وكأنه لم يحدث وساعدها في ذلك أعتكاف والدتها داخل غرفتها منذ الأمس وأنهت ما كنت تفعله وسلمت الدفعه الأخيرة من الدعوات للحارس وتحركت حتى ترى ما قامت به دادة مجيدة وباقي الفتايات حتى وصول منظمة الحفل. والتي لم تتأخر وباشرت في عملها بسرعة وأحتراف هي وكل فريق العمل. .
جلس حاتم أمام فيصل الذي يرتسم على وجهه إبتسامة بلهاء تملئها السعادة جعلته هو الأخر يبتسم وهو يقول_ أيه يا ابني مالك عامل كدة ليه
أخذ فيصل نفس عميق وقال بصدق_ إنت عارف الحلم إللي بيتحقق النهاردة ده بقالي كام سنه بحلمه 8سنين إنت قادر تفهم أنا حاسس بأيه دلوقتي
أبعد عينيه عنه ونظر إلى الفراغ وأكمل_ أول مرة شوفتها فيها كانت شبه الأطفال. أول يوم ليها في الجامعة. وماسكة في أيد أديم كأنه أبوها. وخاېفه

يسيب إيدها ويتوه منها في وسط الزحمة. نظرة عيونها لما عرفها علينا واحنا وقفين كلنا مع بعض وقالها حاتم وطارق وفيصل لو أنا مش موجود هما موجودين ولو احتجتي أي
حاجة تعالي ليهم وأطلبي منهم إللي إنت عايزاه. وقتها حسيت أني محتاج أحضنها. أحميها أو أخبيها جوايا. أبعد عينك وعين طارق عنها. إيدي أنا إللي تبقى حاضنه إيدها مش إيد أديم
أبتسم أبتسامة صغيرة وهو يقول بأقرار_ أنا سافرت علشان أكون نفسي وأرجع معايا فلوس تخليني أقدر أفتح شركة. وأشتري شقه فخمه علشان خاطرها هي بس. كنت كل يوم بصلي وأقف بين إيدين ربنا علشان أدعيه يحفظها ليا ولما أرجع ملقيهاش أتجوزت. أنت متخيل أحساسي. عايزني أكون عامل أزاي دلوقتي وبعد كام ساعه نرمين هتبقى مراتي. حلالي هيبقى من حقي أبص في عنيها وأمسك أديها. أحميها من الناس والزمن. وعمري كله أعيشه ليها يستمع إلى كلماته